موجز دولي

موجز دولي ليوم الثلاثاء

TT

موجز دولي

دودا في الطليعة في انتخابات الرئاسة ببولندا
وارسو - «الشرق الأوسط»: سيتنافس الرئيس المحافظ المنتهية ولايته أندريه دودا في الانتخابات الرئاسية في بولندا مع المرشح الليبرالي في الدورة الثانية في 12 يوليو (تموز)، وفقاً للنتائج الجزئية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية. وفي الدورة الثانية، سيتنافس مع رئيس بلدية وارسو رفال تزاركوفسكي الذي حل في المرتبة الثانية من الأصوات بحسب التعداد.
وحصل المرشح المستقل رفال هولونيا على 13.69 في المائة من الأصوات. ولم يتخطَّ أي من المرشحين الثمانية الآخرين عتبة 10 في المائة من الأصوات. وذكرت اللجنة أن نسبة المشاركة كانت 53.30 في المائة. وهيمن على الحملة الانتخابية القلق على حالة الديمقراطية وقضايا اجتماعية، في حين تواجه بولندا أول ركود منذ سقوط الشيوعية بعد تفشي فيروس كورونا المستجد. وأرغمت أزمة «كوفيد - 19» السلطات على تأجيل الاقتراع من مايو (أيار) إلى يونيو (حزيران).

* مراجعة مسودة قانون الأمن القومي لهونغ كونغ
بكين - «الشرق الأوسط»: راجع كبار النواب الصينيين مسودة قانون جديد يتعلق بالأمن القومي في هونغ كونغ، الذي يمكن أن يوافق عليه المجلس التشريعي الصيني اليوم (الثلاثاء). وينتظر القانون، الذي من شأنه أن يقيد الاحتجاجات السياسية والمعارضة في هونغ كونغ، موافقة اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وهي أعلى هيئة تشريعية في الصين. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مجلس الرؤساء، وهو مجموعة من 16 نائباً من كبار النواب، استمعوا الأحد إلى تقرير حول مشروع القانون.
وقدم المجلس المسودة للمراجعة والتصويت المحتمل من جانب اللجنة الدائمة، التي يمكنها الموافقة على القانون بنهاية جلستها التي تستغرق ثلاثة أيام.
ويستهدف قانون الأمن القومي الانفصالية والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوات الأجنبية في هونغ كونغ. ونقلت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» عن مصادر لم تكشف عنها القول إن القانون سوف يشمل عقوبة قصوى تصل إلى السجن مدى الحياة. ومع ذلك، لم يطلع سكان هونغ كونغ على المسودة بعد. وأثارت السرية حول القانون انتقادات من الناشطين المؤيدين للديمقراطية. وفي الوقت نفسه، وصفت نقابة المحامين في هونغ كونغ التشريع بأنه غير دستوري.

* الجيش الباكستاني يعلن إسقاط طائرة تجسس هندية
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: أعلن الجيش الباكستاني مساء الأحد، أنه أسقط ما قال إنه طائرة تجسس هندية من دون طيار، دخلت إقليم كشمير المتنازع عليه وسط توترات بين الجارتين النوويتين.
وتعد هذه هي الطائرة الهندية التاسعة التي يسقطها الجيش الباكستاني هذا العام، بحسب الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني. وقال الجيش إن طائرة عمودية هندية (ذات أربع مراوح) - وهي جهاز مراقبة صغير - توغلت لمسافة 850 متراً في الجانب الباكستاني من خط السيطرة، وهو خط يقسم كشمير واقعياً إلى جزأين تسيطر عليهما باكستان والهند.
واندلعت اشتباكات دموية على الحدود بين الدولتين، منذ أن قامت الهند بتجريد أجزاء من كشمير تحت سيطرتها، من وضعها الدستوري الخاص في أغسطس (آب) من العام الماضي. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين باكستانيين عندما استهدفت قوات الحدود الهندية قرى في الوادي المتنازع عليه، بعد أيام من اشتباكات دامية بين القوات الهندية والصينية في المنطقة نفسها. يشار إلى أنه خلال عام 2020، ارتكبت الهند حتى الآن 1487 انتهاكاً لوقف إطلاق النار على طول خط السيطرة، حيث قتل 13 مدنياً وجرح 106، وفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية.

* بريطانيا والاتحاد الأوروبى يبحثان اليوم ترتيبات ما بعد «بريكست»
بروكسل - «الشرق الأوسط»: بدأت بريطانيا والاتحاد الأوروبي أمس (الاثنين)، جولة جديدة من المباحثات المكثفة، بعد أربع جولات لم تحقق سوى تقدم طفيف بشأن الموافقة على ترتيبات ما بعد الخروج من الاتحاد (بريكست). وكان الطرفان قد اتفقا على وضع جدول المباحثات فى اجتماع على مستوى عالٍ فى منتصف الشهر الجاري، قبل ستة أشهر من التوصل إلى اتفاق قبل توقف سريان لوائح الاتحاد الأوروبى في بريطانيا.

* نواب بالمعارضة التايوانية يحتلون البرلمان
تايبه - «الشرق الأوسط»: احتل أكثر من 20 نائباً من حزب المعارضة الرئيسي في تايوان مبنى البرلمان في الساعات الأولى من صباح الاثنين، للاحتجاج على «استبداد» الحكومة وتعيين رئيسة البلاد أحد مساعديها المقربين في منصب رقابي كبير. وبدأ نواب حزب كومينتانغ (الحزب القومي الصيني) الذي سجل أداء قوياً في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في يناير (كانون الثاني)، احتجاجه في البرلمان في وقت متأخر الأحد، ومنعوا الدخول إلى القاعة الرئيسية بالأغلال والكراسي.
وقال حزب كومينتانج إنه يحتج على الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم والرئيسة تساي إينج وين لترشيحها مساعدها البارز تشين تشو رئيساً لهيئة الرقابية الحكومية. وذكر الحزب في بيان: «أصبحت إدارة تساي هذا العام أشد استبداداً من ذي قبل... لم يترك عناد تساي للحزب خياراً سوى احتلال البرلمان». ويملك الحزب الحاكم أغلبية كبيرة بالمجلس. وندد الحزب الحاكم ومكتب الرئاسة باحتلال النواب للبرلمان، وقال إن حزب المعارضة ينظم «مسرحية هزلية».

* الصين تفرض قيوداً على تأشيرات دخول أميركيين
بكين - «الشرق الأوسط»: أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بأن الصين سوف تفرض قيوداً على تأشيرات الدخول بالنسبة للأميركيين، في ظل تصاعد التوترات بشأن الحكم الذاتي في هونغ كونغ. ونقلت خدمة «تشانيا نيوز سيرفيس» عن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية القول أمس (الاثنين)، إن بكين ستفرض قيوداً على التأشيرات بالنسبة للأفراد الأميركيين ممن يبدر عنهم «سلوك شائن» فيما يتعلق بهونغ كونغ. ويأتي الإعلان بعدما أعلنت واشنطن الجمعة الماضي، فرض قيود على تأشيرات دخول المسؤولين الصينيين «الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن تقويض حقوق الإنسان والحريات الأساسية في هونغ كونغ».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟