شبان أتراك يتوعّدون إردوغان بـ{الاقتراع»

مناقشة رفع حصانة 13 نائباً معارضاً… ومحامو إسطنبول ينتفضون

شبان أتراك يرتدون أقنعة وجه لدى وصولهم لإجراء اختبارات في جامعة إسطنبول السبت (رويترز)
شبان أتراك يرتدون أقنعة وجه لدى وصولهم لإجراء اختبارات في جامعة إسطنبول السبت (رويترز)
TT

شبان أتراك يتوعّدون إردوغان بـ{الاقتراع»

شبان أتراك يرتدون أقنعة وجه لدى وصولهم لإجراء اختبارات في جامعة إسطنبول السبت (رويترز)
شبان أتراك يرتدون أقنعة وجه لدى وصولهم لإجراء اختبارات في جامعة إسطنبول السبت (رويترز)

تعرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لموقف محرج خلال بث مباشر موجه إلى الشباب في تركيا ما تسبب في إغلاق التعليقات من جانب القائمين على البث واتهم حزبه حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن بشن هجوم إلكتروني عليه. وفي الوقت ذاته ينظم محامو إسطنبول مسيرة غدا الثلاثاء للاحتجاج على بدء البرلمان التركي مناقشة تعديلات القانون المنظم لعمل وانتخابات نقابات المحاماة. كما بدأ البرلمان إجراءات رفع الحصانة عن 13 نائبا بالمعارضة تمهيدا لمحاكمتهم بتهم مختلفة.
وفي موقف صادم، واجه إردوغان رفضا واسعا من قبل الشباب خلال بث مباشر سبق امتحانات القبول الجامعي التي أجريت في تركيا أمس وأول من أمس، وقام منظمو البث في الرئاسة بإغلاق التعليقات بعد أن وصلت إلى مئات الآلاف يتوعد فيها الشباب بإسقاط إردوغان وحزبه (العدالة والتنمية) في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
ونظمت الرئاسة التركية لقاء لإردوغان مع مجموعة من الشباب عبر تقنية «فيديو كونفرانس»، ليجيب على أسئلة الشباب حول البطالة وغيرها من القضايا المهمة بالنسبة لهم، وفوجئ المنظمون بانهمار التعليقات الغاضبة والتي وصلت إلى 342 ألف تعليق يتوعد فيها الشباب إردوغان بالفشل في الانتخابات المقبلة، قبل أن ينتبه القائمون على البث ويغلقون خاصية «التعليق».
وتبين أن عدد الرافضين يفوق بأضعاف عدد المعجبين به، كما تزايدت التعليقات التي عبرت عن رفضها له، والتي تتوعد بعدم بقائه في السلطة بعد ذلك، من قبيل: «ليس هناك تصويت لك مرة أخرى»، و«سنتقابل في صناديق الاقتراع»، بعد أن تمنى إردوغان للشباب مستقبلا باهراً ومزيداً من النجاح والطموحات لكن تزايد التعليقات الرافضة دفعت القائمين على البث لإغلاق خاصية التعليق ليسير الحوار من طرف واحد مع الشباب المختارين للمشاركة وتم إنهاء البث حيث تمنى إردوغان المزيد من النجاحات للشباب.
واتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم من سماهم بـ«الأذرع والروبوتات التابعة لحركة غولن الذي يتهمه إردوغان بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضده في 15 يوليو (تموز) 2016. بالوقوف وراء فضيحة البث المباشر لتشويه صورة إردوغان».
وسخر المرشح الرئاسي السابق عن حزب الشعب الجمهوري، محرم إينجه، مما حدث لإردوغان، قائلا عبر «تويتر»: «لا تضغطوا أيها الشباب على (لا يعجبني) بهذا القدر، وإلا سيقطعون الإنترنت بعد ذلك».
وعلق رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، ساخرا من إغلاق خاصية «التعليق» على البث المباشر لإردوغان قائلا عبر «تويتر»: «أجيب دائماً على كل أسئلة الشباب، ومن لا يزالون صغاراً على الموقع الخاص بي... علاوة على ذلك، خاصية «التعليق» مفتوحة لدي دائماً».
في الوقت ذاته، دعت نقابة المحامين في إسطنبول إلى مسيرة باسم «مسيرة الدفاع» غدا (الثلاثاء) احتجاجا على مشروع قانون أعده حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان بتنسيق مع شريكه في «تحالف الشعب» حزب الحركة القومية لتعديل طريقة انتخاب مجالس نقابات المحامين وتغيير هياكلها.
وأكد رئيس نقابة المحامين في إسطنبول محمد دوراك أوغلو ضرورة مشاركة جميع المحامين التابعين للنقابة في «مسيرة الدفاع». وقال في رسالة عبر «تويتر»: «الجميع مجبر على الحضور... سنتجمع أمام المحكمة الساعة 12:30 ظهراً يوم 30 يونيو (حزيران) من أجل مسيرة الدفاع... أنتم مجبرون على الحضور هذه المرة».
وأضاف دوراك أوغلو، أن دعوته للمسيرة يوم الثلاثاء جاءت لأن مشروع قانون نقابات المحاماة الجديد سيطرح على البرلمان يوم الأربعاء لمناقشته.
وقدمت رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول جنان قفطانجي أوغلو الدعم لدعوة نقيب المحامين ودعت جميع المحامين للانضمام إلى «مسيرة الدفاع» في 30 يونيو. وقالت عبر «تويتر»: «ننتظر اشتراك محامي حزب الشعب الجمهوري في تجمع المحامين».
وتأتي مسيرة إسطنبول بعد أن تدخلت السلطات التركية بالقوة لمنع مسيرة الدفاع التي انطلقت من مختلف الولايات التركية بمشاركة نقابات المحامين في الولايات إلى أنقرة للتوجه إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك الأسبوع الماضي، حيث اعتدت الشرطة على رؤساء نقابات المحامين واعتقلت عددا منهم ووضعت الحواجز لمنعهم من دخول أنقرة.
إلى ذلك، بدأ البرلمان التركي دراسة طلبات رفع الحصانة عن 13 نائبا من أحزاب المعارضة بعدما سبق وأسقط عضويته عن 3 منهم تم اعتقالهم فور إسقاط عضويتهم.
وتلقى البرلمان 16 طلب تحقيق لرفع الحصانة عن 13 نائبا من أحزاب الشعب الجمهوري والجيد والشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) من أجل رفع الحصانة عنهم من أجل محاكمتهم في قضايا مختلفة.
وتضمنت قائمة النواب أوميت أوزداغ، الذي سبق أن كشف في تصريحات بالبرلمان عن مقتل أحد عناصر المخابرات التركية في ليبيا ودفنه بلا مراسم في مسقط رأسه بولاية مانيسا في فبراير (شباط) الماضي وسط تعتيم من حكومة إردوغان. والرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي بروين بولدان مع 7 آخرين من نواب حزبها، بجانب نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إنجين أوزكوتش، ونائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، والي أغبابا.
وكان البرلمان التركي أسقط في 5 يونيو الجاري عضويته عن 3 نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار قضايا عدة، وهم نائب حزب الشعب الجمهوري عن إسطنبول أنيس بربر أوغلو، ونائبا حزب الشعوب الديمقراطي، ليلى جوفان وموسى فارس أوغللاري- والذين جرى اعتقالهم فور إسقاط عضويتهم.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».