محكمة الحريري واصلت الاستماع لمحققة أسترالية حللت مضمون كاميرات المراقبة

أحد محامي الدفاع انتقد تركيز أشرطة الفيديو على جهة واحدة لموقع الانفجار

انصار رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري  يزيحون الستار عن  لوحة ضخمة له في بيروت امس (ا.ب)
انصار رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري يزيحون الستار عن لوحة ضخمة له في بيروت امس (ا.ب)
TT

محكمة الحريري واصلت الاستماع لمحققة أسترالية حللت مضمون كاميرات المراقبة

انصار رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري  يزيحون الستار عن  لوحة ضخمة له في بيروت امس (ا.ب)
انصار رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري يزيحون الستار عن لوحة ضخمة له في بيروت امس (ا.ب)

استأنفت المحكمة الدولية الخاصة في لبنان جلساتها أمس, في لاهاي أمس، حيث واصلت في إطار استماعها للشهود، الإصغاء لشهادة المحققة الأسترالية روبن فرايزر التي أبدت رأيها التقني في شرح الصور الملتقطة من كاميرات المراقبة الموجودة في محيط الانفجار الذي استهدف رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005.
وافتتح رئيس الغرفة الأولى القاضي ديفيد راي الجلسة، وبعد سماعه مداخلة قصيرة للممثل القانوني للمتضررين بيتر هينز، وسؤال القاضي راي عن أي اعتراض، ولما لم يكن أي اعتراض لا من فريق الدفاع أو الادعاء، تابعت فرايزر الإدلاء بشهادتها حول الصور المتعلقة بشاحنة «الميتسوبتشي». وطلب مين مشاهدة الشريط بكامله للمرة الأولى عن الشاحنة ووافق على أن يكون دليلا.
ثم أعيد عرض الشريط مرة ثانية، وقالت فرايزر: «تسير الشاحنة ببطء أكثر من باقي السيارات. ونشاهد عددا من السيارات التي تتحرك على الطريق وعددا من المارة. ثم موكب الحريري والانفجار»، مشيرة ردا على سؤال للقاضي مين إلى أن «سرعة الشاحنة أبطأ من سرعة باقي السيارات بعشر مرات».
وقالت فرايزر، ردا على سؤال، إن «الشاحنة التي ظهرت في الصورة لكاميرات مصرف HSBC {إتش اس بي سي} تشبه الشاحنة التي خرجت من نفق فينيسيا». وعن نوعية الصورة ووضوحها، أجابت: «النوعية ليست عالية الجودة، وتحديدا إن حاولنا توسيع الصورة أو التعرف على أحد المارة لا أظن أنه يمكننا القيام بذلك. فالوجوه يمكن أن تكون غير واضحة وإن لاحظنا هناك الكثير من النقاط والظلال ولا أعرف مستوى التطابق لكنه غير كاف، ولا أظن أنه يمكن تحسين الصورة ليكون واضحا».
وعما إذا كانت أجهزة التشويش تؤثر على نوعية كاميرا المصرف، قالت فرايزر: «لا أعرف إن كنت مؤهلة للإجابة عن ذلك، لكني أعرف أننا لم نتلق أي معلومات تعتبر أن هذه الأجهزة قادرة على التأثير على الكاميرات والتجهيزات، إضافة إلى أن مشغل الكاميرات أبلغنا أن نوعية التسجيلات هي عموما كما رأيناها وشرح لنا أن تسجيلات 3 أشهر تبقى محفوظة أي الأقراص التي تحتفظ بالأشرطة». وأعربت عن اعتقادها بأن «الشاحنة مرت في مرمى الكاميرا وبعدها بدقيقة مر الموكب وبعدها وقع الانفجار، ولكن فيما يتعلق بموقع الموكب فإنها لا تظهر في التسجيلات».
وعرضت المحكمة بعدها صورا ثابتة لمنطقة «فينيسيا» سحبت من التسجيل، وهي أسهل للمشاهدة، كما قال مين، والذي طلب اعتمادها كدليل. وشرحت فرايزر فحوى صور ثابتة وعددها 24. وقد تم اعتمادها كدليل. وأشارت إلى أن «شاحنة الميتسوبيشي كانت تتحرك ببطء على عكس السيارات الأخرى، والشريط يغطي 3 دقائق وأخذ من مصرف HSBC».
ثم استجوب محامي الدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين آين إدوارد الشاهدة فرايزر حول تحليل كاميرات المراقبة، وثبوت السيارة من بقية الكاميرات، سائلا عن إمكان وجود كاميرات من الجهة الغربية، وليس فقط من الجهة الشرقية، مشيرا إلى أن «كل أشرطة كاميرات المراقبة التي عرضت تأتي إلى شرق موقع الانفجار». وجددت فرايزر تأكيدها أن «شاحنة الميتسوبيشي هي نفسها المستخدمة في عملية التفجير»، وقالت: «نظرت إلى كل الأشرطة، فالشاحنة كانت مشابهة لما عرض»، نافية علمها بـ«وجود كاميرات غير التي اطلعت على مضمونها».
وأعلن راي أن «غرفة الدرجة الأولى تسمح لفريق الدفاع عن حسن حبيب مرعي بتقديم ملاحظاته حتى يوم الجمعة المقبل»، مشيرا إلى أن «المحكمة تدرس طلب محامي الدفاع بضم ملف مرعي إلى قضية عياش ورفاقه، وأنها ستعطي الجواب قبل 4 فبراير المقبل».
وبعد استئناف جلسة بعد الظهر، تابع محامي الدفاع إدوارد طرح أسئلته على الشاهدة فرايزر، التي تتعلق كلها حول مسرح جريمة الاعتداء، ومقابلة الشاهدة مع المسؤول عن غرفة التحكم التابعة لنفق الرئيس سليمان فرنجية، وتقريرها حول مقابلته، والطلبات التي قدمت إلى السلطات اللبنانية حول صور الكاميرات عن حركة السير عند النفق، وفي محيط موقع الجريمة.
وطرح إدوارد أسئلة على فرايزر ركز فيها على محور العجلات الأمامية، وعرض صورة لشاحنة طالبا منها التمييز بين الشاحنة التي قدمت صورتها والشاحنة موضوع التفجير. وقال: «لا يمكنك القول إن السيارة التي رأيناها في الصورة تحمل متفجرات».
وسأل راي إذا كان أي من الدفاع يريد الاستجواب، فكان الجواب لا، في حين سأل مين الخبيرة الأسترالية عن الصور الثابتة والمتحركة، وإن كان لديها صور في الاتجاه المعاكس أي من السان جورج باتجاه النفق. ورفع القاضي راي الجلسة إلى العاشرة من صباح اليوم لاستكمال سماع الشهود الثمانية.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.