الاتحاد الأوروبي يبحث منع دخول الوافدين من أميركا

معايير فتح حدوده الخارجية تشمل تقييم الوضع الوبائي والمعاملة بالمثل

سياح في البندقية بعد إعادة فتح الحدود الأوروبية الداخلية في 14 يونيو (رويترز)
سياح في البندقية بعد إعادة فتح الحدود الأوروبية الداخلية في 14 يونيو (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث منع دخول الوافدين من أميركا

سياح في البندقية بعد إعادة فتح الحدود الأوروبية الداخلية في 14 يونيو (رويترز)
سياح في البندقية بعد إعادة فتح الحدود الأوروبية الداخلية في 14 يونيو (رويترز)

على وقع التحذيرات المتكررة التي تطلقها منظمة الصحة العالمية بأن الوباء دخل مرحلة جديدة بالغة الخطورة تقتضي الإبقاء على تدابير الوقاية والاحتواء، ورغم الأرقام القياسية التي يحققها كل يوم انتشار «كوفيد - 19» في العالم، يستعدّ الاتحاد الأوروبي لفتح حدوده الخارجية لكن بشكل تدريجي وانتقائي يرجّح أن يبقي الأبواب مؤصدة في وجه الوافدين من الولايات المتحدة الأميركية. وقد أمهلت المفوضية الأوروبية بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد حتى مطلع الشهر المقبل لإعداد لائحة أوليّة مشتركة بالبلدان التي تستوفي الشروط الصحيّة الكافية للسماح لمواطنيها بالسفر إلى الاتحاد الأوروبي اعتبارا من 1 يوليو (تموز) المقبل.
وتقول مصادر دبلوماسية إن اللائحة التي ما زالت في المراحل الأولى لإعدادها والتفاوض حولها بين الدول الأعضاء، تستند إلى ثلاثة معايير أساسية: الوضع الوبائي، والمعاملة بالمثل، والروابط مع الاتحاد الأوروبي، «ما يعني أن بلدانا مثل الولايات المتحدة والبرازيل والاتحاد الروسي لن تدرج في الوقت الحاضر على هذه اللائحة التي يواجه الخبراء صعوبة كبيرة في إعدادها بسبب عدم توفّر مصادر متكاملة وموثوقة للمعلومات اللازمة من أجل وضع التقارير الصحّية والوبائية التي ستكون أساس القرارات النهائية».
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر إقفال حدوده الخارجية في 16 مارس (آذار) الماضي، وحصر السفر بحالات الضرورة القصوى مثل إعادة المواطنين الأوروبيين من الخارج والمهام الدبلوماسية والإنسانية. ومع الاقتراب من مطلع يوليو، تلحّ بعض الدول الأعضاء للإسراع في نشر قائمة بالبلدان التي يسمح لمواطنيها بالسفر إلى الاتحاد الأوروبي، ويلمّح بعضها إلى استعداده، في حال عدم التوصّل إلى اتفاق حول قائمة مشتركة، لوضع معايير ذاتية وفتح الحدود الخارجية أمام الدول التي تعتبرها مؤهلة للدخول.
ومن المتوقع أن يكون القرار الأصعب هو الذي يتناول الولايات المتحدة التي يزيد عدد الإصابات فيها على 2.3 مليون والوفيات عن 120 ألفا، ما يعني أن احتواء الوباء هناك ما زال بعيدا. ويقول الخبراء إنه بالاستناد إلى الوضع الوبائي يجب أن تبقى حدود الاتحاد الأوروبي مقفلة في الوقت الحاضر أمام الوافدين من الولايات المتحدة، فضلاً عن أن واشنطن كانت السبّاقة في إقفال حدودها بوجه الأوروبيين من غير أي تنسيق مع الحكومات الأوروبية. ومن المؤكد أن تكون التوترات الأخيرة التي شهدتها العلاقات الأميركية - الأوروبية حول ملفات عدة حاضرة بقوة عند اتخاذ هذا القرار، علما بأن بلدانا مثل إيطاليا تضغط لفتح الباب أمام الوافدين من الولايات المتحدة.
وإلى جانب المعيار الوبائي والمعاملة بالمثل، هناك معيار ثالث يثير قدراً كبيراً من الجدل بين الشركاء الأوروبيين هو المعيار السياسي أو العلاقات الخاصة مع بلدان من خارج الاتحاد تدفع إلى فتح الحدود أمام مواطنيها من دون وجود معاملة بالمثل. هذه حال دول البلقان التي معظمها مرشّح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو المغرب الذي تريد إسبانيا فتح حدودها معه رغم أنه كان قد أقفل حدوده في وجه الوافدين من إسبانيا بعيد انتشار الوباء.

وتأتي الضغوط لفتح الحدود الخارجية للاتحاد من الدول الأعضاء السياحية، وبخاصة اليونان التي تشكّل السياحة 21 في المائة من إجمالي ناتجها القومي. وقد أعدت الحكومة اليونانية قائمة تضمّ 30 بلداً تعتبرها آمنة على الصعيد الوبائي، وفي طليعتها روسيا التي تشكّل سوقها السياحية الأولى منذ سنوات. وألمحت إلى أنها مستعدة لفتح حدودها أمام جميع البلدان المدرجة على قائمتها اعتباراً من الشهر المقبل، بما يتيح لشركات الطيران ووكالات السياحة والسفر أن تبدأ بتقديم عروضها.
بعض الدول الأوروبية ما زالت حتى الآن حذرة حتى في فتح حدودها الداخلية، مثل الدنمارك التي لا تسمح سوى بدخول الوافدين من ألمانيا والنرويج وآيسلندا حتى نهاية الشهر الجاري. ويقول المفاوضون الدبلوماسيون المكلّفون إنجاز القائمة قبل نهاية الأسبوع المقبل إن العقبة الرئيسية تكمن في صدقيّة المعلومات والتقارير الصحية التي تقدمها البلدان من خارج الاتحاد، يضاف إليها أن معظم الحكومات الأوروبية تستند في مواقفها من هذا الموضوع إلى اعتبارات سياسية وجغرافية في الدرجة الأولى. وتخشى المفوضية أن يؤدي الفشل في الاتفاق حول قائمة مشتركة إلى وضع الضمانات الصحية على حدود الاتحاد الخارجية في دائرة الخطر وتهديد حرية العبور والتنقّل داخل منطقة شينغن.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.