تنطلق فعاليات بطولة كأس العالم للأندية يوم الأربعاء المقبل بعيدا عن أحضان اليابان التي تولت رعاية البطولة لسنوات لم يقطعها سوى عامين في الإمارات، وها هي تقام للعام الثاني على التوالي بعيدا عن اليابان حيث تقام في ملاعب المغرب هذا العام مثلما أقيمت في العام الماضي.
وتجذب مدينتا الرباط ومراكش أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة على مدار الأيام المقبلة لمتابعة بطولة العالم الـ11 (العاشرة رسميا) للأندية والتي تقام من 10 - 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وتشهد البطولة للمرة الثامنة مشاركة فريق من الدولة المنظمة هو بطل الدوري المغربي «المغرب التطواني» لمنح البطولة المزيد من الاهتمام الجماهيري رغم أنها تقام للمرة العاشرة على التوالي.
وفي حين حجز وفاق سطيف الجزائري مقعده في المونديال، عاند الحظ الهلال السعودي فخسر نهائي دوري أبطال آسيا أمام ويسترن سيدني الأسترالي ليحرم الكرة العربية من تمثيل أكبر في مونديال الأندية هذه المرة حيث كان من الممكن أن تشهد البطولة 3 فرق عربية للمرة الأولى في التاريخ.
وعلى غرار البطولة الماضية، يستهل المغرب التطواني المضيف مسيرته في البطولة بمواجهة بطل الأوقيانوس وهو فريق أوكلاند سيتي في هذه المرة أيضا حيث ينفرد الفريق النيوزيلندي بالرقم القياسي لعدد المشاركات بمونديال الأندية نظرا لأنه يخوض البطولة للمرة السادسة.
وإلى جانب وفاق سطيف والمغرب التطواني وأوكلاند سيتي وويسترن سيتي بطل آسيا، يشارك في البطولة فريق ريال مديد الإسباني بطل أوروبا وسان لورنزو الأرجنتيني بطل ليبرتادوريس وكروز آزول المكسيكي بطل اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
ويبدو الريال هو المرشح الأقوى للفوز باللقب لتصبح القارة الأوروبية قادرة على الدفاع عن صدارتها لا سيما في ظل تراجع مستوى سان لورنزو في الآونة الأخيرة وهو ما يمنح الأمل للفرق الأخرى وخاصة وفاق سطيف في بلوغ المباراة النهائية على حساب الفريق الأرجنتيني.
ومرت بطولة العالم للأندية بمراحل عدة حيث ظلت محصورة لعشرات السنوات وبالتحديد منذ عام 1962 بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية تحت اسم بطولة «كأس تويوتا إنتركونتننتال».
ومع بداية القرن الحادي والعشرين وارتفاع مستوى كرة القدم في أفريقيا وآسيا واتحادي كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) والأوقيانوس خلال العقدين الماضيين، تحولت النظرة إلى البطولة من مجرد لقاء حاسم على الكأس بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية إلى بطولة عالم حقيقية تشبه كأس العالم للمنتخبات.
ولذلك أقيمت البطولة عام 2000 بمشاركة ممثلين من القارات الست لكنها عادت مجددا لتقام بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية بعدما أعلنت شركة «آي إس إل» الراعية لبطولات الفيفا إفلاسها.
واستمر العمل بكأس إنتركونتننتال بين عامي 2001 و2004 قبل أن تعود فكرة بطولة العالم بين أبطال القارات الست من جديد لتوضع حيز التنفيذ بداية من عام 2005.
ويعتبر الفيفا هذه البطولة (مونديال 2005) هي الأولى نظرا لمشاركة فرق أخرى بخلاف أبطال القارات الست في البطولة التي أقيمت عام 2000 في حين اقتصرت البطولة خلال الأعوام الـ9 الماضية على أبطال القارات الست ولذلك تخرج بطولة عام 2000 من الحسابات الرسمية في تاريخ البطولة.
وكانت بطولة عام 2000 هي الأولى للأندية في الألفية الثالثة وأقيمت في مدينتي ريو دي جانيرو وساو باولو البرازيليتين بمشاركة 8 أندية هي كورينثيانز وفاسكو دا جاما من البرازيل كممثلين لقارة أميركا الجنوبية، وريـال مدريد الإسباني نادي القرن، ومانشستر يونايتد الإنجليزي بطل أوروبا كممثلين لأوروبا، والنصر السعودي من آسيا والرجاء البيضاوي المغربي من أفريقيا ونيكاكسا المكسيكي من كونكاكاف وجنوب ملبورن الأسترالي من أوقيانوسيا. وحسم اللقب أخيرا لصالح كورينثيانز البرازيلي.
وبعد انقطاع دام 4 سنوات عادت فيها المسابقة لنظام كأس إنتركونتننتال أقيمت البطولة بنظامها الحالي في اليابان بين أبطال القارات الست لتستحق لقب بطولة العالم للمرة الأولى.
وأكدت فرق البرازيل تفوقها مجددا حيث توج ساو باولو باللقب بعد التغلب في المباراة النهائية للبطولة على ليفربول الإنجليزي بطل أوروبا 1-صفر.
وكان الهدف الذي سجله مينيرو في الدقيقة 27 من المباراة كافيا لمنح ساو باولو لقب البطولة على استاد يوكوهاما الدولي وسط حضور نحو 67 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات بعد صراع عنيف مع فريق ليفربول الذي حاول الرد خلال ما تبقى من المباراة.
وأهدر ليفربول الذي ضمت صفوفه في هذه البطولة نجوما بارزين من جنسيات مختلفة، في مقدمتهم المهاجم الإسباني فيرناندو موريانتيس ومواطنه لويس غارسيا، الفرص التي سنحت له الواحدة تلو الأخرى في ظل تألق روجيرو سيني حارس المرمى الموهوب لفريق ساو باولو.
وبدأت البطولة بنظام جديد حيث جنبت بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية اللعب في الدور الأول خاصة في ظل عدم إقبال بطلي القارتين في البداية على المشاركة في البطولة خشية إرهاق اللاعبين وسط الموسم الكروي.
ولذلك اقتصرت مشاركة بطلي القارتين على الدورين قبل النهائي والنهائي بينما شهد الدور الأول مواجهة فاصلة بين الأهلي المصري بطل أفريقيا واتحاد جدة السعودي بطل آسيا.
ونجح اتحاد جدة بقيادة مدربه الروماني آنجل يوردانيسكو في التغلب على الأهلي بقيادة مدربه البرتغالي مانويل جوزيه 1-صفر على استاد طوكيو لتكون الهزيمة الأولى للأهلي بعد 55 مباراة حافظ فيها الفريق على سجله خاليا من الهزائم في مختلف البطولات التي شارك فيها.
وفي مواجهة أخرى فاصلة في الدور الأول للبطولة فاز ديبورتيفو سابريسا الكوستاريكي على سيدني الأسترالي بنفس النتيجة على استاد تويوتا.
وبدأت الإثارة الحقيقية للبطولة مع دخول بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية في الصراع بداية من دور الـ4.
وفاز ساو باولو على الاتحاد السعودي 3-2 بفضل هدفين سجلهما مارس (آذار) يو أموروزو وحارس المرمى المتألق روجيرو سيني من ضربة جزاء.
أما ليفربول، فتأهل للمباراة النهائية بالفوز على سابريسا الكوستاريكي بـ3 أهداف نظيفة سجل منها المهاجم بيتر كراوتش الهدفين الأول والثالث، وأضاف ستيفن جيرارد قائد الفريق الهدف الثاني.
وفي المباراة النهائية، كان ليفربول المرشح الأقوى للفوز باللقب لكن ساو باولو حافظ للبرازيل على اللقب بالفوز على بطل أوروبا الذي لم يفز من قبل بلقب كأس إنتركونتننتال التي فاز بها ساو باولو مرتين.
ولم يكن غريبا أن يفوز سيني بجائزة أفضل لاعب في البطولة بفضل تألقه في التصدي للكثير من الفرص الخطيرة لمنافسي فريقه والذي قاد الفريق للفوز بالبطولة.
وتفوق سيني على جيرارد واللاعب بولانوس نجم خط وسط سابريسا، اللذين احتلا المركزين الثاني والثالث في قائمة أفضل لاعبي البطولة.
ولم تختلف النهاية كثيرا في بطولة عام 2006 فقد كانت اليد العليا لكرة القدم البرازيلية أيضا ليتوج فريق إنترناسيونال بورتو أليغري باللقب بالتغلب على برشلونة الإسباني 1-صفر في المباراة النهائية رغم أن برشلونة كان المرشح الأقوى للفوز في هذه المباراة أيضا لتكون المباراة خطا فاصلا في تاريخ الفريق البرازيلي.
وحملت بطولة 2007 الحظ أخيرا لأبطال أوروبا بعد فشلهم في البطولات السابقة أمام أبطال أميركا اللاتينية حيث أحكم ميلان الإيطالي قبضته على اللقب أخيرا.
وفي البطولة التالية، واصل الحظ محالفته للممثل الأوروبي حيث ذهب اللقب لمانشستر يونايتد بعد تغلبه على ليغا دي كويتو الإكوادوري في المباراة النهائية للبطولة بهدف سجله واين روني ليكون ختاما مثيرا لـ4 سنوات أقيمت فيها البطولة باليابان.
وفي عام 2009. انتقلت البطولة من اليابان إلى الإمارات للمرة الأولى ولكن ذلك لم يغير شيئا من مجريات البطولة حيث واصلت نجاحها على المستوى الجماهيري والإعلامي كما كانت المباراة النهائية للبطولة بين ممثلي أوروبا وأميركا الجنوبية. ونجح برشلونة الإسباني في الحفاظ لأوروبا على اللقب العالمي بالفوز على استوديانتس الأرجنتيني 2-1 في المباراة النهائية.
واستضافت أبوظبي البطولة التالية التي لم تشهد اختلافا كبيرا عن سابقتها، سواء من حيث النجاح التنظيمي والجماهيري أو على مستوى المنافسة داخل الملعب.
وأوقفت خبرة الإنتر مغامرة مازيمبي في النهائي بـثلاثية نظيفة واصل بها الفريق الإيطالي سيطرة الأندية الأوروبية على لقب البطولة حيث أصبح اللقب الرابع على التوالي لبطل أوروبا.
وشهدت بطولة 2011 مشاركة فريقين عربيين هما الترجي التونسي بطل أفريقيا والسد القطري بطل آسيا.
وتأهل سانتوس البرازيلي بقيادة مهاجمه البرازيلي الدولي الشاب نيمار دا سيلفا إلى النهائي بالتغلب على كاشيوا ريسول بطل الدوري الياباني 3-1 في المباراة الأخرى بالدور قبل النهائي.
ولكن آمال سانتوس في كسر احتكار الأندية الأوروبية للقب العالمي والتي ظهرت في 4 سنوات متتالية وإعادة اللقب إلى فرق أميركا الجنوبية باءت بالفشل وسقط في فخ الهزيمة المدوية صفر-4 أمام برشلونة.
وشهدت بطولة 2012 عودة الأهلي المصري للمونديال ليصبح مع أوكلاند سيتي النيوزيلندي، الذي شارك في هذه البطولة أيضا، أول فريقين يشاركان في البطولة 4 مرات.
وفي النهائي، كان كورينثيانز على موعد مع إعادة هيبة الكرة لأميركا الجنوبية حيث تغلب على تشيلسي بهدف آخر لغيريرو ليكسر الاحتكار الأوروبي للقب بعد 5 أعوام متتالية كان اللقب فيها لفرق أوروبا.
وتركت البطولة اليابان لمرة أخرى حيث اتجهت إلى المغرب لتقام في نهاية العام الماضي بمدينتي أغادير ومراكش وشهدت مشاركة فريقين عربيين هما الرجاء البيضاوي ممثل البلد المضيف الأهلي المصري الذي شارك في المونديال للمرة الخامسة مقتسما في ذلك الوقت الرقم القياسي لعدد المشاركات مع أوكلاند سيتي النيوزيلندي.
وأصبح الرجاء ثاني فريق من خارج أميركا الجنوبية وأوروبا يصل لنهائي البطولة بتغلبه على الفريق البرازيلي 3-1 ليواجه في النهائي بايرن الذي تغلب على الفريق الصيني بـثلاثية نظيفة.
عشاق الساحرة يترقبون انطلاق مونديال الأندية الأربعاء المقبل في المغرب
غياب الهلال السعودي حرم العرب من تسجيل أكبر مشاركة في تاريخ البطولة
جانب من المواجهة التي جمعت بايرن ميونيخ والرجاء المغربي في مونديال الأندية الماضي (أ.ف.ب)
عشاق الساحرة يترقبون انطلاق مونديال الأندية الأربعاء المقبل في المغرب
جانب من المواجهة التي جمعت بايرن ميونيخ والرجاء المغربي في مونديال الأندية الماضي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




