حميد الشيباني لـ «الشرق الأوسط»: معاقبة الشمراني ستقلص حظوظه في جائزة أفضل لاعب آسيوي

نائب رئيس لجنة الانضباط الآسيوية رفض مجاملة الاتحاد القاري للأندية الإيرانية.. وأكد: لا نحابي أحدا على الإطلاق

حميد الشيباني
حميد الشيباني
TT

حميد الشيباني لـ «الشرق الأوسط»: معاقبة الشمراني ستقلص حظوظه في جائزة أفضل لاعب آسيوي

حميد الشيباني
حميد الشيباني

كشف اليمني الدكتور حميد الشيباني نائب رئيس لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن أن قضية اللاعب الدولي السعودي ناصر الشمراني التي تناولتها وسائل الإعلام الآسيوية وتحدثت عن إيقافه لعدد من المباريات إضافة إلى غرامات مادية نتيجة ما بدر منه عقب نهاية إياب نهائي أبطال دوري آسيا الذي جمع الهلال السعودي بسيدني الأسترالي في الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لم تدخل حتى أمس للتداول داخل أروقة لجنة الانضباط الآسيوية، موضحا أن هناك 37 قضية جديدة وصلته مؤخرا من الدائرة القانونية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ولم يبت في أي منها حتى الآن وقد تكون من بينها قضية ناصر الشمراني لاعب فريق الهلال والمنتخب السعودي الأول لكرة القدم.
وبين الشيباني أن الكثير من القضايا يتم تناولها وافتعالها عبر وسائل الإعلام وتوضع سيناريوهات لها ولكن في النهاية يفرض القانون نفسه دون أي اعتبارات أخرى وخصوصا نوع المخالفة ومصادرها حيث إن هناك من يعتقد أن العقوبة تتفاوت ضد شخص لآخر أو اتحاد عن آخر نتيجة عاطفة أو تخوف أو غير ذلك وهذا ليس دقيق أبدا.
«الشرق الأوسط» نجحت في استجواب اليمني حميد الشيباني الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من خلال إجراء حوار خاص هو الأول من نوعه على المستوى القاري وتحدث فيه عن الكثير علما أنه رفض إجراء حوارات خاصة مع كافة وسائل الإعلام الخليجية التي سعت إلى استغلال وجوده في العاصمة السعودية الرياض كعضو في لجنة تفتيش الملاعب الخليجية فكان معه الحوار التالي:

* بداية كيف ترى منافسات البطولة الخليجية الحالية للمنتخبات والمخالفات الانضباطية التي حدثت في الدور الأول (دور المجموعات)؟
- أعتقد أن الأخطاء الانضباطية قليلة جدا في «خليجي 22» حيث إنها تعد على أصابع اليد الواحدة ولا تعتبر مؤثرة بشكل عام على البطولة وهي كما قلت بشكل عام غير مؤثرة ولم نتدخل فيها لعدم استحقاق ذلك.
* هناك تصريحات مثيرة للجدل صدرت في «خليجي 22» ومنها ما اعتبره الكثيرون إساءة وخروجا عن الروح الرياضية سيما وأنها تمس المنتمين للبطولة؟
- أعتقد أن بطولة الخليج يتوجب أن تقع تحت مظلة رسمية ويؤخذ فيها ما يتعلق بالمبادرة أو الفكرة العمانية التي طرحها السيد خالد البوسعيدي والتي تشمل موضوع الانضباط وهي فكرة أعلنها في صحيفتكم «الشرق الأوسط» وبعدها في وسائل إعلامية أخرى، وحقيقة هناك تصريحات مثيرة وهي ملح البطولة وبعضها فيها تجاوز لخطوط حمراء، ولكن كما قلت الأخذ بالفكرة العمانية يعد أمرا مهما جدا لتطوير بطولات كأس الخليج من عدة نواح، ومنها تكوين لجنة انضباط خاصة بالبطولة.
* بصفتك أحد مراقبي الحكام في البطولة الخليجية الحالية، هناك من يعتقد أن أضعف جانب في هذه البطولة هو جانب التحكيم، حيث إن المباريات قوية والتحكيم متواضع، وشهد احتجاجا من بعض الدول المشاركة؟
- أعتقد أن أي بطولة لا تخلو من الأخطاء التحكيمية حتى البطولات الكبرى مثل نهائيات كأس العالم والأولمبياد والبطولات القارية يحدث فيها أخطاء تحكيمية وكوارثية رغم أن اللجان التحكيمية في الاتحادات الدولية والقارية يتم فيها اختيار الحكام بدقة بل يتم فحصهم وإخضاعهم لاختبارات دقيقة على الصعيد البدني والفني ورغم ذلك رأينا الكثير من الأخطاء التاريخية التي لا تنسى وهذا في تصوري جزء من اللعبة بل من حلاوتها أيضا.
* هل تعتقد أن الأخطاء كانت مؤثرة جدا في البطولة مع الاستشهاد بمثال على الأقل؟
- نعم هناك أخطاء وكما قلت تتفاوت درجة تأثيرها ومن هذه الأخطاء التسلل الواضح في مباراة المنتخبين الكويتي والعراقي والذي استفاد منه الكويتيون وحسموا من خلاله تلك المباراة الافتتاحية وكانت المباراة الوحيدة التي انتهت بفوز منتخب على آخر في الجولة الأولى للمجموعتين.
* وماذا عن الكرة التي تصدى لها مدافع كويتي بيده وهي على خط المرمى تقريبا، هل تعتقد أن هذا الخطأ يعتبر من الأخطاء المؤثرة التي لم يحتسبها الحكم، خصوصا أن تعمد منع الكرة من أي لاعب عدا حارس المرمى من خلال استخدام اليد يعني منح المنتخب المقابل ركلة جزاء وطرد اللاعب الذي تعمد منع دخول الكرة؟
- في مثل هذه الحالات توضع كل الاحتمالات فهناك احتمال أن تكون الكرة هي من بحثت عن يد اللاعب وهذا يعني أن احتسابها خطأ لا يمثل قرارا صحيحا واحتمال أن يكون اللاعب قد بحث عن الكرة وتعمد منعها بطريقة غير شرعية من خلال استخدام اليد وكل هذه الاحتمالات يجب أن توضع في الاعتبار ولذا هذه الحالات تخضع للتقييم من قبل الحكم خلال أقل من جزء من الثانية، والحال نفسه مع كل أحداث المباراة التي يعلنها الحكم والقرارات التي يتخذها في وقت قصير فيما يستمر الجدل عليها طويلا، وكما قلت الأخطاء التحكيمية في البطولة ليست كثيرة أو بالأحرى المؤثر منها حالات بسيطة.
* هل تعتقد أن التحكيم في الدور الأول يعتبر جيدا، خصوصا أن هناك مسؤولين في بعض المنتخبات اعتبروه أضعف ما في البطولة الحالية؟
- قياسا على ما قدم في المباريات التي تمثل حساسية كبيرة في دورات الخليج حيث المنافسة على أشدها يعتبر جانب التحكيم جيد إلى حد بعيد ولا تزيد أخطاؤه عن الأخطاء التي تحدث في بطولات دولية كبرى، خصوصا أن الحكام الذين تم اختيارهم كانوا من نخبة الحكام في عدد من القارات.
* حدثت في بطولة «خليجي22» الكثير من الأحداث التي اعتبرها البعض مؤثرة في مسألة التلاحم الخليجي ومن بينها إبعاد الحكم الدولي السعودي مرعي العواجي بعد مباراة عمان والإمارات والأخطاء التحكيمية التي ارتكبها، وكانت على أثرها ردة فعل غاضبة من قبل السيد خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني ورد الحكم عليه في وسائل الإعلام، كيف يتم تلافي مثل هذه التصريحات؟
- لا أعتقد أن السبب الرئيسي وراء إبعاد عواجي هو الأخطاء التحكيمية التي ارتكبها سواء اتفقنا على نوعها وحجم تأثيرها في المباراة أو اختلفنا عليها حسب نظرة كل مقيم للجانب التحكيمي، ولكن السبب الرئيسي وراء إبعاده هو طريقة الرد على شخصية السيد خالد البوسعيدي والتي تجاوزت الخطوط التي يمكن اعتبارها (حمراء) مما دعا اللجنة الفنية لاتخاذ قرار إبعاد عواجي.
كان من الأسلم على العواجي أن يقوم بالشكوى إلى رئيس لجنة الحكام إذا كان يعتقد أن السيد البوسعيدي قد قسى عليه في التصريح بعد المباراة وهذه ردة فعل تصدر عادة من أي شخص يعتقد أن منتخبه تعرض لأخطاء مؤثرة ضده ولكن العواجي ارتكب خطأ كبير بالرد بنفسه على البوسعيدي بكلام غير متوقع من حكم دولي ولو أنه اشتكى أو ترك الأمر لرئيس لجنة الحكام في البطولة وتولى هذا الأمر لما حدث ما حدث بالنسبة للحكم السعودي والحقيقة أن الأمر ليس استعراضا وأخذ الحق باليد كما يقال لأن هناك أنظمة وقوانين يجب أن يلتزم بها الحكام ومنها عدم التصريح دون موافقة رئيسه وكذلك عدم تجاوز خطوط حمراء معروفة ومحددة ولذا أعتقد أن عواجي أخطأ وما حصل له من إبعاد كان نتيجة لخطأ الذي يتوجب أن يستفيد منه شخصيا وكل حكم طموح.
* لنعرج قليلا إلى المنتخب اليمني بكونك أمين عام للاتحاد، الجميع انبهر بالمستوى الفني الذي ظهر به منتخبكم خلال هذه البطولة؟
- أعتقد أن هناك عملا كبيرا قدم لهذا المنتخب الشاب الذي يعتبر متوسط أعمار اللاعبين فيه 23 عاما وهذا المنتخب فعلا قدم مستويات مشرفة جدا في «خليجي22» وكان يحتاج فقط إلى نقطة للعبور إلى الدور نصف النهائي حيث إن تعادله مع المنتخب السعودي لو حصل لاستفاد منتخبنا من التعادل السلبي بين قطر والبحرين، وتساوى مع قطر في عدد النقاط والأهداف وتم اللجوء حينها إلى البطاقات الملونة التي تعطي أفضلية خصوصا إذا انتهت مباراة المنتخبين المباشرة بالتعادل، وكانت البطاقات الملونة على المنتخب القطري أكثر من المنتخب اليمني ولكن بشكل عام قدم اليمن مستوى فنيا رائعا جعل الثقة تتعزز أن الكرة اليمنية تسير في التطور المنشود وخصوصا فيما يتعلق بالمنتخب الأول بكون منتخبات الفئات السنية تعتبر من أفضل 16 منتخبا على مستوى آسيا، وأعتقد أن المنتخب اليمني الذي شارك في بطولة الخليج الأخيرة وتعادل مع منتخبات كبيرة بحجم قطر وكذلك البحرين وقدم مستوى فنيا مميزا ضد السعودية في الكثير من فترات المباراة وخسر بهدف وحيد يستحق التصفيق والإشادة ويفتح آفاقا نحو مستقبل أكثر إشراقا للكرة اليمنية.
* المنتخب اليمني في الفئات السنية يقدم مستويات جيدة على مستوى آسيا، ولكن ما الأسباب التي تجعل المنتخب الأول يكون أقل بكثير في المنافسات التي يشارك بها وإن كانت بعض عناصره لها سجل جيد مع الفئات السنية؟
- مشكلتنا في اليمن في الاحتراف وعقلية اللاعبين وخصوصا بعد الصعود للفريق الأول، حيث يبدأ التفكير في المستقبل وتكون كرة القدم بكل تأكيد آخر الاهتمام، حيث إن الحياة الاجتماعية صعبة جدا، زاد عليها الأحداث السياسية في البلد وكل هذه عوامل تجعل من الصعوبة بمكان أن يكون المنتخب الأول يضاهي منتخبات الخليج في المنافسة، وأعني المنتخب الأول. وحقيقة هناك 12 معيارا يتوجب تحقيقها، وهناك نوع من الاحتراف، ولكن هناك الكثير من الأمور يجب تطويرها، وهناك أشياء أساسية تطورت من حيث زراعة الملاعب بالعشب والتخلص من اللعب في الملاعب الرملية وغيرها، ولكن بشكل عام لا يوجد احتراف حقيقي في اليمن رغم أن هناك لاعبين يتسلمون مقدمات عقود جيدة، ولكن السهر لا يزال موجودا وكذلك الارتباط بعمل غير كرة القدم موجود، حيث يجلس اللاعب من الصباح للعمل في المجال المرتبط به عدا كرة القدم.
* ما السبيل للمحافظة على هذا المنتخب؟
- السبيل هو مساعدة اللاعبين على الاحتراف خارج اليمن في دول مجاورة أو حتى بعيدة تطبق احترافا مفيدا لتطوير اللاعب اليمني، ويتم تسهيل كل إجراءات انتقال اللاعب الدولي اليمني لأحد الأندية في الخارج بالضغط قدر الإمكان على ناديه الحالي في اليمن، وكذلك التنازل عن الرسوم اللازمة للاتحاد اليمني جراء الاحتراف للاعب بالخارج، وتقديم كل ما هو ممكن لتستفيد الكرة اليمنية.
* هل هناك نية لتدعيم هذا المنتخب بلاعبين من أصول يمنية يعيشون في المهجر كما حصل مع العراق الذي استعان باللاعب الأميركي من أصل عراقي وهو (جستن مرام) في بطولة الخليج الحالية؟
- اليمن ليس فقيرا من حيث المواهب، وكما يعلم الجميع أن هناك عددا كبيرا من اللاعبين من أصول يمنية لعبوا في دول خليجية وبرزوا وأشهرهم في الوقت الراهن اللاعب عمر عبد الرحمن (عموري) وشقيقه محمد وكذلك الحمادي وهو من نجوم منتخب الإمارات الذي يعتبره كثيرون أفضل منتخب خليجي ومن أفضل منتخبات آسيا في الوقت الراهن، وهو حامل لقب النسخة الخليجية السابقة بتأثير قوي من هؤلاء اللاعبين، ولديكم في السعودية حاليا سماح للاعبين المقيمين باللعب مع أحد أندية الدرجة الأولى وسيرى الجميع أن المواهب اليمنية ستسطع في الملاعب السعودية، وبالعودة إلى سؤالك يمكن أن يتم الاستفادة من بعض اللاعبين إذا ما كان لديهم الاستعداد وفرصتهم جيدة بالوجود في صفوف المنتخب اليمني في المنافسات القادمة ومن بينها تصفيات كأس العالم 2018 وكذلك تصفيات الأولمبياد 2016 على اعتبار أن المنتخب اليمني لن يشارك في البطولة الآسيوية المقبلة في أستراليا.
* وماذا عن الجمهور اليمني والذي كان ملح البطولة بشهادة الجميع، هل تعتقد أن دعم الجمهور جعل اللاعبين يتفوقون على أنفسهم في هذه البطولة؟
- بالتأكيد دعم الجمهور كان مؤثرا جدا وأثر على حماس اللاعبين، وحقيقة واقعية أن المنتخب اليمني يمثل فائدة لأي منافسة يشارك فيها لأن جمهوره ذواق ويعشق كرة القدم، وسبق أن قلتها في أكثر من مناسبة أن أي بطولة يراد لها النجاح والحضور الجماهيري من المهم أن يدعى لها المنتخب اليمني لأن الجمهور سيحضر بفاعلية وحماس كبير.
* لنتطرق إلى الجانب القاري والذي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للسعوديين والخليجيين على وجه التحديد وكذلك لكل المهتمين بالكرة الآسيوية، هناك انتقادات كثيرة تطال لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي من الدول الخليجية فيما يعتبرونه التساهل مع الشعارات الدينية والتجاوزات التي تحصل في الملاعب الإيرانية في البطولات التي تقع تحت مظلة الاتحادات الآسيوي سواء كانت للأندية أو حتى المنتخبات، لماذا هذا التساهل مع إيران تحديدا؟
- لا يوجد أي تساهل هذا كلام يتردد كثيرا وليس عملنا أن نرد على كل ما يقال بهذا الشأن.
نحن لدينا لائحة نقوم بتطبيقها دون أي مجاملة لأي طرف كان سواء شخصية اعتبارية أو على مستوى دولة والكرة الإيرانية عوقبت عدة مرات وفق الضوابط واللوائح بحسب التجاوزات التي تمت، ولا تخضع هذه العقوبات إلى أي نوع من أنواع العاطفة وردة الفعل السريعة والحسابات التي يتصورها البعض.
إيران تعاقب كأي دولة في حال تجاوزت ورفعت عليها شكوى وتم قبولها من قبل الجهات المختصة من الاتحاد الآسيوي وهذا لا جدال فيه.
* لكن هناك من يعتقد أن الكرة السعودية أكثر المتضررين من الاتحاد الآسيوي حيث تصدر عقوبات قاسية على أنديتها ولاعبيها وهذا ما يجعل الرياضيين يقومون بعمل مقارنات بين ما يتم من قرارات تجاه الكرتين السعودية والإيرانية تحديدا؟
- لا توجد أي محاباة كما ذكرت وهناك قوانين ولوائح تطبق وكل شخص يفهمها حسب الطريقة التي يعتقد أنها تناسبه، ولكن نحن كلجنة انضباط في الاتحاد الآسيوي لا نتعامل بطريقة ردة الفعل بل بالشكوى الرسمية التي ترد من الجهات المختصة والقانون دون أي محاباة.
* نادي الاتحاد السعودي تعرض عدة مرات للغرامات المالية قبل أن يتم منع الجمهور من دخول مباراة العين في جدة في إياب ربع نهائي دوري أبطال آسيا، هل كان هذا القرار منصفا في رأيك، خصوصا أن جمهور الاتحاد لم يقم بمخالفات مشابهة لما تقوم به جماهير إيرانية في بعض المباريات؟
- بالنسبة للاتحاد، الجميع يعلم أن هناك عقوبات مالية طالت هذا النادي بسبب تجاوزات جماهيره في موضوع رمي العلب الفارغة مثلا، وكان لا بد أن ترتقي العقوبة إلى ردع أكبر بعد أن تم استنفاد المرات التي غرم فيها النادي وتم تحذيره بهذا الشأن فكان الشيء الرادع بشكل أكبر هو منع الجمهور، وصدقني أن القائمين على البطولات الآسيوية وتحديدا دوري أبطال آسيا لا يسعدهم أن يروا مباراة فيها فريقان كبيران بلا جمهور، وخصوصا أن جمهور الاتحاد معروف أنه من أكثر الجماهير من حيث الحضور الكبير وهو يمثل أمرا إيجابيا لهذه المسابقة، بل أضيف أنني شخصيا وعدد من الأعضاء في اللجنة (نقاتل) بكل ما أوتينا من أجل ألا يصل الحد إلى منع الجمهور وهذا ما عملناه مع نادي الاتحاد، ولكن كان لا بد من اتخاذ هذا القرار الذي أتمنى أن يكون رادعا ودرسا لهم ويسهم في تحقيق الانضباطية اللازمة في المسابقات المقبلة.
* رشح الاتحاد الآسيوي اللاعب الدولي السعودي ناصر الشمراني إلى جانب لاعبين إماراتي وقطري للحصول على جائزة أفضل لاعب آسيوي ولكنه معرض للعقوبة من قبل الاتحاد الآسيوي وتحديدا لجنة الانضباط نتيجة ما بدر منه في نهائي دوري الأبطال، هل تعتقد أن العقوبة ستؤثر على حظوظ الشمراني في الحصول على جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا؟
- بالتأكيد أي عقوبة تصدر ضد الشمراني ستؤثر على حظوظه سلبا، ولكن في هذا الجانب أود أن أؤكد أن قضية الشمراني لم تناقش ولن تناقش قريبا إلا إذا كانت ضمن 37 قضية وصلت لي مؤخرا من المكتب القانوني لمناقشتها مع أعضاء اللجنة ولم أتصفحها حتى الآن وسيتم نقاشها في 27 الشهر الحالي، ولذا كل ما قيل بهذا الشأن لا يعدو كونه اجتهادات وتكهنات ولم يصدر أي قرار رسمي بشأنه.
ونحن لا نناقش أي قضية قبل أن يرفع الحكم إلى لجنة الحكام تقريره ومنها إلى لجنة مختصة تعتبر بمثابة (محكمة ابتدائية) تناقش الشكوى وصحتها ثم تحول إلى الانضباط.
* إلى هذه الدرجة يكون هناك تأخير في مناقشة القضايا؟
- هناك قضايا مستعجلة جدا يكون نقاشها حتى بالهاتف برئاسة رئيس لجنة الانضباط أو نائبه ممثلا في شخصي وبعدد 3 أعضاء على الأقل في حال كانت القضية مستعجلة واللاعب أو النادي المعني تنتظره مباراة قريبة والمناقشة بالهاتف ليست أساسا ولكن للضرورة إذا كان هناك وقت ضيق للاجتماع على طاولة واحدة.
* أخيرا، هل تعتقد أن رؤساء الاتحادات الخليجية جاملوا اليمن بمنحها فرصة تنظيم «خليجي20» في وقت لم يتم التأكيد على أن العراق سيستضيف بطولة الخليج المقبلة، وهذا ما جعل مسؤولين عراقيين يعتبرون أن إقامة البطولة في اليمن مجاملة بكون اليمن حينها لم تكن أفضل من العراق في هذه الفترة؟
- لا أبدا لم يجاملوا اليمن بل منحوها شرف الاستضافة بناء على استعداداتها والمعطيات التي وفرتها، والوضع في اليمن يختلف في تلك الفترة عن العراق على الأقل من حيث عدم وجود حظر من قبل الفيفا على إقامة المباريات في عام 2010 قبل أن يتم ذلك للأسف في 2011، واستمر إلى الآن، وأعتقد أن العراقيين يضيعون الوقت بانتظار قرار الفيفا برفع الحظر وإن وعدهم بلاتر خيرا فهو حاليا يبحث عن جمع أصوات للانتخابات القادمة للاتحاد الدولي، وأنصحهم بعدم انتظار قرار إيجابي، لأننا سبق وأن طالبنا برفع الحظر في ظروف كنا فيها أفضل من وضع العراق الراهن ورفض طلبنا.
وأحب أن أوضح نقطة مهمة أن اليمن لديه توجه من أعلى سلطة في البلاد بالدعم القوي لاستضافة العراق لبطولة خليجية إذا ما كان في كامل جاهزيته وأقنع الخليجيين بوضعه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.