تركيا تتعهد بحماية حدودها مع كوباني.. و«جبهة ثوار سوريا» تبحث إرسال مقاتلين

مصادر: اجتماعات بين الائتلاف وجمال معروف لإرسال مقاتلين إلى المدينة الكردية

سيارات دمرها تفجير انتحاري من «داعش» على معبر تركي ـــ سوري أول أمس (أ. ف. ب)
سيارات دمرها تفجير انتحاري من «داعش» على معبر تركي ـــ سوري أول أمس (أ. ف. ب)
TT

تركيا تتعهد بحماية حدودها مع كوباني.. و«جبهة ثوار سوريا» تبحث إرسال مقاتلين

سيارات دمرها تفجير انتحاري من «داعش» على معبر تركي ـــ سوري أول أمس (أ. ف. ب)
سيارات دمرها تفجير انتحاري من «داعش» على معبر تركي ـــ سوري أول أمس (أ. ف. ب)

عاد الهدوء الحذر إلى المنطقة الحدودية بين تركيا وكوباني (عين العرب) الكردية في ريف حلب أمس، بعدما تعهدت أنقرة بحماية حدودها، في حين استمرت الاشتباكات على أكثر من جبهة، إثر يوم شهد 3 تفجيرات متتالية نفذها مقاتلو من تنظيم داعش. وذكرت مصادر في المجلس العسكري في «الجيش الحر»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اجتماعات حصلت قبل أيام في غازي عنتاب بين قائد جبهة ثوار سوريا جمال معروف ورئيس الائتلاف هادي البحرة وعدد من الأعضاء، للبحث في إمكانية إرسال المزيد من مقاتلي المعارضة إلى كوباني، مشيرا إلى أن الأمور لم تصل إلى خواتيمها حتى الآن.
في غضون ذلك، قال المرصد إن مسلحين مجهولين اغتالوا قياديا في «جيش الأمة»، وهو فصيل معارض، بإطلاق النار عليه، في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، بينما أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة، أن النظام ارتكب مجزرة مروعة في مدينة جاسم بدرعا أمس، راح ضحيتها 30 قتيلا وقرابة 100 جريح، بعدما أغار الطيران على أسواق جاسم وحاراتها ممطرا إياها بالقذائف والصواريخ، مما سبب دمارا كبيرا في منازل وبيوت الأهالي. وأفادت مصادر مطلعة بأن الفرق الطبية في الجاسم سارعت إلى إسعاف الجرحى وسط نقص كبير في الكوادر والمستلزمات الطبية والأدوية، مع معاناة من نقص الدم، وهو ما اعتبره نصر الحريري الأمين العام للائتلاف، نتيجة طبيعية ومتوقعة جراء الصمت الدولي عن مجازر الأسد وعدم تحمله مسؤوليته تجاه الشعب السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 50 مقاتلا على الأقل في التنظيم قتلوا في الاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية في كوباني وضربات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة خلال 24 ساعة.
وتعتبر هذه الحصيلة الأكبر لمقاتلي التنظيم الذي يحاول الاستيلاء على المدينة منذ 3 أشهر، وفق المرصد الذي أشار إلى أن المعارك العنيفة بين الطرفين استمرت حتى الساعة الواحدة فجرا ثم توقفت.
وكان 4 انتحاريين من تنظيم داعش فجروا أنفسهم في كوباني وسط اشتباكات شملت للمرة الأولى منطقة المعبر الذي يصل المدينة بتركيا. وأوضح المسؤول المحلي في كوباني أنور مسلم، أن تواصلا جرى بين الأكراد والسلطات التركية أكدت خلالها الأخيرة أنها ستقوم بدورها لجهة حماية الحدود، طالبة من وحدات حماية الشعب الكردية التراجع إلى كوباني، وترك المهمة إلى الشرطة المدنية الكردية للقيام بمهامها على الحدود، وهو ما حصل عند منتصف ليل الأحد. وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الشرطة المدنية» المعروفة بـ«الأسايش» هي التي توجد على البوابة الحدودية من جهة كوباني، وليس وحدات الحماية التي تقدمت إلى الموقع يوم السبت، إثر وقوع التفجيرات للتصدي إلى مقاتلي «داعش» الذين حاولوا التسلل إلى المدينة.
وكان الأكراد طالبوا حكومة أنقرة بالتحقيق في تسرب الانتحاريين، معتبرين أنهم انطلقوا من أراضيها من دون أن ينفوا احتمال أن يكونوا تسربوا رغما عن إرادة السلطات التركية التي تحمي الحدود.
وفي الرقة، قتل 7 أشخاص جراء قصف طيران النظام الحربي لمنطقة بالقرب من مسجد الإمام النووي في مدينة الرقة.
وقال المرصد إن طائرات التحالف العربي - الدولي كانت قد نفذت السبت 30 ضربة على الأقل، استهدفت تمركزات لتنظيم داعش في منطقة الفروسية عند الأطراف الشمالية لمدينة الرقة، ومنطقة الفرقة 17 في شمال مدينة الرقة.
كذلك، قتلت امرأة وأبناؤها الـ3 بقذيفة أطلقها مسلحو المعارضة على حي موالٍ للنظام في حلب ثاني مدن البلاد، وفق المرصد.
وأوضح المرصد أن «اشتباكات دارت بعد منتصف ليل السبت/ الأحد بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من طرف آخر في محيط الليرمون ترافق مع قصف لقوات النظام على أطراف حي الأشرفية».
ويقول المرصد إن القذائف يدوية الصنع التي يطلقها مسلحو المعارضة تسبب أضرارا أكبر من قذائف الهاون التي يطلقونها عادة على الأحياء الموالية للنظام ردا على قصفهم من قبله ببراميل المتفجرات.
وحلب العاصمة الاقتصادية لسوريا مقسومة منذ صيف 2012 بين الأحياء التي تسيطر عليها القوات الحكومية في الغرب وأخرى تحت سيطرة المعارضة في الشرق.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.