رئيسة هونغ كونغ تحمّل «التعليم الليبرالي» مسؤولية الاحتجاجات

الشرطة تقوم بمزيد من الاعتقالات

الأصفر بكل أطيافه في احتجاجات هونغ كونغ (إ.ب.أ)
الأصفر بكل أطيافه في احتجاجات هونغ كونغ (إ.ب.أ)
TT

رئيسة هونغ كونغ تحمّل «التعليم الليبرالي» مسؤولية الاحتجاجات

الأصفر بكل أطيافه في احتجاجات هونغ كونغ (إ.ب.أ)
الأصفر بكل أطيافه في احتجاجات هونغ كونغ (إ.ب.أ)

تعهّدت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، الاثنين، بإصلاح النظام التعليمي الليبرالي الذي حمّلته مسؤولية الاحتجاجات التي اجتاحت المستعمرة البريطانية السابقة، وتجددت خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، مع تخفيف الحجر الصحي. وتعد الأحداث الأخيرة أول موجة اضطرابات رئيسية تعصف بالمدينة منذ تفشي فيروس كورونا المستجد. واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والهراوات ضد المتظاهرين والصحافيين والأشخاص الموجودين في المكان في حي مونغ كوك.
وذكرت الشرطة أنه تم توقيف، أمس الاثنين، 230 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 12 و65 عاماً بتهم عدة تشمل التجمّع بشكل غير قانوني، وعدم إبراز وثائق ثبوتية، وذلك بعدما شاركوا في سلسلة من الاحتجاجات المطالبة بالاستقلال، ولكن الشرطة ألقت القبض أيضاً على بعض الأشخاص خطأ كانوا يحتفلون بعيد الأم.
وبعد يومين على تخفيف القيود المرتبطة بـ«كورونا» على التجمّع، طارد عناصر شرطة مكافحة الشغب محتجين خرجوا في تظاهرات خاطفة في عدة مراكز تسوّق. ولكن المنتقدين قالوا إن عملية الاعتقال شملت أشخاصاً كانوا يستمتعون بأول ليلة يمكنهم خلالها الخروج من منازلهم منذ أسابيع. وأفادت تقارير بوقوع عشرات المصابين، بينهم أشخاص تطلب الأمر نقلهم للمستشفيات. وتواجه الحكومة انتقادات لمحاولتها استخدام قوانين التباعد الاجتماعي لفرض النظام العام.
وأشارت لام إلى أن المناهج الدراسية الليبرالية في هونغ كونغ ساهمت في تغذية احتجاجات العام الفائت.
وقالت لام، في مقابلة مع صحيفة «تا كونغ باو»، نشرت الاثنين، إن حكومتها ستكشف قريباً عن خططها بشأن برنامج الدراسة الثانوي الحالي. وأوضحت: «في مجال معالجة موضوع الدراسات الليبرالية في المستقبل، سنجعل الأمور واضحة بالتأكيد للعموم خلال هذه السنة». ويتحوّل التعليم الآن إلى ساحة معركة سياسية أخرى.
وتحظى هونغ كونغ ببعض أفضل المدارس والجامعات في آسيا، وبحريات أكاديمية، لا مثيل لها في البر الصيني الرئيسي. وأدخلت الدراسات الليبرالية عام 2009 كطريقة لدعم التفكير النقدي، بينما سمح للمدارس الثانوية باختيار كيفية تدريسها. لكنها تحوّلت إلى مصدر قلق بالنسبة لوسائل الإعلام الصينية الرسمية والسياسيين المؤيدين لبكين الذين طالبوا بتعليم أكثر وطنية.
ويرجّح بأن تثير تصريحاتها غضب أهالي هونغ كونغ الذين يخشون من أن الصين تقضم شيئاً فشيئاً الحريات التي جعلت المدينة نقطة جذب دولي، في وقت يرتفع منسوب التوتر السياسي مجدداً.
وأعادت احتجاجات الأحد إلى الذاكرة سبعة أشهر متواصلة من التظاهرات التي قادها الشباب، وتخللها العنف في كثير من الأحيان العام الماضي عندما خرج الملايين إلى الشوارع.
وتسعى حكومة لام، بدعم من بكين، لتمرير مشروع قانون يمنع إهانة النشيد الوطني الصيني. وتشير الحكومة إلى الحاجة لإقرار قوانين جديدة لوضع حد للدعم الواضح، خصوصاً في أوساط الشباب في هونغ كونغ للديموقراطية، وتعزيز هيمنة الصين. ويرى معارضون أن من شأن قوانين كهذه أن تحد من حرية التعبير، بينما لن تصب في مصلحة التخفيف من حدة الانقسامات في المدينة.
وفي سياق متصل، اتهمت الحكومة الألمانية، الصين، بالتصدي على نحو متعمد لمعايير حقوق الإنسان الدولية. وجاء في رد وزارة الخارجية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية، أمس الاثنين: «الحكومة الألمانية تراقب بقلق محاولة الصين تقويض معايير مستقرة لحقوق الإنسان، وإضعاف نظام حقوق الإنسان العالمي».
وجاء في الرد أن الصين تفضل الحق في التنمية على حقوق الحريات الفردية. تجدر الإشارة إلى أن الحق في تطور اقتصادي واجتماعي وثقافي وسياسي ضمن حقوق الإنسان، التي أرسلتها الأمم المتحدة، مثل حقوق الحريات الفردية، التي من بينها حرية الرأي والحرية الدينية وحرية الصحافة. ومنذ تولي الرئيس الصيني شي جينبينغ السلطة عام 2012، يشكو نشطاء من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الصين، حيث تجري ملاحقة معارضين ومحامين معنيين بالحقوق المدنية، وكذلك أقليات مثل التبت والويغور. وتخطط الحكومة الألمانية لعقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والصين في سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك خلال تولي ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.