جنرال أميركي: «داعش» لديه معسكرات تدريب شرق ليبيا

استبعد تنفيذ أي عمل عسكري ضدها في المستقبل القريب

جنرال أميركي: «داعش» لديه معسكرات تدريب شرق ليبيا
TT
20

جنرال أميركي: «داعش» لديه معسكرات تدريب شرق ليبيا

جنرال أميركي: «داعش» لديه معسكرات تدريب شرق ليبيا

أعلن جنرال اميركي، امس (الاربعاء)، ان تنظيم "داعش"، الذي يسيطر على انحاء واسعة في سوريا والعراق، لديه معسكرات تدريب في شرق ليبيا تراقبها الولايات المتحدة عن كثب.
ومع ان الدول الغربية ابدت قلقا متزايدا ازاء استغلال المتطرفين الاسلاميين للانفلات الامني في ليبيا، إلا ان الجنرال ديفيد رودريغز استبعد تنفيذ اي عمل عسكري ضد المعسكرات "الحديثة العهد" في المستقبل القريب.
وصرح رودريغز قائد القيادة العسكرية الاميركية في افريقيا أمام صحافيين، ان مسلحي تنظيم "داعش" "اقاموا معسكرات تدريب هناك". واعتبر ان نشاط التنظيم في شرق ليبيا "محدود جدا وحديث العهد". وقال ان "قرابة مائتي" ناشط موجودون في المعسكرات، مضيفا ان الولايات المتحدة ستواصل مراقبة المنطقة، تحسبا لأي توسع للتنظيم.
وفي وقت تشن الولايات المتحدة حملة جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا، استبعد رودريغز ضرب معسكرات التدريب هذه، وقال ردا على سؤال بهذا الصدد "كلا ليس في الوقت الحاضر". واضاف "لكننا سنواصل المراقبة والمتابعة عن كثب في المستقبل لنرى ماذا سيحصل وما اذا كان (التنظيم) ينمو بشكل متزايد".
وقال رودريغز انه يبدو ان مسلحي التنظيم في ليبيا لم يأتوا من الخارج بل هم عناصر من ميليشيات سابقة اعلنوا ولاءهم للتنظيم.
وتأتي تعليقات الجنرال بعد ان اعربت الولايات المتحدة واوروبا عن "قلقها الشديد" ازاء تزايد اعمال العنف والانفلات الامني في ليبيا.
من جهتهم، حذر خبراء من ان تنظيم "داعش" بات له موطئ قدم في مدينة درنة (شرق) التي تحولت الى تسمى "امارة اسلامية".
وتعاني ليبيا من انعدام الاستقرار منذ اطاحة نظام معمر القذافي في 2011، كما اعلن زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي أخيرا ان ناشطين في البلاد بايعوا التنظيم.
وفي الواقع، تعتبر درنة فعليا خارج سيطرة السلطات الليبية، حتى قبل إعلان ما تسمى بـ"الدولة الإسلامية"؛ فقد استقطبت العديد من المسلحين الأجانب بانتظام منذ العام 2011 ليتم تدريبهم قبل إرسالهم إلى العراق أو سوريا او مالي.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، احتلت مدينة درنة ومعظم بنغازي، ثاني أكبر مدينة، من قبل الجماعات المتطرفة وخاصة "أنصار الشريعة"، التي اعتبرها مجلس الأمن الدولي الأربعاء جماعة إرهابية.
وبدأ اللواء المتقاعد خليفة حفتر مدعوما أخيرا من قبل الجيش في مايو (ايار)، عملية ضد مجموعات وصفها بـ"الإرهابية" في شرق ليبيا، بما في ذلك "انصار الشريعة". ومنذ ذلك الحين، يستمر القتال بشكل شبه يومي ويؤدي الى سقوط قتلى من المعسكرين.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت مجموعة متشددة في درنة أنها ستنشئ محاكم شرعية وفقا لـ"الشريعة الإسلامية"، على حد قولها.
وهذه الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "مجلس شورى شباب الإسلام" في درنة، أقامت محاكم وشرطة "إسلامية"، وأخرجت عدة مواكب بانتظام في درنة، لمسلحين ملثمين يرتدون الزي العسكري على متن شاحنات صغيرة مسلحة، وهم يحملون البنادق الرشاشة والقذائف الصاروخية ويلوحون بالرايات السوداء الخاصة بـ«القاعدة».



تكتُّم حوثي على الخسائر وتكثيف أميركي للضربات

مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (أ.ب)
مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (أ.ب)
TT
20

تكتُّم حوثي على الخسائر وتكثيف أميركي للضربات

مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (أ.ب)
مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (أ.ب)

في مستهل الأسبوع الثالث من الحملة الأميركية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين، ضربت عشرات الغارات، ليل الجمعة- السبت، مواقع وثكنات محصنة ومستودعات أسلحة مفترضة في صنعاء والجوف وفي صعدة؛ حيث المعقل الرئيسي للجماعة، ضمن منحى تصاعدي للغارات التي طالت حتى الآن معظم المحافظات المختطفة في شمالي اليمن.

ومع اختفاء البيانات العسكرية الحوثية خلال اليومين الأخيرين، بخصوص تبنِّي هجمات جديدة ضد إسرائيل والقوات الأميركية في البحر الأحمر، لا تزال الجماعة المدعومة من إيران تتكتم على حجم خسائرها جرَّاء الغارات التي بلغت نحو 230 غارة جوية وبحرية خلال أسبوعين.

واعترف الإعلام الحوثي بتلقي 14 غارة على محيط مدينة صعدة، وبغارتين على مديرية سحار في محافظة صعدة، وادعت أن إحدى الغارات في محيط المدينة أدت إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين بعد أن ضربت إحدى المزارع.

وفي محافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء) أقرت الجماعة الحوثية باستقبال 8 غارات ضربت مواقع الجماعة في مديرية الحزم؛ حيث مركز المحافظة، دون الحديث عن الأضرار والخسائر.

أما في صنعاء، فقد استهدفت 8 غارات معسكر السواد في جنوبي المدينة؛ حيث يعتقد أن الضربات استهدفت مستودعات للأسلحة وثكنات ومخابئ للقيادة والسيطرة.

وفي حين لم يتحدث الجيش الأميركي عن طبيعة الأهداف المقصوفة ولا عدد الغارات، جاءت هذه الضربات بعد 44 غارة استهدفت صنعاء و5 محافظات يمنية، في ليل الخميس- الجمعة.

وتضاف الضربات إلى نحو ألف غارة وضربة بحرية أميركية وبريطانية استقبلتها الجماعة الحوثية في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، دون أن يحدَّ ذلك من قدرتها على الهجمات في البحر وباتجاه إسرائيل.

وكان ترمب قد أمر الجيش بتنفيذ حملة بدأت في 15 مارس (آذار) الحالي، ضد الحوثيين المدعومين من إيران، لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم تماماً»، دون تحديد سقف زمني لانتهاء الحملة.

وبينما تزعم الجماعة أنها تساند الفلسطينيين في غزة، كانت قد استأنفت هجماتها الصاروخية باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الحالي؛ حيث أطلقت نحو 9 صواريخ باليستية أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضها جميعها دون أضرار.

لا نتائج حاسمة

وعلى الرغم من تصريحات إدارة ترمب بأن هذه الحملة ستكون مختلفة عما كانت عليه الحال في عهد إدارة بايدن، فلا تتوقع الحكومة اليمنية ولا المراقبون العسكريون نتائج حاسمة ضد الحوثيين، بسبب عدم وجود قوة على الأرض يمكنها إنهاء تهديد الجماعة بشكل نهائي.

ويرى مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحل ليس في الضربات الأميركية لإنهاء التهديد الحوثي، وإنما في دعم القوات الحكومية على الأرض، وتمكينها من تحرير الحديدة وموانيها، وصولاً إلى صنعاء وصعدة، لاستعادة المؤسسات، وإنهاء الانقلاب على الشرعية.

الحوثيون يشيِّعون في صنعاء أحد عناصرهم القتلى (أ.ب)
الحوثيون يشيِّعون في صنعاء أحد عناصرهم القتلى (أ.ب)

ومنذ عودة الجماعة الحوثية للتصعيد، تبنَّت إطلاق 9 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، كما تبنت مهاجمة القطع العسكرية الأميركية في شمالي البحر الأحمر، بما فيها حاملة الطائرات «ترومان» نحو 10 مرات، دون دلائل عن تأثير هذه الهجمات.

وبعد دخول الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الجماعة التوقف عن هجماتها البحرية ونحو إسرائيل، قبل أن تقفز مجدداً للانخراط في الصراع مع تعثر المرحلة الثانية من الهدنة.

وتقول الحكومة اليمنية إن هجمات الجماعة الحوثية لا تساند الفلسطينيين؛ بل تضرهم أكثر، متهمة إياها بتنفيذ أجندة إيران في المنطقة، والتهرب من استحقاقات السلام المتعثر.

ودخل الحوثيون على خط التصعيد بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مُسيَّرة تجاه إسرائيل، دون أن يكون لها أي تأثير عسكري، باستثناء مقتل شخص واحد في 19 يونيو (حزيران) الماضي، حينما انفجرت مُسيَّرة بإحدى الشقق في تل أبيب.

وتبنَّت الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، وأدَّت الهجمات إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل 4 بحارة.