قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

230 نائباً صوتوا لصالح القيادي السابق في «الحرس الثوري»

قاليباف يستعد للجلوس على كرسي رئاسة البرلمان بعد تلقيه التهاني من حلفائه المحافظين أمس (إ.ب.أ)
قاليباف يستعد للجلوس على كرسي رئاسة البرلمان بعد تلقيه التهاني من حلفائه المحافظين أمس (إ.ب.أ)
TT

قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

قاليباف يستعد للجلوس على كرسي رئاسة البرلمان بعد تلقيه التهاني من حلفائه المحافظين أمس (إ.ب.أ)
قاليباف يستعد للجلوس على كرسي رئاسة البرلمان بعد تلقيه التهاني من حلفائه المحافظين أمس (إ.ب.أ)

لم تمر 24 ساعة على افتتاح البرلمان الجديد، حتى برد التوتر بين المحافظين، وفاز عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف، بأغلبية الأصوات للجلوس على كرسي رئاسته خلفاً لعلي لاريجاني، في خطوة كانت متوقعة سلفاً.
وحصل قاليباف على 230 صوتاً من أصل 264 نائباً شاركوا في عملية التصويت، ليكون أول رئيس للبرلمان في دورته الحادية عشرة، على أن يعاد التصويت على الرئاسة بعد عام. كما انتخب المتحدث باسم «جبهة الصمود» المتشددة، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، نائباً أولاً لرئيس البرلمان بحصوله على 208 أصوات، فيما ذهب منصب النائب الثاني إلى المحافظ علي نيكزاد وهو وزير المواصلات والطرق الأسبق في حكومة محمود أحمدي نجاد. كما ضمت تشكيلة الرئاسة، التي تضم 12 نائباً، قيادياً سابقاً في «الحرس الثوري»، وقيادياً سابقاً من الباسيج الطلابي.
وكان لافتاً أن نسبة التأييد الكبيرة لترشح قاليباف، جاءت بعدما انسحب منافسه حميد رضا حاجي بابايي في اللحظـات الأخيرة، وذلك غداة مشاورات مكثفة، وتصويت داخلي بين الكتلة المحافظة، حصل بموجبها قاليباف على تقدم علي بابايي الذي شغل منصب وزير التعليم في حكومة أحمدي نجاد.
وأعلن المحافظون في بداية هذا الشهر تشكيل كتلة «الثورة»، وضمت في البداية 59 نائباً محافظاً، من أصل 290 نائباً.
وجاء البرلمان الحالي بعد انتخابات في فبراير (شباط) الماضي شهدت أقل نسبة مشاركة على مدى 41 عاماً، وبلغت في طهران 25 في المائة، فيما وصلت إلى 43 في المائة بأنحاء البلاد، وفقاً للإحصائية الرسمية. وتصدر قاليباف قائمة تضم 30 مرشحاً محافظاً فازوا بكل مقاعد العاصمة طهران، وسط غياب مرشحي التيار الإصلاحي، بعدما رفض «مجلس صيانة الدستور» الموافقة على طلباتهم للترشح. ومن المفترض أن تجرى جولة ثانية للانتخابات التشريعية في سبتمبر (أيلول) المقبل بعد تأجيلها بسبب جائحة «كورونا»، لتحديد هوية 20 نائباً آخرين ليكتمل عقد نواب البرلمان.
وشغل قاليباف مناصب عسكرية رفيعة، مثل قيادة القوات الجوية في «الحرس الثوري» وقائد الشرطة الإيرانية، قبل توليه منصب عمدة طهران لفترة 12 عاماً.
وحاول قاليباف في 3 مرات متتالية خوض الانتخابات الرئاسية. وانهزم في المحاولتين الأولى والثانية، وفي المرة الثالثة والأخيرة، كان قاليباف أبرز خصوم الرئيس حسن روحاني في الانتخابات عام 2017، قبل أن ينسحب لصالح المرشح المحافظ الآخر، ورئيس الجهاز القضائي، حالياً، إبراهيم رئيسي.
وشهدت الانتخابات الرئاسية تراشقاً حاداً بين روحاني وقاليباف بشأن ملفات الفساد عقب سلسلة تسريبات، بدأت في صيف 2016 واشتهرت بـ«الرواتب النجومية»، التي طالت مسؤولين بالحكومة حصلوا على رواتب غير قانونية، و«العقارات النجومية»، التي طاردت قاليباف بعد نشر وثائق تكشف عن حصول مسؤولين وقادة عسكريين على عقارات من بلدية طهران، بأسعار دون السعر الحقيقي في الأسواق.
وبعد الخروج من الانتخابات الرئاسية، انتشرت تكهنات حول احتمال عودة قاليباف إلى البزّة العسكرية، لكن «المرشد» أنعش آماله بالحياة السياسية بعدما أصدر مرسوماً بتعيينه في عضوية «مجلس تشخيص مصلحة النظام».
وفي خطوة مماثلة، عين خامنئي، أمس، الرئيس السابق للبرلمان علي لاريجاني مستشاراً له وعضواً في «مجمع تشخيص مصلحة النظام».
وجاء في أمر التعيين: «نظراً للتجارب المفيدة والقيمة التي اكتسبتموها خلال فترة تصديكم للمسؤوليات في البلاد، خصوصاً خلال 3 دورات في البرلمان، نعيّنكم مستشاراً للقائد وعضواً في (مجمع تشخيص مصلحة النظام)».
و«مجمع تشخيص مصلحة النظام» أحد أجهزة المؤسسة الحاكمة في إيران، ومهمته رسم الخطوط العريضة لسياسات البلد، ويعين «المرشد» رئيسه وكل أعضائه البالغ عددهم أكثر من 40 شخصاً.



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.