تصعيد ضد حكومة الكاظمي تقوده إيران وأذرعها في العراق

بعد أقل من 3 أسابيع على مباشرتها مهام عملها

تصعيد ضد حكومة الكاظمي تقوده إيران وأذرعها في العراق
TT

تصعيد ضد حكومة الكاظمي تقوده إيران وأذرعها في العراق

تصعيد ضد حكومة الكاظمي تقوده إيران وأذرعها في العراق

شاع منذ نحو أسبوعين اعتقاد حول «أيام الهدنة» المفترضة بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية بعد اتفاقهما الضمني على القبول بمصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء.
ونشأ الاعتقاد عن تكهنات وأحاديث ذهبت إلى أن الجانبين، الأميركي والإيراني، يرغبان في عدم وضع العراقيل أمام حكومة الكاظمي للعمل على النهوض بواقع البلد الذي أنهكه الفساد وسوء الإدارة والصراعات الدولية والإقليمية والمحلية منذ أكثر من عقد ونصف من الزمان.
لكن ثمة مؤشرات تدحض «الهدنة» حتى مع الكاظمي، إذ عادت أذرع إيران الميليشياوية في غضون الأيام الأخيرة إلى ممارسة ذات «الألعاب السابقة» الموصوفة بالتعدي على الإطار العام للدولة وقوانينها وتحدي سلطة الحكومة. ففي 19 مايو (أيار) الجاري، أطلقت فصائل مسلحة صواريخ «كاتيوشا» على المنطقة الخضراء، في استمرار لمسلسل تحدي الدولة منذ سنوات. الصواريخ انطلقت من منطقة شارع فلسطين في بغداد التي تعد معقلا رئيسيا لفصائل موالية لإيران. ثم عاد أتباع تلك الفصائل إلى اقتحام ستوديو قناة (إم بي سي) في مسعى واضح لإحراج رئيس الوزراء الكاظمي أمام المملكة العربية السعودية، وإذا أمكن تفسير عملية اقتحام القناة بطريقة أقل حدة، فلا يمكن التغاضي عن الحملة العدائية التي تشنها «الجيوش الإلكترونية» لفصائل إيران ضد السعودية بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها مبعوث الكاظمي، وزير المالية علي عبد الأمير علاوي إلى الرياض بهدف تعزيز علاقات التعاون مع المملكة.
ومن الواضح أن الحملة تهدف إلى الضغط على رئيس الوزراء وعرقلة مساعيه الرامية إلى بلورة مرحلة جديدة من التعاون البناء بين البلدين الشقيقين.
كذلك، يمكن اعتبار الاحتفال المبالغ بـ«يوم القدس» الذي أقامته الفصائل الموالية لإيران الجمعة الماضية، ونشرها لصور زعماء من إيران ولبنان وفلسطين واليمن (الخميني، خامنئي، الحوثي، حسن نصر الله، إسماعيل هنية) تتوخى في جزء منه إحراج حكومة الكاظمي وإظهارها بمظهر العاجز عن إيقاف تغول «النماذج العابرة للحدود» في الداخل العراقي، خاصة وهي تثير مشاعر استياء واسعة محليا.
وفي تحد جديد لسلطة الحكومة، عادت جماعة «ثأر الله» الموالية لإيران، أول من أمس، إلى مقرها في البصرة، بعد أسبوع من سيطرة القوات الأمنية عليه، عقب قيام عناصر من هذه الجماعة بإطلاق النار على متظاهرين مروا من أمامه.
«الشرق الأوسط» استطلعت آراء أكاديميين ومتخصصين في الشأن السياسي حول «بوادر التصعيد» الإيراني المحتمل ضد حكومة الكاظمي. رئيس «مركز التفكير السياسي» الدكتور إحسان الشمري، يرى أن «إجمالي التحركات التي قامت بها الفصائل الموالية لإيران تمثل رسائل ضغط واضحة». ويقول إن «التوافق غير المباشر على القبول بحكومة الكاظمي بين واشنطن وطهران لا يعني أن الأخيرة قد غادرت أسلوب المناورة والضغوط السياسية، خاصة وهي تجد المساحة الكافية لممارسة ضغوطها عبر فصائلها المسلحة في الداخل العراقي». ويضيف الشمري: «الرسالة الإيرانية مزدوجة لواشنطن ولحكومة بغداد، مفادها أن مساحة التهدئة لا تعني بأية حال أن طهران ستضع مرحلة العداء والاحتكاك جانبا».
ويرى الشمري أن «الكاظمي أمام تحدي توجهات أيديولوجية سياسية واضحة تسعى إلى فرض رؤيتها على مسار الدولة».
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة الدكتور أياد العنبر، فيرى أن «الكاظمي والجماعات التي تملك السلاح وتحاول الإبقاء على نفوذها في الشارع، يعملان الآن في مرحلة تبادل الرسائل. إذ يمكن اعتبار اقتحام مقر قناة (إم بي سي) واستهداف المنطقة الخضراء، رسالة ردا على اعتقال جماعة (ثأر الله) في البصرة التي قرأها البعض بداية لضرب الجماعات المسلحة من قبل الكاظمي».
ويعتقد العنبر أن «تداخل الملفات التي تواجه حكومة الكاظمي قد يؤجل المواجهة مع الجماعات المسلحة التي ستعيد نشاطها في الأيام المقبلة، كمحاولة لأضعاف الحكومة، إذ أنها تدرك تماماً أن المواجهة قادمة باعتبارها ضرورة لاستعادة هيبة الدولة». ويضيف: «أعتقد أن إيران هذه المرة تحاول التهدئة في محاولة الانتظار لما بعد المباحثات الأميركية - العراقية التي تبدأ الشهر المقبل. إيران تعتقد أن الكاظمي يمكن أن يكون وسيلة لتهدئة الأجواء مع الولايات المتحدة».
لكن المشكلة التي ستواجه الكاظمي، والكلام للعنبر، هي «المراوحة بين خيار المواجهة وخيار الاحتواء للجماعات المسلحة التي وجدت في حكومة عادل عبد المهدي فرصة لتوسيع نفوذها». ويضيف: «أعتقد أن الكاظمي يدرك جيداً أن خيار المواجهة أو الاحتواء لن يتم إلا بالترتيب مع طهران».
مصدر قريب من الفصائل المسلحة يفضل عدم الكشف عن هويته، يعتقد أن التحركات الأخيرة للفصائل الموالية لإيران هدفها «الاستمرار في تنفيذ الأعمال الذي تحرج الحكومة، إذا لم تنسجم مع رؤيتها التي تتخادم مع سياسية ومواقف إيران في المنطقة». ويقول المصدر: إن «قيادات الفصائل الولائية تبرر بطريقة مختلفة الأعمال الأخيرة، وتتحدث عن هدنة 100 يوم لحكومة الكاظمي، أظن أنهم يمارسون بعض الأعمال بتخبط واضح ومن باب الاعتياد والروتين في بعض الأحيان، مثل الاحتفال بـ(يوم القدس) وغير مرتبطة بسعيها لإحراج حكومة الكاظمي».



مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرة من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» إلى تقويض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

ومنذ أعلنت إسرائيل «الاعتراف بالإقليم الانفصالي»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتوالي التحركات والاتصالات المصرية الرافضة للخطوة الإسرائيلية، آخرها ضمن لقاء لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء في القاهرة، مع خافيير كولومينا الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشؤون الجوار الجنوبي، فضلاً عن اتصالات عربية وإقليمية.

ووفق بيان للخارجية المصرية، جدد عبد العاطي خلال اللقاء، إدانة مصر اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وعده «مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي»، محذراً «من خطورة التصعيد الذي من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر».

الموقف المصري إزاء وحدة الأراضي الصومالية يتناغم مع الموقف التركي، حيث نقل بيان الخارجية المصرية، عن اتصال عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، «رفض الوزيرين التام للاعتراف الإسرائيلي». وشدد الوزير المصري على أن تلك الخطوة «تقوض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي».

وهذا هو الموقف ذاته المعلن في اتصال مماثل جرى، الثلاثاء، بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

والأسبوع الماضي، عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اجتماعاً من بُعد شاركت فيه مصر، واختُتم بالدعوة إلى «الإلغاء الفوري» لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال».

وسبق ذلك اجتماع لجامعة الدول العربية، نهاية ديسمبر الماضي، عدّ خطوة الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي «باطلة وملغاة وغير مقبولة وتسعى إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني واستباحة مواني الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها».


توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
TT

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)

اتفقت مصر والكويت على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «شديدة الخصوصية» على الصعيد السياسي، وذلك خلال انعقاد اجتماع آلية متابعة أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة المصرية - الكويتية المشتركة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وأكد الاجتماع الذي يأتي بعد جملة من اللقاءات التي انعقدت على مستويات سياسية واقتصادية مختلفة، العام الماضي، «الحرص المُتبادل على تعزيز مسارات التعاون الثنائي في مُختلف المجالات، بحيث ترتقي إلى مُستوى العلاقات (شديدة الخصوصية) على الصعيد السياسي؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين، وتأسيساً على العلاقات التاريخية والأخوية المتينة بينهما».

وترأس الاجتماع الذي عُقد في الكويت، الاثنين، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير إيهاب فهمي، ومساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي السفير أحمد البكر؛ وهو يأتي ضمن آلية متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة عشرة للجنة المصرية - الكويتية المشتركة التي عُقدت في سبتمبر (أيلول) 2024 بالقاهرة برئاسة وزيري خارجية البلدين.

وأشاد فهمي بما تشهده علاقات الدولتين من «طفرة نوعية» في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تصاعد وتيرة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بينهما، كما ثمَّن التقدم المحرز في تنفيذ ما تم التوافق عليه في أعمال اللجنة المصرية - الكويتية المشتركة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية.

انعقاد آلية متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية - الكويتية في الكويت الاثنين (الخارجية المصرية)

وخلال لقائه نائب وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، على هامش اجتماع متابعة آلية التعاون المشترك، أشاد فهمي أيضاً بـ«التقارب والتنسيق القائم والمُستمر بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية».

وحسب بيان وزارة الخارجية المصرية، فإن اللقاء بحث آخر المُستجدات، خصوصاً ما يتعلق بالوضع في غزة وسوريا ولبنان وليبيا والسودان واليمن ومنطقة البحر الأحمر.

«تنسيق تاريخي»

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية» على الصعيد السياسي يُبرهن على مدى تطابق رؤى الدولتين تجاه الأزمات التي تعانيها المنطقة، مشيراً إلى وجود «تنسيق تاريخي على المستوى الدبلوماسي» عبر القيام بأدوار وساطة تهدف إلى تسوية أزمات المنطقة سلمياً. وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى مزيد من التعاون بين البلدين، وهو ما يتجسد عبر النشاط الدبلوماسي، وتعزيز التعاون في مجالات مختلفة.

واستطرد: «العلاقات بين البلدين قوية للغاية تاريخياً منذ استقلال الكويت في مطلع ستينات القرن الماضي الماضي، وأخذت في التطور على مستوى تقديم الكويت يد العون لمصر خلال الأزمات التي مرت بها في العقود الماضية، وكانت من أوائل الدول الخليجية التي استثمرت في مصر؛ وكذلك الوضع ذاته بالنسبة للدولة المصرية التي دعمت استقلال الكويت وأسهمت في تحريره عام 1991».

وأشار إلى أن العلاقات «ما زالت تتسم بالقوة والمتانة بإرادة سياسية مشتركة تحقق مصالح الدولتين، وفي إطار شراكة مصرية خليجية أكبر على مستويات سياسية واقتصادية مختلفة».

استثمارات وزيارات

يبلغ عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين نحو 1431 مشروعاً، وتأتي الكويت في المركز الخامس ضمن قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر، والثالثة عربياً بعد السعودية والإمارات. وتُقدر الاستثمارات الكويتية في القاهرة خلال السنوات الثلاث الماضية بنحو 1.2 مليار دولار، في حين بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي نحو 507 ملايين دولار، وفقاً لإحصاءات حكومية مصرية.

وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دولة الكويت في أبريل (نيسان) من العام الماضي ضمن جولة خليجية شملت قطر أيضاً، وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة على نحو يحقق مصالحهما المشتركة مع تكليف المسؤولين في البلدين باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، وفق بيان مشترك صدر ذلك الحين.

كما استقبل السيسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بالقاهرة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، «وتناول اللقاء سُبل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المصرية الكويتية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين، وتخدم مصالحهما المشتركة»، حسبما ورد في بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وخلال مشاركته في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في جدة، السبت الماضي، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وزير خارجية الكويت عبد الله اليحيا، حيث أكد عبد العاطي أهمية «البناء على الزخم الإيجابي الذي تحقق في ضوء الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما يعزز ويخدم المصالح المشتركة للشعبين».

وشهد اللقاء تبادلاً للرؤى والتقديرات إزاء عدد من التطورات الإقليمية ذات الأهمية المشتركة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة.


عودة الحركة الجوية إلى حضرموت مع استئناف تشغيل مطار سيئون

عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
TT

عودة الحركة الجوية إلى حضرموت مع استئناف تشغيل مطار سيئون

عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)

استأنفت الرحلات الجوية، صباح الثلاثاء، عبر مطار سيئون الدولي بمحافظة حضرموت، عقب توقفٍ فرضته التطورات الأمنية التي شهدها وادي حضرموت، خلال الفترة الماضية، في خطوة تعكس تحسّن الأوضاع وعودة الخدمات الحيوية، وتؤشر إلى مسار متدرّج لاستعادة الاستقرار المؤسسي والخدمي في المحافظة.

وشهد المطار انطلاق رحلات وفق المسار (عدن - سيئون - القاهرة - سيئون - عدن)، بما يسهم في تسهيل تنقّل المواطنين، وتعزيز الربط الجوي بين وادي حضرموت والعاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب جمهورية مصر العربية، وهو ما يحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية مهمة في ظل الظروف الراهنة.

وأكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عامر العامري، أن مطار سيئون الدولي يُعد شرياناً حيوياً لوادي حضرموت والمناطق المجاورة؛ لما يمثّله من دور إنساني وخِدمي واقتصادي، مشيراً إلى أن استئناف التشغيل جاء ثمرة جهود كبيرة ومضنية شاركت فيها مختلف الجهات الرسمية والأمنية والفنية.

سياح أجانب يتجمعون أمام مكتب الخطوط الجوية اليمنية بجزيرة سقطرى (إ.ب.أ)

وأشاد العامري بالدعم الذي قدّمته السعودية، وعَدَّه عاملاً محورياً في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة تشغيل المطار وتعزيز الاستقرار بالمحافظة.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الكابتن صالح بن نهيد، أن إعادة تشغيل مطار سيئون جرت خلال فترة قياسية، مثمّناً الجهود المتواصلة التي بذلتها الجهات المعنية لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية وفق المعايير المعتمَدة، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وجودة الخدمات المقدّمة للمسافرين.

مطار الريان

وفي سياق إعادة تطبيع الأوضاع بحضرموت، كشف الكابتن بن نهيد عن استعدادات مكثفة تُجريها الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد لاستئناف تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل في عدد من مرافق المطار.

وأوضح المسؤول اليمني، في تصريحات رسمية، أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بمحافظة حضرموت، عقب توقف المطار نتيجة الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

مسؤول يمني أكد اقتراب تشغيل الرحلات من مطار الريان بمدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (سبأ)

وأشار رئيس الهيئة اليمنية للطيران إلى أن اللمسات الأخيرة تُستكمل حالياً لإعادة تشغيل مطار الريان بصورة كاملة وآمنة، بما يرفع مستوى الجاهزية التشغيلية، ويعزز معايير السلامة، ويحسّن الخدمات المقدّمة للمسافرين وشركات الطيران، بما يخدم أبناء حضرموت ويدعم مسارات التنمية المحلية.

وتوجّه بن نهيد بالشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والحكومة، وإلى السعودية، وقيادتيْ وزارة النقل والسلطة المحلية في حضرموت، وكل الكوادر الفنية والأمنية التي أسهمت جهودها في إعادة تنشيط المطارات، مؤكداً أن استعادة الحركة الجوية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار حضرموت وعودة الحياة إلى طبيعتها.