الدولار يقترب من عتبة 8 آلاف ليرة لبنانية

إطلاق المنصة الإلكترونية للعملات على إيقاعات الإعصار النقدي

تزداد محنة اللبنانيين مع أزمة انفلات الدولار وبلوغه أكثر من 5 أضعاف السعر الرسمي (إ.ب.أ)
تزداد محنة اللبنانيين مع أزمة انفلات الدولار وبلوغه أكثر من 5 أضعاف السعر الرسمي (إ.ب.أ)
TT

الدولار يقترب من عتبة 8 آلاف ليرة لبنانية

تزداد محنة اللبنانيين مع أزمة انفلات الدولار وبلوغه أكثر من 5 أضعاف السعر الرسمي (إ.ب.أ)
تزداد محنة اللبنانيين مع أزمة انفلات الدولار وبلوغه أكثر من 5 أضعاف السعر الرسمي (إ.ب.أ)

وضع مصرف لبنان المركزي المنصة الإلكترونية لعمليات صرف العملات قيد التشغيل، تزامناً مع تحول العواصف النقدية إلى إعصار هبط بالليرة اللبنانية إلى قعر سعري مخيف قريباً من عتبة 8 آلاف ليرة لكل دولار، أي ما يتعدى خمسة أضعاف السعر الرسمي البالغ 1515 ليرة، ونحو ضعفي السعر المدعوم الذي يتم ضخه عبر الصرافين، وبمتوسط 4 ملايين دولار يومياً، ضمن شروط معقدة للأفراد وشركات استيراد السلع الغذائية والأساسية.
بالتوازي، رصد مصرفيون ارتداداً مستعاداً في توجهات الحكومة ضد حاكم البنك المركزي رياض سلامة وتحميله مسؤولية تواصل هبوط سعر العملة الوطنية. وهو ما يشي باستعادة وضعية الصدام المباشر بين السلطتين التنفيذية والنقدية واستعادة انعكاس هذا التنافر سلباً على جولات المفاوضات التالية مع خبراء صندوق النقد الدولي.
ورغم ثبوت عقم التدبير وارتفاع التداول بالدولار إلى مستوى يفوق 7500 ليرة، يواصل البنك المركزي الاستجابة لطلب رئاسي وحكومي بإعادة ضخ ما يجمعه من التحويلات الواردة، لقاء سيولة بسعر 3200 ليرة لكل دولار، عبر شركات الأموال غير المصرفية في سوق الصرف الموازية وحصرها بالصرافين من الفئة الأولى. وتم تنظيم هذا التدبير بالإعلان رسمياً أمس عن بدء تشغيل «المنصة الإلكترونية» لعمليات الصرافة للتداول بالعملات بين الدولار الأميركي والليرة اللبنانية لدى الصرافين عبر التطبيق الإلكتروني المسمى «صيرفة».
وبحسب بيان للمركزي «يبقى سعر الصرف الرسمي في المصارف على 1515 ليرة لبنانية مقابل الدولار». لكن واقع الأمور، كما تقصتها «الشرق الأوسط» من أحوال الأسواق ومصادر المصرفيين والصرافين، تؤكد أن محدودية المبادلات النقدية في السوق السوداء لا تقلل مطلقاً من مخاطرها الجسيمة والمتفشية كالوباء في معيشة اللبنانيين وقطاعات الإنتاج والاستهلاك. ويزيد من حال الإحباط الاجتماعي والاقتصادي إثبات البيانات التي تسلمتها الحكومة ووصلت نسخة منها إلى صندوق النقد، بأن قدرات البنك المركزي محدودة أيضاً، وبالأخص لإمكانية استخدامها في كبح سرعة الانهيار النقدي.
وزاد في الانحراف التهديفي تحول نقابة شركات الصرافة إلى مرجعية نقدية سوقية تعمد إلى إصدار تعاميم متلاحقة تحدد الفئات المستفيدة من «نعمة» الدعم وسعر الصرف اليومي وشروط الصرف وسقوفه وكيفية الحصول على بطاقة السفر وبأي سقف ولمرة واحدة في السنة، أو تحديد سقوف المبالغ للطلاب في الخارج.
وفيما يرتقب أثر انضمام المصارف إلى المنصة واضطرارها إلى تعديل سعر دولار الودائع المسمى اصطلاحاً «لولار»، ورفعه من مستواه المتدني البالغ حالياً 3 آلاف ليرة وبسقوف محدودة شهرياً، أوضحت مصادر متابعة أن البنوك مستثناة قانوناً من مبادلات الدولار الورقي كونها لا تمارس مهام الصيرفة البحتة.
ويصف وزير الداخلية اللبناني الأسبق والمرجع القانوني زياد بارود، الحال بـ«الفوضى»، حيث المشكلة، برأيه، ليست في عمليات الصرف بحد ذاتها، إنما في أن تتولى نقابة الصرافين تنظيم أمورنا النقدية اليومية بدلاً من السلطات المخولة لمجلس النواب والحكومة والبنك المركزي، تماماً كأن تتولى نقابة السائقين العموميين تنظيم السير في البلد.
والأهم، وفق بارود: «لا تستطيع نقابة تجمع أصحاب مهنة محددة أن تحل مكان سلطة التشريع التي عجزت عن إقرار مشروع (الكابيتال كونترول)»، مستطرداً بالقول إنه «لا يمكن أن تحل مكان الحكومة التي لم تتخذ أي تدابير ذات خصوصية نقدية، وأيضاً مكان البنك المركزي الذي يمكنه اقتراح ما يرتئيه من تدابير على مجلس الوزراء».



ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.