تتطلع الصين إلى تطبيق نموذج قائم على مبدأ «بلد واحد بنظامين»، في تايوان كما هو الحال مع هونغ كونغ، الذي من شأنه أن يسمح لتايوان بالمحافظة على بعض الحريات مع خضوعها لسلطة الصين القارية. لكن رئيسة تايوان تساي إينج وين رفضت، أمس (الأربعاء)، المبدأ، وقالت بعد أن أدت اليمين لفترة ثانية وأخيرة في المنصب إن بلادها ترغب في الحوار مع الصين، لكنها لا تستطيع القبول باقتراحها الذي يندرج تحت اسم «دولة واحدة ونظامين».
وقالت على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام جنباً إلى جنب مع تايوان ديمقراطية بعيداً الحكم الصيني. وقالت وزارة الخارجية الصينية، أمس (الأربعاء)، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أضر كثيراً بسلام واستقرار مضيق تايوان، وبالعلاقات الأميركية - الصينية عندما أصدر بياناً لتهنئة رئيسة تايوان تساي إينج وين التي أدَّت اليمين الدستورية اليوم لولاية ثانية. وأضافت الوزارة في بيان أن الصين ستتخذ الإجراءات المضادة اللازمة، وأنه يتعين على الولايات المتحدة تحمل العواقب.
وقال مكتب شؤون تايوان الصيني، أمس (الأربعاء)، إن «إعادة توحيد» تايوان مع البر الرئيسي هو المسار الطبيعي للتاريخ، وإن المحاولات الرامية لاستقلال الجزيرة محكوم عليها بالفشل. ونقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) عن المتحدث ما شيوجيانج في بيان إن الصين لن تترك أي مجال على الإطلاق لأشكال مختلفة من «استقلال تايوان» أو التساهل مع أي عمل لفصل تايوان عن الصين. وتؤكد بكين أن تايوان جزء من أراضيها وتعهدت بالسيطرة عليها بالقوة، إذا لزم الأمر.
وكانت تساي حققت فوزاً ساحقاً في انتخابات يناير (كانون الثاني) لتتولى الرئاسة لولاية ثانية في نتيجة شكّلت رداً واضحاً من الناخبين على حملة بكين المتواصلة لعزل الجزيرة. وتثير تساي حفيظة بكين؛ لأنها تعتبر تايوان دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع، لا جزءاً من «الصين الواحدة». ومنذ وصولها إلى السلطة عام 2016، رفضت الصين التحاور معها وكثّفت الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية على الجزيرة.
وقالت في كلمة: «أريد أن أكرر هنا كلمات السلام والتكافؤ والديمقراطية والحوار. لن نقبل بأن تستخدم السلطات في بكين (مبدأ دولة واحدة ونظامين)، للنيل من مكانة تايوان وتقويض الوضع الراهن عبر المضيق. نتمسك بشدة بهذه المبدأ».
وجددت دعوتها إلى بكين للتحاور بينما حضّت الرئيس الصيني شي جينبينغ على العمل معها لتخفيف التوتر. وقالت: «لدى الجانبين مهمة إيجاد طريقة للتعايش على الأمد الطويل، ومنع ارتفاع منسوب العداوة والخلافات».
وحُكمت تايوان (التي تعرف رسمياً بجمهورية الصين) بشكل منفصل عن البر الرئيسي الصيني منذ 1949، بعدما خسر القوميون الحرب الأهلية أمام الشيوعيين وهربوا إلى الجزيرة لتأسيس حكومة موازية.
وعلى مدى عقود، اعتبر قادة تايوان أنفسهم الممثلين الحقيقيين للصين بأكملها رغم اعتراف غالبية الدول دبلوماسياً ببكين.
لكن مع انتقال الجزيرة إلى الديمقراطية منذ تسعينات القرن الماضي، ظهرت هوية تايوانية فريدة، ولم يعد كثيرون يسعون لأي شكل من أشكال التوحيد مع الصين. وأثار الأمر قلق بكين التي تشدد على أن أي إعلان استقلال رسمي من قبل تايوان، سيشكّل تجاوزاً للخط الأحمر. ورغم قربها جغرافياً واقتصادياً من الصين، تمكّنت تايوان من احتواء فيروس «كورونا المستجد» على أراضيها. وقد أعلنت عن 440 إصابة بينهم سبع وفيات.
13:30 دقيقه
تايبيه ترفض مبدأ «بلد واحد بنظامين» على شاكلة هونغ كونغ
https://aawsat.com/home/article/2294626/%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%87-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%85%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%C2%AB%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84%D8%A9-%D9%87%D9%88%D9%86%D8%BA-%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA
تايبيه ترفض مبدأ «بلد واحد بنظامين» على شاكلة هونغ كونغ
بكين غاضبة من تهنئة واشنطن لرئيسة تايوان
قالت الرئيسة في حفل تنصيبها: على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام معنا (إ.ب.أ)
تايبيه ترفض مبدأ «بلد واحد بنظامين» على شاكلة هونغ كونغ
قالت الرئيسة في حفل تنصيبها: على بكين أن تجد طريقة للعيش بسلام معنا (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



