المبعوث الأميركي إلى أفغانستان يدعو «طالبان» إلى وقف النار خلال رمضان

مواطنون أفغان يصلّون الظهر في أول أيام شهر رمضان بمسجد وزير أكبر خان بمنطقة حي السفارات بالعاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان يصلّون الظهر في أول أيام شهر رمضان بمسجد وزير أكبر خان بمنطقة حي السفارات بالعاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

المبعوث الأميركي إلى أفغانستان يدعو «طالبان» إلى وقف النار خلال رمضان

مواطنون أفغان يصلّون الظهر في أول أيام شهر رمضان بمسجد وزير أكبر خان بمنطقة حي السفارات بالعاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان يصلّون الظهر في أول أيام شهر رمضان بمسجد وزير أكبر خان بمنطقة حي السفارات بالعاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)

طالب المبعوث الأميركي الخاص للمصالحة الأفغانية زلماي خليل زاد، حركة «طالبان» بالالتزام بوقف لإطلاق النار خلال شهر رمضان المبارك لأسباب إنسانية. وفي سلسلة تغريدات أمس (الأحد)، قال خليل زاد إنه حتى نهاية أزمة وباء «كورونا»، يجب على «طالبان»، «الحد من العنف» و«وقف جميع عملياتها الهجومية». ورفضت حركة «طالبان» دعوة الحكومة الأفغانية لوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان ومن أجل إتاحة الفرصة للسلطات للتركيز على مكافحة وباء «كورونا» مما أثار القلق مجدداً بشأن آفاق عملية السلام الهشة في البلاد. وتزايدت الآمال في وضع حد لعقود من الحرب في أفغانستان في أواخر فبراير (شباط) الماضي، عندما وقّعت «طالبان» والولايات المتحدة اتفاقاً يقضي بسحب القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة مقابل ضمانات أمنية من «طالبان». لكن الاتفاق لا يتضمن وقف إطلاق النار الذي تُرك للحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة كي تتفاوض عليه مع المسلحين. وقال سهيل شاهين المتحدث باسم «طالبان»، في رسالة على «تويتر» إن وقف إطلاق النار سيكون ممكناً في حالة تنفيذ عملية السلام «بشكل كامل»، لكن وجود «عقبات» يعني أن «طالبان» لم تلقِ بعد سلاحها. وأضاف شاهين في رسالته في وقت متأخر أول من أمس: «طلب وقف إطلاق النار ليس معقولاً ولا مقنعاً».
كان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد دعا، يوم الخميس، لوقف إطلاق النار في رمضان الذي بدأ في أفغانستان، الجمعة، بُغية السماح للبلاد بالتركيز على ما وصفه بالوضع الحرج لتفشي فيروس «كورونا» في أنحاء البلاد. وسجلت أفغانستان أكثر من 1300 حالة إصابة بالفيروس لكن خبراء الصحة يقولون إن العدد قد يكون أكبر من ذلك في ظل عمليات الفحص المحدودة ونظام صحي ضعيف سيواجه صعوبة في مواجهة تفشي الفيروس على نطاق واسع. وكانت الحركة الأصولية، التي تقاتل لطرد القوات الأجنبية على مدى سنوات، قد وافقت في فبراير على «خفض العنف» لمدة أسبوع تمهيداً لتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة وهو ما تم بالفعل في 29 فبراير. لكن الحركة استأنفت الهجمات على القوات الحكومية بعد ذلك بقليل. ودعا حلف شمال الأطلسي، الجمعة، حركة «طالبان» إلى خفض العنف والانضمام إلى محادثات السلام. وقال سفراء دول الحلف في بيان حول جهود السلام إن «المستوى الحالي للعنف الذي تسببه (طالبان) غير مقبول».
وفي هذا الأسبوع وحده قُتل عشرات من أفراد قوات الأمن الأفغانية والمدنيين ومقاتلي «طالبان» في اشتباكات.
وفي واحدة من أحدث الهجمات، استهدفت الحركة نقاط تفتيش أمنية تديرها ميليشيا موالية للحكومة في إقليم بادغيس شمال غربي البلاد مساء الخميس. وقال نجم الدين برهاني، المتحدث باسم حاكم الإقليم، إن 13 من أفراد الميليشيا قُتلوا وتم أسر سبعة.
ومن المفترض أن تبدأ محادثات السلام الأفغانية، بما في ذلك مع «طالبان»، بعد إطلاق سراح 5 آلاف سجين من الحركة من السجون الأفغانية. وحتى الآن، أطلقت الحكومة سراح ما يقرب من 500 شخص من سجناء «طالبان». وأفرجت الحركة المسلحة عن 60 شخصاً من المحتجزين لديها حتى الآن. ويُفترض أن يتم بموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان»، الذي تم توقيعه في أواخر فبراير شباط، الإفراج عن 5 آلاف سجين من «طالبان» مقابل إفراج الحركة عن ألف شخص محتجز لديها من المؤيدين للحكومة قبل بدء محادثات السلام.
وفي فارياب شنت حركة «طالبان» سلسلة من الهجمات بإقليم فارياب شمال أفغانستان، مما أسفر عن مقتل وإصابة 14 مدنياً على الأقل، من بينهم مسنّ، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس. وقالت وزارة الداخلية في بيان إن مسلحي «طالبان» أطلقوا قذيفة هاون على قرية كوهي بمنطقة قيصر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 مدنياً على الأقل، من بينهم الكثير من الأطفال. وأضاف البيان أن قنبلة زرعتها حركة «طالبان» على جانب الطريق أسفرت عن مقتل طفل وإصابة مدني آخر بمنطقة ألمار بإقليم فارياب. وقالت الوزارة إن مسلحي «طالبان» فتحوا النار أيضاً على رجل (70عاماً) بمنطقة قيصر فأردوه قتيلاً، ولم تعلق حركة «طالبان» على الحوادث حتى الآن.
وفي رسالة بمناسبة شهر رمضان، حث الرئيس الأفغاني أشرف غني المسلحين على الموافقة على وقف لإطلاق النار ووقف أعمال العنف. وقال غني إنه «في هذه المرحلة الخطيرة حيث ينتشر فيروس (كورونا) في أنحاء البلاد، تطالب الحكومة والشعب الأفغاني أن تقبل (طالبان) بدعوتنا للسلام ووقف إطلاق النار احتراماً لشهر رمضان الكريم».



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».