مصادر فرنسية: الكرة في ملعب إيران.. وعليها تقديم تنازلات إذا أرادت تسوية {النووي }

الفرنسيون يريدون شفافية كاملة ومهلة زمنية كافية للرد على طهران في حال أرادت عسكرة برنامجها

مصادر فرنسية: الكرة في ملعب إيران.. وعليها تقديم تنازلات إذا أرادت تسوية {النووي }
TT

مصادر فرنسية: الكرة في ملعب إيران.. وعليها تقديم تنازلات إذا أرادت تسوية {النووي }

مصادر فرنسية: الكرة في ملعب إيران.. وعليها تقديم تنازلات إذا أرادت تسوية {النووي }

فيما أعرب المرشد الأعلى علي خامنئي الخميس عن دعمه لتمديد المفاوضات بين مجموعة 5+1 وإيران بقوله «إن الأسباب التي دفعتني إلى عدم معارضة المفاوضات هي نفسها التي تدفعني لعدم معارضة تمديدها»، أكدت مصادر فرنسية رسمية أنه «يتعين على إيران إذا أرادت الوصول إلى اتفاق أن تقدم تنازلات أساسية» بخصوص ملفها النووي. وكشفت هذه المصادر أن المفاوضين من الوزراء وغيرهم الذين أمضوا عشرات الساعات في فيينا في محاولات لجسر الهوة بين مواقف الطرفين «لم ينجحوا في تحقيق تقدم حاسم في الملفات الأساسية وجل ما حصلوا عليه هو تقدم محدود لم يكن كافيا لإعلان التوصل إلى اتفاق سياسي» كان سيسمح بتمديد المفاوضات لأيام قليلة. وبنتيجة ذلك، فإن الطرفين يعتبران أن مهلة الأشهر الـ7 الإضافية «4 أشهر لبلورة اتفاق سياسي و3 أشهر للملاحق الفنية» ضرورية للوصول إلى اتفاق شامل يريده الطرفان. لكنها تساءلت: «الفريق الإيراني يريد اتفاقا. لكنه هل هو مخول إبرامه؟ لا أعلم».
ماذا سيحصل بنهاية الأشهر الـ7؟ تقول المصادر الفرنسية إن «الكرة في ملعب إيران والأمور ستكون صعبة للغاية ولا أحد يستطيع اليوم التنبؤ بما سيجري بعد 7 أشهر» خصوصا أن هناك «عوامل معيقة إضافية» إيرانية من جانب وأميركية من جانب آخر. وبرأيها أن أحد عوامل الإعاقة أن الجانب الإيراني «لم يقرر بعد تقديم التنازلات الضرورية لأنه ليس مهيأ لمواجهة تداعيات اتفاق يفضي إلى التطبيع مع الغرب ومع الولايات المتحدة رغم حاجته لرفع العقوبات» التي تخنق اقتصاده. وبموجب تمديد الاتفاق المرحلي، ستحصل إيران على نحو 700 مليون دولار شهريا من موجوداتها المجمدة في الخارج كما ستستمر في الاستفادة من التسهيلات التي أقرها اتفاق جنيف الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي مقابل التزامها بتجميد برنامجها النووي. وتؤكد المصادر الفرنسية أن طهران التزمت بنصوص الاتفاق و«لا سبب يدعو للتشكيك بالتزامها به للأشهر الـ7 القادمة».
من جهة أخرى، كشفت باريس عن العروض «السخية» التي قدمت لطهران مقابل سيرها باتفاق شامل ونهائي وأهمها مساعدتها على التمكن تماما من فوائد برنامج نووي سلمي بحيث يكون وضعها كوضع أي بلد وقع اتفاقية عدم انتشار السلاح النووي فضلا عن رفع كافة العقوبات المفروضة عليها.
الصعوبات التي أعاقت حتى الآن التوصل إلى اتفاق لم تعد سرا وهي تتناول ملفين أساسيين: حجم البرنامج النووي الإيراني الأمر الذي يعني تحديد عدد أجهزة الطرد المركزية ونوعها التي يحق الإبقاء عليها وحجم ودرجة تخصيب اليورانيوم والضمانات التي يتعين على طهران تقديمها والكشف عما يفترض أنه البعد العسكري لبرنامجها النووي الذي يؤكد أنه مدني تماما. ويمثل هذا الجانب أكثر المواضيع صعوبة لأن إيران تنفي ما يؤكده الغربيون عن سعيها السابق لعسكرة برنامجها وإجرائها تجارب في هذا الحقل. وأفادت هذه المصادر أن إيران ترفض حتى الآن أن تفتح أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية المواقع التي يظن أنها استضافت التجارب العسكرية أو أن تسمح بمقابلة الخبراء وكشف الوثائق ذات الصلة. وبكلام آخر، تريد إيران أن «يثق الـ6 بها ثقة عمياء». لكن هؤلاء ليسوا بقابلين «بعد التجارب المرة مع الطرف الإيراني الذي أخفى مواقعه ونفى بالأساس أن تكون لديه برامج نووية». وتخلص المصادر الفرنسية إلى القول إن ما يريده الـ6 «الذين ما زالوا متحدين في مقارباتهم» هو الحصول على ضمانات «كافية» تثبت سلمية البرنامج وأن ينص الاتفاق على فترة زمنية تسمى بالإنجليزية «Breakaout» من عام على الأقل تمكن الأسرة الدولية من اتخاذ التدابير اللازمة إذا تبين لها أن إيران «حولت جهودها نحو برنامج عسكري مثل مراكمة اليورانيوم المخصب» لأكثر ما ينص عليه الاتفاق أو طورت أجهزة طرد غير مقررة. وأكثر من مرة شددت المصادر على أهمية «الشفافية» وعلى «التراجعية» «أي أن تقبل إيران مبدأ العودة عن خطوات يعتبرها الـ6 مخالفة للاتفاق.
من الجانب المقابل، تكمن الصعوبة الكبرى في موضوع رفع العقوبات المفروضة على إيران وهي من نوعين: ثنائية «أميركية وأوروبية» ودولية «أقرها مجلس الأمن بعد أن رفعت إليه الوكالة الدولية ملف طهران النووي». وطهران تريد أن ترفع العقوبات كلها عقب التوقيع على الاتفاق بينما الغربيون يريدون رفعها بالتدريج وعلى ضوء التزام الطرف الإيراني بتطبيق الاتفاق. لكن المشكلة الكأداء تكمن في عقوبات مجلس الأمن التي لا يمكن رفعها إلا بقرارات دولية جديدة وبناء على توصية من الوكالة الدولية بعد تأكدها من سلمية البرنامج النووي وتوفير طهران الإجابات المقنعة على كل التساؤلات المطروحة بشأن تجاربها السابقة وحالة برنامجها الراهنة.
هل سينجح الـ6 وإيران خلال الأشهر الـ7 حيث فشلوا خلال عام كامل من المفاوضات المكثفة؟ الجواب القاطع في علم الغيب. لكن المعروف اليوم أن الطرفين اتفقا بالتوصل إلى اتفاق سياسي بنهاية مارس (آذار) القادم واتفاق نهائي بنهاية يونيو (حزيران) حيث تخصص الأشهر الـ3، أبريل (نيسان)، مايو (أيار) ويونيو، لكتابة الملاحق بالغة التعقيد. وينتظر أن ينص الاتفاق السياسي «5 أو 6 صفحات» وفق المصادر المشار إليها على «المبادئ والأهداف المحددة وعلى ما يتوجب على إيران القيام به بخصوص التخصيب والمواقع «فوردو، ناتانز،...» ونوعية وأعداد أجهزة الطرد والكميات المتاحة من اليورانيوم المخصب ودرجة تخصيبها مع روزنامة دقيقة. أما الملاحق فستتناول المعطيات الفنية.
يبدو الاتفاق على الورق كامل التصور. لكن دون إنجازه صعوبات جمة. رغم ذلك، يغلب على المصادر الفرنسية التفاؤل وهي تقول: «أعطينا أنفسنا 7 أشهر لننجح لا لنصل إلى طريق مسدود».



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.