منتخبا إسبانيا والأرجنتين يشعران بالأسف للخسارة الصادمة أمام ألمانيا والبرتغال في الثواني الأخيرة

ثنائية روني تقود إنجلترا لانتصار على الغريم الاسكوتلندي وتقربه من الرقم القياسي لأفضل هدافي المنتخب

روني (يسار) يسدد برأسه نحو مرمى اسكوتلندا ليحرز أول أهدافه وثاني أهداف إنجلترا (أ.ب)   -  كروس نجم ألمانيا يحتفل بهدفه في مرمى إسبانيا (إ.ب.أ)
روني (يسار) يسدد برأسه نحو مرمى اسكوتلندا ليحرز أول أهدافه وثاني أهداف إنجلترا (أ.ب) - كروس نجم ألمانيا يحتفل بهدفه في مرمى إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

منتخبا إسبانيا والأرجنتين يشعران بالأسف للخسارة الصادمة أمام ألمانيا والبرتغال في الثواني الأخيرة

روني (يسار) يسدد برأسه نحو مرمى اسكوتلندا ليحرز أول أهدافه وثاني أهداف إنجلترا (أ.ب)   -  كروس نجم ألمانيا يحتفل بهدفه في مرمى إسبانيا (إ.ب.أ)
روني (يسار) يسدد برأسه نحو مرمى اسكوتلندا ليحرز أول أهدافه وثاني أهداف إنجلترا (أ.ب) - كروس نجم ألمانيا يحتفل بهدفه في مرمى إسبانيا (إ.ب.أ)

تعرض منتخبا إسبانيا والأرجنتين لخسارتين متشابهتين أمام كل من ألمانيا والبرتغال بهدف وحيد تم تسجيله قبل لحظات من نهاية المباراتين الوديتين ضمن جولة اللقاءات الدولية الودية لأسبوع الفيفا الذي شهد انتصار إنجلترا على اسكوتلندا 3-1 في أعرق ديربي تاريخي لكرة القدم.
في مدينة فيغو أحرز لاعب الوسط توني كروس هدفا بتسديدة هائلة قبل دقيقة واحدة على نهاية اللقاء ليقود ألمانيا بطلة العالم للفوز 1 - صفر على إسبانيا في أول مشاركة دولية للحارس كيكو كاسيا مع إسبانيا بعد نزوله بديلا.
وبتغلبها على إسبانيا الفائزة باللقب الأوروبي في 2008 و2012 وبطلة العالم 2010، تنهي ألمانيا عام 2014 بشكل قوي.
وكانت ألمانيا توجت بلقبها الرابع في كأس العالم بعد الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية خلال يوليو (تموز) الماضي في البرازيل. وفي آخر مواجهة بين الفريقين فازت إسبانيا 1 - صفر على ألمانيا قبل نهائي كأس العالم بجنوب أفريقيا قبل 4 سنوات في طريقها نحو التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخها.
لكن إسبانيا فشلت في تجاوز الدور الأول من كأس العالم في البرازيل هذا العام لتخفق في الدفاع عن لقبها.
وعقب اللقاء قال فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا: «نحن نعلم أننا نمر بفترة انتقالية ونشعر بتفاؤل تجاه المستقبل، المباراة كانت متكافئة للغاية. كان من الممكن أن يفوز أي فريق وهدف كروس فقط هو ما حسم اللقاء». بينما قال راؤول ألبيول مدافع إسبانيا: «هذا النوع من المباريات يساعدنا على تطوير أنفسنا كفريق.. بذلنا مجهودا كبيرا وكان بإمكاننا أن نفوز؛ فقد اقتربنا كثيرا من التسجيل في الكثير من المناسبات».
ويعتقد لاعبو المنتخب الإسباني أن انتهاء اللقاء بهزيمتهم نتيجة غير عادلة، فقال راؤول غارسيا لاعب خط الوسط: «الهزيمة غير عادلة، من المحتمل أن تكون ألمانيا قد أدت بشكل أفضل في الجزء الأخير من المباراة، إلا أن إسبانيا كانت لها الأفضلية في الشوط الأول». كما أعرب المهاجم الإسباني ألفارو موراتا عن امتعاضه من الهزيمة، وقال: «كان يمكننا الفوز بكل سهولة، لكن الأمر تحول في الدقيقة الأخيرة». في المقابل أعرب نجم خط وسط ألمانيا وصاحب هدف الفوز توني كروس عن سعادته، وأكد أن هذا الانتصار يعتبر نهاية جيدة لعام 2014 الذي توج فيه منتخب بلاده بلقب بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وقال: «أردنا تقديم مباراة جيدة نختتم بها عامنا هذا، وهذا ما حققناه بالفعل». وأضاف لاعب خط وسط ريال مدريد الإسباني: «إنه عام رائع (لمنتخب ألمانيا) وهذه نهاية جيدة له».
بينما قال يواخيم لوف مدرب ألمانيا: «حاولنا أن نلعب بنظام وهدوء. عادة ما تجيد إسبانيا نقل الكرة، ولذلك فقد دفعنا بلاعب إضافي في خط الوسط، وقدم خط دفاعنا أداء استثنائيا».
وفي مدينة مانشستر الإنجليزية حقق منتخب البرتغال فوزا متأخرا 1 - صفر على نظيره الأرجنتيني بملعب أولد ترافورد في مباراة جاءت على عكس المتوقع دون المستوى حيث خلت من الفرص الخطرة واللمحات الفنية الجميلة، خاصة عقب استبدال النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي مطلع الشوط الثاني.
ويدين المنتخب البرتغالي بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى لاعبه رافاييل جوريرو الذي أحرز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني عبر ضربة رأس متقنة من متابعة لتمريرة عرضية. ويعد هذا الفوز هو الثاني الذي يحققه منتخب البرتغال على الأرجنتين كما أنه الأول منذ 42 عاما. ويرجع آخر فوز حققته البرتغال على الأرجنتين إلى عام 1972 عندما فازت وديا 3-1 على ملعب ماراكانا الأسطوري بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وتعتبر تلك الخسارة هي الثانية التي يتلقاها المنتخب الأرجنتيني تحت قيادة مديره الفني الجديد خيراردو مارتينو (تاتا) الذي تولى تدريب الفريق خلفا للمدرب السابق أليخاندرو سابيلا الذي ترك منتخب التانغو بعد أن قاده للمباراة النهائية لكأس العالم الماضية بالبرازيل.
وكانت الأرجنتين قد فازت تحت قيادة سابيلا على منتخب ألمانيا بـ4 أهداف مقابل هدفين في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن تخسر صفر - 2 أمام «الغريم التقليدي» منتخب البرازيل، ثم عادت لنغمة الانتصارات مجددا بعدما فازت 7 - صفر على هونغ كونغ الشهر الماضي، ثم على كرواتيا 2-1 يوم السبت الماضي، قبل أن تسقط أمام البرتغال.
وعقب اللقاء أعرب المهاجم الأرجنتيني جونزالو هيغواين عن استيائه من الهزيمة، وقال مهاجم نابولي الإيطالي: «الهدف جاء من لعبة مباغتة في الدقيقة الأخيرة.. إنه شيء مؤسف».
وأشار هيغواين إلى أن منتخب التانغو يمر بمرحلة جديدة مع قدوم المدرب تاتا مارتينو، ومن المهم في هذه المرحلة أن نحاول أن ننفذ كل ما يطلبه المدير الفني الجديد».
وأعرب المدرب مارتينو عن تفاؤله رغم الخسارة وقال: «في هذا النوع من المباريات يكون للنتيجة تأثيرها النفسي الواضح، ولكن هذا لا يمنع أن نعترف بأن الأرجنتين أدت مباراة رائعة».
وأشار إلى أن الأرجنتين أحكمت قبضتها على مجريات المباراة في معظم أوقاتها، لكن خطأ دفاعيا قاتلا منح البرتغال الفوز بالمصادفة وعلى غير المتوقع.
وكشف مارتينو أن الإصابة التي تعرض لها نجم فريق أنخيل دي ماريا ليست بالخطيرة. وفيما يتعلق بخروج قائد ونجم الفريق ليونيل ميسي بين شوطي المباراة أكد مارتينو أنه اتفق على هذا الأمر مع نجم برشلونة الذي لعب مباراة كرواتيا كاملة قبل 4 أيام».
وقال مارتينو: «لا أعلم لماذا لعب رونالدو الشوط الأول فقط مع البرتغال، لكن خطتنا كانت إشراك ميسي في أول 45 دقيقة فقط».
وعلى ملعب سيلتيك بارك في غلاسجو أحرز المهاجم واين روني هدفين ليقود منتخب إنجلترا للفوز 3-1 على اسكوتلندا.
ورفع روني رصيده إلى 46 هدفا في 101 مباراة دولية مع إنجلترا ليصبح على بعد 3 أهداف فقط من بوبي تشارلتون هداف المنتخب عبر تاريخه.
وكانت النتيجة تشير لتقدم إنجلترا 2 - صفر بهدفي أوكسليد تشامبرلين والقائد روني مع تبقي 7 دقائق على النهاية، قبل أن يقلص أندرو روبرتسون الفارق لاسكوتلندا بتسديدة قوية بعد عدة تمريرات متقنة، لكن بعد دقيقتين أجهز روني على آمال اسكوتلندا في التعادل بعد هجمة جيدة شارك فيها البديلان آدم لالانا وريكي لامبرت ليحرز مهاجم إنجلترا الهدف الثاني له والثالث لمنتخب بلاده في أول مواجهة بين الفريقين على أرض اسكوتلندا منذ 1999، ولتحقق إنجلترا انتصارها السابع في آخر 9 مباريات مع غريمتها الدائمة.
وعقب اللقاء أعرب واين روني عن سعادته بعدما أصبح على مسافة 3 أهداف لمعادلة رقم بوبي تشارلتون القياسي كبير هدافي إنجلترا.
وقال مهاجم مانشستر يونايتد بعد المباراة: «إنني مستمتع تماما باللعب في الوقت الراهن» قبل أن يصف نتيجة المباراة بأنها «فوز مذهل».
وأضاف روني: «أتمتع بوتيرة جيدة مع تسجيل الأهداف الآن، وأتمنى مواصلة التسجيل. ولو كان هذا يعني تحطيم الرقم القياسي لرصيد الأهداف الدولية مع منتخب إنجلترا فإنني سأسعد كثيرا بذلك».
وقال روني: «كنا نعلم أن أجواء المباراة ستكون مشتعلة، ولكننا للأمانة توقعنا تحقيق الفوز.. إننا الفريق الأفضل وهذا ما أثبتناه».
في المقابل أكد دارين فليتشر لاعب خط وسط المنتخب الاسكوتلندي لكرة القدم أن فريقه يشعر بخيبة الأمل بهزيمته على أرضه. وقال فليتشر: «أعتقد أننا ظلمنا أنفسنا.. كان بوسعنا التحلي بمزيد من الصبر في أدائنا. وربما تكون طبيعة المواجهة، كونها مباراة ديربي دولية مع الجارة إنجلترا، قد أثرت علينا كثيرا».
وأضاف: «أهدرنا الكثير من الفرص في أوقات حساسة، وعندما سجلنا هدفنا، ردوا بتسجيل هدف جديد لهم. كان أداء جيدا من إنجلترا ومخيبا للآمال من جانبنا».
وأسفرت نتائج المباريات الدولية الودية الأخرى في جدول يوم الفيفا عن فوز اليابان أمام أستراليا 2-1، وفوز تايلاند على نيوزيلندا 2 - صفر، وتعادل الصين مع هندوراس صفر - صفر، وفوز إيران على كوريا الجنوبية 1 - صفر، وسلوفاكيا على فنلندا 2-1.
وخسرت اليونان أمام صربيا صفر - 2، وسلوفينيا أمام كولومبيا صفر - 1، وفوز بيلاروسيا على المكسيك 3-2، فيما فازت إستونيا على الأردن 1 - صفر، والبرازيل على النمسا 1-2، ورومانيا على الدنمارك 2 – صفر.
وخسرت المجر أمام روسيا 1-2، وانتصرت آيرلندا على الولايات المتحدة 3-1، وإيطاليا على ألبانيا 1 - صفر، وفرنسا على السويد 1 - صفر، وتعادلت بولندا مع سويسرا 2-2، وخسرت تشيلي أمام الأوروغواي 2-1.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.