تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

تغيير المعدات والهواتف القديمة وإقامة شبكة منزلية مترابطة أهم حلولها

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته
TT

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

بعد مرور أشهر على العزلة في المنازل، لا يزال الكثيرون يعانون من مصدر إزعاج مستمرّ هو... رداءة اتصال الإنترنت.
أثناء العمل، يخسر الاتصال المرئي مع الزملاء وضوحه فجأة، ويصل الصوت متأخراً. وفي وقت الاستراحة، يتطلّب تحميل الأفلام وألعاب الفيديو الكثير من الوقت. وفي أسوأ الأحوال، ينقطع اتصال الإنترنت كليا.

تراجع سرعة الإنترنت
مع تمسّك الناس اليوم بتدابير احتواء فيروس «كورونا»، تشهد سرعات الإنترنت حول العالم تراجعاً ملحوظاً إلى درجة أنّ بعض مزوّدي النطاق العريض يشعرون بالعجز أمام الضغط الذي تتعرّض له الشبكة. من جهة أخرى، قد يكون للمعدّات القديمة تأثير كبير على نشاط سرعات الإنترنت.
> تشخيص المشكلة. ما هو سبب تراجع سرعة الاتصال بالإنترنت؟ هل هو مزوّد الخدمة، أم المعدّات المستخدمة في المنزل؟ استخدموا الوسيلة التالية لتحدّدوا مكمن المشكلة.
- حمّلوا تطبيقاً لاختبار سرعة الإنترنت على هاتفكم مثل سبيد تست Speedtest من تطوير شركة أوكلا Ookla مجّاني لهواتف آندرويد وiOS.
- قفوا بجانب موجّه الإشارة واستخدموا التطبيق لإجراء اختبار السرعة.
- انتقلوا إلى الغرفة المجاورة للغرفة التي يوجد فيها موجّه الإشارة وقوموا بالاختبار مرّة ثانية.
- قارنوا النتائج.
إذا حصلتم على: أقلّ من 15 ميغابت في الثانية، فهذا يعني أنّ اتصالكم بطيء جداً؛ أما سرعة تقارب 25 ميغابت في الثانية فتعتبر كافية لتدفّق فيديو عالي الدقّة؛ وأخيرا إذا كانت السرعة تفوق 40 ميغابت في الثانية فإنها تعتبر ممتازة لتشغيل عدد كبير من الفيديوهات وألعاب الفيديو.
يقول سانجاي نورونها، مطوّر موجّه الإشارة «نيست واي - فاي» من غوغل: «إذا كانت نتائج الاختبار سريعة بالقرب من موجّه الإشارة وبطيئة بعيداً عنه، فهذا يعني أنّ المشكلة تكمن غالباً في الموجّه». أمّا في حال كانت النتائج بطيئة في موقعي الاختبار، فهذا يعني أنّ المشكلة من مزوّد الخدمة.

دور المعدات
- ما الحلّ إذا كان موجّه الإشارة هو السبب؟ إذا تأكّدتم من أنّ موجّه الإشارة هو سبب المشكلة، هذا يعني أنّ عليكم شراء جهاز جديد، أو يمكنكم اختيار واحد من العروض الكثيرة لتساعدكم على تحسين اتصال الواي - فاي.
ابدأوا بطرح الأسئلة التالية على أنفسكم:
- كم عمر موجّه الإشارة؟ إذا تجاوز الخمس سنوات، اذهبوا فوراً لشراء جهازٍ جديد. وبعد تحديث موجّه الإشارة، ستشعرون غالباً أنّكم قمتم بعملية الشراء الأكثر تأثيراً على حياتكم التقنية.
- أين تضعون موجّه الإشارة؟ يجب وضع موجّه الإشارة في موقع مركزي في المنزل لضمان تغطية الإشارة لأكبر عدد ممكن من الغرف. علاوة على ذلك، يجب وضع الموجّه في بقعة مفتوحة ومرتفعة، وليس في مكان مقفل كخزانة أو تحت المكتب، ليتمكّن الجهاز من بثّ إشارة واضحة. كما يجب أن تتفادوا وضعه بالقرب من أشياء ومواد تسبّب تشويشاً كحوض للأسماك أو أجساما معدنية.

شبكة مترابطة
- كم تبلغ مساحة المنزل؟ إذا كنتم تعيشون في منزل متعدّد الطوابق وكثير الغرف، وتشعرون أنّ إرسال موجّه الإشارة ضعيف في بعض الأماكن، اتجهوا إلى ما يُعرف بنظام الشبكة المترابطة mesh network system.
يضمّ هذا النظام عدّة نقاط اتصال بالواي - فاي ويتألّف من موجّه إشارة رئيسي ومراكز تتيح لكم وصل أكثر من نقطة اتصال لاسلكية ببعضها البعض للحصول على تغطية إنترنت كاملة وقوية في جميع أنحاء المنزل.
ننصحكم بالأنظمة الشبكية «غوغل واي - فاي» Google Wifi و«إيرو» Eero من أمازون التي يبدأ سعرها من 99 دولاراً مع موّجه إشارة واحد وإمكانية تجهيزها بنقاط اتصال إضافية. بشكل عام، ينصح الخبراء باعتماد النظام الشبكي حتّى في المنازل الصغيرة لأنّها شديدة السرعة وسهلة الإعداد والتركيب.

هواتف قديمة
- هل يمكن لأجهزة أخرى تملكونها أن تتسبّب بإضعاف سرعة الاتصال بالإنترنت؟ قد تلعب الأجهزة المصممة بتقنية إنترنت قديمة دوراً كبيراً في إضعاف سرعات الإنترنت في جميع أجهزتكم الأخرى.
على سبيل المثال، يستخدم جهاز الآيفون 5 الصادر عام 2012 جيلاً قديماً من معيار الواي - فاي، بينما تستخدم هواتف الآيفون الصادرة عام 2014 وما يليها معيار واي - فاي أكثر سرعة.
لنقل مثلاً إنّكم تملكون جهاز آيفون بإصدار حديث، بينما يملك شخص آخر في المنزل الآيفون 5، إذا بدأ هذا الأخير بتحميل مقطع فيديو على هاتفه ومن ثمّ بدأتم أنتم بتحميل شيء ما على هاتفكم، سيحتاج الهاتف القديم إلى وقت أطول للانتهاء من مهمّته وقبل أن تتفرّغ الإشارة وتسمح لهاتفكم بتحميل ما يريده بالسرعة القصوى.
تجدون حلّ هذه المشكلة في بعض موجهات الإشارة الحديثة التي تقدّم إعدادات تمنح أولوية الحصول على السرعات الكبيرة لأجهزة محدّدة. للاستفادة من هذه الإعدادات، راجعوا كتيّب التعليمات الخاص بالموجه لتطبيق الخطوات الصحيحة. وفي هذه الحالة، لا شكّ أنكم ستمنحون هاتفكم الحديث الأولوية على الجهاز الآخر الذي يعود للعام 2012.
- هل يلعب الجيران دوراً في إضعاف الاتصال؟ في الأبنية السكنية التي تتألّف من شقق عديدة مليئة بالتقنية، تتصارع إشارات الأجهزة في ما بينها لحجز مكان لها على قنوات الاتصالات اللاسلكية نفسها. يمكنكم الاطلاع على قنوات الراديو التي يستخدمها الجيران من خلال تطبيقات متخصصة كـ«واي -فاي أنلايزر» WiFi Analyzer. بعدها، عودوا إلى كتيّب التعليمات الخاص بموجّه الإشارة للاطلاع على الخطوات التي تتيح لكم اختيار قناة أقلّ زحاما.
قد تكون هذه الخطوة مملّة بعض الشيء بالنسبة لكم، لا سيّما في ظلّ وجود بعض موجّهات الإشارة الحديثة التي تختار قنوات الراديو القليلة الازدحام بشكل تلقائي. وبالطبع، يبقى استبدال موجّه الإشارة بواسطة آخر أحدث منه الحلّ الأنجع والأكثر عملية.

مشاكل الخدمة
- مشكلة مزود الخدمة. أمّا إذا كان مزوّد الخدمة هو مصدر المشكلة، فلن يسعكم القيام بالكثير.
في حال تأكّدتم من أنّ مزوّد الخدمة هو سبب المشكلة التي تعانون منها، إذن تملكون حلاً وحيداً وهو الاتصال به لطلب المساعدة.
عندما تتصلون بالمزوّد، اطرحوا الأسئلة التالية على قسم الدعم:
- لماذا تراجعت سرعة اتصال الإنترنت؟ في بعض الأحيان، يستطيع قسم الدعم تحليل أداء الإنترنت وإحداث التغييرات اللازمة لتسريع الاتصال. ولكنّ هذه الخطوة نادرة وغالباً ما يحتاج الحلّ إلى خبير تقنيّ يزور المنزل لمعاينة المشكلة.
- هل يحتاج المودم للتغيير؟ يتعرّض المودم، أي العلبة التي تصل منزلكم بخدمة مزوّد الإنترنت، للتقادم ويحتاج إلى التبديل من وقت إلى آخر. لذا، في حال أبلغكم قسم الدعم بأنّ المودم أصبح قديماً، بادروا إلى تحديد موعد للخبير التقني ليأتي ويركّب علبة جديدة.
يمكنكم أيضاً أن تشتروا المودم بأنفسكم وأن تتواصلوا مع مزوّد الإنترنت لتشغيله. ينصحكم موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، والمتخصص في اختبار المنتجات، بشراء مودم من علامة موتورولّا Motorola أو «نيت غير» Netgear يتراوح سعره بين 80 و90 دولاراً.
- هل يمكنكم شراء حزم بسرعات أكبر؟ قد يعرض عليكم مزوّد الخدمة حزماً مدعومة بمزيد من النطاق العريض المخصص لتدفّق الفيديوهات العالية الجودة وعمليات التحميل السريعة. لذا، يجب أن تستفسروا عن الخيارات المتاحة. وكملاذ أخير، يمكنكم اللجوء لخطط الدعم. تأتي معظم الهواتف الحديثة مدعومة بميزة النقطة الساخنة التي تحوّل اتصال الهاتف الخلوي إلى شبكة واي - فاي مصغّرة. (تجدون خطوات استخدام النقاط الساخنة في هواتف آيفون وآندرويد على موقعي غوغل وأبل الإلكترونيين).

- خدمة «نيويورك تايمز»



«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.