قادة العالم يبدأون منتدى دافوس وسط تساؤلات حول متانة التعافي الاقتصادي

تنام حذر في ثقة المسؤولين التنفيذيين لكبريات الشركات العالمية

قادة العالم يبدأون منتدى دافوس وسط تساؤلات حول متانة التعافي الاقتصادي
TT

قادة العالم يبدأون منتدى دافوس وسط تساؤلات حول متانة التعافي الاقتصادي

قادة العالم يبدأون منتدى دافوس وسط تساؤلات حول متانة التعافي الاقتصادي

تصدرت جدول أعمال قادة السياسة ودوائر الأعمال في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس، أمس (الأربعاء) التساؤلات حول قوة التعافي الاقتصادي العالمي. وبدأ نحو 2500 مدير تنفيذي ومسؤول حكومي كبير وخبير اقتصادي وعالم أعمال، المنتدى الذي يستمر لمدة أربعة أيام في منتجع دافوس السويسري لبحث، ليس فقط سبل الخروج من سنوات الأزمة، بل أيضا كيفية التعامل مع المشكلات المستمرة مثل تنامي عدم المساواة والبطالة بين الشباب وظاهرة شيخوخة المجتمعات.
ويستعد الاقتصاد العالمي لتلقي قوة دفع هذا العام، مع توقع تحقيق معدل نمو يبلغ 3.7 في المائة حسبما قال صندوق النقد الدولي قبل يوم من انطلاق المنتدى الذي بدأ، بينما يحذر من تدني التضخم في الدول الغنية ووجود فقاعات الأصول في الأسواق الصاعدة.
وقد تحسنت ثقة كبار رجال الأعمال المشاركين في منتدى دافوس السنوي تجاه مستقبل شركاتهم قليلا، لكنها بدت أعلى كثيرا إزاء الاقتصادية عموما.
ومع ذلك، فثمة قائمة طويلة من الأمور التي تبعث على القلق. وبعد مرور خمسة أعوام على الأزمة المالية التي دفعت الاقتصاد العالمي لحافة الهاوية تنحسر المخاطر التي تهدد أرباح الشركات في حين يتشجع المسؤولون التنفيذيون بتوقعات أكثر تفاؤلا في الولايات المتحدة وأوروبا.
لكن مخاطر مستقبلية تلوح في الأفق من تباطؤ يبعث على القلق في الأسواق الناشئة إلى ضبابية بشأن تقليص برنامج التحفيز النقدي لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ومخاوف من التوسع في فرض القيود التنظيمية.
وكشف مسح برايس ووترهاوس كوبرز (بي دبليو سي) الذي شمل أكثر من 1300 مسؤول تنفيذي عن أن 39 في المائة من المشاركين يثقون إلى حد بعيد في نمو إيرادات شركاتهم في 2014 ارتفاعا من 36 في المائة قبل عام.
والمؤشر مشجع، لكن النسبة أقل منها في عامي 2007 و2008 حين تجاوزت 50 في المائة مما يظهر أن التعافي ما زال هشا وموضع شك.
وتبدو النتيجة الأهم إبداء المسؤولين تفاؤلا أكبر إزاء الآفاق الاقتصادية ككل، إذ تعتقد نسبة 44 في المائة، أن الاقتصاد العالمي سيتحسن في غضون 12 شهرا مقابل 18 في المائة فقط في العام الماضي.
وقال دينيس نالي رئيس مجلس إدارة «بي دبليو سي» الذي عرض النتائج عشية افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي، إن التباين يظهر أن القضايا الاقتصادية ليست وحدها التي تؤثر على تفكير المسؤولين التنفيذيين.
ويعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في الفترة من 22 إلى 25 يناير (كانون الثاني). وقال نالي: «رغم تنامي درجة التفاؤل إزاء الاقتصاد العالمي ما زالت هناك تحديات ضخمة تتصل باضطراب اقتصادات معينة وبواعث القلق إزاء اللوائح والتحولات التكنولوجية».
استفاد الكثيرون من ارتفاعات أسواق الأسهم الغربية في العام الماضي، ويراهن الكثير على الانتعاش الاقتصادي الذي سيدفع الشركات لزيادة إنفاقها خلال هذا العام.
ومنعت الأزمة المالية الشركات حول العالم من الاستثمار من أجل المستقبل، فبدلا من قيام الشركات بالاستثمار تحت منهج آخر وهو تخفيض التكاليف والأجور، وذلك على حد قول وكالة أنباء «رويترز».
ومع انخفاض أسعار الفائدة أصبحت المشكلة هي الحفاظ على النقدية وقوتها الشرائية لضخها مرة أخرى في الدورة الاقتصادية، حيث بلغت النفقات الرأسمالية إلى المبيعات في عام 2013 أدنى مستوياتها في 22 عاما.
ووفقا لبيانات «تومسون رويترز» فقد احتفظت الشركات حول العالم بما يقارب من سبعة تريليونات دولار من النقد أو ما يعادله في ميزانياتها العمومية في نهاية عام 2013، أي أكثر من ضعف ما احتفظت به في عشر سنوات مضت.
ووفقا لمسح من قبل «بنك أوف أميركا ميريل لينش» يعتقد عدد قياسي من المستثمرين، أن الشركات تعاني من نقص الاستثمار، وما يزيد على نصف العينة المشتركة في المسح تبغي أن تقوم الشركات زيادة نفقاتها الرأسمالية. وفي المقابل، قال نائب أول سابق لرئيس صندوق النقد الدولي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس، إن النظام المالي العالمي لا يعمل بكفاءة كافية خاصة في منطقة اليورو.
وقال جون ليبسكي، وهو أيضا زميل بمعهد السياسة الخارجية بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز لتلفزيون «رويترز»: «بعد مرور ست سنوات على بدء الأزمة المالية في اليونان لم يستعد النظام المالي العالمي عافيته بعد». ويقول ليبسكي: «عمليات إعادة الرسملة وتطهير ميزانيات البنوك لم تكتمل بعد، وما زال يتعين عمل المزيد». وأضاف: «هذه واحدة من القضايا أو المهام الرئيسة في منطقة اليورو عام 2014».
ويعقد المنتدى الاقتصادي العالمي الرابع والأربعين في الفترة من 22 إلى 25 يناير (كانون الثاني).
ومن بين الحضور وزير الخزانة الأميركي جاك ليو ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو ورؤساء البنوك المركزية مارك كارني وماريو دراجي وهاروهيكي كورودا.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».