فرنسي ثان من بين «ذباحي داعش» وباريس ترسل 6 طائرات ميراج إلى الأردن

كيري في باريس اليوم ويلتقي فابيوس والأمير سعود الفيصل

فرنسي ثان من بين «ذباحي داعش»  وباريس ترسل 6 طائرات ميراج إلى الأردن
TT

فرنسي ثان من بين «ذباحي داعش» وباريس ترسل 6 طائرات ميراج إلى الأردن

فرنسي ثان من بين «ذباحي داعش»  وباريس ترسل 6 طائرات ميراج إلى الأردن

استبقت باريس اللقاء الذي سيحصل اليوم بين وزير خارجيتها، لوران فابيوس، ونظيره الأميركي، جون كيري، بالإعلان عن زيادة عدد طائراتها المقاتلة المشاركة في العمليات الجوية في شمال العراق. وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية في العاصمة الفرنسية، فإن باريس «تستجيب» بذلك لإلحاح واشنطن التي «تضغط» على شركائها الغربيين لدفعهم لتحمل جزء أكبر من العبء الذي يقع على كاهل الولايات المتحدة الأميركية في إطار التحالف الدولي الذي تقوده لمحاربة «داعش» في العراق وسوريا. وبحسب إحصائيات التحالف المتوافرة، فإن مساهمة كل دولة أوروبية على حدة تبدو «هزيلة» مقارنة بما يقوم به الطيران الأميركي في العراق وسوريا معا.
وجاء الإعلان الفرنسي على لسان وزير الدفاع الذي أفاد في جلسة استماع أمام مجلس النواب، أن بلاده سترسل 6 طائرات مقاتلة إضافية إلى الأردن للمشاركة في العمليات التي كانت تتولاها حتى الآن 9 طائرات مقاتلة قاذفة من طراز رافال (الأحدث من الميراج) متمركزة في قاعدة الظفرة في إمارة أبو ظبي. وتخصص باريس لعملياتها طائرة تزود بالوقود وطائرة رادار لتعيين الأهداف وأخرى للرقابة البحرية، فضلا عن عدة مئات من القوات الخاصة لتدريب وتأهيل البيشمركة ومساعدة القوات العراقية الرسمية.
بيد أن باريس تسعى لتحقيق هدف إضافي متمثل في خفض إنفاقها العسكري؛ إذ إن كلفة ساعة الطيران لطائرة رافال تبلغ، وفق العسكريين، 14 ألف يورو في الساعة. وبالنظر للمسافة البعيدة نسبيا لقاعدة الظفرة عن شمال العراق، فإن تمركز طائرات الميراج في الأردن سيخفض الكلفة بنسبة كبيرة؛ الأمر الذي تحتاجه وزارة الدفاع التي تجاوزت نفقاتها للعمليات العسكرية الخارجية عام 2014 ما يزيد على 600 مليون يورو. وبما أن كافة المصادر الرسمية والعسكرية تعتبر أن الحرب على «داعش» ستأخذ شهورا طويلة، فإن الجانب الاقتصادي يدخل في الاعتبار بسبب سياسة عصر النفقات التي يتوجب على حكومة الرئيس هولاند اتباعها لتتلاءم مع المعايير الاقتصادية الأوروبية مرعية الإجراء.
غير أن لقاء فابيوس ـ كيري لن ينحصر فقط في الجانب العملياتي، بل سيتناول، خصوصا، خطة التحالف في العراق وتطورات الوضع في سوريا. وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط»، إن باريس تلحظ «نوعا من التخبط» في مراكز القرار الأميركي «حتى داخل الإدارة»، أو بين الوزارات والبيت الأبيض. وقد برز هذا الواقع أخيرا في تصريحات الوزير شاك هيغل ورئيس الأركان الجنرال ديمبسي من جهة، والرئيس أوباما من جهة أخرى، حول المسار الواجب سلوكه في العراق، فضلا عن التساؤلات حول «آثار» استهداف «داعش» واستفادة النظام السوري منه. وتأخذ باريس على واشنطن أن تركيز عملياتها في سوريا على استهداف مواقع «داعش»، فقط، في عين العرب (كوباني) أو في مواقع أخرى «يفيد النظام موضوعيا» الذي «لم يعد إسقاطه أولوية أميركية، بل هدف واشنطن الأول والرئيس اليوم هو (داعش) الذي تعتبره مصدر تهديد لأمنها ومصالحها ومصالح أصدقائها وحلفائها»، وبالمقابل، تقول باريس إن أهدافها في سوريا «لم تتغير» وهي إبراز أن «هناك بديلا عن النظام و(داعش)» متمثلا في المعارضة المعتدلة التي تسعى باريس لدعمها وإيقافها على قدميها، رغم انقساماتها والخسائر التي منيت بها على يد «داعش» و«النصرة». وتعتبر باريس أن من المهم تمكين المعارضة المعتدلة من المحافظة على «الجيوب» التي ما زالت تسيطر عليها، والتسريع في تدريب أفرادها وتسليحهم. وخلاصة باريس أن الإدارة الأميركية «لم تغير أهدافها لجهة أن النظام ليس جزءا من الحل، لكن الأولوية اليوم لـ(داعش)».
وأمس، تحولت ظنون باريس لجهة وجود جهادي ثان إلى جانب أبو عبد الله الفرنسي (ماكسيم هوشار) مشاركا في عملية ذبح الرهائن العسكريين السوريين الـ18، إلى يقين، بعد تحليل صور الفيديو التي بثها موقع «الفرقان» التابع لـ«داعش»، ومقارنتها بما تمتلكه الأجهزة الفرنسية من معلومات وأرشيف. وكما أبو عبد الله، فإن الفرنسي الثاني أبو عثمان (واسمه الأصلي ميكاييل دوس سانتوس، من أصل برتغالي) لا يزيد عمره على 22 عاما، وهو من مقاطعة مارن لا فاليه الواقعة شرق باريس، وأفاد رئيس الوزراء، مانويل فالس، أمس، أن دوس سانتوس «معروف بسلوكه الإرهابي في سوريا وتصرفاته العنيفة التي يتغنى بها على شبكات التواصل الاجتماعي».
وتبين الصور المأخوذة عن فيديو «الفرقان» شابا أبيض البشرة، حليق الشاربين وكثيف اللحية. ومع تأكد ظهور «جون الإنجليزي» ثم الجهاديين الفرنسيين: أبو عبد الله، وأبو عثمان، ووجود ظنون في بروكسل حول ظهور مواطن بلجيكي على شريط الفيديو نفسه، فإن «داعش» أصبحت أقرب إلى «رابطة أمم إرهابية». وبحسب الرئيس الفرنسي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في سيدني بمناسبة انتهاء زيارته الرسمية لأوستراليا، فإن غرض «داعش» من وضع غربيين في المقدمة، هو تخويف الغرب، وإيصال رسالة مفادها: «انظروا ما يمكن أن يفعله مواطنوكم».
ولن يغيب ملف البرنامج النووي الإيراني عن محادثات جون كيري في باريس اليوم؛ إذ من المنتظر أن يثيره مع الوزير فابيوس من جهة، ومع وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، الموجود في العاصمة الفرنسية من جهة أخرى. وسبق لفابيوس أن أعلن بداية الأسبوع الحالي، أن بلاده «لا يمكن أن تقبل اتفاقا نوويا مع إيران لا يوفر كافة الضمانات لجهة سلمية برنامجها النووي».
وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الشرق الأوسط»، إن باريس «تعتبر نفسها حارسة للهيكل»، معيدة للأذهان أن الوزير فابيوس أجهض العام الماضي اتفاقا أوليا مرحليا بين الدول الـ6 وإيران لأنه اعتبره «غير كاف»؛ مما ألزم الطرفين بجلسات مفاوضات إضافية للوصول إلى الاتفاق المرحلي الموقع في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعلى أي حال، تعتبر هذه المصادر أن الرئيس الأميركي «لا يستطيع المغامرة اليوم» باتفاق لا يحظى بتصديق الكونغرس الجديد الذي يسيطر عليه الجمهوريون بمجلسيه (الشيوخ والنواب)، وبالتالي «لا خوف» من تساهل أميركي، رغم تمسك الإدارة الأميركية بالتوصل إلى تسوية سريعة مع إيران.



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.