السعودية تخطط لاعتماد 4 مليارات دولار لـ{التنمية السياحية»

تسخير أدوات الاستثمار المالي في الدين والأسهم بالتعاون مع البنوك لتطوير البنى التحتية

السعودية تعول على السياحة في تنويع الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)
السعودية تعول على السياحة في تنويع الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تخطط لاعتماد 4 مليارات دولار لـ{التنمية السياحية»

السعودية تعول على السياحة في تنويع الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)
السعودية تعول على السياحة في تنويع الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)

أفصحت وزارة السياحة السعودية، أمس الأحد، عن أنها تخطط لتدشين صندوق التنمية السياحية برأسمال مبدئي 4 مليارات دولار في إطار خطط تنويع موارد الاقتصاد التي رسمتها «رؤية المملكة 2030».
وأوضحت الوزارة في بيان، أمس، أن الصندوق سيطلق أدوات استثمار في الدين والأسهم لتطوير قطاع السياحة بالتعاون مع بنوك خاصة وبنوك استثمار، حيث لفت وزير السياحة أحمد الخطيب إلى أن «إطلاق الصندوق في الوقت الحالي، فيما يواجه قطاع السياحة تحديات عالمية غير مسبوقة، يدلل على ثقة المستثمر والقطاع الخاص بالنظرة المستقبلية طويلة الأمد للسياحة في السعودية».
وترى السعودية أن السياحة من الأعمدة الرئيسية للإصلاحات الاقتصادية السعودية الرامية للحد من الاعتماد على إيرادات النفط، في وقت فتحت فيه السعودية أبوابها أمام السائحين من أنحاء العالم العام الماضي وأطلقت نظام تأشيرات يغري الشركات الأجنبية بالاستثمار في القطاع الذي تأمل المملكة في أن يسهم بأكثر من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030 ارتفاعاً من 3 في المائة في الوقت الراهن.
ويتوقع المحللون انكماشاً اقتصادياً شديداً في السعودية هذا العام بسبب تداعيات إجراءات احتواء جائحة «كوفيد19» والانخفاض الحاد لإيرادات النفط، في وقت تواصل فيه المملكة مساعي نحو التحول السياحي وتشكيل وجهة سياحية متكاملة العناصر؛ إذ وافق مجلس الشورى قبل أيام على مشروع نظام صندوق سياحي ينتظر أن يسهم في توفير التمويل الحكومي للمستثمرين ويساعد في استكمال المشروعات التنموية في هذا القطاع. ويعول المختصون على مشروع نظام صندوق التنمية السياحية في المملكة الذي وافق عليه مجلس الشورى السعودي الأسبوع الماضي، مؤكدين أن إنشاء هذا الصندوق سيسهم في توفير التمويل الحكومي للمستثمرين، كما سيساعد في استكمال القطاعات السياحية المهمة التي ستحقق لهم العوائد المجزية بالإضافة إلى تحقيق أهداف التنمية السياحية؛ والاقتصادية؛ والخدمية.
من ناحيته، قال رجل الأعمال والاقتصادي الدكتور صالح الحميدان لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن السياحة الداخلية هي فرس الرهان في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع الصناعة المحلية؛ إضافةً اقتصادية قوية، وأنا أراهن على ذلك، بالإضافة إلى الثروات المعدنية والنفطية والطبيعية الأخرى، غير أن السياحة الداخلية ستصبح رافداً اقتصادياً حديثاً قادراً على الإسهام في ترسيخ سياسة تنويع الاقتصاد».
وراهن الحميدان على أن «يؤسس صندوق التنمية السياحية لبنى تحتية لمستقبل عريض للسياحة الداخلية، خصوصاً أن هناك الاستثمارات السياحية الداخلية بحجمها الكبير؛ حيث تعدّ استثمارات آمنة، لا تحتاج إلى تقنيات خارجية كبيرة»، مشيراً إلى أنه من المؤكد أن الصندوق «سيعزز تنميتها من خلال كل مراحلة المنتج السياحي، ولكن الأهم كعنصر مهم في إدارة قطاع التجزئة، وتوطين العمالة الوطنية، وخلق وظائف كبيرة لدى الشباب السعودي من الجنسين».
وأضاف الحميدان: «أراهن على السياحة الداخلية في ظل اهتمام الدولة بالسياحة الدينية، بجانب سياحة الآثار والتاريخ، والسياحة العلاجية، والسياحة المناطقية، ولدينا تقدم فيها ملحوظ، ونستطيع تقديم الكثير فيها في ظل ترفيع (هيئة السياحة) إلى (وزارة السياحة)، مما يعني أنه سيكون صندوق التنمية السياحي الداعم الأمامي الأول لإنتاج صناعة سياحية داخلية جاذبة للاستثمار الخارجي والداخلي».


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.


فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بما في ذلك نحو مليار دولار فوائد مستحقة.

كانت «إيني» قد أكدت أنها لم تتلقَّ ردوداً من الولايات المتحدة بعد إعلانها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً.

إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الفنزويلي أن تبلغ عائدات صادرات النفط الفنزويلية 18 مليار دولار في عام 2025.

وأعلن البنك أن عائدات صادرات النفط الفنزويلية بلغت 18.2 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 18.4 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ولم يقم البنك بتحديث هذه الأرقام منذ عام 2018.