ريادة الأعمال النسائية تتصدر فعاليات اليوم الأول من قمة مراكش

وزيرة التجارة الأميركية: في بلدنا لا نحترم النساء المقاوِلات فقط.. بل نحتفل بهن

مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تلقي كلمتها خلال اليوم الأول من «القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال»، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تلقي كلمتها خلال اليوم الأول من «القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال»، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
TT

ريادة الأعمال النسائية تتصدر فعاليات اليوم الأول من قمة مراكش

مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تلقي كلمتها خلال اليوم الأول من «القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال»، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تلقي كلمتها خلال اليوم الأول من «القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال»، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)

استأثر موضوع ريادة الأعمال النسائية باليوم الأول من أعمال القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال، المنظمة بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، والتي انطلقت أشغالها أمس تحت شعار «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال». وتمحور النقاش حول قضايا مرتبطة بريادة الأعمال النسائية بالمغرب وأفريقيا والعالم.
وتميزت الجلسة الافتتاحية، التي تمحورت حول قضايا مرتبطة بقضايا ريادة الأعمال النسائية بالمغرب وأفريقيا والعالم، بالكلمات التي ألقتها كل من زليخة نصري مستشارة العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبيني بريتسكر وزيرة التجارة الأميركية، ومريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وتقديم شهادات لإلقاء الضوء على بعض قصص النجاح لدى عدد من النساء المبادرات.
وسعى المنظمون من خلال يوم ريادة الأعمال النسائية إلى جمع رئيسات المقاولات والأطراف الأخرى المعنية بريادة الأعمال النسائية في العالم، لتبادل وتقاسم الأفكار بشأن أفضل الممارسات، وإلقاء الضوء على بعض قصص النجاح ذات الصلة على الصعيد العالمي، فضلا عن صياغة توصيات واقتراح تدابير ملموسة لتعزيز موقع النساء في ريادة الأعمال. وتزامنت برمجة يوم ريادة الأعمال النسائية مع يوم النساء المقاولات، المنظم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور سفراء مبادرة «ريادة الأعمال النسائية في أفريقيا».
واستعرضت المستشارة نصري أهم الخطوات التي اتخذها المغرب لتطوير أوضاع المرأة في البلد، مما سمح للمرأة المغربية بالاندماج أكثر في الحياة العامة، والانخراط بشكل ملحوظ في الأوراش الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تشهدها المملكة.
وتوقفت نصري عند عدد من خطب العاهل المغربي، التي حث فيها على الاهتمام بأوضاع المرأة، كما ذكرت بمدونة (قانون) الأسرة التي قالت عنها إنها شكلت حدثا تاريخيا بكل المقاييس، حيث صار للمرأة المغربية كامل المسؤولية كزوجة وكأم، فضلا عن تمكينها من سبل الانخراط في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. كما تحدثت عن دستور 2011 وما تضمنه من مستجدات همت دعم المساواة بين الرجل والمرأة، وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بشكل يدعم مشاركتها في الحياة العامة.
وشددت نصري على أن هذه المحطات تؤكد رغبة المغرب في تمتيع المرأة بكامل حقوقها، الشيء الذي دفع إلى خلق هيئات ومؤسسات وفتح أوراش لدعم أوضاعها وتسهيل مشاركتها الإيجابية في كل ما له علاقة بتطور البلد وإنجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها.
من جهتها، استعرضت الوزيرة بريتسكر جهود بلادها في ما يخص دعم النساء في مجال خلق المقاولات. وقالت «في الولايات المتحدة نحن لا نحترم النساء المقاولات، فقط، بل نحتفل بهن أيضا». وشددت على أن «قصة أميركا جرى تصميمها ودعمها بفضل المبتكرين والمبادرين الأوائل في عالم الابتكار والأعمال». ورأت بريتسكر أن دعم الريادة والابتكار يبقى أساسا وأساسيا لخلق الاستقرار والازدهار. وانتقدت الدول التي ما زالت تضع قيودا على الفرص من خلال وضع عراقيل اجتماعية، وحذرت من أنه لا يمكن للدول أن تنمو إذا ظلت تضع القيود والعراقيل في وجه المبتكرين والمبادرين. كما تحدثت بريتسكر عن معاناة المرأة مع الولوج إلى المعلومة والتواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التكنولوجيا صارت أساسية وضرورية في القرن الـ21، وأن الدول تحتاج إلى نظام تعليمي قوي يصير الطلبة بموجبه قادرين على المخاطرة والمغامرة حتى ولو تعرضوا إلى الفشل، في البداية.
وختمت بريتسكر كلمتها بالتشديد على الحاجة إلى سياسات جديدة للنجاح في خلق المقاولات، مشددة على أن المقاولين يحتاجون إلى سيادة القانون.
من جهتها، ثمنت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الجهود التي قام بها المغرب في السنوات الأخيرة لتحسين أوضاع المرأة، من قبيل إصدار مدونة الأسرة وإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مسجلة أن الدعم الذي وفرته كل هذه المحطات أسهم في إحداث تغيير في عقلية المغاربة. وتحدثت بنصالح عن أوضاع الشباب، وقالت إن «السوق كما نراها اليوم لن تكون قادرة على خلق فرص عمل للجميع»، مشددة على أن «خلق المقاولات هو ما يخلق فرص الشغل». وسجلت بنصالح «الحاجة إلى سياسات تبدأ بالتربية والتعليم ووجود نظام اقتصادي»، مشددة على أن «مستقبل كل دولة يكمن في قدرتها على جلب المواهب، التي تبقى أفضل من أي مورد آخر، لأنها بوابة النجاح والازدهار».
واختار المنظمون استضافة وجهين نسائيين عربيين لإلقاء الضوء على قصص نجاحهما، حيث تحدثت أمام المشاركين إيمان خلاق، وهي مقاولة أردنية، ومريم شديد، وهي جامعية وعالمة فلك مغربية. وانطلقت المقاولة الأردنية من حكاية الحذاء الذي اشترته لها والدتها وهي بعد في سن الرابعة عشرة، بعد أن اختارت لها نوعيته، لتقرر الاعتماد على نفسها لفرض اختياراتها وضمان استقلاليتها المالية. وكذلك كان، حيث فرضت نفسها في العمل المقاولاتي قبل أن تقرر العودة إلى مقاعد الدراسة لاستكمال التكوين في تدبير الأعمال. من جهتها، تحدثت العالمة المغربية، التي كانت أول امرأة عربية ومسلمة تصل إلى القطب الجنوبي في مهمة علمية عام 2006، عن حلمها في أن تكون رائدة فضاء منذ أن كان عمرها سبع سنوات، مشددة على ميزتين ينبغي توافرهما في أي كان لتحقيق أحلامه «الرغبة والمثابرة». وتحدثت عن مهمتيها العلميتين في صحراء «أتاكاما»، بتشيلي، وفي القطب الجنوبي، حيث تبلغ درجة الحرارة ناقص 80، على ارتفاع 4000 متر على مستوى سطح الأرض. وقالت شديد إن «العلوم تحتاج للنساء لأن العلوم تحتاج إلى التدقيق في الأمور»، مشددة على أن المرء حين يحب عملا تصبح كل الصعاب أمامه فرصا لتحقيق الذات والنجاح. وبخصوص وصفة النجاح التي يمكن اقتراحها على النساء والشباب، قالت شديد إنه «يتوجب علينا أن نؤمن، دائما، بأن هناك فرصة لتحقيق الأحلام. لكن، يجب المجازفة والمثابرة وأن نكون أكفاء. عندها كل شيء ممكن التحقق».
وتحظى قمة مراكش بتغطية إعلامية مكثفة، حيث جرى اعتماد أكثر من 300 صحافي ومشتغل في مجال الإعلام، في قمة يشارك فيها أكثر من 3000 مشارك من 50 بلدا. كما تتميز التظاهرة بحضور عدد من رؤساء الدول، بينهم رئيس جمهورية غينيا كوناكري، فيما يقود وفد الولايات المتحدة نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي ترافقه وزيرة التجارة. وتعد تظاهرة مراكش أول قمة لريادة الأعمال تعقد في بلد أفريقي، بعد أن أقيمت الدورة الأولى في واشنطن سنة 2010، والثانية في إسطنبول بتركيا سنة 2011، والثالثة في دبي بالإمارات العربية المتحدة سنة 2012، والثالثة في كوالالمبور بماليزيا سنة 2013.
وقال موسى كاني، رئيس «جمعية المبتكرين لأجل مجلس التنمية»، من مالي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أفريقيا لا تنقصها القدرة على الابتكار والمبادرة، وإن ما ينقصها هو التنظيم لكي تتطور وتزدهر». وأبرز موسى أن حضوره إلى قمة مراكش يروم طرح أفكاره وطرح وجهة نظره، واكتشاف أفكار جديدة في سبيل كل ما يخدم الوصول إلى سوق أفريقية مشتركة وإنجاح شراكة جنوب - جنوب تكون في صالح أفريقيا. وجوابا عن سؤال، لـ«الشرق الأوسط»، تناول الشق الاقتصادي، وإن كان طريقا نحو توحيد وتطوير القارة السمراء بعد أن تعثرت جهود السياسيين، قال موسى إن «السياسي لم يفشل كليا، بدليل مجيئي إلى المغرب من دون حاجة إلى استصدار تأشيرة، لكن هناك عراقيل تعوق توحيد جهود الدول الأفريقية، وخير مثال على ذلك وضعية اتحاد المغرب العربي، الذي يملك كل شروط ومقومات إقامة سوق مشتركة بالمنطقة والعمل جماعة، لما فيه خير الشعوب، غير أن الواقع غير ذلك».
يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان أطلق «القمة العالمية لريادة الأعمال» عام 2009، بهدف تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والجامعات والقطاع الخاص، وتبادل الآراء وخلق فرص الشراكة وتعزيز روح التنافسية.
واتفق الرئيس الأميركي والملك محمد السادس، خلال الزيارة التي قام بها العاهل المغربي إلى واشنطن، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على استضافة مراكش الدورة الخامسة من «القمة العالمية لريادة الأعمال»، كما جرى التأكيد على تنظيم هذه المبادرة خلال القمة الأفريقية - الأميركية بواشنطن التي نظمت في أغسطس (آب) الماضي.



رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.


الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.164.30 نقطة في تداولات بعد الظهر، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3 في المائة إلى 5.391.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3.881.99 نقطة. وغابت التداولات في عدد من الأسواق الآسيوية، بينها هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا والهند، بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 111.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 7.8 في المائة إلى 109.03 دولار للبرميل.

وأشار تقرير صادر عن «بي إم آي»، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة، ويطيل أمد الاضطرابات في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى فترة تعافٍ أطول بعد انتهاء الحرب، مع امتداد تأثيرات الأسعار إلى ما بعد العام الحالي.

ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على واردات النفط من الخليج العربي، فإن تسعير النفط يتم في سوق عالمية، ما يجعل تأثيرات الأسعار تمتد إلى مختلف الاقتصادات.

أما في آسيا، فتبدو الصورة أكثر حساسية، إذ تعتمد دول مثل اليابان بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات محتملة، رغم أن بعض المحللين يرون أن هذه الدول تراهن على تفاهمات تضمن استمرار مرور الإمدادات عبر المضيق.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية أول أسبوع لها على مكاسب منذ اندلاع الحرب الإيرانية، رغم بداية متقلبة تأثرت بارتفاع أسعار النفط. وجاء ذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 7.37 نقطة، ليغلق عند 6.582.69 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 3.4 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.504.67 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 21.879.18 نقطة، مع تحقيق كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة مقارنةً بـ4.32 في المائة.

أما في أسواق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.64 ين ياباني من 159.53 ين، فيما سجل اليورو 1.1538 دولار، مقارنةً بـ1.1537 دولار في الجلسة السابقة.