خالد الزيد: آل الشيخ أنقذ «الشباب» من دوامة القضايا والديون

قال إن ماجد وأنور والعويران هم أساطير الكرة السعودية

خالد الزيد (الشرق الأوسط)
خالد الزيد (الشرق الأوسط)
TT

خالد الزيد: آل الشيخ أنقذ «الشباب» من دوامة القضايا والديون

خالد الزيد (الشرق الأوسط)
خالد الزيد (الشرق الأوسط)

أكد خالد الزيد اللاعب المعتزل والمدير التنفيذي الرياضي لنادي الشباب «سابقاً»، أن افتقار الفريق لميزة الانسجام بين عناصره وكذلك توظيفهم الصحيح من المدرب السابق خورخي ألميرون، وراء تذبذب النتائج هذا الموسم، مشيراً إلى أن الأمل الأخير هو تحقيق البطولة العربية لتعويض إخفاقات الموسم.
وقال الزيد في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس الحالي خالد البلطان، عاشق للتحديات وبالتالي هو قادر على إعادة الفريق لمنصات التتويج. وقال الزيد إن فترة عمله السابقة كمدير تنفيذي لنادي الشباب شهدت مصاعب عدة أبرزها تأخر الرواتب لـ6 أشهر، فضلاً عن وجود الكثير من الديون والقضايا لكن تدخل المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة سابقاً أنهى هذه المشكلات تماماً. كما أشار الزيد إلى أن ماجد عبد الله وفؤاد أنور وسعيد العويران هم أساطير الكرة السعودية بالنظر إلى ما قدّموه من عطاءات لأنديتهم وللرياضة المحلية.
> ما ر أيك بمستوى فريق الشباب في هذا الموسم؟
- أعتقد أن مستوى الشباب هذا الموسم متذبذب نوعاً ما، ولم يكن يوازي آمال وطموحات محبي ومسيّري النادي، خصوصاً خالد البلطان الذي أعتقد أنه خبير على المستوى الإداري والفني، ولكن قد تكون المشكلة في الجهاز الفني خصوصاً المدرب الأرجنتيني خورخي ألميرون. في اعتقادي أن توظيف وانسجام اللاعبين من قِبل المدرب لم يكن جيداً، مما انعكس بشكل سلبي على المجموعة بشكل عام في بداية الموسم، أما عن المدرب الإسباني لويس غارسيا فالبداية كانت موفقة وأخص مباراتَي الفريق أمام الشرطة العراقي عربياً وأمام الأهلي دورياً، ومع مرور الوقت أصبح المستوى متذبذباً ولا يوازي طموحات محبي نادي الشباب، وأتمنى في حال استُكمل الموسم أن يعوض الفريق كل ذلك من خلال البطولة العربية.
> هل تعتقد أن خالد البلطان قادر على العودة بالشباب إلى منصات التتويج؟
- شهادتي في خالد البلطان مجروحة، فهو شخص خبير وله إرث خلال الفترات الماضية، وسابقاً حقق لقب الدوري بلا خسارة، واستطاع استقطاب لاعبين مميزين، إضافة إلى العنصر المحلي والأجهزة الفنية، وأتصور أنه قادر في حال تحسنت الظروف مع نهاية الموسم الحالي أو فالموسم المقبل، على أن يعود بالنادي إلى مكانه الطبيعي، وهو على الصعيد الشخصي عاشق للتحديات.
> عملت سابقاً مع إدارة البلطان وكذلك إدارة العقيل، كيف تصف تلك التجارب؟
- أعتقد أن هناك اختلافاً بين الإدارتين، وكلاهما عموماً يُعد إضافة، فخالد البلطان خبير في هذه المرحلة وفي مراحل سابقة من خلال الخبرات الرياضية التي اكتسبها في الـ8 مواسم من فترته السابقة، ومن وجهة نظري أنها توازي 30 عاماً لأي رئيس نادٍ آخر نظير ما حققه من إنجازات ذهبية، إضافة إلى الوهج الإعلامي وكذلك الجماهيري، وأعتقد أن فترته الحالية فترة تصحيح، وبمشيئة الله هو قادر على إعادة النادي للطريق الصحيح، أما عن أحمد العقيل فهو شخص متسلح بخبرات رياضية سابقة من خلال انتسابه إلى الاتحاد السعودي ممثلاً للرابطة في فترة أولى ومن ثم عضواً للاتحاد السعودي في فترة أخرى، إضافة إلى عمله في العديد من اللجان، ثم أميناً عاماً للنادي ثم رئيساً، وأعتقد أن فترة رئاسته كانت تصحيحاً لأوضاع الفترات السابقة التي مرت على النادي من خلال المشكلات والمديونيات، فالنادي كان في إحدى الفترات ممنوعاً من التسجيل، قبل أن يتدخل المستشار تركي آل الشيخ لحل هذه القضايا والمديونيات وبعد ذلك وضع العقيل البداية الحقيقية من خلال الاستقطابات للجهاز الفني واللاعبين، وأعتقد أنها فترة موفقة وناجحة رغم أنها لم ترضِ طموحه، وأتصور لو استمرت أنها ستكون أفضل بكثير مما تم تحقيقه سابقاً.
> شغلتَ سابقاً منصب المدير التنفيذي الرياضي بنادي الشباب، ما أبرز العوائق التي واجهتك حينها؟
- أبرز المشكلات كانت تخص الجوانب المادية، ومنها تأخر رواتب اللاعبين لأكثر من 6 أشهر، مما أدى إلى وجود قضايا معلّقة في «فيفا»، إضافةً إلى أنه من أهم المعوقات عدم تسجيل اللاعبين على المستوى الأجنبي والمحلي، لقد فاز الشباب في 7 مباريات متتالية ولم يجد الدعم المادي الذي يليق بتلك الفترة المميزة، وأعتقد أن ذلك أثّر على اللاعبين، فنحن اجتهدنا لتحفيزهم ووُفّقنا مع المدرب كارينيو في تلك الفترة حتى خسرنا أمام الأهلي، مما أعاد النادي إلى الصراع والمشكلات الفنية والمالية. ولولا تدخل المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السابق وحل الكثير من القضايا المعلقة بـ«فيفا» والديون المتراكمة، لكان النادي في وضع سيئ.
> برأيك ما سبب غياب الدعم الشرفي بنادي الشباب؟
- الدولة في هذه المرحلة أخذت على عاتقها دعم الأندية بشكل عام، وأعتقد أن الأندية لا تحتاج إلى الدعم الشرفي في هذه المرحلة، باستثناء الدعم المعنوي واللوجيستي، فالدولة تكفلت بكل الأندية بشكل عام، فشاهدنا الدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مما أسهم في الاستغناء عن الدعم الشرفي على مستوى الأندية كافة وليس نادي الشباب فقط، أما على المستوى الشخصي فأعتقد أنهم متواصلون مع إدارات الأندية من خلال الاستفسار أو الاستشارة عمّا تحتاج إليه تلك الإدارات.
> ما رأيك في مستوى اللاعبين الأجانب بنادي الشباب هذا الموسم؟
- كأسماء أعتقد أنهم إضافة، ولكن قد يكون هناك عدم انسجام أو اختلاف في المدارس الفنية، وربما يكون عدم توظيف اللاعبين بشكل جيد، فالشباب في هذا الموسم كان بحاجة للعنصر المحلي الذي يكون بمستوى عناصر الأندية الأخرى، ونتمنى أن يكون الموسم المقبل ثرياً على مستوى العنصر الأجنبي وكذلك المحلي.
> ما رأيك في عمل المدرب لويس غارسيا حتى الآن؟
- المدرب الإسباني لويس غارسيا بدايته كانت موفقة، تفاءلنا به كثيراً بدايةً من مباراة الشرطة العراقي ثم مباراة الأهلي، وبعد ذلك عُدنا للمشكلات الفنية من خلال توظيف اللاعبين بشكل مختلف من مباراة إلى مباراة، وأعتقد أنه كان بحاجة إلى عمل أكثر مما شاهدناه، فنتمنى أن يكون هناك إعادة نظر في الجوانب الفنية في فترة التوقف الحالية.
> هل تعتقد أن الشباب قادر على تحقيق كأس محمد السادس للأندية الأبطال؟
- نادي الشباب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق البطولة، فالنادي وضع هذه البطولة نصب عينيه، والجميع داعم من إدارة وجماهير ومحبين، وأعتقد أن حظوظه كبيرة لتحقيق اللقب العربي في حال استُكملت البطولة.
> بصفتك لاعباً شبابياً سابقاً، هل هناك موقف ما زال عالقاً بذاكرتك في الملاعب؟
- في أول موسم لعبت فيه للنادي حققنا بفضل الله بطولة كأس الاتحاد السعودي، وكانت هذه البطولة فأل خير على شخصي وعلى النادي بشكل عام، وهي لا تزال عالقة في ذهني حتى الآن، في الجانب الآخر على المستوى الدولي انضمامي للمنتخب السعودي الأول عام 1988م استعداداً للمشاركة في كأس آسيا.
> ما رأيك في الأحداث التي صاحبت مواجهة الشباب والنصر دورياً؟
- فيما يخص الأمور التي كانت خارج الملعب فأعتقد أن هناك تحقيقاً وأترك هذا الجانب حتى ينتهي التحقيق من الجهات ذات العلاقة، أما على صعيد المواجهة فهي كانت بين ناديين شقيقين، تفوقنا في مباريات كثيرة أمام النصر، والنصر كذلك تفوق في مباريات، وأبناء اللعبة يدركون جيداً أنها لا تتجاوز نطاق المستطيل الأخضر فيما يخص اللاعبين، أما الأمور الأخرى فلها جهات خاصة للنظر فيها وبعد ذلك لكل حادث حديث.
> ما أسباب رحيل النجوم من نادي الشباب؟
- أعتقد أنها ظاهرة صحية من خلال نظام الاحتراف، فالجميع يرحل من النادي في سبيل الجانب المادي أو الفني في حال توفرت فرص أفضل، وهي ظاهر صحية ليس على مستوى المملكة بل في جميع دول العالم.
> كيف ترى العمل الفني بالفئات السنية بنادي الشباب؟
- الأخ كنعان الكنعاني خبير في هذا الجانب، وحقق مكتسبات كبيرة من خلال استقطاب لاعبين وأجهزة فنية على مستوى عالٍ، ومن وجهة نظري فإن قياسات النجاح على صعيد الفئات السنية ليس بتحقيق البطولات فقط، بل بالكمّ الهائل من اللاعبين الذين وصلوا لتمثيل الفريق الأول، فكنعان شخص محب للنادي ويعمل بإخلاص، إضافة إلى أنه يمتلك خبرة عالية وهو بلا شك إضافة لنادي الشباب.
> من هو أسطورة الكرة السعودية برأيك؟
- هذه المسميات لا بد أن تكون لها معايير، فربما يوجد أكثر من شخص يستوفي هذا المسمى، خصوصاً أننا وصلنا إلى كأس العالم خمس مرات وحققنا العديد من المنجزات على الصعيد القاري، وهذا دليل على أن الكرة السعودية لديها لاعبون على أعلى مستوى، ومن وجهة نظري أن ماجد عبد الله وسعيد العويران وفؤاد أنور هم أساطير الكرة السعودية.
> ما رسالتك لجماهير نادي الشباب؟
- شهادتي فيهم مجروحة، فلهم الفضل بعد الله فيما حققناه من بطولات من خلال دعمهم الدائم، فهم موجودين خلف الكيان في جميع مناطق المملكة، ونقول أكثر الله خيركم، أنتم رائعون، ومن كان يشكّك في ولائهم أو يسخر من عددهم أقول له إنه منذ فترة التسعينات لا يوجد نادٍ ينافس نادي الشباب نظير ما حققه من إنجازات ذهبية على الأصعدة كافة، كما أنني أُعجبت كثيراً عندما كنت مديراً تنفيذياً للنادي من خلال مشاركة الجماهير الشبابية في مبادرة «ادعم ناديك» بشكل رائع من خلال الوصول إلى أرقام مميزة، كما أنهم مؤثرون جداً في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الدعم الإيجابي للنادي، وأقدم لهم جزيل الشكر والتقدير على ما يقدمونه.


مقالات ذات صلة

كاريلي: تدريب ضمك تحدٍّ كبير... أثق باللاعبين

رياضة سعودية كاريلي (الشرق الأوسط)

كاريلي: تدريب ضمك تحدٍّ كبير... أثق باللاعبين

أعرب البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني الجديد لنادي ضمك، عن سعادته بالعودة مجدداً إلى التدريب في المملكة العربية السعودية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)

الرياض يقيل مدربه كارينيو… ودولاك بديلاً حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الرياض اليوم الأربعاء إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه الأوروغواياني دانيال كارينيو، وذلك بعد سلسلة من النتائج السلبية التي زادت من سوء وضع الفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي دانيلو بيريرا (نادي الاتحاد)

بيريرا يجدد مع الاتحاد لموسم ثانٍ

جدد مدافع نادي الاتحاد البرتغالي دانيلو بيريرا عقده مع النادي لمدة عام واحد مع إمكانية التجديد لموسم ثانٍ يوم الأربعاء الماضي.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.