تسجيل إصابات بـ«كورونا» لن يؤثر على انطلاق الدوري الألماني

5 حالات بين لاعبي إسبانيا... وثالث لاعب يصاب في صفوف برايتون

نوير حارس البايرن خلال التدريبات استعداداً لمواجهة أونيون برلين الأحد (إ.ب.أ)
نوير حارس البايرن خلال التدريبات استعداداً لمواجهة أونيون برلين الأحد (إ.ب.أ)
TT

تسجيل إصابات بـ«كورونا» لن يؤثر على انطلاق الدوري الألماني

نوير حارس البايرن خلال التدريبات استعداداً لمواجهة أونيون برلين الأحد (إ.ب.أ)
نوير حارس البايرن خلال التدريبات استعداداً لمواجهة أونيون برلين الأحد (إ.ب.أ)

أكدت رابطة الدوري الألماني لكرة القدم أن ظهور حالات إصابة بفيروس «كورونا» المستجد لن تؤثر على قرار استئناف المنافسات الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب وضع فريق دينامو دريسدن من الدرجة الثانية بكامله في الحجر الصحي لأسبوعين.
وحددت الرابطة 16 مايو (أيار) الحالي موعدا لاستئناف منافسات موسم 2019 - 2020 في الدرجتين الأولى والثانية من دون جمهور، لتصبح البوندسليغا بذلك أول بطولة كرة قدم كبرى في أوروبا تستأنف نشاطها الذي علّق منذ منتصف مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي جائحة «كوفيد - 19».
ووضعت السلطات الكروية بروتوكولا صحيا صارما وإجراءات وقائية متعددة للعودة. لكن الأيام الماضية شهدت تسجيل حالات إصابات في صفوف بعض الأندية من الدرجتين، وصولا الى الإعلان مساء أول من أمس عن وضع كامل فريق دريسدن في الحجر لمدة 14 يوما، ما سيحول دون مشاركته في استئناف المباريات بدءا من الأسبوع المقبل.
لكن رئيس الرابطة كريستيان سيفيرت أكد أن ذلك لن يؤدي إلى تعديل خطط العودة. وقال ردا على سؤال لشبكة «زد دي إف» الألمانية عما إذا كان البرنامج الموضوع سينهار بالكامل جراء عدم قدرة دريسدن على العودة الآن: «ليس في الوقت الحالي. بالنسبة إلى الدرجة الثانية، هذا يعني عدم التمكن من خوض مباراتين من أصل 81 (متبقية هذا الموسم)... سنرى كيف سنتعامل مع هذا الأمر».
وتابع «لن نغير الهدف الموضوع، فقط سنقوم بتغيير الخطة. الهدف يبقى إنهاء الموسم»، وهو ما تأمل الرابطة في إنجازه بحلول 30 يونيو (حزيران) المقبل.
وقلل سيفيرت من شأن تسجيل إصابات في صفوف الأندية، معتبرا أن هذا الأمر كان متوقعا وأوضح
«لا زلنا في بداية العودة. هذا ليس سببا للتساؤل حول مصير الموسم بأكمله».
بيد أن سيفيرت لم يستبعد بالمطلق احتمال أن يؤدي تزايد الحالات بشكل متواصل، إلى التأثير سلبا على خطط إنهاء الموسم، لا سيما في حال تسجيل إصابات عدة في صفوف اللاعبين. وقال: «قد نصل إلى درجة لا يمكن فيها أن نستمر. يتوقف الأمر على الفترة الزمنية المتبقية من أجل إنهاء الموسم».
وسبق للرابطة أن أعلنت مطلع الأسبوع تسجيل عشر حالات إصابة بـ«كوفيد - 19» من أصل 1724 فحصا تم إجراؤها في الأندية الـ36 الموزعة بالتساوي بين الدرجتين.
وأتت تصريحات سيفيرت في أعقاب إعلان نادي دينامو دريسدن وضع كامل فريقه الأول وجهازه الفني في الحجر الصحي بعد اكتشاف إصابتين جديدتين في صفوفه، مشيرا إلى أنه لن يتمكن من خوض مباراته الأولى بعد العودة، والمقررة الأسبوع المقبل.
وأوضح أنه يتعين على جميع اللاعبين والمدربين والجهاز الفني الخضوع لفترة من العزل مدتها 14 يوما، بعد كشف حالتين إيجابيتين بـ«كوفيد - 19» تعودان للاعبين لم يكشف هويتهما، لكنه أكد أنهما لا يعانيان من عوارض.
وبات دينامو دريسدن بذلك أول فريق لن يتمكن من الوجود على أرض الملعب مع استئناف المنافسات نهاية الأسبوع المقبل.
وكان من المقرر أن يلاقي دينامو دريسدن صاحب المركز الأخير في دوري الدرجة الثانية، الأحد المقبل مضيفه هانوفر ضمن المرحلة السادسة والعشرين.
وقال المدير الرياضي لدريسدن رالف مينجه في بيان: «الحقيقة هي أننا خلال الأيام الـ14 المقبلة لن نتمكن من التدريب أو المشاركة في المباريات».
وكانت الفحوص الأولى التي خضع لها لاعبو دينامو دريسدن، كشفت إصابة لاعب واحد بفيروس «كورونا». وقررت السلطات الصحية في درسدن وضعه بمفرده في الحجر اعتبارا من الثالث من مايو. ولم تكشف السلسلة الثانية من الفحوص التي أجريت في الرابع من مايو أي حالة إيجابية بين اللاعبين أو الجهاز الفني. واستأنف الفريق التدريبات الجماعية الخميس، وشهدت حصتان تدريبيتان مخالطة بين اللاعبين.
ووضعت السلطات الكروية المحلية بروتوكولا صحيا صارما لاستئناف البطولة يقوم على إجراء اختبارات دورية وعزل أي شخص أو لاعب أو عضو في الجهاز الفني تأتي نتيجة فحصه إيجابية، وتدابير وقائية صارمة تملي ما يجب القيام به في التدريب، وفي أثناء السفر، وفي الإقامة، وقبل وأثناء وبعد المباريات.
وستنطلق المرحلة السادسة والعشرين بمباريات أبرزها في الدرجة الأولى «دربي الرور» بين شالكه وبوروسيا دورتموند، بينما يحل حامل اللقب بايرن ميونيخ ضيفا على أونيون برلين الأحد.
ويتصدر بايرن الترتيب بفارق أربع نقاط عن بوروسيا دورتموند.
وتأمل البوندسليغا في تمهيد الطريق لبطولات أخرى لاستئناف منافساتها، علما بأن ألمانيا كانت من الدول الأوروبية الكبرى الأقل تأثرا بـ«كوفيد - 19» على صعيد الوفيات.
وفي مقابل عودة النشاط الألماني، تلقت بطولتا إنجلترا وإسبانيا أنباء صادمة تهدد خططهما لاستئناف المسابقتين، حيث ثبتت إصابات عدة للاعبين خلال الفحوصات التي أجريت عليهم للكشف عن فيروس «كورونا».
وكشفت رابطة الدوري الإسباني أمس أن خمسة لاعبين جاءت نتائج فحوصهم إيجابية وقد تم وضعهم في حجر منزلي، حيث سيواصلون تدريباتهم الفردية قبل إعادة فحصهم مرة أخرى «خلال الأيام القليلة المقبلة» لتحديد مدى إمكانية عودتهم لمراكز التدريب التابعة لأنديتهم من عدمه.
واستأنف الكثير من الأندية ومنها برشلونة حامل اللقب وصاحب الصدارة التدريبات الفردية تمهيدا للعودة للنشاط الكروي من جديد بعد توقف البطولة في مارس الماضي بسبب الجائحة. ومن المقرر أن يستأنف ريال مدريد التدريبات للمرة الأولى اليوم بينما عبرت الرابطة عن أملها بعودة المباريات الرسمية من جديد بحلول يونيو المقبل دون جمهور.
وفي إنجلترا كشف بول باربر الرئيس التنفيذي لنادي برايتون تسجيل إصابة ثالثة بفيروس «كورونا» في صفوف لاعبيه، وذلك عشية اجتماع للبحث في احتمالات استئناف الموسم.
وسبق لبرايتون أن أعلن تسجيل إصابتين بـ«كوفيد - 19» في صفوف لاعبيه في الفترة الماضية، لكن باربر قال أمس: «للأسف لدينا لاعب ثالث جاءت نتيجة فحصه إيجابية»، من دون أن يكشف هويته.
وتابع «على الرغم من كل الإجراءات التي اتخذناها على مدار الأسابيع الأخيرة، حيث لم يقم أي من اللاعبين بتدريبات بالحد الأدنى، فقد تبين إصابة لاعب جديد في صفوفنا بفيروس (كورونا)... ثمة مخاوف وأعتقد أنه من الطبيعي أن يكون لدى الأندية الأخرى القلق ذاته. نريد القيام بكل ما يلزم لضمان اعتماد هذه البروتوكولات بشكل آمن وسالم لإبعاد الخطر قدر المستطاع».
ومن المقرر أن تبحث الأندية الإنجليزية اليوم في احتمالات استكمال الموسم، على أن يأتي ذلك في أعقاب إعلان حكومي متوقع بشأن إجراءات تدريجية لتخفيف الإغلاق المفروض في البلاد للحد من تفشي الفيروس.
ومن الخطوات المقترحة لاستكمال الموسم، إقامة المراحل التسع المتبقية على ملاعب محايدة، في خطوة تلقى اعتراض بعض الأندية لا سيما منها التي تحتل مراكز متأخرة في ترتيب البريمرليغ.
ورأى باربر، وهو أحد المعارضين لفكرة الملاعب المحايدة، أن الأهم بالنسبة إلى البطولة هو معرفة المراحل المختلفة لمعاودة الأندية تدريباتها. وأوضح «من الأمور التي سألنا سلطات الدوري الإنجليزي عنها هي خطة كاملة لجميع مراحل استئناف اللعب، نريد استعادة اللاعبين للمشاركة في التدريبات في مجموعات صغيرة، ثم يتعين عليهم بعد ذلك الاحتكاك الجسدي خلال هذه التدريبات قبل التمارين لخوض المباريات».
وأوضح «وبالتالي ثمة مراحل عدة وهناك بعض التعقيدات لكن الكثير في الدوري الإنجليزي يعملون من أجل وضع خطة مفصلة لتخطي المرحلة تلو الأخرى بأكبر قدر من السلامة».
وتتبقى 92 مباراة من الموسم في الدوري الممتاز الذي يتصدر ليفربول ترتيبه بفارق 25 نقطة (ومباراة أكثر) عن حامل اللقب مانشستر سيتي.
وكانت فرنسا وهولندا قد أعلنتا إنهاء الموسم بشكل مبكر، في خطوة يتوقع أن تعتمدها بلجيكا أيضا، بينما الوضع غامض في إيطاليا.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.