أدلة جديدة لتورط «مجرم فلوريدا» مع «القاعدة»

TT

أدلة جديدة لتورط «مجرم فلوريدا» مع «القاعدة»

كشفت التحقيقات الأميركية أخيراً عن تورط تنظيم «القاعدة» الإرهابي في جريمة القتل في القاعدة العسكرية في مدينة بينساكولا بولاية فلوريدا، والتي ارتكبها محمد الشمراني، الملازم ثاني في القوات الجوية السعودية، وذلك بعد أن ثبت تورطه وصلاته بـ«القاعدة» عبر أدلة وجدتها السلطات الأميركية في هواتفه النقالة. وأعلن كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) في مؤتمر صحافي أمس، عن وجود أدلة جديدة تثبت ارتباط تنظيم «القاعدة» بجريمة القتل التي ارتكبها الشمراني في نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي. وكان الشمراني قدم إلى الولايات المتحدة الأميركية بهدف التدريب العسكري في قاعدة أميركية جوية بحرية بمدينة بينساكولا في ولاية فلوريدا، وفتح النار على زملائه في «القاعدة العسكرية»؛ مما نتج من ذلك مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة 8 آخرين، ومقتله على يد أحد ضباط الشرطة الذين باشروا موقع الهجوم للرد على إطلاق النار. وأفصح راي عن الأدلة الجديدة التي تثبت تورط الشمراني بتنظيم «القاعدة»، وذلك بعد اختراق هواتفه النقالة، وهو الأمر الذي رفضته شركة «أبل» الأميركية مصنعة هواتف «آيفون» بفتح هواتف الشمراني، وذلك تحت ذريعة قانون حماية الخصوصية.
وقال «حصلنا على الأدلة الجديدة عندما اخترقنا هواتف المجرم القاتل، وهذا دليل على أن عملنا في مواجهة التنظيمات الإرهابية مهمة لحماية الأميركيين؛ إذ وجدنا ارتباط الشمراني بـ(القاعدة) عن طريق رسائل بينه وبين التنظيم في تدريبه وتوجيهه لأداء الجريمة». وأفاد مدير مكتب «إف بي اَي» بأن الرابط بين المجرم الشمراني و«القاعدة» هو شخص يدعى عبد الله المالكي منتمٍ إلى تنظيم «القاعدة»، مشيراً إلى إنه كان هناك مواصلة وتنظيم وتدريب مستمر مع المالكي والشمراني لإجراء هذه الحادثة منذ 2015.
وأضاف «كان المالكي والشمراني يصفان هذه الجريمة بالعملية الخاصة، وكان الشمراني تحدث مع المالكي عن عدد الأشخاص الذين يرغب في قتلهم ومشاهداته للكثير من فيديوهات القتل». والشمراني لم يكن فقط يتواصل معهم من أجل القتل، بل لتوسيع أعمالهم في أميركا، كما أن علاقات الشمراني بالجماعة تجاوزت مجرد الإلهام للعمل على أساس مشاهدة مقاطع فيديو «يوتيوب» أو قراءة الدعاية المتطرفة. ولفت كريستوفر راي إلى مواصلة إجراء التحقيقات في هذه القضية»، مشيراً إلى أن الشمراني كان إرهابياً قضى العديد من السنوات لترتيب هذه الجريمة، كما لم يتم رصد أي علامات أو أدلة تقود إلى وجود تهديد إرهابي على أميركا عبر زملاء الشمراني في القاعدة العسكرية».
بدوره، قال ويليام بار، وزير العدل الأميركي في المؤتمر الصحافي، إن السلطات السعودية تعاونت مع نظيرتها الأميركية في التحقيقات التي قادت إلى هذه النتائج، مضيفاً «السعوديون متعاونون معنا إلى أقصى حد منذ حدوث الجريمة حتى هذه اللحظة والسعوديون في وزارة الدفاع يعملون معنا أيضاً في العديد من الإجراءات لتلافي حصول مثل هذه الجرائم في المستقبل».
وأشار بار إلى أنه قبل 4 أشهر أعلن أن هذا الحدث مرتبط بجريمة إرهابية، وكانت وزارة العدل و«إف بي آي» وجّها طلبات إلى شركة «أبل» لمساعدتهما في فتح أجهزة الهاتف الخاصة بالمجرم القاتل؛ وذلك لشكوك المحققين في أن هواتفه مهمة وفيها معلومات قد تكشف المزيد من التفاصيل والحقائق، بيد أن شركة «أبل» رفضت المساعدة، وقالت إن المستخدم الوحيد للهاتف هو من يفتح الهاتف وهو إرهابي.
وأضاف «نحن فتحنا الجهاز دون مساعدة (أبل) رغم طلب الرئيس ترمب منهم شخصياً بالتعاون معنا في هذه القضية، واتضح أنه متواطئ مع القاعدة ليس قبل عملية القتل بل قبل وصوله إلى أميركا ومعه شخص اسمه عبد الله المالكي وهو المتواصل معه ومن يديره ومنتمٍ إلى تنظيم (القاعدة في جزيرة العرب)».
وعبّر ويليام بار عن استيائه من شركة «أبل» وتعاملها مع القضية وعدم التعاون مع المحققين في فتح الهواتف النقالة للمجرم، معتبراً أن هذا الموضوع يجب أن يكون ضمن اهتمامات الأميركان جميعاً.
وكان تنظيم «القاعدة» نشر في تسجيل صوتي في وقت سابق من هذا العام، زعْم زعيم تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» قاسم الريمي الذي تم قتله الأشهر الماضي في غارة جوية أميركية، أن جماعته وجهت ضابطاً عسكرياً سعودياً لتنفيذ عملية إطلاق النار في قاعدة بنساكولا. ويعتقد المحققون أن الشمراني ربما كان تحت تأثير المتطرفين على الأقل منذ عام 2015، قبل عامين من قدومه إلى الولايات المتحدة وبدأ تدريب مقاتلي الضربات مع الجيش.
من جهته، قال مارك أسبر وزير الدفاع الأميركي، في بيان صحافي، أمس، إنه بناءً على نتائج مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالإضافة إلى الإجراءات الوقائية المنفذة بالفعل، ستتخذ الوزارة المزيد من الإجراءات الحكيمة والفعالة لحماية الأميركيين من أي هجوم محتمل.
وأوضح أنه رداً على الهجوم الإرهابي في قاعدة بينساكولا بولاية فلوريدا، اتخذت وزارة الدفاع إجراءات فورية، وأمرت بوقف جميع التدريبات العملياتية للطلاب العسكريين الدوليين في المنشآت الأميركية، ومراجعة لجميع إجراءات الفحص والأمن.
وبيّن أن التدابير الإضافية لعمليات الفحص الأمني وإجراءات الأمن الجديدة، شملت أيضاً فرض قيود جديدة على حيازة واستخدام الأسلحة النارية والذخيرة، وإجراء تدابير مراقبة جديدة للحد من وصول الأسلحة إلى المنشآت العسكرية والمرافق الحكومية الأميركية، كما تم وضع معايير جديدة في برامج التدريب والتعليم تساعد على اكتشاف التهديدات الداخلية والإبلاغ عنها.
وأكد «إنشاء إجراءات تدقيقية جديدة تتضمن رصداً مستمراً لنظام الرصد الدولي أثناء التسجيل في برامج التدريب في الولايات المتحدة، وفرض إقرار على كافة المتدربين بالالتزام بهذه المعايير والامتثال الكامل لجميع قوانين الولايات المتحدة أثناء الخدمة وخارجها».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.