باباجان: لا نخشى تهديدات إردوغان

اتهمه بتدمير الديمقراطية والاقتصاد واستقلال القضاء وسمعة تركيا في الخارج

باباجان
باباجان
TT

باباجان: لا نخشى تهديدات إردوغان

باباجان
باباجان

أكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان أن حزبه لديه خطط بديلة في حال محاولة رفيقه السابق الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته عرقلة مشاركته في الانتخابات المقبلة، مشدداً على أن «الشعب التركي سيفعل اللازم بعد أن دمر إردوغان الديمقراطية في البلاد».
وأوضح باباجان، خلال مقابلة تلفزيونية أمس، أن «إردوغان دمر الديمقراطية وقضى على استقلالية القضاء وسمعة تركيا بالخارج»، مؤكداً أنه وقادة حزبه واثقون من أنفسهم ولديهم «خطط لمواجهة أي احتمالات». وقال: «بغض النظر عن الألاعيب التي يحيكونها وبغض النظر عن تغييرهم قواعد اللعبة، وما دامت قوة الشعب ودعمه وإرادته خلفنا، فنحن لا نعترف بأي عقبة أمامنا... ليلعبوا بقدر ما يريدون، لقد أظهر تاريخنا السياسي هذا».
وجاء تعليق باباجان رداً على ما تردد عن سعي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، وحليفه حزب «الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي، إلى إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية لمنع حزبي «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو من الدخول إلى البرلمان، بعدما أعلن حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، استعداده لنقل عدد من نوابه في البرلمان إلى الحزبين الجديدين ليتمكنا من خوض الانتخابات.
وكان بهشلي اقترح تعديل قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية وإضافة مواد تمنع انتقال النواب بين الأحزاب طوال الدورة البرلمانية أو لمدة عام على الأقل، لمنع انتقال نواب إلى الحزبين الجديدين اللذين خرجا من رحم «العدالة والتنمية»، واللذين يثيران مخاوف إردوغان وبهشلي من اجتذابهما لنواب وناخبي حزبيهما، وهو ما دفع مراقبين إلى الاعتقاد بقرب توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.
وقال باباجان الذي كان من مؤسسي «العدالة والتنمية» وتولى حقائب الخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي والاقتصاد ومنصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن انتهاك السلطة للقواعد وتلاعبها بالقوانين يأتي بعد شعورها بفقدان السيطرة وانفلات الأمور من بين أيديها، مؤكداً أن «الشعب التركي سيفعل اللازم خلال أول انتخابات تشهدها البلاد».
وشدد على أن حزبه يمتلك أكثر من خطة بديلة لأي انتخابات مقبلة، قائلاً إن إردوغان «دمر النظام الديمقراطي» بعد تغييره النظام من برلماني إلى رئاسي. وأضاف أن إردوغان «ارتكب أخطاء فادحة على جميع المستويات والسياسات الداخلية والخارجية وأفسد كل شيء بعد أن سيطر على جميع أجهزة الدولة، وقضى بشكل كامل على استقلالية القضاء ما جعل الأوساط المالية العالمية تشكك بمجمل سياساته الاقتصادية والتجارية والمالية».
ولفت إلى ملفات الفساد الخطيرة التي تطول أقطاب سلطة إردوغان، قائلاً إن «الشعب التركي بات ضحية لسياساته الطائشة وإن الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد على وشك أن تدمرها». وأضاف أن حزب إردوغان «أصبح فاقداً للكفاءات، والتدهور السياسي والاقتصادي في البلاد مرجعه إلى أن الكوادر المؤهلة اضطرت لترك الحزب بسبب سياسات إردوغان ونزعته للانفراد بكل شيء».
ورأى أن إردوغان «يعمل على إشاعة مناخ من الخوف في البلاد واعتاد أسلوب التهديد لكل من يخالفه. سبق لنا التعرض لهذه التهديدات عند البدء في تأسيس حزبنا، لكن ذلك لم يغير في الأمر شيئاً. نحن نعمل بإخلاص ونثق بإيمان مواطنينا بصدق نوايانا، ونأسف للوضع الذي انحدرت إليه تركيا في مختلف المجالات ونعمل على تغيير هذا الواقع من أجل إحياء الأمل في غد أفضل... مواطنونا يعرفون ذلك ويعرفوننا ويقدمون الدعم لنا عن اقتناع».
وكان الرئيس التركي لمح إلى أن سيناريو الانتخابات المبكرة غير مطروح على أجندة حكومته، وقال في لقاء عبر «الفيديوكونفرنس» مع رؤساء فروع حزبه في الولايات التركية، أول من أمس، إن حكومته لن تتوقف عن خدمة الشعب حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2023. وأضاف «أمامنا 3 سنوات لتنفيذ برامجنا وتمتين علاقتنا مع الشعب. لا توقف ولا راحة لأي منا، حكومة وحزباً، في مسيرة خدمة تركيا وشعبها حتى الانتخابات المقبلة وقت يحين تقديم الحساب أمام الشعب في الصناديق». وتابع «لن نسمح بتسميم عقول مواطنينا من قبل الذين لا يتقبلون الانتقال إلى النظام الرئاسي ومساهماته في تنمية بلادنا»، في إشارة إلى أحزاب المعارضة، مضيفاً «بفضل الفرص التي منحها النظام الرئاسي الجديد، تمكنا وبنجاح من مواجهة اختبارات عدة ابتداء من الزلازل إلى وباء (كورونا) وصولاً إلى التطورات في سوريا وليبيا». وقال إنه ليس لديه شك في الحصول على ثقة الشعب مجدداً في الانتخابات.
وطبق النظام الرئاسي في البلاد عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018، عقب الاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) 2017 والذي بموجبه أقر الانتقال إلى النظام الرئاسي بديلاً عن البرلماني. وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي في تركيا تراجعاً كبيراً بنسبة أكثر من 10 في المائة في شعبية إردوغان وحزبه عن الانتخابات الأخيرة في 2018.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».