الرئيس الكيني يقيل وزير الداخلية إثر مجزرة جديدة لـ«حركة الشباب»

كيناتا توعد بحملة «لا هوادة» فيها ضد الإرهاب وجدد عزمه إبقاء القوات في الصومال

كينيون ينتظرون جثامين أقارب لهم لقوا حتفهم في الهجوم الأخير في مشرحة بالعاصمة نيروبي أمس (إ.ب.أ)
كينيون ينتظرون جثامين أقارب لهم لقوا حتفهم في الهجوم الأخير في مشرحة بالعاصمة نيروبي أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكيني يقيل وزير الداخلية إثر مجزرة جديدة لـ«حركة الشباب»

كينيون ينتظرون جثامين أقارب لهم لقوا حتفهم في الهجوم الأخير في مشرحة بالعاصمة نيروبي أمس (إ.ب.أ)
كينيون ينتظرون جثامين أقارب لهم لقوا حتفهم في الهجوم الأخير في مشرحة بالعاصمة نيروبي أمس (إ.ب.أ)

أقال الرئيس الكيني أوهورو كيناتا، أمس، وزير الداخلية وقائد الشرطة، وتوعد بـ«تكثيف الحرب ضد الإرهاب»، وذلك إثر مجزرة جديدة ارتكبتها «حركة الشباب» الصومالية في شمال شرقي كينيا.
وكان 36 شخصا على الأقل قتلوا مساء أول من أمس في مدينة كينية مجاورة للحدود مع الصومال في هجوم لحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، هو الأخير في سلسلة من الهجمات التي يشنونها في كينيا والصومال. وتعرضت كينيا لهجمات عدة منذ تدخل قواتها المسلحة ضد حركة الشباب في جنوب الصومال عام 2011 إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي. وأمام عجز قوات الأمن الكينية عن تجنب هجمات المتشددين الصوماليين، قرر الرئيس كيناتا اتخاذ إجراء بحق المسؤولين الأمنيين في البلاد.
وقال كيناتا، في كلمة تلفزيونية موجهة إلى الأمة، إن كينيا «لن تتراجع» أمام الإرهاب و«ستكثف الحرب» على حركة الشباب الصومالية. وأعلن الرئيس الكيني إقالة وزير الداخلية جوزيف أولي لنكو وعين مكانه جوزيف نكايسيري «ليتولى مسؤولية الملف الأمني»، كما «وافق على طلب التقاعد» المبكر للمفتش العام في الشرطة ديفيد كيمايو.
وكان قائد الشرطة ووزير الداخلية يتعرضان للانتقادات منذ أشهر عدة، فيما فشلت قوات الأمن في درء الهجمات المتعددة بالبلاد. ووصف كيناتا بـ«الحيوانات المسعورة» المتمردين الذين قتلوا أكثر من 700 شخص بينهم 500 مدني في كينيا.
وآخر هجماتهم وقع الليلة قبل الماضية وأسفر عن سقوط 36 قتيلا على الأقل. فقد اقتحم نحو 20 مهاجما مقلعا للحجارة قرب مدينة مانديرا القريبة من الحدود الصومالية وقتلوا العمال. وقتلوا بعض الضحايا ذبحا. كما اعتبر أشخاص آخرون في عداد المفقودين، بحسب مصدر بالشرطة. وقد تبنت حركة الشباب أمس هجوم مانديرا وتوعدت بمواصلة عملياتها «بلا رحمة ولا هوادة». وحصلت هذه المجزرة بعد ساعات على هجوم آخر لم يتبنه أي طرف على الفور في مدينة واجر القريبة أيضا من الحدود مع الصومال، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 12 بجروح من زبائن حانة يرتادها أشخاص لا يتحدرون من هذه المنطقة، في حين أن غالبية سكانها من العرقية الصومالية ويدينون بالإسلام.
واعتبر كيناتا أن «الهدف الأكيد هو زرع الشك بين الأعراق والأديان وطرد غير المسلمين من بعض مناطق البلاد»، قبل أن يضيف أن «الهدف الأخير من هذه الحملة المريعة هو إقامة خلافة إسلامية». وأكد رئيس الدولة مجددا رغبته في إبقاء جيشه في الصومال، معتبرا أن «هذا القرار كان صائبا، وهو كذلك اليوم». وخلص الرئيس كيناتا إلى القول إن تدخل القوات الكينية «كان ناجحا إلى حد كبير، إذ إن حركة الشباب ضعفت وفي تقهقر. لكن حتى مع قوات قليلة العدد لا تزال تشكل تهديدا لبلادنا».
يذكر أن من أبرز الهجمات التي نفذتها حركة الشباب، تلك التي استهدفت في سبتمبر (أيلول) 2013 مركز وستغيت التجاري في قلب نيروبي وأوقعت 67 قتيلا. ومع تصاعد ضغوط القوات الأمنية الكينية على المسلمين في كينيا، طرحت حركة الشباب الصومالية نفسها مدافعة عنهم. ويشكل المسلمون في كينيا أقلية، إلا أنهم يشكلون أغلبية في منطقة مومباسا في شمال شرقي البلاد. وقتلت حركة الشباب خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين نحو 100 شخص في سلسلة هجمات استهدفت منطقة أرخبيل لامو. وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هاجمت قوات حركة الشباب حافلة وأعدمت ركابها الـ28 غير المسلمين، معتبرة هجومها ردا على هجمات الشرطة الكينية على مساجد في مومباسا. وتأثرت الحركة السياحية كثيرا في هذه المنطقة من كينيا بسبب هجمات المتشددين الصوماليين.



نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
TT

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب العشرات، في انفجارات متفرقة استهدفت اليوم (الاثنين) مناطق مختلفة من ولاية كوارا، شمال غربي نيجيريا، قرب الحدود مع دولة بنين، فيما تشير أصابع الاتهام إلى جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة».

وحسب المعلومات الأولية التي أوردتها مصادر محلية، فإن انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن قنبلة يدوية الصنع هزَّ بلدة وورو في منطقة كاياما التابعة لولاية كوارا، وسط مخاوف من سقوط عدد كبير من القتلى.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، غير أن السكان يوجهون أصابع الاتهام إلى عناصر من جماعة «بوكو حرام» وفق ما أوردت صحيفة «دايلي بوست» النيجيرية، مشيرة إلى أن المنطقة نفسها شهدت الشهر الماضي هجمات أسفرت عن مقتل 75 شخصاً على الأقل، وأمر حينها الرئيس بولا أحمد تينوبو بنشر كتيبة من الجيش في المنطقة.

وقالت صحيفة محلية إن مصادر في المنطقة أكدت وقوع انفجار مماثل، سقط فيه ثمانية قتلى على الأقل، بعد أن فجر إرهابيون عبوة ناسفة بدائية الصنع على طريق لوما في منطقة بورغو، استهدفت مركبة كانت تسير على الطريق.

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما أفادت المصادر بأن المسلحين دمّروا جسراً يربط بين ثلاث بلدات هي: لوما، وبابانا، وأغوارا، ويُعد هذا الجسر طريقاً حيوياً للسكان، خصوصاً للتجار والمسافرين المتجهين إلى سوق أهلي يُقام كل يوم اثنين.

وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية إن مسلحين اقتحموا أمس كنيسة «إيفانجليكال تشيرش وينينغ أول» في ولاية كوارا وأطلقوا النار على المصلين قبل أن يختطفوا مجموعة من المصلين.

وأعلن الجيش تحييد عشرات الإرهابيين، خلال ضربة جوية دقيقة، والقبض على متعاونين مع الجماعات الإرهابية في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، حيث توجد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» و«بوكو حرام».

وأفادت مصادر أمنية بأن سلاح الجو النيجيري نفّذ مهمة استطلاع فوق منطقة تشيكيدي بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة حول وجود عناصر مسلحة، بعد رصد تجمع لمقاتلين من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كانوا متحصنين تحت مأوى بدائي.

وقالت المصادر: «تم لاحقاً تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت الموقع، ما أدى إلى تحييد عشرات الإرهابيين، فيما فرّ آخرون كانوا في ملاجئ قريبة من المكان».

وعثرت وحدة من الجيش النيجيري على موقع يُشتبه بأنه مقبرة لإرهابيين، خلال تحرك دورية للجيش في منطقة أبادام بولاية بورنو، وأوضحت مصادر أمنية أن دورية كانت تتحرك يوم السبت الماضي بهدف تعقب عناصر إرهابية فارة.

وقالت المصادر: «خلال العملية، عثرت القوات على أنبوب هاون مُصنّع محلياً، وموقع يُشتبه أنه مقبرة لعناصر إرهابية فيه ثماني جثث، إضافة إلى نقطة إسعاف متقدمة يُعتقد أنها كانت تُستخدم لعلاج الإرهابيين المصابين».

وحسب المصادر، فإن وجود موقع الدفن والمنشأة الطبية يشير إلى أن الجماعات الإرهابية ربما تكبّدت خسائر كبيرة خلال الاشتباكات السابقة مع القوات.


نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري تنفيذ ضربات جوية ضد معاقل إرهابية في حوض بحيرة تشاد، أقصى شمال شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 61 إرهابياً، وذلك بعد أيام من هجمات انتحارية متزامنة في مدينة مايدوغوري أودت بحياة أكثر من 23 مدنياً.

وقال الجيش إن سلاح الجو النيجيري في إطار عملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب نفذت ضربات أسفرت عن تدمير موقع تستخدمه جماعات إرهابية نقطةَ انطلاقٍ لتنفيذ هجمات في منطقة حوض بحيرة تشاد.

وحسب ما أعلن الجيش، فإن الموقع المستهدف يقعُ في منطقة أبيرما، حيث توجد أوكار للجماعات الإرهابية في المحور الجنوبي من منطقة بحيرة تشاد بولاية بورنو، وذلك عقب مهمة اعتراض جوي دقيقة نُفذت يوم الثلاثاء الماضي.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري، العميد الجوي إهيمين إيجودامي، في بيان، إن تقييم الأضرار القتالية أظهر أن الضربات قلّصت بشكل كبير قدرة الإرهابيين على استخدام الموقع نقطةَ انطلاق لشن الهجمات عبر حوض بحيرة تشاد، واصفاً المنطقة بأنها معقل مؤكد للعناصر الإرهابية.

وأوضح المتحدث أن العملية نُفذت بناءً على «معلومات استخباراتية موثوقة»، عبر منظومة الاستطلاع والمراقبة، أكدت وجود نشاطٍ مكثف لعناصر إرهابية داخل الموقع. وأضاف: «كشفت المراقبة الجوية اللاحقة عن تحركات للمتمردين حول منشآت مخفية عمداً تحت غطاء نباتي كثيف، وهي تكتيكات تُستخدم عادة لتفادي الرصد».

وتابع المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري: «بعد تحديد الأهداف بشكل دقيق والتحقق الصارم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، نفَّذ سلاح الجو ضربات دقيقة على المواقع المحددة (...)؛ ما أسفر عن تدمير منشآت عدة تابعة للإرهابيين وتعطيل أنشطتهم في المنطقة».

كما أكد المتحدث أن سلاح الجو نجح في تحييد عدد من الإرهابيين خلال إحباط محاولة تسلل في منطقة مالام فاتوري، فجر الأربعاء، في حين أفادت مصادر أمنية بأن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 61 إرهابياً على الأقل.

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع غداة انفجار هزّ المسجد قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأكد رئيس أركان سلاح الجو، المارشال الجوي صنداي أنيكي، أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على «حماية المدنيين وتأمين المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد».

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت مدينة مايدوغوري، وأودت بحياة 23 مدنياً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين، في هجوم يعدّ من بين الأسوأ في عاصمة ولاية بورنو، منذ سنوات عدة.

ووقعت الانفجارات الثلاثة، مساء الاثنين مباشرة، بعد الإفطار في المدينة ذات الأغلبية المسلمة، مستهدفة سوقاً رئيسية ومدخل أكبر مستشفى جامعي في نيجيريا ومنطقة محيطة بمكتب البريد. وحمّل الجيش جماعة «بوكو حرام - جناح داعش في غرب أفريقيا» مسؤولية الانفجارات في المدينة التي تُعدّ نحو 1.2 مليون نسمة، وحذّر من «تزايد خطر» وقوع هجمات انتحارية في أواخر شهر رمضان.

في غضون ذلك، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود يوسف، التفجيرات الانتحارية التي وقعت في مدينة مايدوغوري، وأعرب في بيان، الأربعاء، عن تضامنه مع حكومة وشعب نيجيريا في هذه الظروف الصعبة، وفق نص البيان.

وجدد رئيس المفوضية رفض الاتحاد الأفريقي القاطع وإدانته الشديدة لجميع أشكال العنف التي ترتكبها العناصر الإرهابية والجماعات المتطرفة العنيفة ضد المدنيين وأفراد الأمن، وأكد أن مثل هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتقوّض السلم والأمن والاستقرار داخل المجتمعات.

وأشاد رئيس المفوضية بجهود حكومة نيجيريا وسلطات ولاية بورنو، مثمّناً ما وصفه بالجهود المستمرة والجماعية في مكافحة الإرهاب وتحسين الوضع الأمني في مايدوغوري ومحيطها خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً أن «هذا الحادث المأساوي يبرز التهديد المستمر الذي يشكّله الإرهاب والحاجة إلى مزيد من اليقظة والصمود».

رجل أمن يتولى الحراسة خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد التفجيرات الثلاثاء الماضي (أ.ب)

ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لنيجيريا ومنطقة حوض بحيرة تشاد عموماً، من خلال ما قال إنه «تعزيز المساعدات الإنسانية وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستثمار المستدام في جهود الاستقرار والتنمية لمعالجة جذور التطرف العنيف».

وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن التصدي الفعّال للإرهاب وتحقيق سلام دائم يتطلبان اعتماد مقاربة شاملة تشمل المجتمع بأسره، وتعزيز التعاون، والحفاظ على الالتزام المستمر، وذلك بما يتماشى مع أطر الاتحاد الأفريقي ذات الصلة بالوقاية من النزاعات ومكافحة الإرهاب وبناء السلام، وفق تعبيره.

وظهرت جماعة «بوكو حرام» في مدينة مايدوغوري، حيث أطلقت في 2009 تحركها الذي تحوّل حملةً دموية لتأسيس خلافة في البلاد.

وتراجعت حدة العنف عن الذروة التي بلغها نحو عام 2015، لكن مقاتلين من «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كثّفوا هجماتهم مؤخراً شمال شرقي نيجيريا. وأسفرت حملتهم عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.


15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
TT

15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

قتل 15 شخصاً على الأقل مساء الأربعاء في بلدة تينيه الحدودية بتشاد في هجوم بمسيرة انطلقت من السودان، وفق مصادر محلية.

وقال مسؤول محلي: «نأسف لمقتل ما بين 15 و16 شخصا جراء هجوم بطائرة مسيرة سودانية خلال جنازة في تينيه بتشاد».

بدوره أكد مصدر عسكري، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، مقتل 16 شخصا في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع التي تخوض معارك ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023.

ونفت قوات الدعم السريع في بيان على «تليغرام» أي علاقة لها بالهجوم الذي حملت مسؤوليته للجيش السوداني، خصمها في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وامتد النزاع إلى تشاد على الرغم من قرار الحكومة في نهاية فبراير بإغلاق حدودها مع السودان بعد "توغلات متكررة" من قبل الجماعات المسلحة المشاركة في الحرب.

وتسبب صاروخ أُطلق من السودان في نهاية شهر فبراير بأضرار في تينيه.

وتخضع دارفور، وهي منطقة شاسعة في غرب السودان على الحدود مع تشاد، بالكامل تقريبا لسيطرة قوات الدعم السريع.

وفي 21 فبراير، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة تينيه السودانية الحدودية، وهي توأم بلدة تينيه في تشاد، ولا يفصل بين البلدتين سوى مجرى مائي ضيق جاف في معظم الأوقات.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.