بايرن ميونيخ «الواثق» يواجه دورتموند «المتألق» في قمة تحديد مسار البطولة

مونشنغلادباخ يلتقي بريمن وليفركوزن مع فولفسبورغ وفرانكفورت أمام فرايبورغ في المرحلة الـ28 للدوري الألماني اليوم

فليك مدرب البايرن يراقب لاعبيه خلال التدريبات (أ.ف.ب)
فليك مدرب البايرن يراقب لاعبيه خلال التدريبات (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ «الواثق» يواجه دورتموند «المتألق» في قمة تحديد مسار البطولة

فليك مدرب البايرن يراقب لاعبيه خلال التدريبات (أ.ف.ب)
فليك مدرب البايرن يراقب لاعبيه خلال التدريبات (أ.ف.ب)

يحتضن ملعب «سيغنال إيدونا بارك» في دورتموند، اليوم، قمة نارية «صامتة» بين بوروسيا دورتموند الثاني وضيفه بايرن ميونيخ المتصدر في صراعهما على اللقب وقد تلعب دوراً كبيراً في تحديد هوية البطل، وذلك ضمن أربع مباريات تفتتح بهم المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين اللذين يسعيان إلى مواصلة انتصاراتهما وتحقيق الفوز الثالث على التوالي منذ استئناف المنافسات التي توقفت لأكثر من شهرين بسبب فيروس كورونا المستجد، وخصوصاً بوروسيا دورتموند.
دورتموند صاحب الأرض سيفتقد جمهوره المتحمس في لقاء يدرك جيداً أن الخسارة فيه ستبخر آماله في التتويج بلقب هذا الموسم؛ كونه يتخلف بفارق أربع نقاط عن النادي البافاري الذي سيشدد، في حال كسبه النقاط الثلاث، قبضته على اللقب الثامن توالياً.
واستأنف الفريقان الدوري الألماني في نهاية الأسبوع قبل الماضي بطريقة مميزة بعد توقف منذ منتصف مارس (آذار) بسبب فيروس «كوفيد - 19»، فدك دورتموند شباك جاره شالكه في مباراة ديربي مدينة الرور الصناعية برباعية نظيفة قبل أن يفوز على مضيفه فولفسبورغ بثنائية نظيفة، في حين عاد الفريق البافاري بفوز من العاصمة على أونيون برلين بهدفين نظيفين، قبل أن يسحق إينتراخت فرانكفورت 5 - 2.
وشدد نجم بايرن ميونيخ توماس مولر على أهمية مواجهة دورتموند، وقال «بالنسبة لنا، إنه أسبوع حاسم جداً... حددنا لأنفسنا بوضوح هدف تحقيق ثلاثة انتصارات هذا الأسبوع وقطع خطوة عملاقة نحو اللقب» في إشارة إلى استضافته السبت المقبل لفورتونا دوسلدورف السادس عشر والمهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية.
ومنذ استئناف البوندسليغا قبل عشرة أيام، خلف الأبواب الموصدة بسبب فيروس كورونا، لم تستفد الفرق من استضافتها على أرضها وحقق ثلاث فرق فقط الفوز على ضيوفها مقابل 10 هزائم و5 تعادلات.
وحدها أندية بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وهرتا برلين حققت العلامة الكاملة في المرحلتين اللتين أقيمتا بعد الاستئناف.
ويسعى بايرن ميونيخ بقيادة مدربه هانزي فليك إلى مواصلة سلسلة الانتصارات وتأكيد تفوقه على دورتموند في المواسم الأربع الأخيرة، حيث فاز النادي البارفاري خمس مرات في المباريات السبع الأخيرة بينهما في الدوري آخرها برباعية نظيفة في ميونيخ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأضاف مولر «نتطلع إلى المباراة وأتمنى أن نتمكن من إظهار ما يجعلنا أقوياء وأن نغادر ملعب دورتموند بابتسامة».
وعادة ما تكون مدرجات ملعب «سيغنال إيدونا بارك» مملوءة بنحو 80 ألف متفرج لدى زيارة بايرن ميونيخ، لكنها ستكون فارغة اليوم. وقال مولر في هذا الصدد «على الرغم من ذلك، سيكون يوماً صعباً، نحن نسير بشكل جيد ودورتموند أيضاً».
ويعتمد الفريق البافاري على تألق مهاجم دورتموند السابق الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي رفع رصيده من الأهداف هذا الموسم في الدوري إلى 27 في سعيه إلى الاقتراب من الرقم القياسي المطلق في موسم واحد المسجل باسم «المدفعجي» غيرد مولر مع 40 هدفاً موسم 1971 - 1972.
كما أن ليفاندوفسكي سجل 27 هدفاً مع بايرن ميونيخ في مرمى دورتموند منذ انتقاله إلى صفوفه من الأخير صيف عام 2014.
وقال مدرب بايرن ميونيخ هانزي فليك، إن مهمة المهاجم البولندي لن تكون سهلة، لكن «ليفاندوفسكي يملك القدرة. إذا كان هناك لاعب يستطيع ذلك فهو ليفاندوفسكي بالتأكيد».
في المقابل، يعوّل دورتموند على مهاجمه الواعد الدولي النرويجي إرلينغ هالاند (19 عاماً) المنضم إلى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية قادماً من سالزبورغ النمساوي والذي سجل 10 أهداف في 10 مباريات حتى الآن بالقميص الأصفر.
ويملك كل من ليفاندوفسكي وهالاند الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في مختلف المسابقات هذا الموسم برصيد 41 هدفاً في 35 مباراة حتى الآن.
وتألق المدافع الدولي البرتغالي رافائيل غيريرو بشكل لافت في المباراتين الأخيرتين لدورتموند، حيث هز الشباك ثلاث مرات، بينها ثنائية في مرمى شالكه في دربي الرور.
وأكد مدرب دورتموند السويسري لوسيان فافر جاهزية قطب دفاعه ماتس هوملز الذي تعرض لإصابة في وتر أخيل في المباراة الأخيرة ضد فولفسبورغ، في حين لمح إلى إمكانية بدء الدولي الإنجليزي الواعد جايدون سانشو (20 عاماً) للمباراة أساسياً بعد أن دخل بديلاً في المباراتين الأخيرتين ضد شالكه وفولفسبورغ، وعودة الدولي البلجيكي أكسل فيتسل إلى التشكيلة بعد غيابه عن المباراتين الأخيرتين بسبب إصابة عضلية.
وقال فافر «بالنسبة لماتس، إنه على ما يرام. علينا أن ننظر إلى المدى القصير، لكنه جاهز بنسبة 99 في المائة».
وأضاف «أكسل تدرب بالكرة مرة أخرى، قد يكون ضمن التشكيلة. أما سانشو فيعود ببطء إلى مستواه السابق، وهو تدرب جيداً. لا أرى أي مشكلة في فريقي وسنرى».
وأعرب قطب دفاعه الآخر الدولي السويسري مانويل أكانجي عن أمله في أن يجدد دورتموند تفوقه على النادي البافاري بملعب سيغنال إيدونا بارك على غرار ما فعله في المباراتين الأخيرتين عندما تغلب عليه 3 - 2 في الدوري في نوفمبر 2018، وبثنائية نظيفة في الكأس السوبر الصيف الماضي.
وقال «آمل أن نتمكن من تحقيق نصر جديد، منذ انضمامي إلى صفوف دورتموند فزنا دائماً على أرضنا، أريد أن تستمر هذه السلسلة».
وتشهد المرحلة اليوم أيضاً لقاء بوروسيا مونشنغلادباخ الرابع مع فيردر بريمن، وباير ليفركوزن مع فولفسبورغ، وإينتراخت فرانكفورت مع فرايبورغ.
وتستكمل المرحلة غداً، حيث تنتظر لايبزيغ مواجهة صعبة أمام ضيفه هيرتا برلين.
واستعاد لايبزيغ الأحد المركز الثالث من بوروسيا مونشنغلادباخ بفوزه الكبير على مضيفه ماينز 5 – صفر، مستغلاً خسارة مونشنغلادباخ أمام ضيفه باير ليفركوزن 1 - 3 السبت.
ويتخلف لايبزيغ بفارق سبع نقاط عن بايرن ميونيخ وثلاث نقاط عن دورتموند، وهو يأمل في فوز الأخير على النادي البافاري لتعزيز حظوظه في المنافسة على اللقب.
ويعوّل لايبزيغ على نجمه الدولي تيمو فيرنر صاحب هاتريك في مرمى ماينز (5 - صفر) الأحد معززاً موقعه في وصافة لائحة الهدافين برصيد 24 هدفاً بفارق ثلاثة أهداف خلف ليفاندوفسكي المتصدر.
وكان الهاتريك الثاني لفيرنر في مرمى ماينز بعد الأول في المباراة التي فاز فيها فريقه 8 - صفر في نوفمبر الماضي.
ويلتقي غداً أيضاً هوفنهايم مع كولن، وفورتونا دوسلدورف مع شالكه، وأوغسبورغ مع بادربورن، وأونيون برلين مع



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.