دور تنموي سعودي في اليمن يتجاوز أوقات الحرب

بالتنسيق مع الحكومة الشرعية والمجتمعات المحلية

طالبات يمنيات من المستفيدات من مشروعات برنامج الإعمار (الشرق الأوسط)
طالبات يمنيات من المستفيدات من مشروعات برنامج الإعمار (الشرق الأوسط)
TT

دور تنموي سعودي في اليمن يتجاوز أوقات الحرب

طالبات يمنيات من المستفيدات من مشروعات برنامج الإعمار (الشرق الأوسط)
طالبات يمنيات من المستفيدات من مشروعات برنامج الإعمار (الشرق الأوسط)

ينفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريعه التنموية المستدامة والمرنة والمبتكرة في بيئات مستقرة نسبياً بالتنسيق الوثيق مع الحكومة الشرعية والمجتمعات المحلية، بما يساهم في بناء أسس الاستقرار والازدهار والسلام الدائم في جميع أنحاء اليمن.
ويعمل البرنامج على بناء حجر الأساس لحل تنموي شامل في كافة القطاعات الحيوية في اليمن، وهي الصحة والتعليم والطاقة والزراعة والثروة السمكية والنقل وبناء المؤسسات الحكومية، ورفع القدرة الاستيعابية لهذه القطاعات وبنيتها التحتية، إلى جانب تسخير الموارد الاقتصادية والبشرية والبيئية في تحقيق التنمية الشاملة في البلاد.
ويرصد تقرير جهود التنمية والإعمار الهادفة إلى إحداث أكبر فارق إيجابي في الحياة اليومية لليمنيين، حيث يعمل البرنامج على تسهيل وصول اليمنيين إلى الخدمات الأساسية بالتزامن مع تحسين وتوسيع البنية التحتية، والتقييم والدراسة الدقيقة لها.
وتعزز مشاريع البرنامج السعودي ومبادراته استدامة الاقتصاد اليمني واستقراره عبر تنشيط الأسواق بتوفير الفرص التجارية للقطاع الخاص، وتوليد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للأيدي اليمنية العاملة وبناء قدراتها عبر مشاريع البرنامج، وتحفيز القطاع العام والخاص على الانخراط في مشاريع التنمية.
ويحسب للقائمين على البرنامج استهداف مصالح اليمنيين أولاً ومساهمتهم الفاعلة في جميع مراحل التنمية والإعمار في تنفيذ المشاريع والمبادرات التنموية وبناء قدرات المجتمع اليمني، وتمكين كافة مكونات وأطياف المجتمع اليمني في عملية التنمية.
ومن أبرز المساهمات والمشاريع التي نفذها البرنامج خلال الفترة الماضية في قطاع الصحة هو إعادة تأهيل وتوسعة مستشفى الغيضة المركزي في محافظة المهرة، وإنشاء مركز لغسل الكلى ومركز للعمليات والعناية المركزة وتجهيزه بكامل المعدات الطبية الحديثة، إضافة إلى إعادة تأهيل مستشفى عدن العام.
والعمل على تجهيز ثلاثة مستشفيات في محافظة مأرب؛ مستشفى كرى العام، ومستشفى مأرب العام، ومستشفى 26 سبتمبر، كذلك تزويد مركز الأمومة والطفولة في محافظة أرخبيل سقطرى بمعدات طبية وسيارة إسعاف وسيارة للنقل، وإطلاق حملة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للنظافة والإصحاح البيئي في محافظة عدن بعنوان «عدن أجمل»، بالتعاون مع صندوق النظافة في عدن.
وفي قطاع التعليم، أنشأ البرنامج السعودي 8 مدارس بمحافظة المهرة، و4 في سقطرى، و4 في عدن، و2 في حضرموت، و2 في حجة، و1 في تعز، وتتكون المدارس من مبان للفصول التعليمية ومرافق إدارية ومختبرات ومكتبات وساحات خارجية.
وقام بتوفير 12 حافلة لنقل الطلاب والطالبات والكادر الإداري والتعليمي في محافظة المهرة، و8 حافلات في سقطرى، و4 في مأرب، و2 لجامعة عدن، إلى جانب توفر 12 ألف طاولة مدرسية للمدارس في محافظتي المهرة وسقطرى، وطباعة وتوزيع أكثر من 500 ألف كتاب مدرسي في محافظتي المهرة وسقطرى.
وقطاع المياه الذي يعاني من نقص شديد وتهالك في البنية التحتية لشبكات المياه، فقد قام البرنامج بإنشاء خط ناقل للمياه من وادي فوري ووادي جزع إلى مدينة الغيضة بمحافظة المهر، وحفر وتجهيز 21 بئرا في محافظة المهرة، و6 آبار في محافظة مأرب وحفر وتجهيز 5 آبار جديدة، وإعادة تأهيل 10 آبار أخرى في محافظة عدن.
وفي قطاع النقل قام البرنامج السعودي بإعادة تأهيل مطار الغيضة وتجهيزه بأجهزة الاتصالات ونظام الأداء الملاحي RNAVوتزويده بسيارة إسعاف وعربة إطفاء، وإنشاء مطار مأرب (مرحلة تحليل العقود)، إلى جانب تأهيل وترميم مطار سقطرى، وتزويده بسيارة إسعاف وعربة إطفاء، وإعادة تأهيل مطار عدن وتزويده بحافلتي نقل وعربة إطفاء ومولدين كهربائيين.
وفي قطاع الطاقة قام البرنامج ببناء محطات كهرباء بطاقة 5 ميجاواط في محافظتي سقطرى وحجة، وتزويد مستشفى الغيضة المركزي بمولدات كهربائية في محافظة المهرة، وتشغيل الآبار بالطاقة الشمسية، وإنارة الطرق الرئيسية بمحافظتي مأرب والجوف، ومنفذ البقع في صعدة بأعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى.
وفي مجال الزراعة والثروة السمكية عمل البرنامج على استصلاح الأراضي الزراعية وتوريد المعدات والحراثات لمشروع زراعة القمح بمحافظة المهرة، حيث تم توريد وتركيب 12 بيتا محميا في محافظة المهرة و5 بيوت محمية مبردة مع غطاء بلاستيكي وواجهات فايبر جلاس في محافظة حجة، وتوريد 18 معدة زراعية مع ملحقاتها في محافظتي المهرة وحجة.
بالإضافة إلى توزيع 220 قارب صيد مع محركاتها على الصيادين في محافظات المهرة وسقطرى وحجة، وإنشاء ورشة صيانة القوارب بمحافظة حجة.
كما قام البرنامج السعودي بتدريب منسوبي المطارات على عربات الإطفاء والإسعاف، والمزارعين على استخدام البيوت المحمية واستعمال البذور وشبكات الري الحديث، وتأهيل الفِرق العاملة في مشروع الإصحاح البيئي في محافظة عدن.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.