إسرائيل تخيّر وزير الخارجية الألماني بين الحجر الصحي والتنازل عن دخول رام الله

برلمانية في تل أبيب تعتبر موقف حكومتها {شائناً}

إسرائيل تخيّر وزير الخارجية الألماني بين الحجر الصحي والتنازل عن دخول رام الله
TT

إسرائيل تخيّر وزير الخارجية الألماني بين الحجر الصحي والتنازل عن دخول رام الله

إسرائيل تخيّر وزير الخارجية الألماني بين الحجر الصحي والتنازل عن دخول رام الله

في موقف عدّته عضو الكنيست (البرلمان)، تمار زانبرغ، «شائناً ومخزياً»، طلبت الحكومة الإسرائيلية من وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الامتناع عن زيارة مدينة رام الله في الضفة الغربية للاجتماع بالقادة الفلسطينيين، خلال زيارته المرتقبة إلى البلاد، لبحث مخطط الضم، وأخبرته بأنه سيكون عليه أن يدخل الحجر الصحي 14 يوماً وفقاً لتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية.
وقد أثار الموقف الإسرائيلي الاستغراب حتى في الدولة العبرية، حيث إن وزارة الصحة في تل أبيب، لم تتخذ قراراً بفرض حجر صحي على من يدخل رام الله، رغم أن كثيراً من المواطنين والسياسيين الإسرائيليين يدخلون المدينة الفلسطينية يومياً، خصوصاً منذ مطلع شهر مايو (أيار) الماضي. وقالت النائب زانبرغ، وهي من حزب «ميرتس» اليساري المعارض، في رسالة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، إن «طلب إسرائيل من الوزير الألماني مستهجن ولا يوجد له أساس في الواقع، بل يتناقض تماماً مع النظم المعمول بها». لافتة إلى أنه «قادم إلينا لكي يحاول مساعدتنا على اتخاذ القرارات الصحيحة لوقف التوتر في المنطقة، ومن الطبيعي أن يلتقي مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين. ومنعه بهذه الطريقة الرخيصة من لقاء الفلسطينيين تصرف شائن ومخزٍ»، على حد تعبيرها.
وكان الوزير ماس، الذي يصل صبيحة اليوم الأربعاء إلى تل أبيب، قد قرر الامتناع عن تحويل هذه القضية إلى مسألة جوهرية ووافق على إجراء لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين بواسطة تطبيق «زوم». وسيغادر من تل أبيب إلى عمّان للقاء المسؤولين الأردنيين. وحسب مصادر إسرائيلية، فإن «ألمانيا الصديقة والحليفة لإسرائيل، قررت زيادة تدخلها لوقف خطة ضمّ مناطق فلسطينية محتلة في الضفة الغربية، وذلك لأن هذه الخطة ذات تبعات سلبية وتلحق ضرراً بجميع الأطراف، ولن تساعد على إنقاذ عملية السلام».
وقالت هذه المصادر إن ألمانيا قررت التوضيح لإسرائيل وللإدارة الأميركية أن الضم أحادي الجانب لمناطق في الضفة الغربية، مغامرة غير محسوبة يمكنها أن تضعضع، بشكل كبير، الاستقرار الإقليمي والدولي، وإن «تحديد 1 يوليو (تموز) المقبل، لتنفيذه، هو الموعد الأسوأ الذي يمكن أن يخطر بالبال، خصوصاً في خضم أزمة (كورونا)».
وتعمل ألمانيا على ذلك مع الأمم المتحدة، بدعم من جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريباً (باستثناء هنغاريا) وبدعم دول الجامعة العربية. وحذر دبلوماسي إسرائيلي قديم بأن «ألمانيا تعدّ إحدى الدول المؤيدة البارزة لإسرائيل في المنظمات الدولية، وتعدّ حارسة عتبة القانون الدولي. وتسببت تصريحات نتنياهو عن ضم المناطق في 1 يوليو، في إحراج كبير في برلين، خصوصاً أنه بالضبط في هذه الفترة ستتولى ألمانيا وظيفة الرئيس المناوب للاتحاد الأوروبي، وفي موازاة ذلك، مهام رئاسة مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وهما الوظيفتان اللتان ستجبرانها على الاختيار بين إخلاصها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والتزامها التاريخي تجاه إسرائيل».
وسيلتقي الوزير الألماني في إسرائيل كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل في حكومته وزير الدفاع بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي. ورغم الموقف الألماني ضد الضم، فإن تقديرات وزارة الخارجية الإسرائيلية رجحت أن تنفيذ خطة ضم المستوطنات والأغوار وأجزاء من الضفة الغربية، سيمس بالعلاقات بين إسرائيل وألمانيا، لكن ذلك لن يدفع ببرلين نحو فرض أو دعم عقوبات على إسرائيل أو الاعتراف بدولة فلسطين.
يذكر أن المعارضة للضمّ تتسع في إسرائيل نفسها وفي العالم، بل حتى في الولايات المتحدة نفسها. وحسب مسؤولين في تل أبيب، فإن الإدارة الأميركية تعارض تنفيذ مخطط الضم في هذه المرحلة، وتعدّه «ضربة لـ(صفقة القرن) ولجهود الرئيس ترمب في دعم إسرائيل». وقال أحدهم إن الحديث الدائر في إسرائيل، كما لو أن الضم سيساعد الرئيس ترمب في حملته لإعادة انتخابه رئيساً أميركياً لفترة ثانية، غير صحيح، خصوصاً في ظل تحديات الاحتجاجات الداخلية العنيفة وتداعيات أزمة «كورونا». وحسب «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن «المسؤولين في إسرائيل باتوا على قناعة بأن إدارة الرئيس الأميركي تسعى إلى التوصل إلى إجماع إسرائيلي بشأن الضمّ، وذلك على الأقل، بين وغانتس وأشكنازي».
من جهته، التقى غانتس، أمس الثلاثاء، مع قادة المستوطنين، في محاولة لإقناعهم بتخفيف معارضتهم مخطط الضمّ بطرق تدخلهم في صدامات مع الجيش، وطلب منهم التزام القانون في أعمال الاحتجاج.
وقد نشرت في تل أبيب، أمس، نتائج استطلاع رأي جديد، يدل على أن 15 في المائة فقط من جميع المستطلعين، يؤيدون خطة ضم غور الأردن بشكل كامل. وتظهر نتائج الاستطلاع أن نحو ثلث المستطلعين يعارضون بشدة ضم مناطق في الضفة وغور الأردن، وقال 27 في المائة من المستطلعين إنهم يؤيدون تنفيذ الضمّ، لكنهم لا يريدون أن يتم ذلك ضمن أحد الأقسام المقترحة في خطة الرئيس ترمب، بسبب رفضهم بند إقامة الدولة الفلسطينية. وحتى في حزب نتنياهو، الليكود، قال 38 في المائة إنهم يعارضون الخطة.
وكشف مدير عام وزارة المالية الإسرائيلية السابق، ديفيد بوديت، عن تكلفة الضم الضخمة، وقال إن «ضم 2.5 مليون فلسطيني ستتبعه تكلفة بمبلغ 67 مليار شيقل (نحو 20 مليار دولار)».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.