«إياتا»: انحسار قطاع الطيران العالمي لا يستثني أحداً

خسائر شركات الشرق الأوسط بلغت 24 مليار دولار

«إياتا» يؤكد أن قطاع الطيران يواجه اليوم أكبر تحدٍ في تاريخ الطيران التجاري وهو إعادة التشغيل الذي توقف إلى حد كبير عن العمل (الشرق الأوسط)
«إياتا» يؤكد أن قطاع الطيران يواجه اليوم أكبر تحدٍ في تاريخ الطيران التجاري وهو إعادة التشغيل الذي توقف إلى حد كبير عن العمل (الشرق الأوسط)
TT

«إياتا»: انحسار قطاع الطيران العالمي لا يستثني أحداً

«إياتا» يؤكد أن قطاع الطيران يواجه اليوم أكبر تحدٍ في تاريخ الطيران التجاري وهو إعادة التشغيل الذي توقف إلى حد كبير عن العمل (الشرق الأوسط)
«إياتا» يؤكد أن قطاع الطيران يواجه اليوم أكبر تحدٍ في تاريخ الطيران التجاري وهو إعادة التشغيل الذي توقف إلى حد كبير عن العمل (الشرق الأوسط)

قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» أن قطاع الطيران على المستوى العالمي يواصل انحساره بسبب الأزمة الحالية وبدون أي استثناء لأي منطقة، مشيراً إلى أن متوسط عدد الرحلات اليوم حول العالم تراجع بنسبة 81 في المائة في نهاية الربع الأول من العام الحالي بسبب توقف الطائرات في المطارات حول العالم، باستثناء الرحلات المحلية في أميركا وآسيا.
وقال «إياتا» إن منطقة أفريقيا والشرق الأوسط سجلت عدد رحلات أقل للرحلات الجوية، بنسبة 95 في المائة في الربع الأول، ومع نهاية شهر مايو (أيار) ستسجل عدد الرحلات الجوية في أفريقيا 94 في المائة أقل، وستسجل عدد الرحلات الجوية في الشرق الأوسط 88 في المائة أقل في نفس الفترة.
وقال محمد علي البكري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، إن خسائر شركات الطيران تضع اقتصادات الدول والوظائف في خطر؛ حيث بلغ حجم خسائر شركات الطيران في أفريقيا من الإيرادات 6 مليارات دولار، فيما بلغت خسائر القطاع والقطاعات ذات صلة من الوظائف نحو 3.1 مليون وظيفة، في الوقت الذي سجلت خسائر في اقتصادات الدول المدعومة بالطيران نحو 28 مليار دولار. وفي الشرق الأوسط، قال البكري إن حجم خسائر شركات الطيران من الإيرادات بلغ 24 مليار دولار، فيما بلغ خسائر القطاع والقطاعات ذات صلة من الوظائف نحو 1.2 مليون وظيفة، في حين بلغ خسائر اقتصادات الدول المدعومة بالطيران نحو 66 مليار دولار.
وشدّد نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط أن الأولوية بالنسبة للقطاع في الوقت الراهن هو توفير الإغاثة المالية، من خلال تدخل حكومات المنطقة، من خلال توفير الدعم المالي المباشر، ودعم القروض والضمانات البنكية على سوق الأسهم لشركات الطيران، وتخفيض أو تأجيل أو إعفاء من جميع الضرائب والرسوم والأجور التي تفرضها الحكومة على قطاع النقل الجوي.
ولفت إلى أن تدابير الإغاثة الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لم تكن كافية بالمقارنة مع باقي المناطق؛ حيث كان هناك بعض الدعم الإضافي لقطاع النقل الجوي من حيث تخفيف الضرائب المباشرة على الشركات والقطاع، وعدد من إجراءات الإعفاءات على رسوم المطار وخدمات الملاحة الجوية.
ودعا المنظمات في أفريقيا، وبشكل مشترك المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية المحلية، والمانحين الدوليين، لدعم قطاع السفر والسياحة الأفريقي خلال هذه الأوقات العصيبة من خلال توفير 10 مليارات دولار مساعدات لدعم قطاع السفر والسياحة والمساعدة في حماية سبل عيش أولئك الذين يدعمهم القطا. والحصول على أكبر قدر ممكن من التمويل أو تقديم منح المساعدة في التدفق النقدي، من أجل ضخ السيولة وتقديم دعم موجه إلى الدول المتأثرة بشدة.
إضافة إلى توفير التدابير المالية التي يمكن أن تساعد في تقليل الاضطرابات في الائتمان والسيولة التي تشتد الحاجة إليها للأعمال التجارية. ويشمل ذلك تأجيل الالتزامات المالية الحالية أو سداد القروض، والتأكد من تدفق جميع الأموال على الفور لإنقاذ الشركات التي تحتاج إليها بشكل عاجل، مع تحقيق الحد الأدنى من عمليات التطبيق ودون عوائق من اعتبارات الإقراض العادية مثل الكفاءة الائتمانية.
وعن إعادة إطلاق قطاع النقل الجوي، قال البكري: «يتطلب كل تحد تقريباً في مجال الطيران جهداً جماعياً لحله؛ حيث نواجه اليوم أكبر تحد في تاريخ الطيران التجاري وهو إعادة تشغيل القطاع الذي توقف إلى حد كبير عن العمل، مع ضمان أنه ليس مساهماً في نقل وانتشار الفيروس». وأضاف: «تعني مواجهة هذا التحدي إجراء تغييرات كبيرة على تجربة السفر بالطائرة ما قبل الرحلة في مطار الإقلاع، وعلى متن الطائرة وعند الوصول إلى مطار الوجهة وما بعد الرحلة»، ما سيتطلب من الحكومات أن تتحمل مسؤوليات جديدة واسعة النطاق من حيث تقييم وتحديد المخاطر الصحية للمسافر، كما فعلت الحكومات للأمن بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
ولفت إلى أن شركات الطيران والمطارات ستحتاج إلى إدراج عمليات وإجراءات جديدة والتكيف معها لتقليل مخاطر العدوى في بيئات المطارات والطائرات، وأنه يجب تمكين الركاب من التحكم بشكل أكبر في رحلة السفر الخاصة بهم، بما في ذلك التقييم المسؤول لمستوى المخاطر الصحية الخاصة بهم قبل الرحلة.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.