الاتحاد الأوروبي يضع خلافاته مع أميركا على الطاولة

منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)
منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يضع خلافاته مع أميركا على الطاولة

منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)
منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)

من النزاع مع الصين إلى فك الارتباط العسكري مع أوروبا والخلافات مع المنظمات الدولية؛ تهزّ عملية إعادة تموضع الولايات المتحدة التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي وتُرغمه على إعادة النظر في استراتيجياته.
ويرى دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى أن المحادثات مع وزيري الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم (الاثنين) ووزير الدفاع مارك إسبر الخميس المقبل في حلف شمال الأطلسي ستشكل «لحظة مهمّة للعلاقة بين جانبي الأطلسي». وأشار الدبلوماسي نفسه إلى أن اتصال الفيديو بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وبومبيو الاثنين، سيتيح «مراجعة كل التحديات التي لدى الأوروبيين والأميركيين حولها وجهات نظر متقاطعة ومواقف مختلفة».
ومن بين المسائل الخلافية التي تتطلب تفسيراً صريحاً السلوك العدائي في العلاقة مع الصين والتوتر في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الدعم الأميركي لسياسة الضمّ التي تنتهجها إسرائيل وانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية في أوج معركتها لمكافحة وباء «كوفيد - 19» والتدابير المتخذة ضد المحكمة الجنائية الدولية.
واتخذ الاتحاد الأوروبي موقفاً في كل هذه القضايا؛ إذ ضاعف وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل التنديدات والتحذيرات، إلا أنه ليس بإمكانه إخفاء الانقسامات بين الدول الأعضاء. وبعض تصريحاته ليست باسم الاتحاد لأن ليس كل الدول الأعضاء تؤيدها. ويقر دبلوماسي بأن الولايات المتحدة وكذلك الصين، تلعبان على هذه الانقسامات لتعميقها. ويقول بوريل إن «الاتحاد الأوروبي لا يزال طرفاً يبحث عن هوية. لا يعرف أي دور يريد أن يلعب».
ويرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف - لودريان أنه «ينبغي على أوروبا اختراع مسار ثالث، مصنوع من صرامة في الدفاع عن مصالحه ومبادئه الأساسية وانفتاح على حوار حقيقي متعدد الأطراف. مسار ثالث لا يكون حرباً باردة ولا مرونة ساذجة».
هذه الاستراتيجية لا تزال قيد النقاش. لكن المواقف الأخيرة التي اتخذها ترمب هزّت اليقين لدى دول أوروبية عدة تجاه الصديق الأميركي، وبدأت خصوصاً تُطرح أسئلة في مدريد وبرلين حول حقيقة هذه المظلة الأميركية التي لا تزال دول شرق أوروبا تؤمن بها بشدة.
وكان لقرار سحب جزء من القوات العسكرية المتكررة في ألمانيا وقع الصدمة في برلين. وتحدث وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن ضربة قاسية للعلاقات الألمانية - الأميركية وخطر محتمل على الأمن.
وسيترتب على وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر تهدئة النفوس الخميس المقبل أثناء اتصال فيديو بين وزراء دفاع دول حلف الأطلسي. وبالنسبة لبعض الحلفاء، فإن فك الارتباط العسكري الأميركي ليس مفاجئاً. ويشرح دبلوماسي غربي دون الكشف عن هويته أن «دونالد ترمب يراجع كل الالتزامات العسكرية الأميركية في العالم، لأنه يبحث عن الأماكن التي بإمكانه الانسحاب منها»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
فقد سحب الرئيس الأميركي القوات من أفغانستان والعراق وألمانيا، وفي كل مرة كان حلف الأطلسي يتولى الأمر عبر نشر قواته ووسائل أميركية، كما يُطلب من الدول الحليفة الأخرى زيادة قدرتها. غير أن الفرنسيين والألمان لا يوافقون على ذلك. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور في فبراير (شباط) الماضي، أثناء آخر اجتماع شخصي للوزراء في مقر الحلف، «من غير الوارد زيادة التزام ألمانيا لتحل محل القوات الأميركية». لكن ليس من مصلحة أحد أن ينشب خلاف مع واشنطن. ويُنظر إلى الانسحاب من ألمانيا على أنه ضربة من جانب ترمب خلال الفترة الانتخابية.
وترى المحللة جودي ديمبسي من معهد كارنيغي - أوروبا أن هذا الإعلان وخلافاً لما يأمله البعض، لن يسرّع تطوير الدفاع في أوروبا. ويقر دبلوماسي أوروبي في الحلف: «ليس هناك حالياً بديل موثوق للحلف الأطلسي، إلا إذا كان الأوروبيون مستعدين لدفع (أموال) أكثر في مجال الأمن».
ولا تزال أوروبا بحاجة إلى الولايات المتحدة. فواشنطن تساعد عسكرياً القوات الفرنسية في منطقة الساحل ولديها تأثير على تركيا، إحدى الجهات الفاعلة في النزاع في ليبيا الذي «لم تنخرط (الولايات المتحدة فيه) إلا قليلاً»، وفق الدبلوماسي رفيع المستوى في بروكسل.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».