مصادر خليجية تقلل من التصريحات الروسية بشأن صفقة صواريخ لسوريا

«بانتسر» المضادة للطائرات صفقة قديمة كانت وجهتها النهائية إيران

مصادر خليجية تقلل من التصريحات الروسية بشأن صفقة صواريخ لسوريا
TT

مصادر خليجية تقلل من التصريحات الروسية بشأن صفقة صواريخ لسوريا

مصادر خليجية تقلل من التصريحات الروسية بشأن صفقة صواريخ لسوريا

قللت مصادر خليجية من أهمية التصريحات الروسية الأخيرة بشأن صفقة صواريخ إلى سوريا، واعتبر خبير عسكري الحديث عن تسليم روسيا صواريخ «إس 300» مناورة سياسية، مشيرا إلى أن المقصود هو صواريخ «بانتسر» المضادة للطائرات، وهي صفقة قديمة كانت سوريا وسيطا فيها، ومقصدها الأخير هو إيران.
وكانت المصادر الخليجية تعقب على التقارير والتكهنات التي دارت في أعقاب تصريحات، بعدما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الجمعة الماضي، أن موسكو تضع اللمسات الأخيرة على تسليم صواريخ دفاعية إلى سوريا.
لكن لافروف قال إن بلاده ليس لديها أي خطط جديدة لبيع نظام دفاع جوي متطور لسوريا، ولكنه ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إرسال مثل هذه الأنظمة إلى دمشق، بموجب عقود قائمة.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، هذا الأسبوع، إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بشأن صفقة روسية وشيكة لبيع أنظمة صواريخ «إس - 300» المضادة للطائرات لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي معرض رده على سؤال لأحد الصحافيين في العاصمة البولندية وارسو، قال لافروف: «روسيا لا تنوي البيع. فروسيا باعتها بالفعل منذ فترة طويلة. وقد وقعت العقود وتستكمل عمليات تسليم المعدات، وهي عبارة عن تكنولوجيا مضادة للطائرات، بموجب العقود المتفق عليها».
وعلى الرغم من أن السؤال أشار إلى أنظمة صواريخ «إس - 300»، فإن لافروف لم يحدد في إجابته ما إذا كانت المعدات الجاري تسليمها بالفعل هي أنظمة «إس - 300» المتطورة أم أنظمة أخرى.
وأضاف الوزير الروسي أن عمليات التسليم تتماشى مع القانون الدولي، وأن المعدات مخصصة للأغراض الدفاعية فقط.
وقال لافروف: «إنها مصممة كي تتمتع سوريا باعتبارها الدولة المستوردة بالقدرة على حماية نفسها من الهجمات الجوية، وهو سيناريو ليس مستبعدا تماما».
وأعرب مسؤول خليجي على اطلاع على الملف السوري عن أمله في أن لا تسلم روسيا صواريخ «بانتسر» للنظام السوري». وأضاف: «هناك تعجب من الموقف الروسي من القتل والتدمير الذي يقوم النظام السوري الغاشم، والذي، للأسف، سينعكس سلبا على مصالح روسيا في سوريا مستقبلا وفي المنطقة».
من جانبه، رفض مصدر تركي رسمي الربط بين عملية نشر الصواريخ الغربية في تركيا وصفقة الصواريخ الروسية، مشيرا إلى أن «باتريوت» يهدف إلى حماية الأراضي التركية من أي «حماقات» قد يفكر البعض في ارتكابها، مشيرا إلى أن عمليات التفجير الأخيرة أثبتت أن ثمة من لا يتوانى عن فعل أي شيء لتحسين وضعه وتخفيف الضغط عنه. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يوجد من يبرر لإيران الخوف من الجانب التركي، فنحن، وعلى الرغم من اختلافنا معها، نحرص على بقاء العلاقة مع جيراننا في أفضل الأوضاع الممكنة.
لكن خبيرا استراتيجيا تركيا أكد أن «كل الاحتمالات مفتوحة»، مشيرا إلى أن بلاده تخوض حربا شبه مباشرة مع النظام السوري في كثير من المناطق، ومواجهة باردة مع إيران وروسيا، معتبرا أن المصالح الاقتصادية والخوف من الحرب وحدهما يمنعان انزلاق الأمور نحو الأسوأ مع إيران. وتحدث الخبير عن أن كشف بعض الخلايا الإيرانية في تركيا أوضح للمسؤولين الأتراك، بما لا يقبل الشك، أن إيران خائفة من شبكة «باتريوت»، وأنها تحاول الوصول إلى كل ما يمكنها من تجنب ضربة عسكرية إسرائيلية أو أميركية.
وقال مصدر في المعارضة السورية المسلحة لـ«الشرق الأوسط» إن النظام تسلم بالفعل بعض بطاريات الصواريخ الروسية، مشيرا إلى أن ثمة عمليات تدريب تجري لأطقم هذه الصواريخ التي ستوضع في البداية، تحت مراقبة وإشراف خبراء روس، بالإضافة إلى مشاركة خبراء إيرانيين. وأوضح المصدر أن معلومات المعارضين تجزم بوصول بطارية واحدة على الأقل نصبت في منطقة الساحل السوري على أن تنصب الدفعة الثانية في أماكن أخرى، أبرزها دمشق.
وتأتي إثارة موسكو قضية الصواريخ في أعقاب القصف الإسرائيلي لشحنة صواريخ سورية إلى حزب الله اللبناني. يذكر أن سلمان الشيخ، مدير مركز «بروكينغز» للبحوث في الدوحة، أشار في نشرة الأسبوع الماضي إلى أن «إسرائيل تريد إظهار أنها عازمة على حماية خطوطها الحمراء، وقد تصرفت من أجل منع نقل الأسلحة المتطورة إلى حزب الله، كما ردت مباشرة على قصف من وحدات الجيش السوري في الجولان ودقت جرس إنذار استخدام الأسلحة الكيماوية».
وبحسب مجلة «جينز ديفينس ويكلي» الأميركية المتخصصة في قضايا الدفاع، فإن صواريخ «بانتسر - إس 1» تشكل أحدث تكنولوجيا الدفاع الجوي. ويذكر أن صفقة بيع نظام «بانتسر - إس 1» تعود لعام 2006 كجزء من صفقة أسلحة قيمتها تصل إلى مليار دولار أميركي، وينص العقد على بدء التسليم في أغسطس (آب) 2007. وبحسب المجلة الأميركية، فإن إيران هي الراعي الأول للصفقة الروسية إلى سوريا، وتستخدم سوريا كوسيط للحصول على النظام الصاروخي. وتشمل صفقة الأسلحة 50 نظاما صاروخيا، كان يفترض حصول إيران على 10 منها على الأقل بحلول عام 2008، ولكن التسليم تأخر.
وحول تفسير القرار الروسي بتسليم هذه الصواريخ، قال اللواء محمد الجوادي، خبير الأمن القومي في مصر، إنه يمكن تفسير القرار الروسي بطريقتين. الأول أن يكون قرار تسليم سوريا نظام الصواريخ المتطور استفزازا للولايات المتحدة من أجل حدوث مواجهة عسكرية يكون لها نتيجة على مستوى المساومات الدولية بالنسبة لروسيا، لكون هذا القرار تصعيدا محسوبا من أجل المساومات مع أميركا. أما التفسير الثاني لما حدث يتفق مع رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الوجود في سوريا، لأنها آخر معاقل لهم في منطقة الشرق الأوسط بعد خروج دول كثيرة كانت تجد في روسيا الصدر الحنون، مثل ليبيا والقرن الأفريقي واليمن الجنوبي.
وتابع أن «القصة في الصفقة الروسية هي وجود عسكري على الأرض».
ومن جهته، قال اللواء أركان حرب محمد قشقوش المحلل العسكري والاستراتيجي المصري إن تحويل الصفقة من إيران إلى سوريا ليس هو العامل الأول، لأن هناك دوافع لعدد من الأطراف، أولهم روسيا والحكومة السورية وإيران وحزب الله وإسرائيل، فروسيا لا يوجد لها حاليا أي موضع قدم في المياه الدافئة بالبحر المتوسط، غير في سوريا، وتحديدا في طرطوس، وتابع اللواء أركان حرب قشقوش: «إن أسباب اختيار طرطوس أنه ميناء عسكري من الدرجة الأولى وتجاري من الدرجة الثانية، بعكس اللاذقية، كما أن طرطوس يعتبر الميناء الرئيس في إقليم التجمع السكاني العلوي مستقبلا، وهذا المكان في الوقت نفسه قد يكون فيما بعد مأوى أو ملاذا للرئيس السوري بشار الأسد، وقد يكون مخرج الأسد من سوريا عن طريق أي قطعة بحرية».
وأضاف اللواء قشقوش لـ«الشرق الأوسط»، أن «روسيا مستميتة على العمل في هذا الاتجاه ومع سوريا لهذا الاعتبار الرئيس، ثم أنها تحاول أن تقوى بعد فترة ضعف كبيرة جدا، وبوتين يحاول أن يثبت أنه الرجل القوي في وجه الغرب». وأشار إلى أن النظام السوري يملك ترسانة عسكرية قوية جدا، فلديه 4800 دبابة، ولكن هناك تقادم في الأسلحة السورية، وأحدث سلاح عند النظام السوري هو «سي 72»، بعدد نحو 1400 دبابة منذ عام 1983، وهناك دبابات في سوريا من عام 1957، والمشكلة تكمن في تحديث أسلحتها.
وأوضح أن «سوريا تمتلك 280 صاروخا، وعندها 50 منصة إطلاق صواريخ، ولم تستخدم منها إلا عددا يسيرا على الحدود التركية، وهي صواريخ محلية الصنع وضعيفة التوجيه».
وقال اللواء قشقوش: «إن العبرة هنا ليست بصفقة في الأسلحة، صحيح أن هذه الصفقة الروسية فيها جزء نوعي مرتبط بالذي يتم حاليا».
وتابع: «صفقة الأسلحة التي حولتها روسيا من إيران لسوريا سوف تؤثر إيجابيا على ميزان القوى لصالح سوريا، لكن لن تقلب ميزان القوى العام في مواجهة إسرائيل».



«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

مع ساعات فجر العام الجديد، شرعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية، فيما يبدو أنها خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.

وأكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم قوات «درع الوطن» مواقع عدة من قوات المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين.

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن قيادات من قوات «درع الوطن»، التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة في مختار النوبي، جرى خلالها بحث الترتيبات المقبلة.

ولم تقدّم المصادر أي تفاصيل بشأن طبيعة هذه الترتيبات، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى انسحابات واسعة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية كانت قد دخلت ميناء بلحاف، قبل مغادرتها على متن سفينة إماراتية، وذلك وفقاً لطلب الحكومة اليمنية.

ووصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» في طريق توحيد الصف وتماسك الشرعية لمواجهة العدو المشترك وهو جماعة الحوثي. وشدد المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية الشراكة بين مكونات الشرعية، والاحتكام للغة الحوار في أي خلافات مستقبلية».

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية برفض بعض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من مواقعها، الأمر الذي دفع المجلس إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لتولي إدارة تلك القوات وإدارة عملية التفاوض.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لا تزال قوات المجلس الانتقالي ترفض حتى الآن الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الوطن» وقادة المجلس الانتقالي لم تُفضِ، حتى اللحظة، إلى أي نتائج إيجابية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مدينة المكلا، برفقة القوات الإماراتية التي غادرت البلاد الأربعاء.

وقالت المصادر إن الحضرمي أبلغ قواته، قبيل مغادرته، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلاً لهم إن «المهمة انتهت».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال استقباله السفير الأميركي الأربعاء (سبأ)

وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، في بيان، تسليم مواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، لافتاً إلى أنه سيتم تسليم مواقع أخرى في منطقة رماة ومناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة «وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وأظهرت لقطات مصوّرة وجود قيادات من قوات «درع الوطن» إلى جانب عدد من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما بدا أنه إطار لبحث الترتيبات المقبلة بين الجانبين.

وبحسب النقيب، فإن هذا التحرك جاء حرصاً على إنجاح «جهود الأشقاء في التحالف»، مضيفاً: «وبناءً على ذلك فقد أُعيد اليوم تموضع اللواء الأول (درع وطن) في منطقة ثمود، وسيعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات (درع الوطن) في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وكانت السعودية أعلنت عن أسفها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلى تحركاتٍ عسكرية قرب حدودها الجنوبية، عادَّةً ذلك تهديداً مباشراً لأمنِها الوطني وأمن اليمن والمنطقة.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم للقرارات الرئاسية الأخيرة (سبأ)

وشدَّدتِ السعودية على أنَّ أمنها «خط أحمر»، مؤكدة التزامَها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع تجديد موقفها من عدالة «القضية الجنوبية»، ورفض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.

وأكَّدت الرياض أنها تعاملت مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية عادلة لا يمكن اختزالها أو توظيفها في صراعات داخلية، وأنَّ معالجتها يجب أن تتم عبر الحوار والتوافق، لا بفرض الأمر الواقع بالقوة.

من جهته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن». وهي القرارات التي حظيت بمساندة المؤسسات الرسمية.


محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)

دعا محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، جميعَ أبناء المحافظة المنخرطين مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وقواتِ الدعم الأمني، إلى العودة صوبَ منازلهم، أو الالتحاق بإخوتهم في «درع الوطن»، متعهداً باستيعابهم واستقبالهم وترتيب أوضاعهم.

وأكَّد الخنبشي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنَّ القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع المواقع التي كانت تتمركز فيها، سواء في حضرموت أو شبوة.

وفي إطار لقاءاته ونقاشاته السياسية، أكَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أنَّ ما تواجهه بلاده لا يمكن توصيفه بتباينات سياسية عادية، وإنما «تمرد مسلح على سلطة الدولة وقراراتها ومرجعيات المرحلة الانتقالية».

جاء ذلك، خلال لقاء جمع العليمي مع السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، في الرياض، الأربعاء، حيث عكستِ النقاشات حجمَ القلق من التصعيد السياسي والعسكري الذي ينفذه «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في ظل ما وصفه العليمي بـ«التمرد المسلح» على سلطة الدولة وقراراتها السيادية.

وأوضح العليمي أن تحركات التمرد أحدثت فجوة خطيرة تهدّد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع، وتقويض ما تحقّق من تقدم نسبي في مسارات الأمن والاستقرار، مطالباً بموقف دولي يردع التمرد.

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن السفير الأميركي، تأكيده دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحرص واشنطن على مواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام الشامل والعادل، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها.

من ناحيته، أعرب أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله «أن تلقى الدعوات إلى خفض التصعيد مبادرة، وتعاطياً إيجابياً».


باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)

أعلنت باكستان تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة من جديد التزامها بأمن المملكة، وشددت فيه على رفضها أي خطوات أحادية الجانب في اليمن من شأنها تصعيد الأوضاع، وتقويض مساعي السلام، وتهديد الاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، دعم إسلام آباد لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ولجميع الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين، مشددة على أن أي تحركات منفردة من أي طرف يمني تمثل تهديداً مباشراً لمسار التسوية السياسية، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وعبّرت باكستان عن معارضتها الشديدة للخطوات الأحادية التي تؤدي إلى تصعيد الصراع، محذّرة من انعكاساتها السلبية على السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة بأكملها، في إشارة إلى أهمية الالتزام بالمسار السياسي والحلول التوافقية.

كما رحّبت إسلام آباد بالجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الوضع في اليمن، والحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في كل ما يعزز أمنها ويصون استقرارها، باعتبار ذلك جزءاً من التزامها الثابت بأمن المنطقة.

وجدد البيان تأكيد باكستان على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لحل الأزمة اليمنية، معرباً عن أملها في أن يعمل الشعب اليمني والقوى الإقليمية معاً من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة تضمن إنهاء الصراع وحماية الاستقرار الإقليمي.