تزايد قتلى الأفغان بسبب عدم اليقين من صفقة أميركا مع «طالبان»

استنفار أمني أمام مستشفى للولادة تعرض لهجوم إرهابي بالعاصمة كابل مايو الماضي (نيويورك تايمز)
استنفار أمني أمام مستشفى للولادة تعرض لهجوم إرهابي بالعاصمة كابل مايو الماضي (نيويورك تايمز)
TT

تزايد قتلى الأفغان بسبب عدم اليقين من صفقة أميركا مع «طالبان»

استنفار أمني أمام مستشفى للولادة تعرض لهجوم إرهابي بالعاصمة كابل مايو الماضي (نيويورك تايمز)
استنفار أمني أمام مستشفى للولادة تعرض لهجوم إرهابي بالعاصمة كابل مايو الماضي (نيويورك تايمز)

لقي موظفان من موظفي مفوضية حقوق الإنسان في أفغانستان مصرعهما في العاصمة كابل يوم السبت الماضي، إثر انفجار قنبلة كانت مثبتة في السيارة التي كانا يستقلانها، فيما تعد الحادثة الأخيرة في سلسلة متزايدة من عمليات الاغتيال المستهدفة داخل وخارج العاصمة الأفغانية.
ومن واقع اغتيالات علماء الدين إلى الاعتداءات ضد الشخصيات الفكرية والثقافية إلى الهجمات واسعة النطاق التي تنفذها حركة «طالبان» في كل أرجاء البلاد، يسفر تصاعد أعمال العنف عن استنزاف حالة التفاؤل الحذر الموجزة والناشئة عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة «طالبان». وبموجب هذا الاتفاق، تعمل الولايات المتحدة على سحب قواتها العسكرية من البلاد، الأمر الذي يمهد الطريق أمام إجراء المفاوضات المباشرة بين الأطراف الأفغانية بشأن إنهاء الحرب في تسوية سياسية مأمولة من مختلف الأطراف المعنية.
ولقد اصطدم اتفاق السلام بعقبة كؤود تمثلت في تبادل السجناء بين الطرفين الذي من المفترض أن يسمح بإجراء المحادثات المباشرة. وبدلاً من ذلك، اشتدت أعمال العنف في البلاد.
وأصدرت اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان بياناً جاء فيه أن إحدى السيارات التابعة لها قد أصيبت بقنبلة مثبتة بمغناطيس في صباح السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل اثنين من الموظفين كانا في طريقهما إلى العمل ذلك الصباح.
وجرى التعرف على الضحايا بأنهما السيدة فاطمة ناتاشا خليل، وتبلغ من العمر 24 عاماً، وتعمل منسقة الجهات المانحة لصالح اللجنة، التي كانت قد استكملت مؤخراً شهادة جامعية من الجامعة الأميركية في آسيا الوسطى في دولة قيرغيزستان، والموظف الآخر يُدعى جاويد فولاد، وهو يعمل سائقاً لدى اللجنة منذ فترة طويلة.
وجاء في بيان اللجنة: «لم تعلن أي جهة أو جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الحادث، غير أن مرتكبي هذا الهجوم الوحشي الغادر واضحين أمام الجميع».
وقال المسؤولون الأفغان والأميركيون إن الحرب في البلاد قد دخلت إلى فترة بالغة التعقيد من عدم اليقين، مع حالة من التمرد القوي التي تدعمها القوى الإقليمية المختلفة، التي تواصل ممارسة الضغوط الشديدة على الحكومة الأفغانية المتعثرة من خلال شن الهجمات الدموية المتعددة في كثير من الأحيان من دون الإعلان عن مسؤوليتها.
وفي إشارة واضحة إلى حالة التعقيد التي تتسم بها ساحات القتال في أفغانستان، خلص مجتمع الاستخبارات الأميركي في الآونة الأخيرة إلى أن حركة «طالبان» كانت تتلقى الأموال من أجهزة الاستخبارات الروسية بغرض استهداف القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي خلال العام الماضي، وحتى أثناء عقد مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة الأميركية.
ويتضمن الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في فبراير (شباط) من العام الجاري، تبادل 5 آلاف سجين من حركة «طالبان» في مقابل 1000 سجين من القوات الأفغانية في غضون 10 أيام من التوقيع على الاتفاق. وهذا التبادل، الذي عارضته الحكومة الأفغانية معارضة شديدة، يقترب من الانتهاء مع إطلاق سراح ما يقرب من 4 آلاف سجين من حركة «طالبان».
وكانت حركة «طالبان» قد وافقت على عدم التعرض بالهجوم ضد الأهداف الأميركية في البلاد، ولكنها رفضت في الوقت نفسه وقف إطلاق النار تماماً مع القوات الحكومية الأفغانية، وتركت هذا الباب مفتوحاً للمناقشة ضمن مجريات المفاوضات المباشرة بين الأطراف الأفغانية المعنية. ومع ذلك، صرح المسؤولون الأميركيون بأن هناك تفاهماً غير رسمي مع حركة «طالبان» مفاده أنهم سوف يخفضون من العمليات الهجومية بنسبة 80 في المائة خلال الفترة المقبلة.
ويشعر الشعب الأفغاني بحالة من الإحباط وخيبة الأمل، إذ إنهم لم يشهدوا هذا التراجع في أعمال العنف والهجمات حتى الآن، ولم تصنع الحكومة الأميركية - المعنية في الأساس بالتركيز على تنفيذ أوامر الرئيس دونالد ترمب الملحة بضرورة إتمام الانسحاب من أفغانستان ووقف الحرب هناك - ما يلزم لضمان التزام حركة «طالبان» بما جرى الاتفاق عليه.
وأعلن مجلس الأمن القومي الأفغاني أن شهر يونيو (حزيران) الجاري، قد شهد أكثر أيام الحرب الدائرة دموية مع سقوط أكثر من 291 جندياً أفغانياً صرعى الهجمات وعمليات العنف التي تشنها حركة «طالبان» في غضون أسبوع واحد فقط. وصرح جاويد فيصل الناطق الرسمي باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني بأن هجمات حركة «طالبان» خلال الشهور الثلاثة المنقضية قد ارتفعت بنسبة بلغت 40 في المائة عند المقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وقال حيدر أفضلي، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الأفغاني: «كانت تساورنا الشكوك والقلق العميق منذ التوقيع على الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة (طالبان)، إذ كانت الجهة الوحيدة التي استفادت من ذلك الاتفاق هي الحركة المتمردة، التي تشعر بسعادة بالغة بسبب إطلاق سراح سجنائهم في الآونة الأخيرة»، وأضاف أن الحركة التي تعرضت لانتكاسات عسكرية فادحة بسبب الغارات الجوية المتكررة عليها منذ عام 2019 قد استعادت زخمها المفقود راهناً وتعمل على توسيع نطاق هجماتها في مختلف أنحاء البلاد.
ويقول المسؤولون الأفغان إن حركة «طالبان» تستغل المنطقة الرمادية الغامضة في ساحة المعركة لصالحها، التي زاد من تعقيدها وجود شراذم تنظيم «داعش» الإرهابي، مع مختلف الشبكات الإجرامية المنتشرة، فضلاً عن انتشار وباء كورونا المستجد الذي ألحق الأضرار البالغة باقتصاد البلاد المنهك للغاية.
وصرح مسؤول أمني أفغاني رفيع المستوى بأن حركة «طالبان» تعاقدت من الباطن على تنفيذ عمليات الاستهداف والاغتيال بصورة متزايدة مع مختلف الشبكات الإجرامية في المدن الأفغانية المختلفة، الأمر الذي أضاف مزيداً من الضغوط على أجهزة الاستخبارات وهيئات إنفاذ القانون في البلاد. كما تواصل الحركة تنفيذ الهجمات الدموية في المناطق المفتوحة، ولكنها أحجمت خلال الفترة الأخيرة عن إعلان المسؤولية المباشرة عن الهجمات، تفادياً للصدام المباشر مع الولايات المتحدة، حتى لا يؤثر ذلك على قرار انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
وفي علامة تشير إلى تعقيد النزاع القائم، كان من بين الضحايا المستهدفين أخيراً في الاغتيالات المنسقة خمسة من المدعين العوام الأفغان الذين سقطوا جراء إطلاق الرصاص عليهم أثناء توجههم إلى سجن باغرام للمعاونة في إطلاق سراح سجناء حركة «طالبان».
وأضيفت تلك الحادثة إلى قائمة طويلة من عمليات الاغتيال، بما في ذلك سقوط اثنين من أبرز علماء الدين صرعى في العاصمة كابل، والذين لقوا حتفهم إثر انفجارات مدبرة داخل مساجدهم. وضرب انفجار آخر عائلة الكاتب والشاعر الأفغاني الشهير بأسد الله ولوالجي، ما أسفر عن مصرع زوجته وابنته الصغيرة.
* «نيويورك تايمز»



الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.