تحسن غامض في قيمة الليرة السورية قبيل دخول «قيصر» حيّز التنفيذ

ماهر الأسد لم يرضخ لضغوط روسية بسحب حواجز الفرقة الرابعة

أوراق الليرة متراكمة في المصرف المركزي بدمشق في 2010 (أ.ب)
أوراق الليرة متراكمة في المصرف المركزي بدمشق في 2010 (أ.ب)
TT

تحسن غامض في قيمة الليرة السورية قبيل دخول «قيصر» حيّز التنفيذ

أوراق الليرة متراكمة في المصرف المركزي بدمشق في 2010 (أ.ب)
أوراق الليرة متراكمة في المصرف المركزي بدمشق في 2010 (أ.ب)

بعد أيام على تصريح مدير العمليات المصرفية في مصرف سوريا المركزي، فؤاد علي، بأنه تم «ضرب معاقل السوق السوداء، والأشخاص وشركات الحوالة التي تلاعبت بسعر الصرف وخالفت أنظمة القطع». بدأ سعر صرف الدولار الأميركي ينخفض بسرعة توازي تقريباً السرعة التي صعد بها، وبعد أن بلغ ذروته متجاوزاً عتبة الـ3500 ليرة سورية.
ورجحت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون النظام قد لجأ إلى شن حملة مشددة لملاحقة المتعاملين بالدولار، لتخفيف الضغط الروسي الذي يطالبه بلجم الفساد والحدّ من الهدر في مواجهة تداعيات قانون «قيصر». وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد كشف عن أن روسيا أعطت أوامرها بسحب جميع حواجز «الفرقة الرابعة» المنتشرة على كامل مناطق سيطرة النظام. غير أن ماهر الأسد شقيق الرئيس وقائد «الفرقة الرابعة» في «الحرس الجمهوري»، رفض الأوامر رفضاً قاطعاً، ولم يتم سحب الحواجز حتى اللحظة.
وتحولت حواجز الفرقة الرابعة، خلال الحرب، إلى مراكز لفرض الإتاوات على شاحنات البضائع القادمة إلى البلاد عبر الموانئ والحدود البرية، الشرعية منها وغير الشرعية. وتسيطر الفرقة الرابعة على عمل الجمارك العامة وتتقاسم معها جباية الأموال من المستوردين وعصابات التهريب. وهي مبالغ تضاف على قيمة البضائع التي تختلف أسعارها بين منطقة وأخرى بحسب عدد الحواجز التي اجتازتها.
وفي سياق لجم التهريب لدعم الاقتصاد المتهاوي، كان رئيس الوزراء السوري عماد خميس، قد أقر قبيل إقالته من منصبه بساعات قليلة، إجراءات جديدة لضبط الحدود تتضمن في المرحلة الأولى «التشدد بضبط المعابر والمناطق الحدودية لمنع دخول المهربات»، والمرحلة الثانية «التشدد بمحاربة التهريب على الطرق الدولية ومداخل المدن الرئيسة». وطالب الوزارات المعنية بتبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير ومنح إجازات الاستيراد وتوسيع قائمة المستوردات، بهدف تأمين المستلزمات الأساسية وإعداد قائمة بالمواد الأكثر تهريباً من وإلى سوريا، في دراسة لقائمة المواد الأولية اللازمة للإنتاج التي يتم إدخالها بشكل غير شرعي ليتم اتخاذ القرارات التي تضمن استيرادها بطرق نظامية. كما تضمنت الإجراءات إلغاء حصرية تنظيم بيان التصدير في أمانة جمارك حدودية، وإلغاء حصر التصدير إلى بلد معين عبر معبر واحد. ولا يعلم بعد عما إذا كان رئيس الحكومة الجديد حسين عرنوس سيعمل على تطبيق هذه الإجراءات التي ستصطدم بنشاط الفرقة الرابعة المتحكم بمفاصل اقتصاد الظل في سوريا. كما سبق واصطدمت إجراءات التقشف الحكومية بنشاط رجال أعمال داعمين للنظام، حيث كان لافتاً تصريح وزير الصناعة السوري محمد معن زين العابدين جذبة، الأخير، بأنّ صناعة تجميع السيارات كانت تستنزف من الخزينة مبلغ 80 مليون دولار شهرياً (...)، وإنّ دعم هذه الصناعات لم يقدم أي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
المعارض السوري أيمن عبد النور في تعقيبه على تصريح وزير الصناعة، قدر حجم الخسائر منذ 2017 لدى صدور الترخيص لثمان شركات بتصنيع السيارات، بنحو 3 مليارات دولار خلال 3 سنوات من العمل، خمسة منها فقط عملت، وتعود لرجال أعمال سوريين معروفين، يضاف إليها بحسب، عبد النور، الخسائر المترتبة على إعفاء قطع السيارات الداخلة في الإنتاج، من الجمارك، وفق مرسوم رئاسي صدر دون العودة إلى مجلس الشعب بداية عام 2017.
مدير العمليات المصرفية فؤاد علي الذي تعهد «بمزيد من التحسن في سعر الصرف خلال الأيام المقبلة»، لم يوضح السياسة أو الطريقة التي سيعتمدها المصرف لتحقيق ذلك. كما لم يوضح رسمياً أسباب الانهيار المخيف الذي طرأ على قيمة الليرة خلال أيام قليلة الأسبوع الماضي، سوى «تحميل المسؤولية للمضاربين والمتلاعبين في سوق الصرف ومن خلفهم القوى العالمية التي تفرض عقوبات اقتصادية على سوريا».
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن النظام استخدم «قبضته الأمنية» في تحسين قيمة الليرة السورية، فقد شن «حملة كبيرة على الصرافين الذين يعملون ضمن السوق السوداء، وصادر كميات ضخمة من العملات الأجنبية، مما أثر إيجابياً على قيمة الليرة السورية.
هذا وقد سجلت الليرة السورية، أمس الأحد، في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام شمال البلاد سعر 2150 للشراء و2250 للبيع أمام الدولار، وفي مناطق سيطرة النظام، سجلت الليرة السورية سعر 2075 للشراء و2150 للبيع أمام الدولار. وكانت تقارير إعلامية قد ربطت بين تراجع سعر صرف الدولار في سوريا وارتفاعه في لبنان، وسط اتهامات بتهريب الدولار من لبنان إلى سوريا، حيث وصل سعر صرف الدولار الأميركي في لبنان ليل الخميس الماضي، إلى نحو 5 آلاف ليرة لبنانية. وأشارت تقارير إلى أن «حزب الله» يسيطر على سوق الصرف في المناطق الحدودية مع سوريا (شتورا وعنجر ورياق وبعلبك)، وأن هناك من قام بشراء كميات من الدولار تفوق حجم السيولة المتوفر لدى الصرافين، ولفتت التقارير إلى أن تهريب الدولار إلى سوريا يتم عبر طرق غير شرعية. ولمح إلى ذلك زعيم (القوات اللبنانية) سمير جعجع، عبر تغريدة له في (تويتر) قال فيها: «لجم تدهور سعر صرف الليرة لا يكون بخسارة مزيد من الدولارات من المصرف المركزي، والتي أغلب الظن ستذهب إلى سوريا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.