سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
TT

سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل

لا يختلف اثنان على النجاح الذي حققته الفنانة سيرين عبد النور في شهر رمضان من خلال برنامج التسلية والألعاب «سهرانين معاكم» عبر شاشة «إم بي سي».
فإطلالتها هذه تركت بأثرها الطيب على المشاهد العربي، فأضحت ضيفة محبوبة ينتظرها بحماس مساء كل يوم، تشاركه أوقات السحور وفترة ترفيهية كان يحتاج إليها في زمن الحجر المنزلي المفروض عليه. احتلت الصدارة على مواقع التواصل الاجتماعي وشغلت الناس بخفة ظلها في التقديم التلفزيوني، وكذلك بإطلالاتها الأنيقة على مدى 30 يوماً متتالياً.
لم تسنح الفرصة لعبد النور هذا العام، أن تشارك في الدراما الرمضانية. فجاء غيابها قسرياً بعدما تأجل عرض مسلسل «دانتيل». فعدم اكتمال عملية تصويره جاء نتيجة انتشار الجائحة.
لكن سيرين عبد النور استطاعت أن تملأ هذا الفراغ، وحققت نجاحاً واسعاً يضاهي إطلالاتها الدرامية انتشاراً وشهرة. وتؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «في الحقيقة تلقيت عرض تقديم برنامج (سهرانين معاكم) قبل نحو أسبوع من بداية الشهر الكريم. والفكرة لم تكن معروضة على أحد قبلي، وأوضحت للقيمين على البرنامج بأني قد لا أملك الوقت الكافي للقيام بهذه المهمة. فانشغالي بتصوير (دانتيل) كان يأخذ مني وقتي بأكمله. إلا أن المحطة أصرت على الأمر فوافقت بعدما جرى التوفيق بين الأمرين».
وتصف عبد النور تجربتها في «سهرانين معاكم» بأنها «رائعة لا سيما أني كنت أتواجد عن قرب داخل كل بيت عربي في هذا الشهر الفضيل. فأشارك المشاهدين أوقات السحور ونمضي معاً أوقاتاً مسلية تدر على المشاركين في البرنامج جوائز مالية. فهي باختصار تجربة غير متوقعة تعرّف خلالها الناس على وجهي الحقيقي بعيداً عن أي كاركتير أو شخصية أجسدها عادة في مسلسل».
وعن عفويتها التي ميزت إطلالتها هذه، تقول «أنا عفوية بطبعي وأحاول قدر الإمكان الحفاظ على هذه الميزة بين أفراد عائلتي وأصدقائي بعيداً عن هالة الفن التي يمكنها أحياناً أن تفقدنا عفويتنا».
وعما إذا نجاحها في التقديم التلفزيوني أضاف إلى مسيرتها الفنية طعم نجاح من نوع آخر، ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «أردد دائماً أن النجاح هو كالشمس لا يمكن إلا أن يسطع نوره على الآخرين. وتقديم هذا البرنامج حفزني على الاستمتاع بهذا النجاح، خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي عكسته على أرض الواقع، بفضل تداول أخباره من دون انقطاع طيلة الشهر الكريم. فنجاح الممثل يمكن ألا يلمسه بهذه السرعة؛ إذ يأخذ النقاد والصحافيون وقتهم للكتابة عنه. لكن ردّ فعل الناس المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكون أسرع، ويصل صاحبه مباشرة، وأحياناً في اللحظة ذاتها. فمن هنا يكمن الفرق بين النجاحين وعلى قاعدة انتشار كبيرة عبر شاشة عربية رائدة كـ(إم بي سي)».
وعن ثنائيتها مع الممثل أحمد فهمي الذي شاركها تقديم البرنامج، تقول «أحمد فهمي إنسان رائع ولطيف جداً، وبالفعل شكلنا معاً ثنائياً محبوباً لدى المشاهد. فهو راق بتصرفاته وأدائه مما ينعكس إيجاباً على من يشاركه العمل».
وكانت التعليقات التي تغزو وسائل التواصل الاجتماعي لا تقتصر على أداء سيرين عبد النور كمقدمة ناجحة، بل طالت أيضاً إطلالاتها الخارجية. فكان متتبعو البرنامج يهتمون بنوعية الأزياء التي سترتديها وكذلك طبيعة الـ«لوكات» التي تعتمدها مساء كل يوم. وتعلّق سيرين عبد النور «طبعاً يهمني كثيراً أن أبدو على المستوى المطلوب قلباً وقالباً. فمن حق المشاهد أن نحترمه بإطلالتنا ونجلّ وقته الذي يمضيه معنا. وكان هناك فريق مختص يشرف على هذه التفاصيل، وأغتنم الفرصة هنا لأشكره فرداً فرداً، بدءاً من مصفف الشعر جورج مندلق، مرورا باختصاصية التجميل مايا يمين، وصولاً إلى سيدريك حداد الذي كان يهتم بأزيائي».
وفي مقابل التعليقات الإيجابية عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبدي سيرين عبد النور أسفها ممن يحاول الإساءة إلى نجاح الآخرين. وتقول «أشفق على هؤلاء الذين يمضون أوقاتهم بكتابة هذا النوع من التعليقات من حبهم لأذية الآخرين». لكن كيف تواجه سيرين هذه التعليقات عادة وبماذا تتسلّح؟ ترد «لست ضد تنوع الآراء بالطبع. لكن هناك كمّاً من الكراهية يبثونه أحياناً، على أشخاص مثلي معرضين لهذه المواقف لأنهم يعملون تحت الأضواء. فلذلك؛ على الفنان أن يكون محصناً تلقائياً لأنه يتوقع هذه المواقف تبعاً لطبيعة عمله. كما أني أعرف أيضاً أن هؤلاء هم بمثابة مرضى نفسيين يعانون من عقد كثيرة تلازمهم منذ صغرهم تتجلى من خلال تصرفاتهم في الحياة».
وفي هذا السياق، انتشر مؤخراً خبر يفيد بأن فرنسا ستطبق قانوناً جديداً لتجريم نشر الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ابتداءً من شهر يوليو (تموز) المقبل. فما رأي سيرين عبد النور بذلك؟ «إذا كان هذا الأمر صحيحاً فعلى جميع البلدان تطبيقه وبمقدمها العربية منها. فالفنان يعد من أكثر الأشخاص المعرّضين لصب الكراهية عليه، ومن الضروري أن يعمل على ردع من يبث هذه السموم الإلكترونية وتهذيبه».
وعما يمكن أن يغري اليوم سيرين عبد النور فنياً، تقول «كلمة إغراء تصح للأشخاص المبتدئين. أنا شخصياً وبعد خبرة طويلة لي في الحياة لا شيء يمكن أن يغريني سوى رؤية أفراد عائلتي بخير. ومن الناحية الفنية أيضاً لا شيء يمكنه أن يغريني سوى تحقيق طموحاتي وأحلامي الكثيرة. فإذا ما فقدنا الطموح ينفد الحماس منا، وكلما شعرنا بحب تحقيق النجاح مرة جديدة، مشيناً على طريق الاستمرارية. وهناك لا شك أدوار أتمنى أن ألعبها فتحقق الانتشار لي على صعيد المسلسلات الدرامية والأفلام السينمائية».
لم تستطع سيرين عبد النور متابعة أعمال الدراما الرمضانية لانشغالها في تصوير مسلسل «دانتيل» من ناحية وتقديم برنامج «سهرانين معاكم» من ناحية ثانية. وتمنت لو استطاعت متابعة مسلسل «بالقلب» للأصداء الإيجابية الكبيرة التي وصلتها عنه. لكنها في المقابل تعترف بأنها قصدت مشاهدة مسلسل «أولاد آدم». «جميع الذين يمثلون فيه هم أصدقائي، وكذلك مخرج العمل الليث حجو. كما أنه من إنتاج الشركة نفسها (ايغل فيلمز) لمسلسل (دانتيل) الذي أشارك فيه والمتوقع أن يعرض على شاشة (إم بي سي) في سبتمبر (أيلول) المقبل. فمكسيم قدم فيه أحد أهم أدواره الدرامية وكذلك ماغي بو غصن التي سعدت برؤيتها متعافية وبصحة جيدة بعد وعكة صحية ألمّت بها. فأعجبت بشجاعتها وبإتقانها للدور إلى أبعد حدود. ولا يمكن أن أنسى قيس الشيخ نجيب ودانييلا رحمة اللذين قدما ثنائياً رائعاً. كما أن رحمة حققت تقدماً كبيراً من خلال الدور الذي لعبته. فجميع أركان هذا العمل كانوا رائعين وبينهم أساتذة في التمثيل أمثال ندى بو فرحات وكارول عبود وطلال الجردي».
وعما إذا هي اليوم سعيدة بتنقلها بين شركات الإنتاج دون تقيدها بواحدة تقول «أشعر بالحرية وبأني أحلّق سعيدة بين شركات الإنتاج التي أحبها، فأختار الأدوار التي تناسبني دون أي قيد».
ويحكي مسلسل «دانتيل» الذي تلعب بطولته سيرين عبد النور مع الممثل السوري محمود نصر، قصة رومانسية اجتماعية مقتبسة عن المسلسل الإسباني «فلفيت». وتدور أحداثه في فترة الخمسينات حول صاحب دار أزياء يقع في حب عاملة خياطة. وهو من كتابة سماء عبد الخالق وإنجي القاسم وإخراج المثنى صبح. وعن طبيعة شخصيتها تقول «الدور هو كتلة من المشاعر والحب مختلطة مع بعضها لا سيما أني أجسد دور فتاة تكتشف والشاب الذي تعرفه منذ الصغر بأنهما متحابان. وتطول أحداث العمل في سياق مجرياته المليئة بالتشويق».
وعن رأيها بالدراما اللبنانية التي استطاعت أن تحجز لها مكاناً على الخريطة الرمضانية، تقول «ينتشر اسم ووهج الممثل اللبناني في العالم العربي ليشكل واحداً من نجوم الأعمال المختلطة. لكن ما ينقصنا برأيي كي نصل بالدراما المحلية إلى شاطئ الأمان هو عنصر الإخراج. فمخرجونا بالكاد يصل عددهم أصابع اليد الواحدة. وفي المقابل على شركات الإنتاج أن تؤمّن لهم ميزانيات كبيرة تخولّهم التحليق بأعمالهم كما يحلمون. فجمال سنان صاحب شركة (إيغل فيلمز) وثق بالمخرج فيليب أسمر عندما فتح له ميزانية كبيرة في مسلسل (ثورة الفلاحين) وجاءت النتيجة رائعة. ومن جهة ثانية، لا تزال الأعمال اللبنانية غير مرغوب فيها بشكل كبير من محطات التلفزة العربية. فلا أذيع سراً إذا قلت إن هذه المحطات تعقد اجتماعات مع شركات الإنتاج ويتداولون معاً بأسماء النجوم الذين يتوخون من أعمالها الربح. ولذلك نرى بعض التلفزيونات تفرض أسماء ممثلين أمّنوا لها النجاح المطلوب البناء على تجارب سابقة لها معهم».


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.