إنتاج روسيا النفطي يدنو من التزامات «أوبك بلس»

موسكو لا ترى أن الطلب العالمي سيعود سريعاً لمستويات ما قبل الأزمة

TT

إنتاج روسيا النفطي يدنو من التزامات «أوبك بلس»

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن إنتاج روسيا النفطي في الأيام الخمسة الأولى من مايو (أيار) الجاري هبط إلى 8.75 مليون برميل يومياً، بما يقترب من هدف إنتاجها البالغ 8.5 مليون برميل يومياً لشهري مايو ويونيو (حزيران) في إطار اتفاق عالمي لخفض إمدادات الخام.
وبجانب مكثفات الغاز، أو النفط الخفيف الذي لا يشمله هدف روسيا، بلغ إنتاج البلاد 9.5 مليون برميل يومياً في الفترة من أول مايو إلى الخامس منه، وهي المرة الأولى التي ينزل فيها لأقل من عشرة ملايين برميل يومياً منذ أغسطس (آب) 2009. ورغم أن البيانات الأحدث، التي أظهرت إنتاج 1.296 مليون طن يومياً بما يشمل المكثفات، هي فقط للأيام القليلة الأولى التي أعقبت بدء سريان الاتفاق في الأول من مايو، فإنها تظهر أن روسيا تلتزم بتعهداتها حتى الآن.
وقال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين في مقابلة عبر الإنترنت إن منتجي النفط المحليين يسعون للوصول إلى الهدف بأسرع ما يمكن. وقال أيضاً إن الطلب العالمي على النفط هبط الشهر الماضي بنحو ثلاثين في المائة، وإن وتيرة التراجع تباطأت منذ ذلك الحين؛ لكن العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة لن تتحقق سريعاً.
وقال سوروكين أيضاً إنه: «لا يمكن استبعاد حدوث موجة ثانية من التباطؤ الاقتصادي، بما في ذلك حرب تجارية أميركية مع الصين». كما أكد أن روسيا ستبلغ ذروة تخفيض إنتاج النفط قريباً، ولكنه أشار إلى أنها قادرة على استعادة إنتاج النفط سريعاً. ونوه بأن روسيا تتوقع تنفيذ التزامات تقليص إنتاج النفط في إطار «أوبك بلس» بنسبة 100 في المائة في أقرب وقت.
وأضاف سوروكين أن بعض الدول، التي تعمل فيها شركات نفط عالمية، ربما تكون لديها صعوبات في الالتزام بالأهداف في إطار اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط. ولم يذكر أسماء تلك الدول. وقال تجار ومصادر بالقطاع إن العراق لم يخطر بعد المشترين المنتظمين للنفط منه بخفض صادراته، مما يشير إلى أنه يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق الخفض.
وتستخدم «رويترز» معدل 7.33 برميل للطن لحساب الإنتاج اليومي بالبراميل. وإنتاج روسيا من مكثفات الغاز يتراوح في العادة بين 700 ألف و800 ألف برميل يومياً تقريباً.
واتفقت الشهر الماضي مجموعة من كبار منتجي النفط تعرف باسم «أوبك+» تشمل روسيا والسعودية على خفض إمدادات الخام لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الذي أضر بالنشاط الاقتصادي والطلب على الوقود حول العالم.
وبموجب الاتفاق العالمي، تتعهد روسيا بخفض إنتاجها من النفط الخام في مايو ويونيو بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً من مستوى أساس عند 11 مليون برميل يومياً. وفي أبريل (نيسان)، وهو الشهر السابق على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أنتجت روسيا في المتوسط 11.35 مليون برميل يومياً.
وفي الشهر الماضي، نزلت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عشرين عاماً بسبب الهبوط في الطلب في ظل الجائحة إلى جانب الأفراط في الإنتاج والافتقار إلى طاقة لتخزين الخام. ومنذ ذلك الحين، تعافت الأسعار بشكل طفيف، إذ تلغي بعض الدول إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا، في حين يكبح المنتجون الإمداد.
وكان المتوسط الشهري لإنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز قد نزل إلى 9.97 مليون برميل يومياً في أغسطس 2009. لكنه ظل منذ ذلك الحين فوق العشرة ملايين برميل يومياً حتى الشهر الماضي بفضل تشغيل حقول جديدة مثل «فانكور»، والذي تديره شركة الطاقة العملاقة «روسنفت».


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.