المغرب يبدأ تتبع حالات «كورونا» بتطبيق معلوماتي

ينتج أكثر من 10 ملايين كمامة يومياً... وقرار بتصديرها للخارج

المغرب يبدأ تتبع حالات «كورونا» بتطبيق معلوماتي
TT

المغرب يبدأ تتبع حالات «كورونا» بتطبيق معلوماتي

المغرب يبدأ تتبع حالات «كورونا» بتطبيق معلوماتي

يشرع المغرب ابتداء من الأسبوع المقبل في اعتماد تطبيق معلوماتي جديد للإشعار وتتبع الحالات المحتملة التي تعرضت لفيروس «كورونا»، وذلك بعد ارتفاع عدد الإصابات بالوباء خلال الأسابيع الماضية. ويأتي هذا الإجراء بعدما لوحظ تراخٍ واضحٌ في تطبيق الحجر الصحي، حيث تظهر تقارير تلفزيونية ازدحاماً كبيراً داخل الأسواق في معظم المدن المغربية، وعودة حركة السير إلى طبيعتها، من دون أن تعلن السلطات عن قرار تخفيف الحجر.
وقال محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة المغربية، إن التطبيق الذي سيتم إطلاقه قريباً، سيمكّن من تشخيص الحالات المخالطة للمصابين بالفيروس والتكفل بها بسرعة أكثر.
وأوضح اليوبي، خلال مؤتمر صحافي مشترك عن بُعد مع وزارة الداخلية لتقديم هذا التطبيق، أن هذا الحل المعلوماتي، الذي سيحمل اسم «وقايتنا»، يندرج في إطار تعزيز منظومة تحديد وتتبع الأشخاص المخالطين للحالات المؤكدة بـ«كوفيد19»، حيث سيمكن من التكفل بالحالات المخالطة قبل ظهور الأعراض عليها، وتفادي المضاعفات والوفيات، والحد من انتقال الفيروس لأشخاص آخرين وتفشيه في المجتمع.
وأشار اليوبي إلى أن هذا التطبيق سيعتمد على تبادل هوية المستخدم عن طريق تقنية «البلوتوث» بين هاتفين ذكيين، أحدهما يعود إلى شخص سيتم تحديده لاحقاً كحالة إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا»، بينما يعود الهاتف الثاني للشخص المخالط الذي سيتوصل بإشعار يتضمن مجموعة من الإرشادات المتعلقة بكيفية التكفل بحالته.
وأبرز اليوبي أن هذا الحل المعلوماتي سيمكن المنظومة الصحية الوطنية من الحصول على قناة إضافية لتحديد ومتابعة الحالات المخالطة، كما سيساعد البلاد على عدم الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الوباء، وعلى اتخاذ القرارات والتدابير الصائبة لاحتواء تفشي هذه الجائحة والتغلب عليها.
من جهته، أوضح عبد الحق الحراق، العامل (محافظ) مدير أنظمة المعلومات والاتصال بوزارة الداخلية، أن هذا التطبيق المغربي المحض تم تطويره من قبل فريق مكون من 40 شخصاً من مختلف القطاعات العمومية والخاصة، اعتماداً على مبادئ الذكاء الجماعي والابتكار والمرونة، مسجلاً أن هذا المشروع المغربي بامتياز شهد مشاركة طوعية لمجموعة من المقاولات الوطنية الناشئة.
وأبرز الحراق أن هاجس حماية الحياة الشخصية والمعطيات الخاصة للمواطنين كان دائماً في صلب المشروع، مؤكداً أن هذا التطبيق، الذي سيتم تحميله بشكل اختياري من المواطنين، سيُستعمل فقط خلال المدة التي ستوجد فيها الجائحة.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن التطبيق سيكون متوفراً بمتاجر «بلايستور» و«آي أو إس» و«هواوي»، مبرزاً أن كل المعطيات التي سيتم تخزينها من خلال التطبيق سيتم التخلص منها بعد انتهاء الجائحة.
وكشف الحراق أنه سيتم إطلاق تجربة واسعة النطاق للتطبيق، ابتداء من الأسبوع المقبل، في عدد من مراكز «المجمع الشريف للفوسفات»، على أن يتم إطلاق النسخة الأولى من التطبيق فيما بعد.
يذكر أنه تم تطوير هذا التطبيق تحت إشراف وزارتي الداخلية والصحة، بتعاون مع وكالة التنمية الرقمية والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ومساهمة عدد من المقاولات الوطنية.
في السياق ذاته، كشف مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، أن المغرب أصبح ينتج أكثر من 10 ملايين كمامة من الثوب غير المنسوج يومياً في 23 مصنعاً، حيث تقرر تصديرها إلى الخارج بعد أن حقق إنتاجها الاكتفاء الذاتي.
وأوضح العلمي، في معرض رده على سؤال محوري حول «تداعيات جائحة (كورونا) وأثرها على المقاولة المغربية» بمجلس النواب، يوم الاثنين، أن السوق المغربية أصبحت تعرف وفرة في الكمامات؛ إذ أعدت الوزارة مخزوناً استراتيجياً من الكمامات لما بعد رفع الحجر الصحي يبلغ 50 مليون كمامة.
وأشار العلمي إلى أن المغرب قرر، الأحد الماضي، فتح باب تصدير الكمامات إلى الخارج، حيث أعرب عدد من البلدان عن رغبتها في استيراد هذه الكمامات بعد فحصها ومطابقتها المعايير الصحية، مسجلاً في الوقت ذاته أنه سيتم توقيف التصدير حالما يتم تسجيل نقص في الكمامات بعد رفع الحجر الصحي.
وفيما يتعلق بالكمامات المصنوعة من الثوب، أبرز الوزير العلمي أن المغرب أصبح ينتج ما يزيد على مليوني كمامة يومياً، لكن لن يتم تصديرها بسبب الاحتياجات الداخلية، مشيراً إلى أنه سيتم الشروع في تصدير هذه الكمامات حين يتم توفير مخزون الأمان وتحقيق الاكتفاء الذاتي منها تدريجياً. وأضاف أن المغرب قرر أيضاً تصدير الأجهزة الطبية بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي منها، مفيداً بأنه يتم الاشتغال أيضاً على تطوير المستوى الأول من أجهزة التنفس، والانتقال إلى المستوى الثاني من تصنيع هذه الأجهزة في مستوى عالٍ، كما سيتم إجراء مباراة لانتقاء النسخة الأجود منها.
أما فيما يخص الوقاية في أماكن العمل، فقد أكد العلمي أن الوزارة قامت بمعية وزارات الداخلية والصحة والشغل بإجراء فحص دقيق لـ1590 شركة، لا سيما فيما يتعلق بنظافة المعمل وتوافر المواد الكحولية المعقمة والكمامات ومراقبة حرارة العاملين ومواكبة الشركات التي يمكنها الاشتغال عن بعد، وتوفير التهوية، وتحديد عدد العمال المشتغلين، مشدداً على أنه يتم إغلاق كل المعامل التي لا تحترم المعايير الصحية المعمول بها.
وسجل المسؤول الحكومي أن الاقتصاد العالمي سيعرف، بعد «كورونا»، مشكلات كبرى غير مسبوقة، ستستمر آثارها لسنوات، كما سيطرأ تغيير عالمي على مستوى المبادلات التجارية، مسجلاً أن الاقتصاد المغربي توقف في بعض القطاعات وسيعيش فترة صعبة، ومشدداً على أنه يتعين الحفاظ على قوة النسيج الاقتصادي لتجاوز هذه الفترة الصعبة. ولفت إلى أن قطاعات صناعية، من قبيل قطاع السيارات، استأنفت العمل منذ أسبوعين.



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.