بديع أبو شقرا: تزعجني الفوقية التي يمارسها بعض النجوم

قدَّم دورين متناقضين في موسم الدراما الرمضانية

يرى بديع أبو شقرا أن الممثلين السوريين يشكلون منتجاً أساسياً في الدراما العربية
يرى بديع أبو شقرا أن الممثلين السوريين يشكلون منتجاً أساسياً في الدراما العربية
TT

بديع أبو شقرا: تزعجني الفوقية التي يمارسها بعض النجوم

يرى بديع أبو شقرا أن الممثلين السوريين يشكلون منتجاً أساسياً في الدراما العربية
يرى بديع أبو شقرا أن الممثلين السوريين يشكلون منتجاً أساسياً في الدراما العربية

قال الممثل بديع أبو شقرا، إن نجاح الممثل في تقديم أدوار الشر لا يقاس بمدى تقبله من المشاهد. ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الدور يتبلور عند الممثل على قدر ما هو حقيقي في مشاعره. فيصور الشخصية كما يتخيلها من مفهومه الخاص وضمن واقعها اليومي. ويمكن للممثل أن يحفظ النص المكتوب ويركِّب عليه إضافات تساعده على التمكن منه على أفضل وجه».
ويتابع في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الخطورة في هذا النوع من الأدوار تكمن في جرعات الشر التي تغلِّفها. فلا يمكن للممثل أن يؤدي الدور بشكل يتعاطف معه المشاهد، فيبرر له شرَّه. ولذلك على الممثل أن يؤدي الدور بحذر وتوازن معاً، فيمشي بين نقاط الشخصية المجرمة من ناحية، وخلفياتها النفسية من ناحية ثانية. فلا شيء يمكن أن يبرر اقتراف الجرم تحت أي ظرف، ومن هذا المنطلق كان الدور الذي لعبته في (بردانة أنا) صعباً ودقيقاً؛ لأنني مشيت فيه بين الألغام».
قدم بديع أبو شقرا في موسم رمضان الدرامي دورين متناقضين، من حيث خطوطهما وطبيعتهما. فلعب في مسلسل «بردانة أنا» دور باسم، الرجل الذي قتل زوجته ممارساً عليها التعنيف الجسدي، بينما قدم في مسلسل «بالقلب» دور الشاب جواد الرومانسي الذي يذوب حباً تجاه من يحب.
في الدور الأول استطاع أبو شقرا أن يقنع المشاهد بمرض الشخصية وخلفياتها الشريرة. أما في الثاني فحمل المشاهد إلى أجواء الحب الدافئ والرجل المثالي في تفانيه تجاه الحبيب.
«في (بردانة أنا) يكمن جمال الدور في المشاعر المتناقضة التي ولَّدها لدى المشاهد، وهو يتابعه منزعجاً من تصرفات (باسم) القاسية وغير الموزونة تجاه زوجته وبناته وحتى تجاه والدته. وبالتالي يشعر المشاهد بالندم لتعاطفه معه كونه فناناً يعزف ويغني ويتمتع بالطرافة، وقد عانى الأمرَّين في صغره». وعما أعجبه في شخصية باسم الشريرة يقول: «لفتتني هذه الشخصية لأنها راهنة وموجودة حالياً بكثرة على المستوى الاجتماعي، ونسمع يومياً بأحداث يقف وراءها هذا النوع من الرجال. فحالات التعنيف الجسدي والنفسي باتت تتكشف بشكل دائم أمام الرأي العام، وما عادت خافية على أحد. وأنا أحب هذا النوع من الأعمال الذي يضرب على الوتر الحساس، وعلى مشكلات نصادفها في مجتمعاتنا».
وعما إذا كانت النجاحات التي حققها في موسم رمضان حملت له نكهة مختلفة هذه السنة، يجيب: «كل نجاح يحققه الممثل يتمتع بنكهة خاصة، تبعاً للوقت الذي أنجز خلاله. فهناك علاقة وطيدة ما بين طبيعة كل نجاح والوقت الذي تحقق خلاله. فالنجاحات التي حققتها منذ 10 سنوات لا تشبه الحالية. هناك عناصر كثيرة تؤثر على مسيرة الفنان، وأهمها التطور والتقدم والخبرات التي يمر بها. فجميعها تنعكس عليه سلباً وإيجاباً وتكون جزءاً من مسيرته. وبعض الأحيان الفشل نفسه يحفز على النجاح ويطور الممثل، فيكون بمثابة تجربة يتعلم منها ويتطور».
وعن الإضافات الارتجالية التي أحاطت بأدائه في «بردانة أنا»، يقول: «هذه الإضافات تنبع من إحساس معين يصيب الممثل، ولذلك لا يجب أن تكون مستهلكة أو (كليشيه) نصادفها بشكل مستمر. وهذه الإضافات على الممثل أن يعرف متى يركن إليها وفي الوقت المناسب؛ لأن المشاهد قد لا يتقبلها في حال كان المشهد لا يحتاجها».
ويصف أبو شقرا دوره في «بالقلب» بالجديد عليه، حيث حمل تجربة تمثيلية لا تشبه غيرها، لا سيما أنها ترتكز على مشاعر رقيقة وأخرى متفجرة: «هي نوع من تجارب أساسية في حياة الفنان وجزء من تطوره. وترافقها في الوقت نفسه تغييرات تصيبه في شخصيته ومعتقداته وتحليله للمواضيع».
وعما إذا كانت مثالية دوره في «بالقلب» دفعته لإبراز كل هذه المشاعر في أدائه، يرد في معرض حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «عندما يمر الإنسان بحادثة يلامس فيها الموت ويجتازها بنجاح، تصيبه تبدلات جذرية كثيرة في شخصيته. فتستيقظ فيه مشاعر لم يكن يعي أهميتها. وهذه الحالة هي التي عاشها (جواد) في مسلسل (بالقلب) عندما كُتب له عمر جديد بعد خضوعه لزراعة قلب. فركزنا على هذه النقطة كفريق عمل يتألف من كاتب رائع وهو طارق سويد، ومخرج شاب سبق وتعاملت معه في (مش أنا) جوليان فرحات، فجاء الدور قريباً إلى المثالية، مع أن كثيرين انتقدوا هذه الشخصية ووصفوها بأنها مشبعة بالأنانية».
وعن أهمية الفريق الذي يعمل معه عادة في كل عمل تمثيلي، يقول: «هذه البيئة التي تسودها أجواء التعاون مع فريق ما، هي التي تنعكس سلباً أو إيجاباً على العمل. فالأسماء لا تصنع النجاحات؛ بل الهواجس المشتركة والموجة نفسها التي يعملون ضمن أجوائها هي الأهم. فالعمل مع أسماء لامعة لا يضمن النجاح، ولكنه قد يسهم في تأمين الانتشار والتسويق ليس أكثر».
يتحدث بديع أبو شقرا عن وضع الدراما اللبنانية، لا سيما أنها حققت في رمضان نجاحاً ملحوظاً: «لطالما كانت الدراما المحلية حاضرة بقوة، إلا أن الظروف عاكستها وحاربتها بشكل أو بآخر. وهناك عوائق كثيرة حاربناها وتصدينا لها كي تبقى هذه الدراما وتستمر وتصبح منتجاً مطلوباً. ولكنها مع الأسف تعاني من عدم دعمها رسمياً. وهذا الأمر يصح أيضاً على الأفلام السينمائية. فكم من فيلم لبناني وصل إلى العالمية بفضل جهود ومبادرات فردية. وبرأيي المخرج والمنتج والكاتب يصح وصفهم بالانتحاريين، فهم يخوضون التجربة دون خوف أو تردد. فالدراما اللبنانية لم تتوقف نجاحاتها ولكنها في المقابل لم يتم تكريسها كصناعة رسمية وقطاع منتج ومربح. وهي تعاني تماماً كمؤسستي تلفزيون لبنان وإذاعة لبنان الرسميتين. وهاتين الأخيرتين هما في حالة تراجع لعدم إيلائهما الاهتمام المطلوب والدعم من الدولة اللبنانية».
ويشارك بديع أبو شقرا في الفيلم اللبناني «مفاتيح مكسورة» من إخراج جيمي كيروز، الذي يشارك في مهرجان كان السينمائي في دورته الثالثة والسبعين لهذا العام، ويقام بين 22 و26 يونيو (حزيران) الجاري. ويشارك فيه أبو شقرا إلى جانب عدد من الممثلين اللبنانيين أمثال رولا بقسماتي وطارق يعقوب ومنير معاصري، وغيرهم.
والى جانب عرض مسلسلات «العميد» و«بردانة أنا» و«بالقلب» انتهى أخيراً بديع أبو شقرا من تصوير مسلسلَي «راحوا» مع كارين رزق الله، و«من الآخر» مع ريتا حايك ومعتصم النهار.
وفي سؤال حول الممثل اللبناني عامة ودوره في أعمال مختلطة يتصدرها نجوم سوريون يرد: «الممثل يبقى ممثلاً مهما كانت جنسيته. كل ما في الأمر أن الممثل السوري يسهم في التسويق لعمل ما خارج لبنان. وهذا واقع يجب الاعتراف به؛ لأنهم اشتغلوا وجاهدوا للوصول إلى هذه النقطة، وليتحولوا إلى منتج أساسي في الأعمال الدرامية».
ولكن هل صدف ومثَّلت أمام أشخاص لا تتحمَّلهم؟ يرد: «لا أعتقد أن هناك ممثلين لا أتحملهم؛ بل أختلف معهم حول وجهات نظر معينة، وهذا أمر طبيعي على المستوى الفكري. ومن الطبيعي أن يقف الممثل أحياناً أمام أشخاص يرتاح لهم أكثر من غيرهم بفضل صداقة تربطه بهم. ولكن وفي الوقت نفسه هذه القاعدة لا تصح دائماً؛ إذ إن الصداقة لا تكفي كي يشعر الطرفان بالانسجام في التمثيل بعضهما مع بعض، وأحياناً كثيرة لا تخدمه كما يتوقع. ولكن ما يزعجني في بعض النجوم المعروفين هو تصرفهم بفوقية مع الآخرين».
وهل عشت تجربة مماثلة؟ «أبداً لم يسبق أن صادفتها؛ بل أشاهدها تطبق على ممثلين وفنانين صاعدين، وأعتبرها عادة مدمرة للممثل والمطرب معاً».
وعن كيفية اختياره لأدواره اليوم، يقول: «ليست عندنا رفاهية الاختيار؛ لا بل تأمين الاستمرارية. ولذلك أعمل على التوازن بين خياراتي كي تحمل ما يضيف إلى مسيرتي».
أما القواعد الذهبية التي يجب أن تتبعها المواهب الجديدة التي تنوي دخول مجال التمثيل، فهي برأيه: «التركيز على التحرر من مفاهيم معينة وإعادة النظر فيها. فالممثل لا يجب أن يفكر بشكل تقليدي؛ بل يكون منفتحاً إلى أقصى الحدود».



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».