نتنياهو: الدولة الفلسطينية لن تكون دولة ولا مستقلة

الجيش الإسرائيلي يدير سيناريو حرب لما بعد «الضم»

TT

نتنياهو: الدولة الفلسطينية لن تكون دولة ولا مستقلة

في الوقت الذي يوضح فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتسوية الصراع لن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وأن هذه الدولة لن تكون دولة «عملياً»، استخف بالرفض العربي والفلسطيني لمشروع ضم مناطق في الضفة الغربية، بالقول لمن يحذرون من انفجار صدامات: «لن يحدث شيء»، بينما أعلنت القيادة العسكرية أنها ستجري سيناريو حربياً (أو باللغة العسكرية: «لعبة حرب») حول الأحداث التي ستعقب قراراً إسرائيلياً بالضم.
وقالت مصادر عسكرية إنه على الرغم من أن نتنياهو وكذلك وزير الدفاع ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس، لم يشركا قيادة الجيش حتى الآن في مسارات اتخاذ القرارات حول الضم، فإنها قررت التعاطي مع هذا السيناريو «كونه يتعلق بأمور ذات آثار استراتيجية دراماتيكية».
وأضافت المصادر أن الجيش بدأ الإعداد لسيناريو قرار الضم منذ ثلاثة شهور، وأن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، أصدر تعليمات لجميع الوحدات المعنية في الجيش بالاستعداد لمواجهة تبعات ضم الأراضي على صعيد التطبيق العملي، وكذلك على الصعيدين القضائي والمدني. وتقرر أن يجري قادة هذه الوحدات في رئاسة الأركان، بعد غد الاثنين: «لعبة حرب»، بمشاركة الشرطة وحرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك)، لغرض الاستعداد لكل الاحتمالات والسيناريوهات.
وحسب مصدر في رئاسة الأركان، سيعرض الجيش على القيادة السياسية نتائج دراسته لإطلاعها على أثمان قرار الضم، وكيف سيواجه الجيش هذا التحدي ويوفر للناس الأمن اللازم. ومع ذلك فإن الجيش يعتبر هذه اللعبة ناقصة؛ لأنه «ليس واضحاً بعد ماذا سيحتوي قرار الضم وما هو حجمه، وإن كان سيشمل غور الأردن فقط، أو مزيداً من الكتل الاستيطانية، وهل سيكون بمثابة ضم جغرافي أو فرض القانون الإسرائيلي. ولكنه سيحاول فحص رد فعل الشارع الفلسطيني، الذي يبدي حتى الآن عدم اكتراث مبهم».
ولفت المصدر إلى أن الجيش سيفحص إن كان هذا الهدوء مخططاً، أم أنه هدوء ما قبل العاصفة. وما هو دور السلطة الفلسطينية وكيف سيتطور من الآن فصاعداً. هل سيمضي الرئيس محمود عباس قدماً في التصعيد؟ وكيف سيكون رد حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، في الضفة الغربية أو في قطاع غزة؟
من جهته، خرج رئيس الوزراء، نتنياهو، بتصريحات حاول فيها تهدئة حلفائه المستوطنين، المختلفين فيما بينهم حول خطة ترمب. فهناك تيار قوي يعتبرها «مصيدة» هدفها تمرير مخطط إقامة دولة فلسطينية، ولذلك يعارضون الخطة من أساسها. وهناك تيار يرى أن «الدولة الفلسطينية ستقوم حتماً في المستقبل، فدعونا ننتهز الفرصة اليوم ونقيمها وفق شروطنا نحن، بدعم من الإدارة الصديقة في البيت الأبيض».
وفي مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، وافق نتنياهو على التعبير القائل إن «خطة (صفقة القرن) تنطوي على فرصة تاريخية لتغيير الاتجاه التاريخي»؛ لكنه قال أيضاً إن «هذه الدولة لن تقوم في القريب، بسبب الرفض الفلسطيني، وإن قامت فلن تكون دولة حقيقية، وإن هذه الدولة لن تكون مستقلة».
وقال نتنياهو إنه لا يعتقد أن المبادرة الأميركية ستكون نهاية للعملية السياسية «فهنالك طريق طويل ما زال أمامنا». وسخر من حلفائه الذين يتهمونه بالتراجع عن الضم، بقوله: «للمرة الأولى منذ قيام إسرائيل، نجحت، أنا وليس هم، في الحصول على اعتراف أميركي، أولاً بضم هضبة الجولان ثم بضم للقدس، والآن سيأتي اعتراف أميركي بضم أراضي الوطن في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). هذه قرارات ترمب، ومن تحدث معه هو أنا، وليس أي شخص آخر».
وهنا يذكره الصحافي بأن «الضم هو جزء من رزمة تتضمن أيضاً إقامة دولة فلسطينية». فيجيب نتنياهو: «داخل هذه الرزمة توجد فرصة تاريخية لتغيير وجه التاريخ الذي كان أحادي الاتجاه. كل الخطط السياسية التي عرضت علينا في السابق شملت تنازلات عن مناطق في أرض إسرائيل، عودة إلى خطوط 1967 وتقسيم القدس وإدخال لاجئين. هنا يوجد شيء معاكس. ليس مطلوباً منا التنازل؛ بل المطلوب من الفلسطينيين التنازل. ولن ننتظر حتى يأتوا إلى المفاوضات. نحن سنكمل مسيرة الضم. ولكي يصبحوا شركاء في المفاوضات، سيكون عليهم أولاً تطبيق عشرة شروط صعبة، منها القبول بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة الغربية لنهر الأردن، والموافقة على إبقاء القدس مدينة موحدة، وعدم دخول أي لاجئ لإسرائيل، وعدم إزالة أي مستوطنة، وقبول سيادة إسرائيلية على مناطق واسعة في يهودا والسامرة، وغير ذلك. ويجب عليهم الاعتراف بأننا (السيد أمن) في كل المنطقة. فإذا وافقوا على كل ذلك، عندها يكون لهم كيان خاص (يعتبره ترمب دولة). هناك من سيقول، بحسب سياسي أميركي: (لكن، يا بيبي، هذه لن تكون دولة)».
وأوضح نتنياهو أيضاً أن آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في غور الأردن سيبقون في جيوب فلسطينية، ولن تفرض السيادة الإسرائيلية عليهم؛ لكنهم سيكونون خاضعين للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية. ورفض تصريحات عدد من حلفائه في قيادة «كحول لفان» شككوا فيها بخروج قرار الضم إلى حيز التنفيذ، وقال: «سننفذ وسيؤيدنا حلفاؤنا في (كحول لفان) في هذا الضم».
وسئل نتنياهو عن إيران، فقال، إن مشروعها للتسلح النووي هو إرهاب نووي بكل ما تعنيه الكلمة. وأضاف: «في موضوع الأمن العسكري ضد الإرهاب النووي، هذا يقتضي عملاً أمنياً وسياسياً واستخباراتياً، مثل العمليات التي أمرت بها، بما في ذلك الغارة على الأرشيف النووي الإيراني». وسئل: «هناك تقديرات تقول إن الإيرانيين في وضع صعب جداً. وإذا تم انتخاب ترمب لولاية ثانية فسيذهب نحو اتفاق محسَّن، والإيرانيون دون مناص سيذهبون معه. ماذا تعتقد بشأن إمكانية اتفاق نووي آخر؟». فأجاب: «نحن نحافظ على ألا يتمكن الإيرانيون من التزود بالسلاح النووي. أنا أقدر موقف الولايات المتحدة، ولكن إسرائيل يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها. مع كل تقديري لصداقة الولايات المتحدة والخطوات المهمة للرئيس ترمب، فإنني ألتزم بألا تحصل إيران على السلاح النووي. إذا تم اتباع الـ12 نقطة التي نشرها وزير الخارجية الأميركي كشروط للتفاوض، فإن الأمر لا يجب أن يقلق إسرائيل. أنا أشك في أن الإيرانيين سيكونون مستعدين لقبول هذا على أقل تقدير».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.