روحاني لا يستبعد إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران

استدعاء ظريف للمثول أمام البرلمان بعد تصريحات تلفزيونية

الرئيس الايراني  حسن روحاني يلقي خطابه في منتدى دافوس امس (أ.ب)
الرئيس الايراني حسن روحاني يلقي خطابه في منتدى دافوس امس (أ.ب)
TT

روحاني لا يستبعد إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران

الرئيس الايراني  حسن روحاني يلقي خطابه في منتدى دافوس امس (أ.ب)
الرئيس الايراني حسن روحاني يلقي خطابه في منتدى دافوس امس (أ.ب)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن «تحويل علاقة العداء التاريخي بين إيران والولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى الصداقة بين الجانبين أمر ممكن؛ إذا بذل الجانبان جهودهما لتحقيق هذا الهدف».
وأجرى التلفزيون السويسري حوارا مع روحاني إثر وصوله لمدينة دافوس يوم الأربعاء للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي. ونقلت وكالة رويترز عن روحاني قوله «إن تحويل العداء الأميركي الإيراني المستمر لثلاثة عقود إلى علاقة صداقة مرهون بإرادة الطرفين».
وأضاف الرئيس الإيراني أن «التعاملات بين إيران والولايات المتحدة دخلت خلال الأشهر الماضية مرحلة جديدة، إذ بادر الجانبان - وللمرة الأولى - بإجراء المفاوضات، وتبادل وجهات النظر، واتخاذ القرارات المشتركة بهدف إيجاد حل للمناقشات الدائرة بشأن البرنامج النووي الإيراني». وعد روحاني «هذه الخطوة تشكل تطورا هاما للنظام الإيراني بعد قيام الثورة الإسلامية».
وعن سؤال حول إمكانية أن يصافح روحاني نظيره الأميركي إذا بادر الأخير بمد يده إليه، قال روحاني: «ينبغي على الجميع أن يساهموا في توفير ظروف أفضل تخدم السلام العالمي وتوطد العلاقات بين شعوب العالم، وعلى الجميع أن يذعنوا بضرورة تحقيق هذا الهدف الملح في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».
وحول إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران أوضح روحاني «بأنه لا يوجد مستحيل في هذا العالم»، مؤكدا على أنه «لا يمكن لعلاقات العداء أو الصداقة أن تستمر للأبد».
وأشار الرئيس الإيراني إلى المشاكل الكثيرة في العلاقات الإيرانية الأميركية، وأضاف قائلا: «لا يمكن حلحلة كافة المشاكل العالقة في قصير الأمد، إذ يجب التركيز على حلحلة المشاكل، والتفكير الإيجابي بمستقبل العلاقات الثنائية، وهذا يتطلب عملا شاقا وجهودا مضنية».
وعن الذي طرأ لتجري إيران والولايات المتحدة التعديلات في مواقفهما، تابع روحاني أن «كيفية سير الأمور مرهونة بأداء الحكومات، فإذا أقرت الإدارة الأميركية رسميا بحقوق الشعب الإيراني، وقامت بتهيئة الظروف لإزالة التخاصم، سيكون الرد الإيراني إيجابيا على مثل هذه الخطوة».
من جهة أخرى، أكد روحاني في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أمس على ضرورة استعادة الاستثمار الاقتصادي للشركات الأجنبية في إيران، داعيا الساسة والمستثمرين الأجانب لزيارة إيران. وأضاف روحاني: «تمتلك إيران طاقات تؤهلها لأن تكون ضمن أفضل عشر دول اقتصاديا في العالم في غضون الأعوام الثلاثين القادمة».
وأبدى الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتعاون في قطاع الطاقة، ورحب بالمشاركة الإيرانية الاقتصادية في قطاع الطاقة. وعد أنه «لدينا استعداد تام للتعاون مع كافة دول الجوار في شؤون البيئة، وتوفير الصيانة للمنشآت النووية، والمشاريع الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون التجاري، وبذل الجهود للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتفادي وقوع كارثة إنسانية في سوريا، وتوفير أمن الخليج الفارسي، ومكافحة الإرهاب والتطرف على أساس قواعد للعمل المشترك، وأسس قانونية». وصرح روحاني أن «إيران تضع التعاون الإقليمي في أولوية سياستها الخارجية، إذ تعتزم الحكومة الإيرانية أن تعيد بناء العلاقات الاقتصادية والسياسية مع كافة دول الجوار بما فيها العراق، والسعودية، وتركيا».
وأشار الرئيس الإيراني إلى زعزعة الاستقرار والعنف الذي يعصف حاليا بمنطقة الشرق الأوسط، وقال: «أعتقد أن الاستقرار في العالم مرهون بالاستقرار في الشرق الأوسط، ولا يمكن توفير الأمن في المنطقة إلا من خلال الاهتمام بالمطالب الشعبية، فلذا ينبغي الاستماع إلى أصوات شعوب المنطقة، وتوفير فرص العمل ومستقبل مليء بالأمل بهدف إحلال الاستقرار والأمن في العالم. وهنا أعلنها صراحة أن طريق الأمن والاستقرار يمر عبر الثقافة، والتنمية، والتمسك بالأخلاقيات».
ويعتبر حسن روحاني ثاني رئيس إيراني يوجه إليه الدعوة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسبقه محمد خاتمي الذي حضر المنتدى في عام 2004.
وتوجه المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى طهران منذ فترة ليسلم الدعوة لروحاني للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى، الذي يستمر حتى 25 يناير (كانون الثاني) الجاري.
ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 2500 شخص، منهم 40 رئيسا للجمهورية و1500 من رؤساء الشركات الاقتصادية العالمية الكبيرة في الاجتماع الرابع والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي (world economic forum) سنويا في سويسرا حيث يشارك فيه الزعماء السياسيون، والنخبة الاقتصادية والتجارية. وقد كسب هذا المنتدى عنوانه من مقر انعقاده في مدينة دافوس السويسرية.
ويعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي مؤسسة دولية غير حكومية، حيث يرى القائمون على هذه المؤسسة بأنها تشكل مكانا مثاليا لتبادل الآراء والأفكار حول أهم القضايا والمشاكل الاقتصادية، والاجتماعية في العالم، فإنها تضم ممثلين عن أهم وأكثر المؤسسات الاقتصادية نفوذا ما يؤدي إلى إثارة نقاشات واسعة وصريحة في أجواء غير رسمية في المنتدى.
ويمكن القول: إن المنتدى الاقتصادي العالمي يمهد فرصة لمشاطرة الأفكار على المستوى العالمي ويمهد الفرصة لإيران هذا العام لإيصال صوتها لأصحاب الرأي التواقين للاستماع إلى كلمة الرئيس الإيراني والاطلاع على الخطاب الإيراني. وكتبت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن «كلمة الرئيس الإيراني تشكل الذروة السياسية التي قد يبلغها المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، إذ سيوجه روحاني الدعوة لكافة الدول للاستثمار في إيران».

وفي نفس السياق، نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تكون إيران تعتزم تعليق برنامجها النووي بشكل كامل، وقال إن الخطاب الذي تعتمده الإدارة الأميركية لتعريف الاتفاق النووي يختلف مع نص الاتفاق الذي أبرمته إيران والدول الأخرى بشأن الملف النووي.
وأضاف ظريف، في حوار مع قناة «سي إن إن» الأميركية مساء أول من أمس «لقد فسرت الولايات المتحدة الاتفاق النووي بما يصب في مصلحتها، وهذا التفسير غير حقيقي».
وتابع وزير الخارجية الإيراني، الذي يرافق الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في مدينة دافوس بسويسرا، أن «الولايات المتحدة لا تعبر عن الامتيازات التي قدمها الجانبان بوضوح وبشكل سليم، وتقوم بالمبالغة بشأن الالتزامات الإيرانية». وقال ظريف إن «هذا الخطاب الذي تعتمده الإدارة الأميركية يؤدي إلى سوء فهم، واستنتاجات خاطئة».
ونفى وزير الخارجية الإيراني مرة أخرى أن تكون إيران تعتزم تعطيل أجهزة الطرد المركزي أو تعليق أي برنامج لديها، وزاد قائلا «أقولها ببساطة شديدة بأن إيران علقت تخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المائة. وصرح ظريف «يسعى البيت الأبيض أن يظهر أن الاتفاق النووي يقضي بتعطيل البرنامج النووي الإيراني، ويحاول الخطاب الأميركي إلقاء هذا الأم».
وناشد ظريف الصحافي في قناة «سي إن إن» الأميركية الاطلاع على نص الاتفاق النووي، وقال «إذا وجدتم في نص الاتفاق أي كلمة تدل على إزالة أو تعطيل البرنامج النووي، فعندها سأسحب كلامي».
وردا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية في تصريح لـ«سي إن إن»، إن «هذه التصريحات لا تثير استغراب الإدارة الأميركية لأنه من المتوقع أن الحكومة الإيرانية تعتمد هذا الخطاب للاستهلاك المحلي».
وفي غضون ذلك، تتزايد الضغوط الداخلية على الجهاز الدبلوماسي الإيراني. وتفيد الأنباء بأن عددا من النواب في مجلس الشورى الإيراني يمارسون ضغوطا على وزارة الخارجية لتقديم إيضاحات حول نص الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى الكبرى.
وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء بأن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني قامت باستدعاء وزير الخارجية لتقديم إيضاحات بشأن التساؤلات التي طرحها 11 نائبا حول الاتفاق النووي.
ومن المتوقع أن يحضر ظريف في البرلمان الإيراني الأسبوع المقبل للرد على تساؤلات النواب وهم ايرج نديمي عن مدينة لاهيجان، وحسين علي شهرياري عن مدينة زاهدان، وحميد رسايي عن مدينة طهران، وإبراهيم آغا محمدي عن مدينة خرم آباد، وعلي أكبر آغايي عن مدينة سلماس، وفرهاد بشيري عن مدينة باكدشت، وجواد كريمي قدوسي عن مدينة مشهد، وبهرام بيرانوند عن مدينة بروجرد، وأحمد آريايي نجاد عن مدينة ملاير، وابو القاسم جرارة عن بندر عباس، وحبيب آغا جري عن بندر ماهشهر.



زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بـ«الشجاعة التي لا مثيل لها» لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبا تذكاريا يتم بناؤه لضحايا تلك الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقال كيم الجمعة أثناء تفقده الموقع بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية «يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية، في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر».

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ«متحف المآثر القتالية التذكاري» في أكتوبر (تشرين الأول) حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى «ذروة تاريخية».

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، «دعما غير مشروط" لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.


الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.