تحسّن المعنويات الاقتصادية يتسارع في منطقة اليورو

التضخم في ألمانيا يعاود الارتفاع مجدداً

جاءت الزيادة المسجلة في مايو بدعم ارتفاع في المعنويات بقطاع الصناعة ولدى المستهلكين (رويترز)
جاءت الزيادة المسجلة في مايو بدعم ارتفاع في المعنويات بقطاع الصناعة ولدى المستهلكين (رويترز)
TT

تحسّن المعنويات الاقتصادية يتسارع في منطقة اليورو

جاءت الزيادة المسجلة في مايو بدعم ارتفاع في المعنويات بقطاع الصناعة ولدى المستهلكين (رويترز)
جاءت الزيادة المسجلة في مايو بدعم ارتفاع في المعنويات بقطاع الصناعة ولدى المستهلكين (رويترز)

أفادت بيانات من المفوضية الأوروبية الاثنين، بأن تحسن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو تعزز في يونيو (حزيران) بعد ارتفاع طفيف في مايو (أيار) في ظل تغيرات إيجابية بجميع القطاعات ومشاعر أكثر تفاؤلاً حيال مستقبل قطاع الأعمال.
وارتفعت المعنويات بشكل عام إلى 75.7 نقطة في يونيو من 67.5 في مايو، غير أنها ظلت دون توقعات السوق البالغة 80 وأقل كثيراً من معدل عند 100 منذ عام 2000.
هوى المؤشر في أبريل (نيسان) لأدنى مستوياته منذ بدء الإحصاء في 1985. إذ تسببت إجراءات الإغلاق العام في توقف قطاعات كبيرة من الاقتصاد.
وجاءت الزيادة المسجلة في مايو بدعم ارتفاع في المعنويات بقطاع الصناعة ولدى المستهلكين. وشملت الزيادة الجديدة في يونيو جميع القطاعات، وكان الانتعاش الأكبر في قطاعي تجارة التجزئة والخدمات. ويساهم قطاع الخدمات بنحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.
ومن أكبر بواعث تحسن المعنويات التوقعات بشأن الإنتاج والطلب في المستقبل أو خطط المشتريات. وجاءت نظرة جميع القطاعات إيجابية بشأن خطط التوظيف، إذ عوض المؤشر ما بين 40 و60 في المائة من الخسائر التي تكبدها في مارس (آذار) وأبريل.
وسجلت أيضاً أكبر اقتصادات منطقة اليورو - فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا - جميعها ارتفاعاً في المعنويات.
وصعدت توقعات أسعار البيع بشكل ملحوظ في قطاعات الصناعة والخدمات والتجزئة. وفي المقابل، هوت توقعات أسعار المستهلكين إلى مستوى لم تشهده منذ الأزمة المالية.
وفي أكبر اقتصاد أوروبي، عاود معدل التضخم في ألمانيا للارتفاع مجدداً خلال يونيو الجاري. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الاثنين، أن أسعار المستهلكين ارتفعت عن مستوى نفس الشهر العام الماضي بنسبة 0.9 في المائة.
وكان معدل التضخم السنوي تراجع إلى أدنى مستوى له منذ نحو 4 سنوات في مايو الماضي إلى 0.6 في المائة، خاصة بسبب التراجع الكبير في أسعار الطاقة على خلفية أزمة جائحة كورونا.
ومقارنة بمايو الماضي، ارتفع مستوى الأسعار هذا الشهر بنسبة 0.6 في المائة.
ووفقاً لتقديرات المكتب، من المحتمل أن يقترب معدل التضخم خلال الأشهر المقبلة مجدداً إلى حاجز الصفر، إذا تم تمرير الخفض المؤقت لضريبة القيمة المضافة بالكامل بالنسبة للمستهلكين.
واقترب التحفيز المالي الذي وعد به وزير المالية الألماني أولاف شولتس المواطنين من أن يؤتي ثماره، حيث وافق البرلمان الألماني (بوندستاج) على خفض ضريبة القيمة المضافة وزيادة دعم الأسر.
وسيُجرى خفض ضريبة القيمة المضافة لمدة 6 أشهر من 19 إلى 16 في المائة في كل عملية شراء، وخفض معدل الضريبة على المواد الغذائية والسلع اليومية من 7 إلى 5 في المائة، بغرض جعل عمليات الشراء في المتاجر ومحلات الأثاث والسوق الإلكترونية والسيارات أرخص.
كما وافق البرلمان على منح الأسر حوافز رعاية أطفال بقيمة 300 يورو عن كل طفل. وسيجرى تسديد هذه الحوافز على دفعتين؛ 200 يورو في سبتمبر (أيلول) المقبل والباقي في الشهر التالي.
وتخطط الحكومة الألمانية لتحمل المزيد من الديون من أجل هذه الإجراءات. ومن المقرر أن يبلغ إجمالي قيمة الديون التي تتحملها البلاد هذا العام 5.‏218 مليار يورو.
وفقاً لتقديرات الحكومة، من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.3 في المائة هذا العام، وهو ما سيكون أسوأ ركود سنوي في تاريخ البلاد بعد الحرب العالمية الثانية بسبب تداعيات جائحة كورونا.



أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».