هل حلّت أزمة «كورونا» مشكلة بوغبا مع مانشستر يونايتد؟

بعد ظهور اللاعب الفرنسي بأداء مميز خلال التعادل مع توتنهام في الدوري الإنجليزي

العلاقة بين مورينيو وبوغبا بلغت من التوتر نقطة اللاعودة (رويترز)  -  سولسكاير ينتظر الكثير من بوغبا (أ.ب)
العلاقة بين مورينيو وبوغبا بلغت من التوتر نقطة اللاعودة (رويترز) - سولسكاير ينتظر الكثير من بوغبا (أ.ب)
TT

هل حلّت أزمة «كورونا» مشكلة بوغبا مع مانشستر يونايتد؟

العلاقة بين مورينيو وبوغبا بلغت من التوتر نقطة اللاعودة (رويترز)  -  سولسكاير ينتظر الكثير من بوغبا (أ.ب)
العلاقة بين مورينيو وبوغبا بلغت من التوتر نقطة اللاعودة (رويترز) - سولسكاير ينتظر الكثير من بوغبا (أ.ب)

بعد ظهوره بأداء مميز خلال التعادل 1 - 1 مع توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز، امتدح أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد بول بوغبا، وقال إن بوغبا يتطلع لتعويض ما فاته بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة. وواجه بوغبا انتقادات لقلة إسهاماته في فترته مع يونايتد، لكنه نال إشادة واسعة في أول مباراة للفريق بعد استئناف الموسم عقب توقف طويل بسبب وباء كورونا. وأضاف سولسكاير: «عانى من إصابة قوية ويتوق لتعويض ما فاته من الموسم». وتابع المدرب النرويجي: «يريد بول دائماً إظهار قدراته لنا ويتوقع الكثير من نفسه، ويود أن يكون الأفضل. يتدرب كثيراً ويعشق كرة القدم. إنه شاب متحمس وشغوف».
وكان اللاعب الفرنسي أعلن خلال جولة مانشستر يونايتد في اليابان الصيف الماضي، بكل صراحة، عن رغبته في البحث عن «تحدٍ جديد في مكان آخر». وكان من الطبيعي أن يفكر بوغبا في مستقبله في ظل شعوره بالإحباط نتيجة عدم تأهل مانشستر يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى أنه كان من السهل عليه آنذاك أن يحصل على عرض مالي كبير من الأندية التي ترغب في الحصول على خدماته. لكن بعد مرور عام، بقي بوغبا في «أولد ترافورد». وبعدم رحيل بوغبا، فإن مانشستر يونايتد من الممكن أن يكون لديه فريق - لأول مرة منذ تقاعد مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون - متماسك للغاية.
صحيح أنه لا يوجد شيء مؤكد في عالم كرة القدم، لكن الحالة الاقتصادية الجديدة للرياضة بعد فيروس كورونا كانت عاملاً رئيسياً في عدم انتقال بوغبا إلى أي مكان آخر. وفي ظل انخفاض العائدات المالية من الإعلانات وحقوق الرعاية، واستبعاد عودة الجماهير للملاعب قريباً، والشعور بالشك وعدم اليقين فيما يتعلق بكل شيء، كان من الصعب للغاية على أي نادٍ أن يدفع المقابل المادي الذي يريده مانشستر يونايتد للتخلي عن خدمات بوغبا، أو أن يدفع الراتب الذي يريده بوغبا، خصوصاً أن اللاعب الفرنسي لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي سوى خمس مرات فقط بسبب إصابته في الكاحل. وحتى لو شعرت الأندية العملاقة بحاجتها للإنفاق بسخاء من أجل تدعيم صفوفها، فإنها ستبحث عن مواهب أصغر سناً من بوغبا، الذي يجب أن يعرف أن هذه هي طبيعة كرة القدم التي تتغير باستمرار.
ومن المفترض أن بوغبا، الذي يبلغ من العمر الآن 27 عاماً، سيكون في قمة عطائه الكروي خلال السنوات المقبلة، وبالتالي فإن قراره بالبقاء مع مانشستر يونايتد بات يأخذ أهمية أكبر من ذي قبل. وعلاوة على العوامل التي تجعل من الصعب على بوغبا الرحيل والتي أشرنا إليها سابقاً، هناك أسباب قوية تدفعه للبقاء في «أولد ترافورد». فخلال الموسم الماضي، كان من المفهوم تماماً أن اللاعب يشعر بالإحباط بسبب فشل مانشستر يونايتد في التأهل لدوري أبطال أوروبا، لكن مع تعاقد النادي مع اللاعب البرتغالي برونو فيرنانديز، بدا الأمر كأن مانشستر يونايتد قد نجح أخيراً في تكوين خط الوسط القادر على قيادة الفريق للعودة إلى المسار الصحيح.
وتكمن المشكلة الأساسية التي يمكن أن تواجه بوغبا في أنه لاعب خط وسط يقوم بمهام من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، لكن كرة القدم الحالية لم تعد تستوعب هذه النوعية من اللاعبين بالسهولة التي كان عليها الأمر في الماضي، وبالتالي يكون من الصعب في كرة القدم الحديثة معرفة المركز الذي يجب أن يلعب فيه لاعب بهذه المواصفات. ويمكننا أن نضرب مثلاً على هذه النوعية من اللاعبين بستيفين جيرارد أو بريان روبسون، اللذين كانا يمكنهما قطع الكرات من أمام منطقة جزاء فريقيهما ثم الانطلاق بها للأمام وتسجيل أهداف، وكان يمكن لكل منهما تسجيل عدد كبير من الأهداف كل موسم. لكن بعدما أصبح خط الوسط ينقسم إلى نوعين من اللاعبين، أحدهما يقوم بأدوار دفاعية والآخر يقوم بأدوار هجومية، وبعدما أصبحت كرة القدم تعتمد على اللعب الجماعي بشكل متزايد، لم تعد هذه النوعية من اللاعبين موجودة كثيراً في عالم كرة القدم.
وعندما يُلزم المدير الفني بوغبا بأدوار دفاعية فإننا نشعر على الفور بأنه مقيد ولا يلعب بالحرية التي تجعله يقدم أفضل ما لديه. صحيح أن بوغبا لديه القدرة على أن يلعب كلاعب خط وسط دفاعي، لكن دائماً ما يشعر اللاعب بالضياع عندما يلعب في هذا المركز، لأن المهام التي تكون مطلوبة منه لا تساعده في استغلال مهاراته وسرعته الكبيرة التي يجب استغلالها. وحتى خلال كأس العالم الأخيرة بروسيا، عندما كان يلعب إلى جانب نغولو كانتي في الجزء الخلفي من خط وسط المنتخب الفرنسي، كان هناك شعور بأن اللعب في هذا المركز يقلل كثيراً من قدراته وإمكاناته.
لكن بمجرد أن يتم الاعتماد عليه في الخط الأمامي بشكل أكبر، فسوف تشعر على الفور بأن هذا اللاعب يمتلك قدرات وفنيات هائلة لم يتم استغلالها. وعلاوة على ذلك، من الواضح تماماً أن بوغبا يشعر براحة أكبر عندما تكون الكرة أمامه بدلاً من تسلمها وظهره لمرمى الفريق المنافس. وبالتالي، لم يكن من قبيل المصادفة أن أطول فترة تألق فيها بوغبا كانت في يوفنتوس تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، عندما كان يلعب ناحية اليسار في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين.
ويقدم اللاعب البرتغالي برونو فرنانديز مستويات رائعة للغاية منذ انتقاله لمانشستر يونايتد قادماً من سبورتنغ لشبونة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ولا يقتصر الأمر على تسجيله ثلاثة أهداف وصناعته ثلاثة أهداف أخرى في المباريات الست التي لعبها مع مانشستر يونايتد في الدوري، لكن بات من الواضح أن هذا اللاعب هو «المفتاح التكتيكي» الذي يجعل كل شيء يعمل بالشكل الصحيح من حوله. وفي تلك المباريات الست، لعب فرنانديز في ثلاث خطط مختلفة: مرتين صانع ألعاب في طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1، وثلاث مرات خلف لاعبين اثنين في الخط الأمامي، ومرتين في طريقة لعب 3 - 4 - 1 - 2، ومرة واحدة في طريقة لعب 4 - 3 - 1 -2.
قد يشعر المدير الفني لمانشستر يونايتد ببعض التردد في الدفع ببوغبا في العمق في طريقة 4 - 2 - 3 - 1 (على الرغم من أنه فاز بكأس العالم مع منتخب فرنسا وهو يلعب في هذا المركز)، لكن الطريقتين الأخريين، أو طريقة 4 - 3 - 3، تبدو مناسبة للاعتماد عليه هو وفرنانديز معاً بشكل مريح.
ويلعب فرنانديز في الأمام، في حين يلعب سكوت ماكتوميناي أو نيمانيا ماتيتش في مركز محور الارتكاز، وهو الأمر الذي سيسمح لبوغبا بالتحرك وفقاً لمجريات اللعب، لكي يكون هو الرابط بين خطي الدفاع والهجوم. وفي طريقة 4 - 3 - 1 - 2، سيتم الدفع أيضاً باللاعب البرازيلي فريد من أجل قطع الكرات وإفساد الهجمات من لاعبي الفريق المنافس.
صحيح أن بوغبا عندما كان في أفضل حالاته مع يوفنتوس كان يلعب في طريقة 3 - 5 - 2 واستفاد بشكل كبير من وجود كوادو أسامواه في مركز الظهير الأيسر، وصحيح أيضاً أنه من دون وجود لاعب بهذه المواصفات من خلفه للتغطية عليه في النواحي الدفاعية، فإن بوغبا يشعر بعدم الراحة عندما يلعب في الناحية اليسرى في طريقة 4 - 3 - 3، لكن من الواضح أن خط وسط مانشستر يونايتد قد أصبح أكثر توازناً الآن.
وبالتالي، فإن الكرة الآن في ملعب سولسكاير لكي يُظهر أنه قادر على استغلال القدرات الهجومية التي يمتلكها لاعبو خط وسط الفريق - فالهجوم المضاد وحده ليس كافياً - ولم يعد لديه أي عذر الآن، في ظل القدرات الرائعة للاعبين الذين يضمهم الفريق حالياً. ويتعين على المدير الفني النرويجي أن يقوم بمزيد من العمل، خصوصاً فيما يتعلق بمركزي المهاجم الصريح وقلب الدفاع، لكن عودة ماركوس راشفورد وبول بوغبا من الإصابة تعني أن الفريق قد بات حالياً يضم العناصر التي تمكنه من تحقيق نتائج جيدة للغاية.
إن الأزمة الحالية قد تكون جاءت في مصلحة النادي تماماً، فمن ناحية فإن المشاكل المالية التي ستعاني منها كرة القدم خلال الفترة المقبلة جعلت من الصعب على أي نادٍ أن يدفع المقابل المادي الذي كان سيطلبه مانشستر يونايتد من أجل التخلي عن خدمات بوغبا، ومن ناحية أخرى سوف تمنح سولسكاير فرصة ذهبية لتقييم لاعبيه من خلال خوض تسع مباريات متتالية في «موسم مصغر» بعد استئناف المباريات، وإقناع اللاعبين الذين كانوا يشكون في أن هذا النادي يتحرك في الاتجاه الصحيح، والأهم من ذلك التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. وفي وقت قصير جداً، ساعد فرنانديز كثيراً من اللاعبين من حوله في تقديم أفضل ما لديهم، وهو الأمر الذي سيصب بالطبع في مصلحة بول بوغبا خلال الفترة المقبلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.