فريدمان يشدد على الشروط الأميركية لضمّ الضفة

الرئاسة الفلسطينية و«فتح»: واشنطن تتحمل تبعات إنهاء العملية السياسية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع لقيادات «فتح» في رام الله أمس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع لقيادات «فتح» في رام الله أمس (رويترز)
TT

فريدمان يشدد على الشروط الأميركية لضمّ الضفة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع لقيادات «فتح» في رام الله أمس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع لقيادات «فتح» في رام الله أمس (رويترز)

طرح السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، الشروط التي بموجبها ستعترف الولايات المتحدة بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية، وهي خطوة هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها ستكون مكلفة، وقال إنه لن ينتظر تطبيقها وإنما بمجرد إعلانها، فإن كل شيء سيكون قد انتهى.
يأتي هذا التصريح فيما أعلنت إسرائيل، أمس، عن خطة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، بينما أبدت واشنطن استعدادها لدعم عمليات الضم الإسرائيلية هناك.
وقال مكتب وزير الدفاع نفتالي بينيت، في بيان، إنه تمت الموافقة على أعمال البناء الجديدة بمستوطنة أفرات، على أرض يمكن أن تستوعب «نحو سبعة آلاف وحدة سكنية»، بحسب «رويترز».
وكتب بينيت، وهو قومي متدين من أعضاء حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها نتنياهو، على «تويتر»: «يجب ألا يتوقف زخم البناء في البلاد ولو لثانية واحدة».
وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات غير شرعية ويدينها الفلسطينيون الذين يريدون إقامة دولتهم على كامل أراضي الضفة الغربية التي سيطرت إسرائيل عليها في حرب عام 1967.
وقال فريدمان خلال مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم»: «إذا أعلنت حكومة إسرائيل عن ذلك، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف خلال الأسابيع القريبة بسيادة إسرائيل على غور الأردن والاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة».
وأضاف فريدمان في المقابلة التي نشرت مقاطع منها، أمس الأربعاء، وستنشر كاملة الجمعة: «عندما تنتهي عملية ترسيم الخرائط، وعندما توافق الحكومة الإسرائيلية على تجميد البناء في تلك المنطقة في مناطق (C) التي لن تسري عليها السيادة، وعندما يوافق رئيس الحكومة (الإسرائيلية) على التفاوض مع الفلسطينيين بالاستناد إلى خطة ترمب (صفقة القرن)، وقد وافق على ذلك منذ البداية، فإننا سنعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي بموجب الخطة ستتحول إلى جزء منها».
وأردف أن «العنصر الأهم هو أنه ينبغي أن تعلن حكومة إسرائيل عن السيادة. وليس نحن الذين سنعلن عن سيادة، وإنما إسرائيل، وعندها فنحن مستعدون للاعتراف. ومثلما قال وزير الخارجية (الأميركي مايك بومبيو)، فإنه منذ البداية هذا قرار إسرائيلي، ولذلك يجب أن تكونوا أنتم الأوائل».
وأكد فريدمان أنه لن تكون لدى الولايات المتحدة أي شروط، باستثناء تلك التي ذكرها، موضحاً أنه ليس مطلوباً من إسرائيل التعهد بالموافقة على قيام دولة فلسطينية، وإنما «أن يوافق رئيس الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع الفلسطينيين، ويدعوهم إلى لقاءات ويبحث معهم، في محادثات مفتوحة ونية حسنة».
وتابع فريدمان أن «الفلسطينيين لا يريدون المجيء إلى طاولة المفاوضات حتى الآن. وإذا غيّروا رأيهم بعد سنتين، فإن على رئيس الحكومة أن يكون ملتزماً بإجراء المفاوضات. وهذه فترة محددة، ونحن نريد أن تبقى هذه الإمكانية على الطاولة لأربع سنوات».
والشروط الأميركية التي وضعها فريدمان لم تغير شيئاً بالنسبة للفلسطينيين. ووصف الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، بأنها «مرفوضة وكاذبة، لأن قرار الضم قائم على (صفقة القرن) والخرائط الأميركية».
وأكدت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أنه لا حق لإسرائيل وأميركا، ولا شرعية لأي خطوات تخالف القانون والشرعية الدولية، وأن الشعب الفلسطيني سيحبط كل المؤامرات ولن يسمح بتمرير مثل هذه الخطوة دون خطوات حاسمة في وجه خطة الإعلان عن الضمّ، وفق ما أكده الرئيس محمود عباس في كلمته أمام قمة دول عدم الانحياز، بأن جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع إسرائيل وأميركا ستكون ملغاة إذا أعلنت إسرائيل ذلك.
وحملت الرئاسة الإدارة الأميركية وإسرائيل التبعات المترتبة على ذلك في حال تنفيذ قرار الضمّ. كما أدانت الرئاسة قرار وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت بالإعلان عن بناء 1200 وحدة استيطانية في «غوش عصيون»، عادّةً ذلك اعتداءً صارخاً، ومرفوضاً من قبل الشعب الفلسطيني، وكذلك على الشرعية الدولية.
ويرفض الفلسطينيون صفقة القرن كاملة، لكنهم حذروا من أن إقدام إسرائيل على تطبيق الضمّ، سيعني انتهاء كل الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، وهي خطوة قد تعني إنهاء السلطة الفلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام أعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح»، في اجتماع يمهد لاتخاذ قرارات في مواجهة الضمّ: «أقول أمامكم إنه في حال بدأت الحكومة الإسرائيلية هذا الضمّ؛ سواء في الحرم الإبراهيمي أو في المستوطنات أو في غور الأردن، فسنعتبر أنفسنا في حِلٍّ من كل الاتفاقات الموقعة بيننا وبينهم ومع الإدارة الأميركية، لأنها هي التي جاءت بصفقة العصر، وهي التي أوحت للإسرائيليين بمسألة الضمّ، ولا يقول (الأميركيون) لنا الآن أن ليس لهم علاقة وأن إسرائيل هي التي تتخذ القرارات».
وشدد عباس على أن السلطة لن تنتظر تطبيق الصفقة، بل بمجرد الإعلان عن بدئها، فستكون «في حل من كل الاتفاقات التي وقعت والتي التزمنا بها كلها دون استثناء». وخاطب اجتماع «فتح »بقوله: «أنتم إخواننا في (المركزية) وفي (التنفيذية)، سيعود إليكم لتقرروا وتنفذوا».
هذا؛ وقد التقى عباس أعضاء اللجنة المركزية، وترأس أمس، أيضاً، اجتماعاً للجنة التنفيذية من أجل وضع خطة طريق لإلغاء الاتفاقات وسحب الاعتراف بإسرائيل إذا ما أقدمت على ضمّ أي جزء من الضفة الغربية. وأكدت «مركزية فتح» دعمها الكامل موقف عباس، وقالت إنه ستكون هناك خطوات فلسطينية لتحميل الاحتلال مسؤولياته كاملة عن إنهاء العملية السياسية برمتها، وحفظ الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.