تدهور في حماسة الناخبين الأميركيين للانتخابات

الديمقراطيون قد يلغون مؤتمرهم... والجمهوريون يعقدونه من دون تغيير

أظهر آخر استطلاعات الرأي أن 59 % فقط من الناخبين الأميركيين صرّحوا بأنهم يخصصونوقتاً للتفكير في الانتخابات الرئاسيّة بسبب الوباء (أ.ف.ب)
أظهر آخر استطلاعات الرأي أن 59 % فقط من الناخبين الأميركيين صرّحوا بأنهم يخصصونوقتاً للتفكير في الانتخابات الرئاسيّة بسبب الوباء (أ.ف.ب)
TT

تدهور في حماسة الناخبين الأميركيين للانتخابات

أظهر آخر استطلاعات الرأي أن 59 % فقط من الناخبين الأميركيين صرّحوا بأنهم يخصصونوقتاً للتفكير في الانتخابات الرئاسيّة بسبب الوباء (أ.ف.ب)
أظهر آخر استطلاعات الرأي أن 59 % فقط من الناخبين الأميركيين صرّحوا بأنهم يخصصونوقتاً للتفكير في الانتخابات الرئاسيّة بسبب الوباء (أ.ف.ب)

عُرف شهر مايو (أيار) بأنه الشهر الأكثر حماسة وضراوة في الموسم الانتخابي، فهو عادة ما يشهد أحداثا انتخابية ضخمة، وحملات دعائية تروّج لقرب انعقاد المؤتمرين الوطنيين للديمقراطيين والجمهوريين. لكن المشهد اختلف جذريّاً هذا العام، فخلت الطرقات والمسارح والقاعات من المناصرين الذين ينتظرون بشغف مرشّحهم في الحملات الانتخابية. اختلاف المشهد أدّى إلى تفنّن المرشحين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري دونالد ترمب في محاولاتهما لاستقطاب الناخبين في مناخ سياسي مرتبك وحائر. لكن تشتت حماسة الأميركيين في هذا الموسم الانتخابي مع تركيز البلاد ووسائل الإعلام على فيروس «كورونا». فغاب السباق الانتخابي عن التغطيات اليومية المعتادة، وعن أحاديث الناخبين الروتينية. وهذا ما أظهرته آخر استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أن 59 في المائة فقط من الناخبين صرّحوا أنهم يخصصون وقتاً للتفكير في الانتخابات الرئاسيّة مقابل 39 في المائة ممن لا يفكرون البتة في الوقت الحالي في هذه الانتخابات. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز غالوب للأبحاث أن رقم الـ59 في المائة تدهور منذ شهر فبراير (شباط) حيث كانت النسبة حينها 67 في المائة. هذا يعني أن حملة عام 2020 الانتخابية تحظى اليوم بالاهتمام نفسه الذي خصصه الناخبون لها في شهر أغسطس (آب) الماضي قبل بدء الانتخابات التمهيدية. ولعلّ المشكلة الأساسية التي تواجه المرشحين هي تراجع الحماسة في صفوف الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، إذ أظهر الاستطلاع تدهوراً بـ6 نقاط بين الجمهوريين و7 نقاط بين الديمقراطيين. ولن تتوقف التحديات التي تواجه الحزبين في أي وقت قريب، ففي حين تعوّل الحملات الانتخابات على المؤتمر الوطني للحزب لبثّ الحماس في صفوف المناصرين، وجمع التبرعات، تظهر كل المؤشرات توجه الحزب الديمقراطي نحو تقليص فعاليات مؤتمره الحزبي أو ربما لإلغائه كلياً، وذلك بسبب التخوف من انتشار الفيروس. فقد اتخذت اللجنة الوطنية الديمقراطية، المسؤولة عن فعاليات المؤتمر، الخطوة الأولى باتجاه تقليص الحضور بشكل جذري وتحويله إلى حدث افتراضي. وقالت اللجنة إنها تسعى إلى فرض التغييرات اللازمة على المؤتمر من حيث هيكليته وحجمه وتاريخ عقده حرصاً منها على سلامة المشاركين. وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية توم بيريز: «نحن نعمل على خطة لعقد مؤتمر ناجح في ولاية واشنطن والخطوة التي اتخذناها تعطي فريقنا المرونة اللازمة للتعاطي مع هذه الأوقات غير المسبوقة في التاريخ».
وكانت اللجنة سبق وأن أعلنت تأجيلها لفعاليات المؤتمر من شهر يوليو (تموز) إلى السابع عشر من شهر أغسطس أي قبل أسبوع من المؤتمر الجمهوري. ويتعارض الموقف الديمقراطي بقوة مع الموقف الجمهوري، إذ أعلنت رئيسة اللجنة الوطنية الجمهورية رونا مكدانييل أن الجمهوريين يتوجهون لعقد مؤتمرهم الوطني في وقته المحدد في أغسطس حضورياً ومن دون أية عراقيل. موقف هاجمه بيريز بشدة واتهم الجمهوريين بالتخفيف من خطورة الفيروس لأهداف سياسية. فإضافة إلى الجانب الصحي، هناك تخوف ديمقراطي فعلي من أن يؤدي عقد الجمهوريين لمؤتمرهم في وقته المحدد إلى إيذاء حظوظ مرشحهم جو بايدن بالفوز. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون له منصة مفتوحة على مدى 4 أيام خلال المؤتمر، مقابل غياب شبه تام لأي تحرك ديمقراطي مماثل.
وهذا أمر يعاني منه الديمقراطيون من فترة، خاصة في ظل وجود بايدن في قبو منزله في ديلاوير فيما يتمتع ترمب بتغطية إخبارية شبه يومية من منصة البيت الأبيض. كما أن حملة ترمب الانتخابية تسعى إلى توسيع أنشطته لتشمل السفر إلى ولايات عدة. وهو سبق وأن زار ولاية أريزونا وأعلن أنه سيتوجه إلى ولاية بنسلفانيا يوم الخميس. وستؤدي هذه القرارات إلى وضع ضغط كبير على حملة بايدن الانتخابية، على الرغم من إصرار الأخير أن تحركاته المقتصرة على حدود قبو منزله لن تؤثر سلباً على حظوظه بالفوز. وقال بايدن في مقابلة مع شبكة (آي بي سي): «الجميع يقول إن بايدن يختبئ في قبو منزله، لكن دعوني أقل لكم: نحن نقوم بعمل جيد، ونتبع إرشادات الطاقم الطبي والخبراء. وأنا أرفض أي تلميح بأن ما نفعله يؤذينا. ليس هناك أي دليل يثبت ذلك». وتابع بايدن محوّلاً هجومه على ترمب «أنا ألتزم بالقواعد. على الرئيس الالتزام بالقواعد بدلاً من الحضور في أمكنة مختلفة من دون ارتداء قناع».
لكن تصريحات بايدن لم تقنع البعض من أعضاء حزبه، إذ اعتبر كل من دايفيد بلوف ودايفيد أكسلرود، وهما مسؤولان سابقان في إدارة أوباما أن استديو بايدن المنزلي يظهره بمظهر رائد الفضاء الذي يحّدق بالأرض من محطة الفضاء الدولية، على حد وصفهما. ودعا المسؤولان بايدن إلى استعمال منصات التواصل الاجتماعي بكثافة للتقرب من الناخبين، وذلك في انتقاد مبطن لحملته التي اتهمت في السابق بعدم خبرتها الكافية في مجال العالم الافتراضي.
وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي لا تزال تشير إلى تقدم بايدن على ترمب بـ4 نقاط تقريباً، فإن الرئيس الأميركي عزّز نشاطه على تويتر وتغنّى بأرقام الدعم التي يحظى بها في صفوف حزبه، فقال في تغريدة: «96 في المائة من دعم الحزب الجمهوري، أشكركم! سوف نفوز ضد رجل منهك ومتعب، جو بايدن النعسان، في نوفمبر (تشرين الثاني)». وردّ بايدن على هذه الانتقادات قائلاً: «أنا متشوق للخروج من هنا والحديث مع الناخبين، لكني سوف أبقى في منزلي لأكون قدوة لغيري خلال هذه الأزمة الاقتصادية والصحيّة. الأمر لا يتعلق بالسياسة هنا. هذه قضية حياة أو موت».



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».