موجز دولي

TT

موجز دولي

بعد سبعين عاماً على اندلاع الحرب الكورية
سيول - «الشرق الأوسط»: أكدت سيول وواشنطن الخميس مجددا التزامهما الدفاع عن «السلام الذي تم التوصل إليه بجهود شاقة» في شبه الجزيرة الكورية المقسومة، في الذكرى السبعين لاندلاع الحرب الكورية. وغزت القوات الكورية الشمالية الجنوب في 25 يونيو (حزيران) 1950 ما شكل بداية نزاع دام أسفر عن سقوط ملايين القتلى معظمهم من المدنيين. وتوقف القتال بعد ثلاث سنوات بموجب هدنة ولم يوقع اتفاق سلام بعدها، ما يعني تقنيا أن الجانبين في شبه الجزيرة التي تفصل بين شطريها المنطقة المنزوعة السلاح، ما زالا في حالة حرب. وقال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ونظيره الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ - دو في بيان مشترك «في هذا اليوم من 1950. ولد التحالف العسكري بين الولايات المتحدة والجمهورية الكورية من الضرورة، قبل أن يتعزز بالدم». وشهدت العلاقات بين سيول وواشنطن فتورا في السنوات الأخيرة بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي طالب كوريا الجنوبية بدفع مساهمة مالية كبيرة لإبقاء 28 ألفا و500 جندي أميركي في شبه الجزيرة لحماية الجنوب من الشمال.
وتأتي ذكرى اندلاع الحرب بينما تشهد العلاقات بين الكوريتين تراجعا كبيرا بعد سنتين على بدء انفراج تاريخي تمثل بعقد اجتماعات قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن.
اليابان تلغي شراء صواريخ دفاعية أميركية
طوكيو - «الشرق الأوسط»: أكدت الحكومة اليابانية الخميس إلغاء شراء منظومة صواريخ دفاعية أميركية بمليارات الدولارات بعد أيام من إعلانها تأجيل العملية المكلفة. وكان من المقرر نشر رادارات نظام «إيغيس آشور» في منطقتين بموجب برنامج تسلح مكلف ومثير للجدل. لكن الحكومة تراجعت عن قرارها تحت ضغط السكان الذين أعربوا عن خشيتهم من تأثيرها على المناطق السكنية ومن أن يصبحوا أهدافا في أي نزاع محتمل. وكان نشر النظام، الذي تمت الموافقة على شرائه في العام 2017. سيكلف اليابان 4.2 مليارات دولار على مدى ثلاثة عقود. واعتبر شراء رادار «إيغيس آشور» جزءا من محاولات طوكيو لتعزيز قدراتها الدفاعية بعد إطلاق كوريا الشمالية صواريخ، ووسيلة لتعزيز علاقات أوثق مع واشنطن. والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن حكومته ملتزمة بدراسة بدائل للنظام الدفاعي المثير للجدل. وأضاف «يجب ألا تكون هناك فجوة في دفاعات بلادنا. نريد إجراء مناقشات حول الإجراءات الضرورية».
إنشاءات صينية قرب موقع اشتباك حدودي مع الهند
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: أظهرت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية أن الصين أضافت على ما يبدو منشآت جديدة قرب موقع اشتباك حدودي مع الهند سقط فيه قتلى في غرب جبال الهيمالايا، فيما يزيد المخاوف من حدوث مزيد من التوتر بين الجارتين المسلحتين بأسلحة نووية. واتفق قادة عسكريون من الهند والصين يوم الاثنين على إنهاء مواجهة دامت أسابيع عند عدة مواقع على طول الحدود المتنازع عليها بعد الاشتباك الذي دار في 15 من يونيو (حزيران) بوادي جالوان وقتل فيه 20 جنديا هنديا. وتظهر الصور التي التقطتها شركة ماكسار تكنولوجيز الأميركية لتكنولوجيا الفضاء هياكل صينية ممتدة على منحدر يطل على نهر جالوان. وعلى الجانب الهندي، تظهر حواجز دفاعية في أحدث الصور لم تكن ظاهرة في صور التقطت في مايو (أيار). وجرى تقليص موقع أمامي هندي على ما يبدو مقارنة مع صور التقطت قبل نحو شهر. كان مسؤولون عسكريون هنود قد قالوا في السابق إنهم سيراقبون عملية فض الاشتباك المزمعة ويتحققون منها على الأرض.
ترمب ينتقد ولايات أميركية بسبب إسقاط تماثيل تاريخية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس، بعض الولايات، بسبب قيام متظاهرين بإسقاط تماثيل في البلاد. وقال ترمب عبر حسابه على تويتر: «من المحزن جدا أن نرى ولايات تسمح لعصابات متنقلة... وفوضويين وممارسي أعمال النهب يمزقون تماثيلنا وآثارنا بشكل عشوائي». وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر المتحدث باسم الحرس الوطني في واشنطن، كريج كلابر أنه تم الدفع بـ400 من عناصر الحرس لحماية المعالم الأثرية، بناء على طلب الحكومة الأميركية. وأسقط متظاهرون في جميع أنحاء البلاد تماثيل ذات موروثات عنصرية في الأسابيع الأخيرة، وقاموا بتدميرها. وأضاف ترمب أنه سيوقع أمرا تنفيذيا لحماية التماثيل والأثار «قبل نهاية الأسبوع». وأوضح أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) يحقق مع مئات الأشخاص المتهمين بتشويه التماثيل والإضرار بمبان.
واشنطن تصدر لائحة اتهام ضد «ويكيليكس»
واشنطن - «الشرق الأوسط»: ذكرت وزارة العدل الأميركية أن مؤسس ويكيليكس، جوليان أسانج، يواجه لائحة اتهامات جديدة من جانب الولايات المتحدة. وسبق أن اتُهم أسانج، وهو مواطن أسترالي، 48 عاما، بالفعل من جانب الولايات المتحدة بالتآمر مع محللة الاستخبارات العسكرية الأميركية السابقة، تشيلسيا مانينغ، بتسريب مجموعة من الوثائق السرية عام 2010. وتقول لائحة الاتهام إن أسانج وزملاءه في ويكيليكس قاموا بتجنيد قراصنة إنترنت وأن أسانج تحدث في مؤتمرات للقرصنة في محاولة لتشجيع الآخرين على الحصول على معلومات لصالح ويكيليكس. كما تتهم اللائحة أسانج بالتآمر مع مانينغ للوصول إلى بيانات كومبيوتر سري في وزارة الدفاع الأميركية.
ويخضع أسانج لحبس احتياطي في سجن بلندن، وتطالب الولايات المتحدة بتسليمه.
ماكرون يناقش مع بوتين الأزمات الدولية
باريس - «الشرق الأوسط»: أعلنت مصادر في قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخطط للتحدث مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين اليوم الجمعة حول الأزمات الدولية. وقالت المصادر إن الزعيمين يخططان لإجراء «تبادل لوجهات النظر عن عمق»، مع إدراج التعاون في المجالين الصحي والبيئي على جدول الأعمال». ومن المرجح أن تكون الأزمات في ليبيا وسوريا وإيران وأوكرانيا على جدول الأعمال. وهناك تصور حول إمكانية أن يخطط ماكرون لزيارة إلى روسيا، لكن الإليزيه لم يؤكد ذلك. ويدعو ماكرون لإجراء حوار مع موسكو على الساحة الدولية، لكنه لم يتحدث حول دعم إعادة روسيا إلى مجموعة السبع حتى الآن.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟