بعد 34 عامًا من التحقيقات... السويد تغلق ملف اغتيال رئيس الوزراء أولوف بالمه

المدعي العام السويدي كريستر بيترسون خلال مؤتمر صحافي بالفيديو (رويترز)
المدعي العام السويدي كريستر بيترسون خلال مؤتمر صحافي بالفيديو (رويترز)
TT

بعد 34 عامًا من التحقيقات... السويد تغلق ملف اغتيال رئيس الوزراء أولوف بالمه

المدعي العام السويدي كريستر بيترسون خلال مؤتمر صحافي بالفيديو (رويترز)
المدعي العام السويدي كريستر بيترسون خلال مؤتمر صحافي بالفيديو (رويترز)

بعد أكثر من ثلاثين عاماً على اغتيال رئيس الوزراء السويدي أولوف بالمه، أعلن القضاء السويدي، اليوم الأربعاء، أن مواطناً متوفياً تحدد أنه المشتبه الرئيسي في قضية الاغتيال، مما يعني أن التحقيقات في القضية انتهت.
والمشتبه به هو ستيغ إينغستروم الذي توفي عام 2000. وقال كبير ممثلي الادعاء كريستر بيترسون: «أعتقد أننا قمنا بكل ما طلبتم». مضيفاً: «بما أن إينغستروم توفي، لا أستطيع أن أوجه اتهامات له أو أستجوبه... وهذا هو سبب قراري بغلق التحقيقات الأولية»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وعقد المدعي العام كريستر بيترسون المكلف الملف منذ 2017 مؤتمراً صحافياً بالفيديو ليعلن ما إذا كان سيواصل التحقيق الذي وصل إلى طريق مسدود رغم الفرضيات التي تم التدقيق فيها منذ 1986، أو ما إذا كان سيطلق ملاحقات.
وكان رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي قُتل بالرصاص على رصيف في أحد الشوارع وسط ستوكهولم في 28 فبراير (شباط) 1986 في سن التاسعة والخمسين بينما كان عائداً من السينما مع زوجته، بدون حراس شخصيين.
ونجح قاتله في الفرار حاملاً معه سلاح الجريمة، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
واستمع القضاء لآلاف الأشخاص بينما تبنى عشرات العملية في هذا الملف الذي تشغل وثائقه رفوفاً يبلغ طولها الإجمالي 250 متراً.
وتقول الصحيفة السويدية الشعبية «أفتونبلاديت» إن السلاح الذي كان يجري البحث عنه بات بحوزة المحققين.
ولمح خبراء ووسائل الإعلام السويدية في الأشهر الأخيرة إلى أنه سيتم إغلاق القضية على الأرجح لأن كل المشتبه بهم الرئيسيين الذين ورد ذكرهم في وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة توفوا.
وكان بيترسون أوضح في فبراير أنه إذا كان المشتبه به الرئيسي في القضية توفي، فهذا يمكن أن يبرر التخلي عن التحقيق لأن القانون ينص على أنه لا يمكن توجيه الاتهام إلى شخص متوفى.
وطرح اسم ستيغ إينغستروم المعروف باسم «رجل سكانديا» أيضاً، كمشتبه به. ويذكر أنه كان معارضاً لأفكار بالمه اليسارية.
وكان إينغستروم من أوائل الذين وصلوا إلى مكان الجريمة القريب من شركة التأمين «سكانديا» التي يعمل فيها. واستجوبته السلطات كشاهد ورأت أنه لا يمكن أن يكون موضع ثقة لأنه بدل روايته مرات عدة. وتوفي في عام 2000.
وكان رجل يحمل الاسم نفسه للقاضي المكلف بالتحقيق كريستر بيترسون وتعرفت عليه أرملة بالمه، أدين في يوليو (تموز) 1989 بالاغتيال ثم أفرج عنه بعد أشهر بسبب عدم كفاية الأدلة.
وأُضعفت إفادته بالظروف التي أحاطت بالحصول عليها وشهدت مخالفات. وتوفي في 2004.
وكانت ليزبين بالمه أرملة أولوف بالمه تعرفت على الرجل، لكنها توفيت في 2018.
وعلى مر السنين، تحدث القضاء عن الاشتباه بحزب العمال الكردستاني والجيش والشرطة السويدية واستخبارات جنوب أفريقيا لأن بالمه كان من أشد منتقدي نظام الفصل العنصري في هذا البلد.
وكان بالمه متحدثاً بارعاً وقف ضد حرب فيتنام وضد الطاقة النووية، ودعم الحكومتين الشيوعيتين في كوبا ونيكاراغوا.
وترأس حكومة السويد من 1969 إلى 1976 ثم من 1982 إلى 1986 وأرسى أسس المساواة بين الجنسين.
وتشير نظريات أيضاً إلى أنه كان ضحية هجوم مرتبط «بكراهية عقائدية».
وواجهت الشرطة انتقادات بسبب عدم جديتها والفرضيات العشوائية التي نظرت فيها على حساب عمل أكثر حرفية في بداية التحقيق.
فمساء الجريمة، لم تطوق المكان بشكل صحيح ما أدى إلى تخريب محتمل لأدلة، في خطأ ما زال يشكل هاجساً لدى المحققين اليوم.
وقد تقرر النيابة إغلاق التحقيق الآن لكن يمكن أن يعاد فتحه في المستقبل إذا ظهرت عناصر جديدة.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.