تقرير «تقصي حقائق 30 يونيو»: اعتصامات أنصار مرسي لم تكن سلمية وفضها خلف 703 قتلى

اللجنة توصي بتدريب الشرطة على فض التجمعات دون خسائر.. وتعويض الضحايا.. وتعديل قانون التظاهر

لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العنف في مصر في الفترة ما بعد 30 يونيو 2013 («الشرق الأوسط»)
لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العنف في مصر في الفترة ما بعد 30 يونيو 2013 («الشرق الأوسط»)
TT

تقرير «تقصي حقائق 30 يونيو»: اعتصامات أنصار مرسي لم تكن سلمية وفضها خلف 703 قتلى

لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العنف في مصر في الفترة ما بعد 30 يونيو 2013 («الشرق الأوسط»)
لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العنف في مصر في الفترة ما بعد 30 يونيو 2013 («الشرق الأوسط»)

قال تقرير للجنة تقصي الحقائق، حول أحداث العنف في مصر ما بعد ثورة 30 يونيو (حزيران) العام الماضي، أمس، إن حصيلة قتلى فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي العام الماضي، بلغت 703 قتلى، مشيرا إلى أن تلك الاعتصامات كانت مسلحة ولم تكن «سلمية» إطلاقا، محملا قادة الاعتصام مسؤولية ارتفاع عدد الضحايا خلال عمليات الفض.
وكانت قوات الأمن بالتعاون مع الجيش فضت بالقوة يوم 14 أغسطس (آب) 2013 اعتصامي ميدان رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة، بعد أن استمرا 47 يوما احتجاجا على عزل الرئيس الأسبق.
وشهدت البلاد موجة من أعمال العنف والمواجهات المسلحة، خاصة في سيناء، منذ عزل مرسي عن الحكم في يوليو (تموز) 2013، راح ضحيتها مئات من القتلى وآلاف من الجرحى من المواطنين وقوات الأمن وقوات الجيش.
وشكل الرئيس السابق المستشار عدلي منصور في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لجنة قومية مستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق التي واكبت ثورة 30 يونيو 2013 وما أعقبها من أحداث عنف، وذلك برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض، القاضي الدولي السابق وأستاذ القانون، وعضوية نخبة من أعلام القانون البارزين.
وقال رئيس اللجنة فؤاد عبد المنعم، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن «الاعتصام بدأ سلميا ولكن لم يستمر سلميا وبدأ تسليحه.. وبالنسبة للفض، أول طلق ناري صدر من تجمع رابعة وأول قتيل كان من رجال الشرطة».
وخلص التقرير إلى أن قوات الشرطة تدرجت في الإنذار باستخدام القوة لفض اعتصام رابعة ولم تلجأ إلى استخدام الرصاص الحي والاستعانة بالقوات القتالية إلا بعد سقوط أكثر من قتيل في صفوفها، مشيرا إلى أن حصيلة القتلى جراء فض اعتصام رابعة فقط هي 8 قتلى و156 مصابا من صفوف الشرطة، و607 من صفوف المواطنين من داخل الاعتصام وخارجه.
وشدد التقرير على أن هدف الشرطة كان الإخلاء وليس القتل، إلا أنها اضطرت إلى الرد على طلقات المسلحين، وعرضت اللجنة فيديوهات تبين كيف وجهت القوات المحتجين إلى الخروج الآمن قبل أن تقتحم أماكن التجمعات بالقوة.
وحمل تقرير 5 جهات مسؤولية ارتفاع عدد الضحايا، وهم «قادة التجمع الذين سلحوا بعضا من أفراده، ولم يقبلوا مناشدة أجهزة الدولة والمساعي الداخلية والخارجية لفض التجمع سلميا، يشاركهم المسلحون الذين بدأوا إطلاق النار على الشرطة من بين المتجمعين، فتسببوا في وقوع الضحايا».
كما حمل قوات الشرطة المسؤولية في الإخفاق بالتركيز على مصادر إطلاق النار المتحركة بين المتجمعين، مما زاد من أعداد الضحايا. وحمل بعض المتجمعين نصيبا من المسؤولية لإصرارهم على الوجود مع المسلحين واستخدامهم دروعا بشرية أثناء إطلاق النار على الشرطة.وجاءت الحكومة المصرية في آخر قائمة المسؤولين، وقال التقرير إن «الإدارة المصرية جانبها أيضا الخطأ في السماح بزيادة التجمع عددا ومساحة، واستمراره بشكل واضح دون اتخاذ موقف حاسم لمنع ذلك».
وعن أحداث فض اعتصام ميدان النهضة، قال التقرير إنه خلف 88 قتيلا و366 مصابا: «2 من الشرطة و23 مواطنا جراء الفض فقط.. والفرق في الأرقام يأتي لأن الباقين قتلوا خلال أحداث وقعت في المناطق المحيطة بأحداث النهضة واشتباكات مع أهالي المنطقة».
وعن أحداث الحرس الجهوري التي وقعت في يوليو 2013، قال التقرير إن أنصار الإخوان المحتشدين أمام المنشأة العسكرية بدأوا الاعتداء ومحاولة اقتحامها، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع الأمن خلفت «قتيلين من الأمن وإصابة 42 وتوفي من المحتشدين 59 فردا وأصيب 435».
وذكر التقرير أن فترة ما بعد أحداث 30 يونيو، شهدت تدمير 64 كنيسة و402 حالة اعتداء على المسيحيين، «بينهم 281 في المنيا»، ووثقت اللجنة في تقريرها وقوع 29 في سياق حالة العنف الطائفي.
وأوضح التقرير أن أعمال العنف التي وقعت في الجامعات حتى مايو (أيار) 2014 أسفرت عن مقتل 7 طلاب من جامعة القاهرة وضبط 172، ومقتل طالبين في عين شمس وضبط 59 آخرين، أما أحداث جامعة الأزهر فأسفرت عن مقتل 6 طلاب وفصل 131 طالبا ومقتل 4 من رجال الشرطة وإصابة 118 من رجالها.
وخلص التقرير إلى عدة توصيات، منها ضرورة تعديل قانون التظاهر، وسرعة إصدار قانون حماية الشهود، كما طالب جهات التحقيق بسرعة الكشف عن نتائج التحقيقات في الأحداث المهمة درءا للفتن ومنعا للدعوات الخارجية بتشكيل لجان تحقيق دولية.
وأوصى التقرير الحكومة بترسيخ دعائم دولة القانون، ومراعاة المعايير الدولية للعدالة الجنائية، وسرعة إنشاء المفوضية المستقلة لمنع التمييز والحض على الكراهية وإعادة النظر في تأسيس مفوضية مستقلة لمكافحة الفساد، كما دعا إلى ضرورة تعويض كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة الاشتباكات المسلحة ممن لم يثبت تورطهم في أعمال عنف أو تحريض.
وناشد التقرير الشرطة تطوير مهاراتها، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع فض التجمعات والحشود الجماهيرية بالطرق السلمية ومهارات التفاوض والحلول الودية، وإعادة النظر في استخدام طلقات الخرطوش.
وقالت اللجنة إنها استندت في معلوماتها إلى شهادات المواطنين والمنظمات، وتقارير السلطات المعنية بالدولة، وعشرات التقارير والدراسات والإفادات والكتب والمقالات التي تناولت وقائع هذه المرحلة، كما أجرت مسحا إلكترونيا للمواقع الإعلامية المعنية، ومواقع منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية، والتقت وفودا من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان الوطنية والدولية. وأشار التقرير إلى أن ممثلين عن اللجنة زاروا بعض السجون ومؤسسات الرعاية الاجتماعية للتحقيق في شكاوى تعذيب أو معاملة قاسية أو مهينة، فضلا عن استقصاء مدى ونوعية تطبيق الحقوق القانونية للسجناء وغيرهم من المحبوسين احتياطيا.
وذكرت اللجنة أنها اعتمدت على المعلومات والبيانات الموثقة بتسجيلات أو مستندات، مشيرا إلى عزوف بعض الأطراف المباشرة مثل جماعة الإخوان ومناصريها من التيار الإسلامي عن التعاون مع اللجنة، وعدم تقديمهم ما يثبت أقوالهم المتعلقة بأعداد الضحايا التي يسوقونها.
وأشارت في هذا السياق إلى توجيهها دعوات كثيرة لـ«الإخوان» للتعاون معها من خلال كل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، إلا أن قيادات الجماعة، وعلى رأسها خيرت الشاطر ومحمد علي بشر، رفضوا مقابلة اللجنة، وكذلك الدكتور محمد سليم العوا المفكر الإسلامي والمرشح الرئاسي الأسبق، الذي اعتذر كتابيا عن الإدلاء بمعلوماته عن الأحداث.لكن اللجنة أكدت أنها استطاعت الحصول على إفادات عدد من المحبوسين من أنصار جماعة الإخوان، كما اطلعت على تقارير بعض المنظمات الحقوقية المعنية في هذا الشأن والتي تعكس وجهة نظر هذه الجماعة.
من جانبه، أكد حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تقرير لجنة تقصي الحقائق أكثر دقة من كل التقارير التي صدرت من قبل حول تلك الأحداث، حيث جمع أدلة موثقة تصلح أساس لتحقيق جدي في الوقائع، إضافة إلى توصياته التي وصفها بالموضوعية.
وأشار أبو سعدة إلى عدد من البيانات المهمة التي ذكرها التقرير، ومنها أن عدد المحبوسين احتياطيا بلغ 7389، وأن المحكوم عليهم 1697، والمحكوم عليهم بالبراءة 3714، مؤكدا أنها تختلف عن الأرقام المتداولة. وأوضح المحاكمي الحقوقي في تصريحات له أمس أن توصيات التقرير المتعلقة بانتداب قاضي تحقيق لتحديد المسؤولية الجنائية في كل واقعة، وتعديل قوانين مثل قانون التظاهر وقانون التعذيب وقانون الأحزاب السياسية وقانون مكافحة الإرهاب، وتدريب أفراد الشرطة على فض التجمعات دون وقوع خسائر في الأرواح، أمور مهمة جدا يجب أن تنفذ على الفور.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.