ريـال مدريد «المنتشي» يتطلع لمواصلة انتصاراته على حساب ملقة في الدوري الإسباني غدا

فرق القمة الألمانية تأمل تجاوز كبوتها الأوروبية مع انطلاق المرحلة الـ13 من البوندزليغا

رونالد يأمل أن تستمر ماكينة أهدافه أمام ملقة (إ.ب.أ)
رونالد يأمل أن تستمر ماكينة أهدافه أمام ملقة (إ.ب.أ)
TT

ريـال مدريد «المنتشي» يتطلع لمواصلة انتصاراته على حساب ملقة في الدوري الإسباني غدا

رونالد يأمل أن تستمر ماكينة أهدافه أمام ملقة (إ.ب.أ)
رونالد يأمل أن تستمر ماكينة أهدافه أمام ملقة (إ.ب.أ)

يسعى ريـال مدريد المتصدر إلى مواصلة انتصاراته المتتالية عندما يحل ضيفا على ملقة غدا في المرحلة الـ13 من الدوري الإسباني لكرة القدم، فيما تنتظر مطارده المباشر وغريمه التقليدي برشلونة قمة نارية أمام مضيفه فالنسيا الرابع الأحد المقبل.
في المباراة الأولى، يرصد ريـال مدريد النقاط الـ3 عندما يحط الرحال في ملقة لتحقيق فوزه الـ16 على التوالي في مختلف المسابقات والتاسع على التوالي في الدوري المحلي لضمان بقائه في الصدارة بفارق نقطتين عن برشلونة أو توسيع الفارق في حال تعثر الأخير أمام فالنسيا الرابع.
ويعيش ريـال مدريد أحلى فتراته هذا الموسم وهو حقق أول من أمس فوزه الـ15 على التوالي في مختلف المسابقات عندما تغلب على مضيفه بازل السويسري 1 - صفر في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وعادل الإيطالي كارلو أنشيلوتي إنجاز مدربي النادي الملكي السابقين ميغيل مونوز (1960 - 1961) والبرتغالي جوزيه مورينهو (2011 - 2012) وهو يملك فرصة تحطيم هذا الرقم غدا.
ولم يخسر ريـال مدريد منذ 13 سبتمبر (أيلول) الماضي عندما سقط أمام جاره وضيفه أتلتيكو مدريد 1 - 2 وكانت الخسارة الثانية على التوالي بعد الأولى أمام مضيفه ريـال سوسييداد 2 - 4.
ويملك النادي الملكي الأسلحة اللازمة لتخطي عقبة ملقة خصوصا خطه الهجومي الناري بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو متصدر لائحة هدافي الليغا برصيد 20 هدفا والذي سجل في مرمى بازل الهدف الـ11 على التوالي خارج القواعد في مسابقة دوري أبطال أوروبا، والفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل والكولومبي خاميس رودريغيز.
وفي المباراة الثانية، يخوض برشلونة رحلة محفوفة بالمخاطر إلى فالنسيا لمواجهة فريقها المحلي الساعي إلى استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباراتين الأخيرتين (تعادل مع ضيفه أتلتيك بلباو صفر - صفر وخسر أمام مضيفه وجاره ليفانتي 1 - 2).
ويدخل الفريق الكاتالوني المباراة منتشيا بفوزه العريض على مضيفه أبويل القبرصي 4 - صفر في مسابقة دوري أبطال أوروبا بينها ثلاثية لنجمه الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي الهداف التاريخي للمسابقة القارية العريقة والليغا.
ويأمل برشلونة في مواصلة صحوته محليا وتحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد خسارتين متتاليتين أمام غريمه التقليدي ريـال مدريد 1 - 3 وضيفه سلتا فيغو صفر - 1. بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام فالنسيا الذي لا يزال يتشبث بأمل المنافسة على اللقب.
ويتربص أتلتيكو مدريد حامل اللقب وصاحب المركز الثالث بالثلاثي ريـال مدريد وبرشلونة وفالنسيا عندما يخوض اختبارا سهلا نسبيا أمام ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا الأحد أيضا. ويبدو أتلتيكو مدريد مرشحا بقوة إلى كسب النقاط الـ3 خاصة أنه منتش بتأهله إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا بفوزه الكبير على ضيفه أولمبياكوس اليوناني 4 - صفر، وتواضع نتائج ضيفه الذي لم يتذوق طعم الفوز في مبارياته الـ4 الأخيرة (3 تعادلات وخسارة).
ويسعى أشبيلية الخامس إلى استعادة توازنه بعد 3 مباريات دون فوز عندما يستضيف غرناطة الـ15 الأحد.
وتفتتح المرحلة اليوم بلقاء ريـال سوسييداد الـ16 مع التشي الـ19 قبل الأخير، وتستكمل غدا بلقاءات خيتافي العاشر مع أتلتيك بلباو التاسع، وإسبانيول الـ14 مع ليفانتي الثالث عشر، وسلتا فيغو السابع مع أيبار الثاني عشر، والأحد بلقاء قرطبة صاحب المركز الأخير مع فياريـال الثامن، على أن تختتم الاثنين المقبل بلقاء ألميريا الـ17 مع رايو فايكانو الحادي عشر.
وفي ألمانيا يتطلع رباعي القمة المشارك في دوري الأبطال لتجاوز الكبوة الأوروبية التاريخية مع انطلاق المرحلة الـ13 من البوندزليغا.
وخسر بايرن ميونيخ المتصدر على ملعب مانشستر سيتي الإنجليزي 2 - 3 وسقط شالكه على ملعبه أمام تشيلسي بخماسية نظيفة، كما خسر دورتموند على ملعب آرسنال بهدفين نظيفين وباير ليفركوزن أمام موناكو الفرنسي بهدف نظيف في الجولة الخامسة من مباريات دور المجموعات، علما بأنها المرة الأولى التي تخسر فيها 4 فرق ألمانية في جولة واحدة بدوري أبطال أوروبا.
وضمن بايرن ودورتموند وليفركوزن التأهل إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، حتى من قبل الجولة الخامسة لدور المجموعات، ولكن الهزائم الأوروبية كانت بمثابة دعوة لليقظة في أرض ألمانيا بطلة العالم.
وعلى الأقل بايرن ميونيخ المتصدر لديه سبب للشعور بالقلق، حيث يضع التأهل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي تقام على ملعب برلين الأولمبي في يونيو (حزيران) المقبل على رأس أولوياته.
ويلعب البايرن على الاستاد الأولمبي في برلين للمرة الأولى في الموسم الحالي، عندما يخرج غدا لملاقاة هيرتا برلين.
ويتصدر بايرن ميونيخ جدول ترتيب البوندزليغا بفارق 7 نقاط أمام فولفسبورغ صاحب المركز الثاني.
ويلتقي باير ليفركوزن صاحب المركز الرابع مع ضيفه كولون غدا أيضا، فيما يواجه دورتموند وشالكه مهمة محفوفة بالمخاطر.
ويحتل دورتموند بطل البوندزليغا في 2011 و2012. المركز الثالث من القاع، وقد يكون نذير شؤم للفريق الهزيمة التي تلقاها على ملعب آرسنال لأنها المرة الأولى التي يفقد فيها الفريق نقاط في البطولة الأوروبية بعد 4 انتصارات متتالية.
ويخرج دورتموند يوم الأحد لملاقاة آينتراخت فرانكفورت صاحب المركز الثاني عشر. من جهته اكتفى الإيطالي روبرتو دي ماتيو المدير الفني لشالكه بالاعتذار إلى جماهير الفريق بعد الهزيمة الكاسحة على يد فريقه السابق تشيلسي بخماسية نظيفة. ويخوض شالكه صاحب المركز السابع، ثالث مباراة له على ملعبه في غضون 8 أيام، حيث يلتقي مع ماينز غدا. ويأمل شتوتغارت صاحب المركز الأخير تحسن نتائجه تحت قيادة المدير الفني الجديد هوب ستيفينز الذي خلف أرمين فيه يوم الاثنين الماضي، عندما يفتتح الجولة الـ13 اليوم بملاقاة مضيفه فرايبورغ.
وفي مباريات أخرى غدا يلتقي أوجسبورغ مع هامبورغ وفيردر بريمن مع بادربورن وهوفنهايم مع هانوفر، ويلتقي فولفسبورغ مع مونشنغلادباخ الأحد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.