البنك الدولي يحذّر من تباطؤ تنفيذ استراتيجيات احتواء الجائحة

مديره الإقليمي لـ «الشرق الأوسط» : قوة رأس المال ومتانة القطاع المصرفي وانخفاض الدين تعزز اقتصاديات الخليج

التوازن بين سلاسل الإمداد والتنافسية والابتكار تحديات لما بعد «كورونا»... وفي الإطار المدير الإقليمي للبنك الدولي  في دول مجلس التعاون الدكتور عصام أبو سليمان (الشرق الأوسط)
التوازن بين سلاسل الإمداد والتنافسية والابتكار تحديات لما بعد «كورونا»... وفي الإطار المدير الإقليمي للبنك الدولي في دول مجلس التعاون الدكتور عصام أبو سليمان (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي يحذّر من تباطؤ تنفيذ استراتيجيات احتواء الجائحة

التوازن بين سلاسل الإمداد والتنافسية والابتكار تحديات لما بعد «كورونا»... وفي الإطار المدير الإقليمي للبنك الدولي  في دول مجلس التعاون الدكتور عصام أبو سليمان (الشرق الأوسط)
التوازن بين سلاسل الإمداد والتنافسية والابتكار تحديات لما بعد «كورونا»... وفي الإطار المدير الإقليمي للبنك الدولي في دول مجلس التعاون الدكتور عصام أبو سليمان (الشرق الأوسط)

حذّر البنك الدولي من صعوبة السيطرة الكاملة على جائحة كورونا، بالتباطؤ في وضع وتنفيذ استراتيجيات الاحتواء في الاقتصاد الدولي كافة، مشدداً على ضرورة أن تسرّع الحكومات الخليجية وتيرة إصلاحاتها، لتحقيق اقتصاد أخضر ومتنوع، يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الرقمية، وزيادة نسبة مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية.
وقال الدكتور عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن الجائحة أضعفت المنافسة، وخفّضت عدد الأسواق الإقليمية، وعزّزت حدة المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية المتكاملة، من خلال التكاليف المرتفعة وغياب الابتكار، مؤكداً على صعوبة تحقيق التوازن بين سلاسل الإمداد الأقل عرضة للمخاطر ودرجة كافية من المنافسة والابتكار. وأوضح أن انخفاض مستويات الدين العام لبعض الدول الخليجية، سيفيدها استيعاب النمو السريع في الدين العام المشاهد في مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن تمتع قطاعها المصرفي بسيولة ورأس مال قوي، لافتاً إلى أنه مع مرور الوقت، سيتعين على أصحاب القرار مواجهة مسألة إنقاذ الشركات، على حد وصفه. وأضاف أبو سليمان: «سيكون الإفلاس هو النتيجة الحتمية لعملية تحريك رأس المال بين القطاعات المتدهورة والمتوسعة»، مشدداً على أهمية تمكين القطاعات الناشئة، بتعزيز قدرتها على التمويل أو امتلاكها المهارات اللازمة.
ووفق أبو سليمان، دعا البنك الدولي إلى إيجاد مبادرات مع البلدان الأعضاء، من أجل دعم وتيسير حركة التجارة الدولية أثناء هذا الوباء، منها تعليق الرسوم الجمركية على الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية؛ واعتماد تدابير خاصة لتيسير التجارة الآمنة عبر الحدود، ودعم تحسين استخدام إدارة المخاطر. وإلى تفاصيل الحوار...
> ما تقييمكم لآثار جائحة كورونا على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي؟ وما طبيعة وحجم هذا التأثير؟
- تفيد تقديراتنا في البنك الدولي بأن أثار جائحة كورونا على دول مجلس التعاون الخليجي تتمثل في متوسط خسارة يبلغ 6 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، استناداً إلى مستويات 2019. وهو ما يعادل 103 مليارات دولار. وبالتالي، نفترض أن الحدث الرئيسي الذي تسبب في التغيير الذي طرأ على توقعاتنا على مدى الشهور الماضية هو الجائحة. وتأثير هذه العوامل على الطلب العالمي على الطاقة، الذي يؤثر بدوره بشدة على دول مجلس التعاون بوصفها مصدراً رئيساً للنفط والغاز. نرى التأثيرات كبيرة بشكل خاص على كل من دولة الإمارات وعمان، ويرجع ذلك إلى اعتماد القطاعات المواد غير الهيدروكربونية على السياحة والتجارة، في حين أن الكويت لديها انخفاض كبير في إنتاج النفط الخام، ولكن النقص في القطاعات الأخرى يسهم في الركود.
من المهم أيضاً أن نشير إلى أننا نتوقع آثاراً سلبية إضافية في عام 2021؛ حيث توقعاتنا الحالية لعام 2021 أقل قليلاً من توقعاتنا السابقة، حتى مع افتراض أن التأثير الأكبر للفيروس سيكون ملموساً في عام 2020. وعلى الرغم من الانتعاش المتوقع في هذه المرحلة، فإنه سيظل هناك تأثير خطير على حجم الاقتصاد لبضع سنوات، حيث لا يمكن اللحاق سريعاً بالمستوى السابق.
> ما التدابير والنصائح التي يقدمها البنك الدولي لتعزيز الموقف الاقتصادي الخليجي لمواجهة «كورونا»؟
- مع استمرار أزمة جائحة كورونا، فمن السابق لأوانه معرفة جميع عناصر الوضع الاقتصادي لمواجهته. ففي هذه المرحلة يمكن القول إن دول مجلس التعاون الخليجي استفادت من انخفاض مستويات الدين العام عموماً، «باستثناء عمان والبحرين»، ما يسمح باستيعاب النمو السريع في الدين العام الذي نراه في مختلف أنحاء العالم. كما ساعد أيضاً وجود قطاع مصرفي في المنطقة يتمتع بسيولة ورأسمال متين، ولا سيما في ظل الاضطرابات التي شهدها القطاع الخاص. ولا تزال هناك حاجة لربط العناصر الأساسية للاستجابة بالتدابير الصحية وتخفيف القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية. كما أن التكاليف المالية المترتبة على هذا النهج ليست كبيرة، مقارنة بالتكاليف المتكبدة في المرحلة الأولى من الأزمة. ويتمثل التحدي في نشر تدابير الصحة العامة الخاصة بمواقع محددة، إلى جانب التكنولوجيا والموظفين من أجل التقصي السريع والشامل للمخالطين.
لكن لا بد من الإشارة إلى أنه مع مرور الوقت سيتعين على أصحاب القرار أن يواجهوا مسألة صعبة، وهي أي الشركات يجب «إنقاذها»، حيث انصب التفكير الأولي لكثير من الدول على إبقاء الشركات عاملة، كما كانت عليه في فبراير (شباط) الماضي، حتى انتهاء الجائحة، وبعدها سيعود عمل الشركات بشكل طبيعي، وتعود معها الآليات التي تحكم دخول وخروج الشركات من الأسواق.
> ما حال تلك الشركات مع استمرار تداعيات الوباء؟
- مع استمرار الوباء وعدم اليقين المصاحب لانتهائه، أصبح هناك إدراك متزايد بعدم إمكانية استمرار تطبيق نهج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، فكثير من تلك الشركات يدخل ويخرج من سوق العمل باستمرار، لذا فإن «تجميد» الوضع كما كان عليه في فبراير الماضي يعني إطالة بقاء شركات، ربما كانت ستخرج أصلاً من السوق، لكن الجائحة أبقتها على قيد الحياة من خلال دعم الحكومة لها. وكلما استمرت فترة الدعم لمدة أطول، كلما زاد وتعمق هذا التشوه الاقتصادي.
تتجلى هذه المشكلة في كثير من الدول التي كان تأثير الجائحة فيها عميقاً وعلى مستوى القطاع كله (التجارة والضيافة والسفر والسياحة)؛ حيث إن سياسات الدعم الحكومي لا تحجب آليات دخول وخروج الشركات من السوق فحسب، بل تدعم أيضاً قطاعاً كان عليه في الأساس أن يتقلص. تشكل هذه النقاط خيارات صعبة ومهمة لأصحاب القرار، خصوصاً عند إضافة البُعد المالي لهذه السياسات.
> ما تقييمكم للسياسات والتوصيات التي تُواجه بها آثار «كورونا»؟ وما أبرز التحديات التي ترونها في هذه المرحلة؟
- يناقش صناع السياسات ما إذا كانت التوصيات تحتاج إلى التركيز على دعم الشركات الصغيرة، مقابل الدعم الأكثر استهدافاً للشركات متوسطة الحجم، وهي الشركات التي تظهر بوضوح إمكانات النمو، لكنها ليست كبيرة بالقدر الكافي لتوفير هوامش الأمان والتنويع مقارنة بالشركات الكبيرة، لذلك تستحق هذه الشركات المتوسطة المساعدة. ولا يعني هذا الافتراض التخلي عن العمال في الشركات الصغيرة، ولكنه يرمي إلى دعمهم من خلال نظام الحماية الاجتماعية بدلاً من الحفاظ على ممارسة أصحاب العمل لأنشطتهم في سوق العمل عندما يفتقر سوق العمل للحيوية وقابلية العمل في الأوقات العادية.
ويتمثل التحدي الثاني في معرفة وقت الابتعاد عن تراكم الدين العام. على الصعيد العالمي وبالنظر إلى محاولات التصدي للأزمة، يوجد حالياً تسامح كبير مع تراكم الديون، ولكنه لن يستمر إلى الأبد. ومع ذلك، تحتاج الدول إلى تحديد الوقت الذي يجب أن تقوم فيه بتثبيت مستويات الديون أو تخفيضها. ولن تكون هذه العملية الحسابية بسيطة. ومع ذلك، يمكن البدء حالياً في إجراء التحليل اللازم لمعرفة الأمور المحتمل أن تسفر عن هذه المخاطر المالية، كالالتزامات الاجتماعية. ونظراً لاحتمالية تراكم «ديون خفية»، يلزم وقف تراكم الديون المعروفة عاجلاً، وليس آجلاً، لاحتمالية إدراك ديون مستقبلية تتجاوز تلك المعروفة حالياً.
وهناك التحديات التي تواجه الشركات ذات الصلة بالحكومة؛ حيث تعتبر شركات كبيرة لديها ضمانات حكومية ضمنية أو صريحة على ديونها. وبالتالي، فإن تأثير الأزمة على مواردها المالية قد يؤدي إلى تعقيد الوضع المالي العام. يعتبر الفهم الجيد لكيفية إعادة توازن هذه الشركات وتقدير التكاليف المالية المترتبة على ذلك أمراً أساسياً.
> ما توقعاتكم على المدى البعيد والمتوسط والقريب بشأن استعادة دول الخليج عموماً، والسعودية خصوصاً، قدرتها على النمو بالشكل الطبيعي؟
- هذا السؤال هو الأكثر صعوبة، فلا نزال غير قادرين على السيطرة الكاملة على الوباء حيث يعتمد ذلك على وضع استراتيجيات احتواء في جميع أنحاء العالم. وحتى يتم الحصول على مناعة قوية من خلال التطعيم أو العدوى، ولا تزال حالات تفشي الوباء تمثل خطراً بالغاً. ولذلك، لا يمكننا تحديد وقت استعادة دول الخليج عموماً قدرتها على النمو بالشكل الطبيعي. والأهم من ذلك هو أن تقوم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بتسريع وتيرة إصلاحاتها لتحقيق اقتصاد أخضر ومتنوع، يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الرقمية وزيادة نسبة مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية.
> هل ترون إفرازات اقتصادية محتملة جراء تواصل الوباء؟
- سيسفر الوباء عن وجود تغيرات هيكلية في النشاط الاقتصادي، ويؤدي إلى التعجيل بتطبيق التكنولوجيا الرقمية. وقد تم إتاحة جميع الإمكانات المستخدمة حالياً في إجراء الأعمال عن بعد، بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية. وعلاوة على ذلك، تعتقد بعض الشركات والقطاعات أن كفاءة العمل عن بعد كافية نظراً لعدم احتياجهم للعودة إلى نماذج التسليم السابقة، أو على الأقل ليس بالقدر ذاته. هناك عدد من القضايا التي تأثرت بشكل ملحوظ بسبب تفشي هذا الوباء، منها المنافسة حيث انخفاض عدد الأسواق، الإقليمية أو المحلية؛ حيث يرى الناس حدة المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية المتكاملة. وبالتالي، يسود الضغط ويزداد القلق إزاء انعدام المنافسة (التكاليف المرتفعة، غياب الابتكار)، وتوجد صعوبة في تحقيق التوازن بين سلاسل الإمداد الأقل عرضة للمخاطر ودرجة كافية من المنافسة والابتكار. والابتكار بذاته تلفّه حالياً حاجة ماسة لتطويره حيث يسعى القطاع الخاص إلى معرفة كيفية قيام القطاعات الناشئة بمزاولة أعمالها، وهذا يُقصد به الابتكار وريادة الأعمال. على عكس المنشأة الصغيرة، من الأرجح أن تقوم بذلك الشركات المتوسطة نظراً لمرونتها الكافية وقدرتها على تكييف نماذج أعمالها. وبالتأكيد، سيكون الإفلاس هو النتيجة الحتمية لعملية تحريك رأس المال بين القطاعات المتدهورة والمتوسعة. وتعتبر محاولات دعم هذه القطاعات دون جدوى، سواء من خلال «تمديد القروض والتظاهر» أو تقديم الإعانات (كالطاقة والأراضي).
في المقابل، يمثل نموذج التمويل السائد في القطاع الخاص والهياكل الأساسية على الديون أداة قوية بالنظر إلى حجم الصدمة الواقعة بالفعل؛ حيث قررت عدة دول «تجميد» أنشطتها وتشجيع عمليات سداد الديون نظراً لإدراكها احتمالية انهيار الديون في حالة انتقال الصدمة على الفور. نحتاج إلى مزيد من رأس المال للقطاع الخاص والهياكل الأساسية العامة.
> هناك بعض الصعوبات المتعلقة بتدفق السلع المتبادلة بين البلدان، فماذا سيفعل البنك الدولي تجاه حلّ مثل هذه المعضلة؟
- منذ انتشار هذا المرض، بدأ البنك الدولي في الدعوة إلى إيجاد مبادرات مع البلدان الأعضاء من أجل دعم وتيسير حركة التجارة الدولية أثناء هذا الوباء، ترتكز على عنصرين، أولهما السياسات المتعلقة بدعم التجارة، وتتمثل في تعليق الرسوم الجمركية على الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية؛ وتيسير عملية الحصول على تراخيص للمنتجات الطبية ومراعاة الخطوات الممكنة في هذا الصدد لتيسير عملية التجارة في الخدمات المتعلقة بالصحة حيثما أمكن ذلك، من أجل مساعدة البلدان على معالجة هذه الأزمة والتخلص من بعض الضغوط القائمة على أنظمة الرعاية الصحية المحلية.
أما العنصر الثاني فهو يتعلق بالسياسات التجارية التي يتعين تجنبها، منها عدم فرض قيود إضافية على الصادرات بالنسبة للأدوية أو الغذاء أو غير ذلك من السلع الأساسية حيث تؤدي هذه القيود إلى رفع الأسعار وتقلل من توافر المنتجات لغير المنتجين. وإذا تم فرض قيود على الصادرات، فيتعين على البلدان أن تلتزم بأمرين، الأول إبلاغ قراراتها وتنفيذها بشفافية (لا توجد أشكال مستترة من القيود)؛ والأمر الثاني مراعاة التأثير على الاقتصادات المستوردة والسماح بوجود استثناءات للبلدان المستوردة والمتأثرة تأثراً خطيراً. وذلك مع أهمية عدم استخدام التعريفات لزيادة الإيرادات نظراً لأنها تقلل في النهاية من حركة الإنتاجية وعملية النمو.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.