السعودية تطالب المجتمع الدولي بـ«عدم تجاهل» خطر إيران

الإمارات تؤكد أن أي تهديد للمملكة هو تهديد لأمنها واستقرارها

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي
TT

السعودية تطالب المجتمع الدولي بـ«عدم تجاهل» خطر إيران

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي

أعلن المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي، أن المملكة تتوقع من مجلس الأمن أن يمدد الحظر الدولي على الأسلحة لإيران، نظراً إلى الأخطار التي يشكلها النظام الإيراني على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا المعلمي في مؤتمر صحافي عبر الفيديو في نيويورك، إلى ضرورة «عدم إعطاء إيران فرصة للقيام بسلوكيات أكثر تدميراً»، موضحاً أن المملكة «واجهت الكثير من التهديدات والاستفزازات الإيرانية». وأكد أن الاتصالات جارية مع كل من روسيا والصين اللتين أعلنتا معارضتهما لمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة لتمديد حظر الأسلحة على إيران قبل انتهاء صلاحيته في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، آملاً في أنهما سيبدلان موقفهما لمصلحة الاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك بعدما وجهت المملكة العربية السعودية، رسالة إلى مجلس الأمن، حضت المجتمع الدولي على «عدم تجاهل» ما وصفته بأنه «خطر واضح» تشكله إيران في حال عدم تمديد حظر الأسلحة المفروض عليها. بينما أبلغت أبوظبي مجلس الأمن في نيويورك أن «أي تهديد يواجه المملكة يهدد أمن واستقرار الإمارات العربية المتحدة».
ووجهه المعلمي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن لشهر يونيو (حزيران) المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير قال فيها إن المملكة «حذرت مراراً من العواقب الأمنية لاتفاقات الأسلحة التي تجاهلت توسع إيران إقليمياً، وتغاضت عن الهواجس الأمنية المشروعة للدول الإقليمية». وأكد أنه «من المناسب أن نرى الشركاء الدوليين يعترفون الآن بالهواجس البعيدة الأمد حيال أجندة إيران التوسعية الإقليمية المستنكرة».
وقال المعلمي إنه «منذ بدء انخراط تحالف دعم الشرعية في اليمن بناء على قرار 2216 من مجلس الأمن، رصدت الدول الأعضاء في التحالف بالإضافة إلى دول صديقة شحنات أسلحة إيرانية إلى الميليشيات الحوثية في اليمن»، مشيراً إلى أنه «منذ بدء الحرب في اليمن، نفذت ميليشيات الحوثي 1659 من الهجمات على المدنيين في المملكة وأطلقت 318 من الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع ضد المدن والقرى في المملكة»، بالإضافة إلى «إطلاق 371 من الطائرات المسيرة ضد المملكة عبر ميليشيات الحوثي، و64 من المراكب المتفجرة لمنع الإبحار الحر في باب المندب والبحر الأحمر». ولفت إلى أنه «في ظل الهجمات المتكررة، مارست بلادي الدرجة القصوى من ضبط النفس، حتى في الحالات التي كان فيها مصدر الهجمات التي شنت في اتجاه أبقيق وخريص بشكل واضح من الشمال وليس من الجنوب». وشدد على أن «قدرة إيران على زعزعة المنطقة ككل هو نتيجة لشبكة واسعة من الجماعات الوكيلة التي بنتها عبر سنوات عديدة»، مضيفاً أنه «بالتالي، فإن لجم أجندة إيران التوسعية في المنطقة ممكن فقط من خلال التعاون الدولي». وأكد أن «إيران قوة لدمار المنطقة وزعزعة استقرارها وخرابها، بينما تسعى الأمم المتحدة وكل الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي إلى تشجيع السلام والاستقرار في المنطقة».
وحذر المعلمي من أنه «إذا انتهت صلاحية حظر الأسلحة، فإن إيران ستحصل على تكنولوجيات جديدة وتزيد صادراتها من الأسلحة إلى وكلائها في المنطقة». وقال: «نرى إيران كخطر بالغ ليس فقط على الاستقرار الإقليمي، بل أيضاً الاستقرار الدولي»، موضحاً أن السعودية «تعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لحشد الحلفاء الدوليين، في محاولة لإنهاء هذا التهديد الذي تمثله إيران للمجتمع الدولي». وناشدهم «عدم تجاهل هذا الخطر الواضح والراهن وعدم السماح بانتهاء حظر الأسلحة».
وكذلك وجهت المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن، قائلة إن الإمارات العربية المتحدة «قلقة للغاية من عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، ورفضها طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى مواقع حرجة».
وإذ رحبت بإصدار مجلس محافظي الوكالة قراراً قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا يدعو إيران إلى «التعاون الكامل» مع الوكالة، أكدت أن الإمارات «تظل ملتزمة أن يصير الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل».
وأشارت نسيبة إلى ما أورده التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في شأن القرار 2231 لجهة انتهاكات إيران، وتورطها في الهجمات على السعودية وشحنات الأسلحة إلى اليمن. وقالت إن الإمارات «ترغب بحق في الأمن والاستقرار لها ولجميع جيرانها الإقليميين»، مؤكدة أن أمن الإمارات وأمن السعودية «لا ينفصلان، وأي تهديد يواجه المملكة يهدد أمن واستقرار الإمارات». وأملت في أن «تتمكن كل حكومات المنطقة من العمل سوية لتهدئة التوترات والتركيز على التنمية والازدهار لشعوبها»، مؤكدة أنه «يجب أن يعمل مجلس الأمن لضمان الامتثال لقراري مجلس الأمن 2231 و2216». وعبرت عن «قلق» بلادها «بشكل خاص بشأن الانتهاء الوشيك لصلاحية بعض القيود التي فرضها القرار 2231 في أكتوبر (تشرين الأول) والآثار التي قد تترتب على منطقتنا».



غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.